الأسباب الحقيقة لصعوبة خسارة الوزن
تاريخ النشر: 20th, August 2024 GMT
يبلغ الوزن ذروته بين سن الأربعين والخامسة والستين مع فقدان كتلة العضلات وتباطؤ عملية التمثيل الغذائي بالنسبة للرجال والنساء على حد سواء.
لكن بالنسبة للنساء، فإن التغيرات الهرمونية المرتبطة بوصول سن انقطاع الطمث في منتصف العمر تجعل الأمور أسوأ، كما يقول الأطباء والباحثون.
وبحسب ما ورد في تقرير نشرته "وول ستريت جورنال"، يمكن أن يساعد العلاج الهرموني جنبًا إلى جنب مع تدريبات القوة والتغييرات الغذائية في تحقيق نتائج أفضل.
الزيادة في الأربعينيات والخمسينيات
يقول الباحثون إن العديد من النساء في الأربعينيات والخمسينيات من العمر يلاحظن أن وزنهن يبدأ في الزيادة، حتى لو ظل روتينهن اليومي كما هو، وأن فقدان الوزن يصبح أكثر صعوبة.
من جانبها، توضح دانييلا هورتادو، طبيبة السمنة وأستاذة مساعدة في الطب في مايو كلينيك في ولاية فلوريدا، مستشهدة بالدراسات، إنه بدءًا من منتصف العمر، تكتسب النساء في المتوسط ما بين 300 و650 غراماً سنويًا.
كما تقول كاثلين جوردان، كبير الأطباء في ميدي هيلث، وهي عيادة رعاية افتراضية للنساء فوق سن الأربعين، إن التغيرات الهرمونية أثناء الوصول إلى سن انقطاع الطمث، والذي يبدأ عادة في الأربعينيات من العمر عندما تصبح الدورة الشهرية غير منتظمة، ترتبط بزيادة الوزن في المتوسط حوالي 3 كلغ.
مشكلة هرمون الاستروجين
يوضح الأطباء والباحثون أن السبب الرئيسي هو انخفاض هرمون الاستروجين الذي يحدث مع انقطاع الطمث.
كما أشارت الدراسات إلى أهمية هرمون الاستروجين في التحكم بوزن الجسم. توصلت إحدى الدراسات، التي ركزت على النساء فوق سن الأربعين، إلى أن النساء اللاتي تناولن أدوية لمنع مبايضهن من إنتاج هرمون الاستروجين لمدة 24 أسبوعًا اكتسبن أكثر من 1.5 كلغ من الدهون.
ورجحت بعض الأبحاث أن هرمون الاستروجين يمكن أن يؤثر على الدوافع لممارسة الرياضة. كشفت نتائج إحدى الدراسات أن النساء اللاتي لديهن هرمون الاستروجين يمارسن نشاطًا بدنيًا أكثر قوة وانتظامًا من أولئك اللاتي تناولن أدوية لوقف هرمون الاستروجين.
خطر الإصابة بالسكري
وتقول الدكتورة جوردان إن انخفاض مستويات هرمون الاستروجين يرتبط أيضًا بانخفاض حساسية الأنسولين وارتفاع مستويات الكوليسترول، مما يمكن أن يجعل من الصعب على النساء الحفاظ على وزن صحي أو تحقيقه ويعرضهن لخطر أكبر للإصابة بمرض السكري من النوع 2.
من جانبها، تقول ويندي كوهرت، أستاذة الطب في جامعة كولورادو، والتي كانت باحثة رئيسية في كلتا الدراستين: "تشير تلك النتائج على الأقل إلى أنه ربما يكون هناك دافع بيولوجي وراء زيادة وزن النساء في منتصف العمر ولا يتعلق الأمر فقط بما تختارن القيام به".
ويؤدي انخفاض هرمون الاستروجين إلى مضاعفة فقدان كتلة العضلات الذي يحدث لكل من الرجال والنساء مع تقدمهم في السن.
حرق السعرات الحرارية
فيما تقول إيكتا كابور، أستاذة الطب المساعدة بمايو كلينيك في ولاية مينيسوتا، والمتخصصة في الغدد الصماء، إن الجسم يقوم بحرق السعرات الحرارية في العضلات، لذلك عندما يتم فقد العضلات ينخفض حرق السعرات الحرارية سواء في حالة الراحة أو عند النشاط.
