دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- يستهلك أكثر من 6 بالغين من كل 10 المشروبات المحلاة بالسكر يوميًا، في الولايات المتحدة. وبالنّسبة للنّساء الأكبر سنًا، توصّلت دراسة جديدة إلى أنّ ذلك قد يعني زيادة خطر الإصابة بسرطان الكبد، والوفاة من أمراض الكبد المزمنة.

وتتبّع التقرير المنشور في المجلة الطبية "JAMA" الثلاثاء،  خيارات المشروبات لـ100 ألف امرأة تقريبًا تتراوح أعمارهنّ بين 50 و79 عامًا في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وراقب نتائجهنّ الصحيّة على مدى عقدين.

وتواجه النساء اللواتي يتناولن المشروبات السكرية يوميًا معدلات أعلى من سرطان الكبد، والوفاة من أمراض الكبد المزمنة، وذلك مقارنةً بمع من يستهلكن كميّات أقل من المشروبات المحلاة بالسكر وبوتيرةٍ أدنى.

المشاركات، كنّ جزءًا من مبادرة "صحة المرأة"، وهي دراسة وطنيّة طويلة المدى بدأت في أواخر التسعينيّات، ومموّلة من قِبَل المعهد الوطني للقلب والرّئة والدّم.

وبحسب التقرير، استهلكت حوالي 7% من النساء في الدراسة المشروبات المحلاة بالسكر يوميًا، بينما استهلكت أكثر من 13% منهن المشروبات المحلاة صناعيًا يوميًا.

ووجد الباحثون أنّ النساء اللواتي استهلكن مشروبًا محلى بالسكر مرّة بالحد الأدنى يوميًا، كنّ أكثر عرضة للإصابة بسرطان الكبد بـ1.75 مرّة مقارنةً مع من استهلكن 3 من المشروبات المحلاة بالسكر وما دون شهريًا.

وكانت النساء اللواتي استهلكن هذه المشروبات يوميًا، أكثر عرضة للوفاة من أمراض الكبد المزمنة بـ2.5 مرّة.

ومع ذلك، لم تعانِ النساء اللواتي استهلكن المشروبات المحلاة صناعيًا من مخاطر أعلى بكثير للإصابة بمشاكل الكبد هذه، بغض النّظر عمّا إذا كنّ قد استهلكنه يوميًا أم لا.

وقالت الدكتورة كارينا لورا، الأستاذة المساعدة بعلوم التمارين الرياضيّة والتغذية في جامعة "جورج واشنطن": "أعتقد أن هذا يقدّم بوضوح دليلًا آخر على الآثار السلبيّة المحتملة لاستهلاك المشروبات المحلاة بالسكر على صحتنا".

كما أضافت لورا، غير المشاركة في الدراسة: "إنّه يوفّر دليلًا آخر على أنّ اتباع نظام غذائي أو نمط غذائي جيّد يزداد أهميّة مع تقدّمنا ​​في العمر".

وفي حين تُسلّط النّتائج الضوء على وجود صلة محتملة بين أمراض الكبد وتناول المشروبات السكريّة بانتظام، إلا أنّ الدراسة لا تُظهر العلاقة السببيّة بين المشروبات المحلاة بالسكر ومشاكل الكبد.

وأوضح التقرير أيضًا عدم إمكانيّة الباحثين تحديد كيفيّة زيادة السكر لمخاطر الإصابة بأمراض الكبد على المستوى البيولوجي.

وفيما تعتقد لورا أنّ الدراسة تتمتّع بنتائج مهمة، إلا أنّها أشارت أيضًا إلى أنّ الغالبيّة العظمى من المشاركات كنّ من النساء البيض، وكانت النساء السود في المرتبة الثانية ولكن بفارق كبير لجهة العدد.

وشكّلت النساء من أصل إسباني نسبة صغيرة من المشاركين رُغم كون أمراض الكبد، مثل مرض الكبد الدهني، وسرطان الكبد، أكثر انتشارًا في المجتمعات من أصل إسباني.

وأشار الخبراء أيضًا إلى تسجيل الباحثين عادات شرب المشاركات في بداية الدراسة فقط في مطلع التسعينيّات، ومرّة ثانية بعد 3 أعوام.

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: أبحاث أمراض النساء اللواتی یومی ا

إقرأ أيضاً:

دراسة تقول إن منجم الفضة بإميضر يستنزف المياه ويلوث البيئة ويؤثر على صحة السكان

كشفت دراسة حديثة صادرة عن « المعهد المغربي لتحليل السياسات » أن قرية إميضر، الواقعة في إقليم تنغير جنوب شرق المغرب، تواجه أزمة بيئية واجتماعية متصاعدة بسبب استغلال منجم الفضة للموارد المائية الشحيحة وتلويثه للبيئة. وقد أدى ذلك إلى احتجاجات مستمرة من قبل السكان المحليين، الذين يطالبون بحقوقهم في المياه النظيفة وبيئة صحية.

وأوضحت أن قرية إميضر يعتمد اقتصادها المحلي أساسًا على الزراعة المعيشية، مثل زراعة الخضراوات وتربية المواشي الصغيرة، ونظرًا للمناخ الجاف. وفي المنطقة، فإن الموارد المائية محدودة للغاية. ونتيجة لذلك، غالبًا ما تنضب الأنهار، ويُعتمد على المياه الجوفية للشرب والري.

