اتحاد المصارف مصر على عقد مؤتمره في بيروت.. ماذا قال عن احتمالية ادراج لبنان ضمن اللائحة الرمادية
تاريخ النشر: 26th, August 2024 GMT
كتب جوزيف فرح في" الديار": يقيم اتحاد المصارف العربية الملتقى السنوي لمكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب في فندق الفينيسيا في بيروت بحضور حوالى ٥٠٠ شخص من القطاع المصرفي اللبناني والعربي تابعوا بحماس وشغف ما يتم تداوله حول تداعيات الاقتصاد النقدي على القطاع المصرفي، ليؤكد اتحاد المصارف العربية مدى التزامه بدعم القطاع المصرفي اللبناني ولادراكه بأن الخطر الذي يواجه لبنان بالنسبة لاحتمالية ادراجه على اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي ("فاتف")، قد يكون له تداعيات لا تقلّ خطورة عن الاضطرابات الأمنية التي يشهدها لبنان اليوم".
هذه المخاطرة التي قام بها اتحاد المصارف العربية تنم عن اصرار الاتحاد على اعتبار بيروت عاصمة المؤتمرات في المنطقة وكمركز اقتصادي ومالي محوري في المنطقة رغم ما يحدث حاليا من توترات امنية تنبىء بامكانية قيام حرب شاملة ،والتأكيد ان لبنان ما زال موطئ التشريعات المالية والمصرفية رغم ما تعتري هذه المقولة من شوائب وما تعرض له القطاع المصرفي من انتكاسات متتالية لم يتمكن لغاية الان من معالجتها.
يقول امين عام اتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح :لقد سعى الاتحاد في المؤتمرات الثلاثة السابقة، وفي هذا المنتدى كذلك، الى إيجاد منصات عالية المستوى لمناقشة التحديات التي يعيشها لبنان بشكل علمي ومنطقي، والى حشد الخبرات العربية واللبنانية للسعي الى طرح حلول علمية ومنطقية وقابلة للتطبيق بهدف الخروج من الازمة، ومنها الخطة الاصلاحية الاقتصادية والنقدية والمصرفية التي طرحها الاتحاد منذ ثلاث سنوات. أما في ما يتعلق بهذا الملتقى، فإننا أصرينا على عقده في موعده، رغم الاوضاع الامنية الخطيرة في جنوب لبنان والتي امتدت الى بعض المناطق الاخرى، وذلك لإدراكنا بأن الخطر الذي يواجه لبنان بالنسبة لاحتمالية ادراجه على اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي ("فاتف")، قد يكون له تداعيات خطيرة ". مشيرا الى "ان استمرار انعقاد هذا الملتقى في بيروت يعكس التزام الاتحاد الراسخ بدعم القطاع المصرفي في لبنان وتعزيز التعاون بين المصارف العربية في مواجهة القضايا المصيرية التي تمس أمننا الاقتصادي، وعلى رأسها مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب".
ويصر فتوح على اعتبار هذه المؤتمرات الاقتصادية والمالية في قلب بيروت هو للتأكيد ايضا على ايماننا بحماية لبنان ،نحن نحاول مع اصدقائنا وخصوصا مصرف لبنان وحاكمه بالانابة الدكتور وسيم منصوري وهيئة التحقيق الخاصة لمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب تجنيب لبنان الخطر القادم الينا في حال تقاعسنا عن تنفيذ ما تتطلبه مجموعة العمل المالي وهو احتمالية وضعه على اللائحة الرمادية لان خطره كبير جدا ليس فقط في ما يتعلق بسمعة لبنان بل احتمالية قطع العلاقات مع المصارف المراسلة وبالتالي قطع التحويلات المالية التي يحتاجها لبنان يوميا وقسم كبير من اللبنانيين يعيش من هذه التحويلات لا يتحمل لبنان قطع العلاقات مع المصارف المراسلة.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: اتحاد المصارف العربیة اللائحة الرمادیة القطاع المصرفی
إقرأ أيضاً:
من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية
في المحاضرة الرمضانية الـ 12 للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أشار إلى حقيقة صارخة لا يمكن إنكارها: الفرق الشاسع بين الدعم الغربي لأوكرانيا في مواجهة روسيا، وبين تعامل الدول العربية مع القضية الفلسطينية، هذه المقارنة تفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات جوهرية حول طبيعة المواقف السياسية، ومعايير “الإنسانية” التي تُستخدم بمكيالين في القضايا الدولية.