إن التغيرات في عملية التمثيل الغذائي وأجسام النساء أثناء فترة انقطاع الطمث تجعلهن أيضًا أكثر عرضة للمضاعفات مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
فقد بحثت دراسة حديثة نُشرت نتائجها في دورية EBioMedicine، حالات أكثر من 600 امرأة بعد تناول وجبة عالية الدهون والكربوهيدرات لمدة أسبوعين. وكانت صحة التمثيل الغذائي لدى النساء في سن الخمسين وما بعده أسوأ من صحة النساء في سن ما قبل انقطاع الطمث، بما يشمل ارتفاع مستويات الكوليسترول وضغط الدم، وارتفاع مستويات مقاومة الغلوكوز والأنسولين، والمزيد من الالتهابات.
نصائح الخبراء
يقول الأطباء إنه بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن في منتصف العمر، يمكن أن يساعد العلاج الهرموني لانقطاع الطمث، وهو شكل من أشكال هرمون الاستروجين الذي يتم تناوله غالبا مع البروجسترون والذي تمت الموافقة عليه لعلاج الأعراض الشائعة مثل الهبات الساخنة.
كما أن هناك بعض الأدلة على أنه يمكن أن يساعد في عكس بعض إعادة توزيع الدهون إلى البطن التي تحدث أثناء انقطاع الطمث.
ويمكن أن يخفف العلاج الهرموني من الأعراض مثل مشاكل النوم ومشاكل المزاج التي يمكن أن تساهم بشكل غير مباشر في زيادة وزن الجسم.
لكن لا يمنع العلاج الهرموني وحده زيادة الوزن في منتصف العمر، حيث يقول الأطباء إن النساء بحاجة أيضا إلى ممارسة الرياضة وإضافة تدريبات القوة إلى حياتهن، حيث يساعد رفع الأثقال وأشكال أخرى من تدريبات المقاومة في مكافحة فقدان كتلة العضلات.
تمارين المقاومة
تقول الدكتورة سيلفيا جونساهن بولي، اختصاصية تغذية في ولاية ماريلاند، تحب "الكثيرات ممارسة تمارين القلب والأوعية الدموية ولكن الأمر يحتاج إلى محاولة الحصول على 50٪ على الأقل من تمارين القلب والأوعية الدموية، و50٪ من تمارين المقاومة".
لمكافحة تراكم الوزن في منطقة البطن، تقول الدكتورة جونساهن بولي إن التدريب المتقطع عالي الكثافة، أو HIIT، يمكن أن يكون مفيدًا. ولفقدان الوزن والحفاظ عليه، يجب أن تهدف السيدة إلى ممارسة 150 دقيقة على الأقل من التمارين الرياضية في الأسبوع، مع ضرورة مراعاة أن الكثيرات ربما يحتاجن إلى ما يقرب من 300 إلى 420 دقيقة.
تغييرات غذائية
كذلك، يمكن أن تساعد التغييرات الغذائية مثل إضافة البروتين وتقليل السكر. تقول الدكتورة جوردان إن تناول المزيد من الألياف سيساعد في مستويات الكوليسترول، فضلاً عن إبطاء هضم الطعام، مما يجعل الشخص يشعر بالشبع.
وتضيف إحدى الطرق السهلة لزيادة الألياف في النظام الغذائي هي إضافة بضع ملاعق من بذور الشيا أو الكتان إلى الزبادي أو الحبوب.
من ناحية أخرى، تقول لدكتورة جونساهن بولي إن التحكم في مستويات التوتر يعد أيضا جزءا مهما في السيطرة على وزن الجسم، لأن التوتر المزمن يرفع مستويات إفراز هرمون الكورتيزول، مما يمكن أن يزيد من مقاومة الأنسولين ويجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة.
نساء أقل من 40 عاماً
كما تنصح الدكتورة كابور أنه إذا كانت السيدة تحت سن الأربعين، فينبغي أن تحاول الدخول في سن اليأس بوزن صحي، ويمكن استشارة طبيب للمساعدة في تحديد ذلك.