غير أن استئناف عمليات استخراج الفضة في المنطقة منذ عام 1969 أدى إلى الضغط على الموارد المائية؛ فوفقًا لنشطاء محليين، يُقال، بحسب الدراسة، إن المنجم يستخدم 1555 مترًا مكعبا من المياه يوميًا، وهو ما يزيد بأكثر من 12 مرة على الاستهلاك اليومي لجميع سكان إميضر، ويُعد منجم إميضر من أغنى مناجم الفضة في إفريقيا، إذ ينتج سنويًا 240 طنا من الفضة، كما يُعرف بأنّه أحد المناجم القليلة في العالم التي يمكن العثور فيها على الفضة بشكلها الطبيعي، حيث ينتج المنجم سبائك فضية بنسبة نقاء تبلغ  99 في المائة.

في عام 1969، كانت شركة المعادن بإيميضر SMI المشغلة للمنجم، مملوكة للدولة عبر المكتب الوطني لهيدروكربونات والمعادن (ONHYM) ثم خُصخصت عام 1996، واستحوذت عليها مجموعة أونا (ONA) بنسبة 36.1% من رأس المال، وذلك في إطار هولدينغ التعدين مناجم. وفي عام 2018، غُيِّر اسم أونا إلى المدى ولتلبية احتياجاتها، قامت الشركة بتركيب 7 آبار عميقة في ثلاث مناطق للتزود بالمياه: أنجز بئر واحد عام 1986، وآخر عام 2004 في جبل عليبان، و5 آبار أُقيمت عام 2013.

حدد الخبراء والنشطاء ثلاث نتائج رئيسية لنشاط استخراج الفضة في إميضر: الاستيلاء على الأراضي والاستيلاء على المياه، والتلوث البيئي والمائي.

وفيما يتعلق بالاستيلاء على الأراضي، بحسب الدراسة نفسها، يقع موقع التعدين على أرض جماعية كانت تُستخدم تاريخيًا كمراعي، وإلى حد أقل للزراعة من قبل عائلات إميضر عندما وصلت شركة المعادن بإيميضر (SMI) في عام 1969، كانت إميضر تضم 57 عائلة غادرت منها 30 عائلة بعد تلقيها تعويضات مالية، في حين أجبرت بعض العائلات على المغادرة بسبب اقتراب أنشطة التعدين بشكل كبير من حقولها المزروعة أو مناطق رعيها.

ومع ذلك، لم تتدخل السلطات العمومية، بحسب الدراسة نفسها، وسمحت للشركة باحتلال هذه الأراضي والتوسع فيها. وفيما يخص الاستيلاء على المياه، دائما حسب الدراسة نفسها، أشارت إحدى الجمعيات المحلية إلى أن السكان لاحظوا انخفاضًا في تدفق المياه، بل وجفاف الخطارات بعد 11 شهرًا فقط من بدء استغلال الشركة للآبار في جبل عليان عام 2004.

ووجد المهندسون الذين أوفدتهم جمعية محلية في عام 2019 لتقييم الوضع أن الانخفاضات المبلغ عنها كانت مفاجئة بشكل خاص نظرًا لأن هذه الخطارات كانت معروفة بـ »استقرارها الاستثنائي، حتى خلال فترات الجفاف ».

وطرحت إحدى الفرضيات احتمال وجود علاقة بين المياه الجوفية التي يستغلها المنجم والمياه الجوفية التي تغذي قرية إميضر، مما أدى إلى نضوب الخطارات.

وأخيرًا، يعاني سكان إميضر أيضًا من التلوث البيئي الناتج عن أنشطة التعدين ويتسبب هذا التلوث في مخلفات استخراج المعادن ومعالجة النفايات. ففي عام 1987، أدت تسربات السيانيد إلى نفوق 25 رأسًا من الماعز وفي الآونة الأخيرة، في أبريل 2023 واجه 50 رأسًا من الأغنام تعود لراع مستقر-متنقل نفس المصير. كما يؤثر التلوث على صحة السكان، حيث أشار النشطاء إلى ارتفاع حالات الأمراض الجلدية والسرطان.

كلمات دلالية اميضر بيئة تلوث دراسة منجم الفضة

مقالات مشابهة

  • دراسة: المُحلي الصناعي سكرالوز يُربك الدماغ ويزيد من الجوع
  • علماء يؤكدون الشكوى الدائمة للنساء
  • بعد سحب منتجات كوكاكولا.. هل كنت تعرف هذه الأضرار على جسمك؟
  • دراسة تقول إن منجم الفضة بإميضر يستنزف المياه ويلوث البيئة ويؤثر على صحة السكان
  • باحثون روس يطورون طريقة لتشخيص التليف الكيسي من هواء الزفير
  • حسب دراسة.. العمل عن بعد يُعرّض الموظفين “لمخاطر نفسية واجتماعية جديدة”
  • 6 خرافات عن سرطان الثدي.. إليكِ حقيقتها العلمية
  • مرض خطير للنساء.. انتبهي لهذه العلامات
  • الادخار الوطني بالمغرب يستقر في أكثر من 28 في المائة على وقع ارتفاع الاستهلاك
  • دراسة: الأمهات الجدد يحتجن لساعتين من التمارين أسبوعيا