على غرار السواقي.. أقدم عصارة زيوت بقنا تجرها الماشية| فيديو
تاريخ النشر: 16th, August 2024 GMT
واحدة من أقدم عصارات الزيتون ليس فى قنا فحسب بل على مستوى الجمهورية هنا فى مدينة قوص، جنوب محافظة قنا، تقع معصرة العم يونس زراع، لاستخلاص الزيوت الطبيعية، وتعد إحدى القلاع التاريخية التى تفتخر بها مدينة قوص، وذلك على رغم وجودها فى منطقة الشعبية بأحد الشوارع الجانبية، والوصول إليها ليس سهلاً، بسبب شوارع المنطقة غير الممهدة، إلا أن شهرتها لدى الكبير والصغير جعلتها مقصدًا للجميع، فإذا أردت الذهاب إليها تجد الكثير من أبناء المركز يعرف مكانها بالتحديد ليقودك إليها دون تفكير لكثرة زوارها وروادها من فنانين مصريين.
عند وصولك لمكان المعصرة ترى مبنى قديمًا متهالكًا تخطى عمره أكثر من 200 عام، وعند دخولك المبنى تجد التاريخ يتحدث عن نفسه بأحجار الجرانيت القديمة التى تستخدم فى عصر البذور، وبالطوب اللبن المعرش، إضافة إلى المكابس والأدوات البدائية البسيطة، فلا وجود للمكن أو للكهرباء أو المواتير فكل شئ بدائى حتى "البقر"، وهو وسيلة تشغيل المعصرة التى أنشئت فى البداية لإنتاج الزيوت، ومازالت موجودة حتى الآن، وحبة البركة، والقرطم، الخس، والزيتون، والسمسم، كلها أشياء يتم عصرها، ومع تطور صناعة زيوت الطعام إلى معصرة لإنتاج الزيوت العلاجية التى تعتمد على حبة البركة، لتصبح علاجًا طبيًا، يقصده الكثير من المرضى للبحث عن زيوت علاج لأمراض كثيرة.
يسرد "الحاج محمد يونس"، أحد أحفاد الشيخ يونس، "للوفد" تاريخها، قائلًا إن المعصرة تأسست منذ ما يقرب من أكثر من 200 عام، فهى موجودة منذ القدم، وشاهدة على قرنين من الزمان وأكثر، فهو موجود بالمعصرة بجلبابه الصعيدى البلدى فى المبنى العريق يصنع ويبيع الزيوت والعطور، قائلًا: "إن بقاء المعصرة ليس مجرد منافسة أو تحقيق مكاسب تجارية، بل أصبحت نوعًا من التراث العريق الذى يجب الحفاظ عليه، خوفًا من الاندثار، لأنها لاتقدر بثمن، وهى شاهدة على قرنين من الزمان ورثتها عن أبائى وأجدادى، وسأورثها لأحفادى وأحفاد أحفادى .
ورفض "محمد" إدخال أى تحديثات أو أعمال تطوير على المعصرة، لأن التطوير سيكون بمثابة القضاء على تاريخها ومكانته، على حد قوله.
وأضاف" يونس"، أن الشهرة التى حظيت بها المعصرة لم تكن فى الفترة الأخيرة فقط، بل حظيت بها منذ فترة طويلة، فقد قام الإنجليز فى أوائل القرن العشرين، أثناء احتلالهم لمصر، بعمل فيلم تسجيلى عن المعصرة رصدوا من خلاله مراحل العمل بها وطريقة استخلاص الزيوت للوصول إلى سر الجودة التى تخرج بها منتجات المعصرة، وفى الفترة الأخيرة قامت الكثير من الجهات البحثية والإعلامية بعمل دراسات حول المعصرة وأفلام تسجيلية.
أما عن مراحل تصنيع واستخلاص الزيوت فيتحدث الحاج يونس، أنها تتم على مرحلتين فقط، هما: الأولى وهى هرس وطحن البذور داخل حجر جرايتنى ضخم تقوم بتحريكه "بقرة" يتم ربطها بعرق مشى.
أما الثانية فتتمثل فى عملية كبس، التى تستغرق 24 ساعة، يتم الضغط على البذور لاستخلاص ما بها من زيوت بطريقة "التنقيط"، ويتم تعبئته داخل زجاجات لبيعها للمواطنين، مضيفًا أن أسعار الزيوت رخيصة جدًا رغم جودتها العالية وسعرها يعد موحدًا لكل المصريين.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الزيوت الطبيعية السمسم مدينة قوص زيوت الطعام الزيوت محافظة قنا عصر الزيت قنا الزيتون التاريخ
إقرأ أيضاً:
جنازة عسـ ـكرية مهيبة.. تشييع جثـ ـمان شهيد الواجب النقيب محمد عبد الصبور بمسقط رأسه بقنا
شارك الآلاف من أبناء قنا، في تشييع جثمان شهيد الواجب النقيب محمود عبدالصبور، معاون مباحث مركز شرطة طيبة، في جنازة عسكرية مهيبة، بمسقط رأسه بقرية دنفيق التابعة لمركز نقادة جنوب قنا.
وشهد الجنازة أداء المراسم العسكرية للشهيد، وسط مشاركة واسعة من قبل رجال الشرطة والقيادات التنفيذية بمحافظتى الأقصر وقنا، لوداع الشهيد الراحل في مسقط رأسه بقرية دنفيق بقنا، تأكيداً لدوره البطولى في مواجهة تجار المخدرات والعناصر الإجرامية.
وردد المشاركون في الجنازة، العديد من الهتافات في حب الشهيد، من أبرزها " لا إله إلا الله.. الشهيد حبيب الله"، وسط عويل وصراخ السيدات حزناً على الشاب الفقيد.
فيما خيمت مشاهد الحزن، على وجوه أبناء قرية دنفيق بمركز نقادة جنوب قنا، حزناً على استشهاد النقيب الراحل، بعد 6 أيام قضاها في قسم العناية المركزة بمستشفى الكرنك الدولى بمحافظة الأقصر.
وكان النقيب محمود عبدالصبور، معاون مباحث شرطة طيبة بالأقصر، شارك في حملة أمنية لمداهمة تجار مخدرات بقرية الزينية التابعة لمحافظة الأقصر، إلا أنه تلقى رصاصة في الرأس من قبل تجار المخدرات، نقل على اثرها إلى العناية المركزة بمستشفى الكرنك الدولى، وظل بها لمدة 6 أيام حتى استشهد صباح اليوم الأربعاء.