وبالنسبة للنساء، اللاتي يحاولن إنقاص الوزن أثناء فترة الانتقال، يجب أن يضعن توقعات واقعية. إن إنقاص الوزن ليس بالأمر السهل حقا في هذا الوقت.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التغيرات الهرمونية انقطاع الطمث العمر العلاج الهرموني التغييرات الغذائية تدريبات القوة الأربعينيات النساء طبيبة السمنة الطب السمنة هرمون الاستروجین العلاج الهرمونی فی منتصف العمر انقطاع الطمث سن الأربعین النساء فی الوزن فی یمکن أن
إقرأ أيضاً:
فيديو استغاثة عدد من أبناء خريجي دور الرعاية في بورسعيد.. «التضامن» تكشف الحقيقة
أكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي لأحد المواقع الإلكترونية، والذي يتضمن استغاثة عدد من أبناء خريجي دور الرعاية بمحافظة بورسعيد، أن الأبناء المذكورين بالفيديو يبلغ عددهم 9 أبناء من خريجي دور الرعاية ويبلغون من العمر ما بين 23 عاما و24 عاما.
وقام الأبناء بالخروج من الدار بناء على رغبتهم في الاستقلال والاعتماد على النفس، وأخذوا كافة مستحقاتهم المالية من الدار، كما قامت الدار بالوقوف بجانبهم فى تأجير مسكن آخر ودفع المقدم و3 أشهر إيجار مساعدة منها للأبناء، ولكن الأبناء افتعلوا بعض المشاكل مع صاحب العقار، مما أدى إلى تركهم المسكن وتم استئجار مسكن آخر.
أما فيما يتعلق بتخصيص وحدات سكنية من الوزارة للأبناء، فقد تم التعاقد من قبل الوزارة على شراء 9 وحدات سكنية من صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري ضمن مشروع تخصيص وحدات سكنية للأبناء كريمي النسب خريجي دور الرعاية بالمرحلة الأولى، وبالفعل خصص صندوق الإسكان الاجتماعي 9 وحدات سكنية بمدينة بورفؤاد - بورسعيد إلا أنه لم يتم استلام هذه الوحدات وجار العمل على استلامها.
وتوضح الوزارة أن الأبناء المذكورين في الفيديو المشار إليه غير مدرجين في المرحلة الأولى لمشروع الإسكان المخصص للأبناء من خريجي دور الرعاية، وتم إدراجهم على قوائم المستفيدين من الوحدات السكنية بالمرحلة الثانية الجاري شراء وحدات سكنية لها.
وفيما تضمنه الفيديو بوجود أحد الأبناء من خريجي الدار تم سجنه، فتفيد الوزارة بأن الابن تخرج من الدار في عام 2023 بعد قيامه بأخذ كافة مستحقاته المالية بناء على رغبته في الاستقلال ويبلغ من العمر 23 عاما، هذا وقد اتهم الابن بالاتجار في المخدرات وتم حبسه على أثر ذلك بتاريخ 15 مايو 2023 وقد خرج بتاريخ 25 يناير 2024، إلا أنه قد تم حبسه مرة أخرى بتهمة الاتجار في المخدرات وقد خرج بكفالة على ذمة القضية بتاريخ 31 مارس 2025، وبهذا لا ينطبق على الابن الشروط الخاصة بالاسكان المخصص لخريجي دور الرعاية.
وفيما يتعلق بالشخص المتحدث بالفيديو والذي أفاد بأنه يتابع الأبناء من صغرهم، فهذا الشخص
كان قد كفل أحد الأبناء كأسرة بديلة كافلة إلا أنه بعد إتمام الابن 12 عاما قام هذا الشخص بإعادة الابن للدار مرة أخرى نظرا لإنجابه بنات بيولوجيين.
هذا وتتابع وزارة التضامن الاجتماعي بشكل مستمر كافة أبناء دور الرعاية في كافة مراحلهم العمرية، وتعمل على تقديم ما في المصلحة الفضلى للأبناء وتوفير الرعاية لهم، حيث قامت الوزارة بتسليم عدد 864 وحدة سكنية لعدد 864 ابن وابنة ضمن المرحلة الأولي من مشروع الوحدات السكنية المخصصة لأبنائنا من خريجي دور الرعاية الاجتماعية وجار العمل على توفير المزيد من الوحدات السكنية للأبناء والفتيات.