أوروبا وأوكرانيا.. دعم غير محدود
منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، سارعت الدول الأوروبية، مدعومةً من الولايات المتحدة، إلى تقديم كل أشكال الدعم لكييف، سواء عبر المساعدات العسكرية، الاقتصادية، أو حتى التغطية السياسية والإعلامية الواسعة، ولا تكاد تخلو أي قمة أوروبية من قرارات بزيادة الدعم لأوكرانيا، سواء عبر شحنات الأسلحة المتطورة أو المساعدات المالية الضخمة التي تُقدَّم بلا شروط.
كل ذلك يتم تحت شعار “الدفاع عن السيادة والحق في مواجهة الاحتلال”، وهو الشعار الذي يُنتهك يوميًا عندما يتعلق الأمر بفلسطين، حيث يمارس الاحتلال الإسرائيلي أبشع الجرائم ضد الفلسطينيين دون أن يواجه أي ضغط حقيقي من الغرب، بل على العكس، يحظى بدعم سياسي وعسكري غير محدود.
العرب وفلسطين.. عجز وتخاذل
في المقابل، تعيش فلسطين مأساة ممتدة لأكثر من 75 عامًا، ومع ذلك، لم تحظَ بدعم عربي يقترب حتى من مستوى ما قُدِّم لأوكرانيا خلال عامين فقط، فالأنظمة العربية تكتفي ببيانات الشجب والإدانة، فيما تواصل بعضها خطوات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، في تناقض صارخ مع كل الشعارات القومية والإسلامية.
لم تُستخدم الثروات العربية كما استُخدمت الأموال الغربية لدعم أوكرانيا، ولم تُقدَّم الأسلحة للمقاومة الفلسطينية كما تُقدَّم لكييف، ولم تُفرض عقوبات على إسرائيل كما فُرضت على روسيا، بل على العكس، أصبح التطبيع مع الكيان الصهيوني سياسة علنية لدى بعض العواصم، وتحول الصمت العربي إلى مشاركة غير مباشرة في استمرار الاحتلال الصهيوني وجرائمه.
المقاومة.. الخيار الوحيد أمام هذه المعادلة الظالمة
في ظل هذا الواقع، يتجلى الحل الوحيد أمام الفلسطينيين، كما أكّد السيد القائد عبدالملك الحوثي، في التمسك بخيار المقاومة، التي أثبتت وحدها أنها قادرة على فرض معادلات جديدة، فمن دون دعم رسمي، ومن دون مساعدات عسكرية أو اقتصادية، استطاعت المقاومة أن تُحرج الاحتلال وتُغيّر قواعد الاشتباك، وتجعل الاحتلال يحسب ألف حساب قبل أي اعتداء.
وإن كانت أوكرانيا قد حصلت على دعم الغرب بلا حدود، فإن الفلسطينيين لا خيار لهم سوى الاعتماد على إرادتهم الذاتية، واحتضان محور المقاومة كبديل عن الدعم العربي المفقود، ولقد أثبتت الأحداث أن المقاومة وحدها هي القادرة على إحداث تغيير حقيقي في مسار القضية الفلسطينية، بينما لم يحقق التفاوض والتطبيع سوى المزيد من التراجع والخسائر.
خاتمة
عندما تُقاس المواقف بالأفعال لا بالشعارات، تنكشف الحقائق الصادمة: فلسطين تُترك وحيدة، بينما تُغدق أوروبا الدعم على أوكرانيا بلا حساب، وهذه هي المعادلة الظالمة التي كشفها السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، حيث يتجلى التخاذل العربي بأبشع صوره، ما بين متواطئ بصمته، ومتآمر بتطبيعه، وعاجز عن اتخاذ موقف يليق بحجم القضية.
إن ازدواجية المعايير لم تعد مجرد سياسة خفية، بل باتت نهجًا مُعلنًا، تُباع فيه المبادئ على طاولات المصالح، بينما يُترك الفلسطيني تحت القصف والحصار. وكما أكد السيد القائد عبدالملك الحوثي، فإن المقاومة وحدها هي القادرة على إعادة التوازن لهذه المعادلة المختلة، مهما تعاظم التواطؤ، ومهما خفتت الأصوات الصادقة.