قانون يتيح تجاهل اتصالات العمل خارج ساعات الدوام في أستراليا
تاريخ النشر: 27th, August 2024 GMT
أقرّت السلطات الأسترالية قانونا جديدا يمنح الموظفين الحق في "قطع الاتصال" بإداراتهم خارج أوقات العمل، ما يعفيهم من الرد على المكالمات والرسائل النصية بعد نهاية ساعات الدوام.
ودخل القانون الجديد حيز التنفيذ أمس الاثنين، ليسمح للعديد من الأستراليين الحق في عدم الرد على أي اتصالات خاصة بالعمل أو أي أمر يتعلق بالعمل خارج أوقات الدوام العادية.
وبحسب القانون الجديد، يحق للملايين من الموظفين رفض الرد على محاولات رؤسائهم الاتصال بهم في أوقات فراغهم.
في المقابل، فإن القانون لا يحظر على أصحاب العمل الاتصال بالموظفين خارج أوقات العمل؛ لكنه يضمن للموظفين حق تجاهل هذه الاتصالات دون التعرض للعقوبات.
وفي حال عدم الامتثال من قبل أصحاب العمل، يمكن للموظف تقديم شكوى إلى لجنة العمل العادلة، التي يمكنها فرض غرامة تصل إلى 94 ألف دولار أسترالي (نحو 63 ألفا و752 دولارا أميركيا) على جهة العمل حال المخالفة، أو فرض غرامة تصل إلى 19 ألف دولار أسترالي (نحو 12 ألفا و886 دولارا أميركيا) على الموظف.
وكشف استطلاع نشرته وسائل إعلام محلية العام الماضي، أن الأستراليين يعملون بمعدل 281 ساعة إضافية، دون أجر، سنويا.
ورحبت نقابات العمال بقانون الحق في قطع الاتصال الجديد، واعتبروه انتصارًا للعمال الذين سيتمكنون من رفض الاتصال بعد نهاية الدوام، مما يتيح توازنًا أكبر بين العمل والحياة الشخصية ويقلل من عبء العمل غير المدفوع الأجر بينما تواجه الأسر ضغوطًا تتعلق بتكاليف المعيشة.
وقالت رئيسة المجلس الأسترالي لنقابات العمال ميشال أونيل، "اليوم هو يوم تاريخي للعمال. لقد فازت الحركة النقابية بالحق القانوني للأستراليين في قضاء وقت ممتع مع أحبائهم دون التعرض للضغوط الناجمة عن إجبارهم على الرد باستمرار على مكالمات العمل ورسائل البريد الإلكتروني خارج أوقات الدوام".
يذكر أن قانون "الحق في قطع الاتصال" لم يطبق في أستراليا فحسب؛ بل دخل حيز التنفيذ في فرنسا عام 2017، وفي إسبانيا عام 2018، وفي بلجيكا عام 2022.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات خارج أوقات الحق فی
إقرأ أيضاً:
إعدامات ميدانية بالسودان تطال عشرات المدنيين
كشفت منظمات حقوقية أن عناصر من الجيش السوداني وقوات متحالفة معه نفذوا خلال اليومين الماضيين إعدامات ميدانية راح ضحيتها نحو 45 مدنيا على الأقل في عدد من مناطق العاصمة الخرطوم.
التغيير ــ وكالات
ووفقا لمجموعة “محامو الطوارئ”، فقد وثقت مقاطع فيديو لتصفيات ميدانية نفذها أفراد من الجيش السوداني إلى جانب المجموعات التي تقاتل معه بحق أسرى ومدنيين في أحياء بجنوب وشرق الخرطوم ومنطقة جبل أولياء.
وأوضحت المجموعة أن تلك التصفيات يتم تنفيذها “بالتزامن مع حملة مكثفة على وسائل التواصل الاجتماعي يقودها نشطاء ومؤيدون للجيش بهدف توفير الغطاء لهذه الجرائم”.
خرق خطيرواعتبرت مجموعة “محامو الطوارئ” أن هذه الانتهاكات، التي يتم تبريرها بتهم “التعاون مع قوات الدعم السريع”، تشكل “خرقا خطيرا للقوانين الوطنية والدولية، وتؤجج خطاب الكراهية والعنف، وتهدد النسيج الاجتماعي عبر نشر ثقافة أخذ الحق باليد، ما يؤدي إلى استغلال البعض لهذه الفوضى لتصفية خصوماتهم خارج إطار القانون والقضاء”.
وحذرت المجموعة في بيان من أن عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء تعد جرائم حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، الذي يحظر قتل الأسرى والمدنيين دون محاكمة عادلة وفقا لاتفاقيات جنيف للعام 1949 والبروتوكولات الإضافية الملحقة بها.
وأضافت: “تكرار هذه الجرائم بعد سيطرة الجيش على مدينة ود مدني يؤكد أنها تنفذ ضمن سياسة ممنهجة تستغل لترهيب المدنيين ونشر الخوف، مما يجعلها جرائم ضد الإنسانية وفق المادة 7 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية”.
وطالبت المجموعة بالتحرك لحماية المدنيين والوقف الفوري لعمليات القتل خارج نطاق القضاء، ومحاسبة جميع المتورطين فيها، سواء المنفذين أو المحرضين، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
كما دعت إلى وقف حملات التحريض التي تبرر هذه الانتهاكات لما تمثله من خطر على السلم المجتمعي.
تصفيات ممنهجةوشملت التصفيات عددا من المدنيين على أساس جهوي، إضافة إلى أعضاء في لجان مقاومة، وبعض المشرفين على المطابخ الخيرية “التكايا”.
وحمل الكاتب الصحفي صلاح شعيب قيادة الجيش مسؤولية ما يجري، وقال: “هناك حملات اغتيال ممنهجة يوثقها القتلة بأنفسهم بلا خوف من سلطات قانونية محلية أو دولية”.
وأضاف: “بين كل يوم وآخر تخرج لنا الوسائط الإعلامية أصنافا من الفيديوهات البشعة التي تصور شبابا لا حول لهم ولا قوة، وهم يساقون إلى حتفهم بلا أي ادعاء قانوني أو محاكمة أمام قضاء نزيه. وكل هذا يحدث تحت سمع ومرأى السلطة القائمة التي لا تحرك ساكنا لإدانة هذا الفعل حتى شجعت مباركتها للقتل خارج مظلة القانون حدوث المزيد من الانتهاكات المروعة”.
تحرك أميركيومنذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، قتل أكثر من 150 ألف شخص وأجبر نحو 15 مليونا على الفرار من منازلهم، بينما يواجه ملايين السكان احتمال المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الحاد.
والإثنين، قدم عضو لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأميركي، جروجي مييكس، مشروع قانون يتضمن فرض إجراءات لمحاسبة مرتكبي الفظائع في السودان من خلال فرض عقوبات على من ساهموا في ارتكاب الإبادة الجماعية، أو جرائم الحرب، أو الجرائم ضد الإنسانية، أو منعوا المساعدات الإنسانية.
وقال مييكس إن مشروع القانون الجديد سيزيد المساعدات الإنسانية ويقدم الدعم لحماية المدنيين من خلال إقرار مساعدة الولايات المتحدة لقوة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي أو أي قوة متعددة الجنسيات أخرى لهذا الغرض.
الوسومالجيش الخرطوم تصفيات ميدانية