جدة – ياسر خليل

تلعب العوامل الطبيعية أو البيئية، مثل الوزن الزائد، وسوء التغذية، وعدم ممارسة الرياضة، والإجهاد، والتدخين، والتلوث، وضعف صحة الفم، دوراً في إمكانية حدوث التهاب مزمن في الجسم، لذلك ينصح متخصصون باتباع نمط حياة صحي للوقاية من الأمراض المختلفة.

بداية يقول الصيدلي الدكتور أسامة محمد صالح سجيني من منسوبي صحة جدة سابقاً: ‎عندما يكون هناك التهاب مزمن، يمكن أن تؤدي الاستجابة الالتهابية للجسم في النهاية إلى الإضرار بالخلايا والأنسجة والأعضاء السليمة مع مرور الوقت، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تلف الحمض النووي، وموت الأنسجة، وندبات داخلية.

والإعياء الشديد والمتكرر، وارتفاع درجة حرارة الجسم.


وأكدت أخصائية الغذاء والتغذية هند مجدي أبو يونس، أن البعض يعتقد أن الالتهاب يأتي نتيجة لإصابة أو مرض، لكن النظام الغذائي يلعب أيضًا دورًا مهمًا في الالتهاب المزمن. وأضافت: يرجع ذلك جزئيًا إلى أن الأطعمة التي نتناولها تؤثر على أنواع البكتيريا التي تسكن أمعاءنا ومنتجاتها الكيميائية. في حين تشجع بعض الأطعمة نمو البكتيريا التي تحفز الالتهاب، وتعزز أطعمة أخرى نمو البكتيريا التي تساعد في قمعها. لهذا السبب من المهم معرفة الأطعمة التي لها خصائص مضادة للالتهابات، والأطعمة التي يمكن أن تسبب الالتهاب.


من جهته، قال مستشار الإعلام الصحي الصيدلي الدكتور صبحي الحداد: الأطعمة التي تقاوم الالتهابات هي الفواكه والخضروات، حيث تحتوي معظم الفواكه والخضروات ذات الألوان الزاهية بشكل طبيعي على مستويات عالية من مضادات الأكسدة والبوليفينول. والبوليفينول عبارة عن مركبات وقائية محتملة موجودة في النباتات. وقد أظهرت الدراسات أن البوليفينول لها خصائص مضادة للالتهابات، ويمكن أن تحسن وظيفة الخلايا التي تبطن الأوعية الدموية.


وتابع: تشمل الأطعمة الغنية بالبوليفينول البصل والكركم والعنب الأحمر والكرز والخوخ، بالإضافة إلى الخضروات الورقية الخضراء الدانة، مثل السبانخ والكرنب واللفت. وكذلك وجدت الدراسات أن تناول المكسرات والبذور يرتبط بانخفاض علامات الالتهاب وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري.

وأشار الحداد، إلى أن بعض الزيوت مثل زيت الزيتون، وزيت بذور الكتان، والأسماك الدهنية، كالسلمون والسردين والماكريل، توفر جرعات صحية من أحماض أوميجا 3 الدهنية، والتي ثبت منذ فترة طويلة أنها تقلل الالتهاب. وأردف بالقول: يُعتقد أن البوليفينول في القهوة والفلافانول في الكاكاو لها خصائص مضادة للالتهابات. والشاي الأخضر غني أيضًا بالبوليفينول ومضادات الأكسدة.


إلى ذلك، قالت الدكتورة جميلة بنت محمد هاشمي استاذ الغذاء والتغذية بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة: إن مفتاح تقليل الالتهابات بالنظام الغذائي هو التمرن على تناول الأطعمة المضادة للالتهابات، ومن الأفضل التركيز على نظام غذائي صحي بشكل عام بدلاً من التركيز على الأطعمة “الجيدة” و”السيئة” بشكل فردي.

وبشكل عام، يعني النظام الغذائي الصحي النظام الذي يركز على الفواكه والخضروات والمكسرات والحبوب الكاملة والأسماك والزيوت الصحية، ويحد من الأطعمة المحملة بالسكريات البسيطة (مثل الصودا والحلوى)، والمشروبات التي تحتوي على شراب الذرة عالي الفركتوز (مثل مشروبات العصير والمشروبات الرياضية)، والكربوهيدرات المكررة.

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: الأطعمة التی

إقرأ أيضاً:

فزع الركاب من سقوط الطائرات !

شهدت الآونة الأخيرة سلسلة من حوادث الطيران التي أدت إلى نتائج مؤسفة وعكسية على راحة وسلامة الركاب، بعض الأسباب مختلفة ولكن النتائج متقاربة، وتباينت في حدوث عطل في أجهزة الطائرة نتيجة مؤثر خارجي طارئ، وانزلاق طائرة أخرى قبل أن تتوقف كليا عن دوران محركاتها لتقع الكارثة كما حدث في كوريا الجنوبية وغيرها من الحوادث الأخرى في عدد من دول العالم.

لن نعيد حديثا قد مضى ذُكر حول سلامة النقل الجوي، ولكن دعونا نؤكد أن هذا القطاع الحيوي يواجه تحديات كثيرة ليس إقليميا فقط إنما أيضا عالميا؛ فشركات الطيران أصبحت تتوقع حدوث ما هو أسوأ مما نراه أو نتابعه عبر وسائل الإعلام ، مؤخرا تمت الإشارة إلى أن أسعار تذاكر السفر سوف تواصل ارتفاعها بسبب الظروف التشغيلية والمخاطر التي تواجهها شركات الطيران وغيرها من الأسباب الفنية والتقنية والتحديث في أسطول الطائرات.

في الوقت ذاته، تواجه الشركات المصنعة لطائرات مثل بوينج وإيرباص بعض الأزمات المالية والصعوبات في التصنيع رغم أن الطلب لم يتوقف على الحصول على منتجاتها خاصة الطائرات الحديثة ذات المواصفات الموفرة للوقود وغيرها؛ فالعقود تتجدد سنويا في شتى أنحاء العالم.

تحاول شركات الطيران التي تدفع مبالغ طائلة للحصول على نسخ مستحدثة من الطائرات ذات المواصفات المنتقاة، وهذه الطلبيات تحتاج إلى فترات زمنية ليست بالقصيرة، وهذا ما ينتج عنه في بعض الأحيان حدوث بعض التأخير في تسليم الطلبيات لبعض الشركات الطيران التي أبرمت عقودا بمليارات الدولارات.

وتجنبًا لحدوث خسائر مالية تسعى الشركات المصنعة إلى تسليم الطلبيات في الوقت المحدد وأيضا الالتزام بالمواصفات المطلوبة مثل تحديث أنظمة الملاحة في الطائرة وأجهزة الاستشعار والسلامة والأمان.

ومن اللافت للنظر أن الأجيال الحديثة من الطائرات أصبحت ذات خصوصية عالية ومتطورة تكنولوجيًا وبها مميزات تتوافق مع متطلبات العصر وأيضا تستطيع مواجهة التحديات المناخية.

ومع أن الطيارين يخضعون إلى دورات تدريبية مكثفة، ويتم تأهيلهم وانتقاؤهم بعناية فائقة، إلا أن الأخطاء البشرية تظل هي التي تتسبب أحيانا في حدوث بعض الكوارث الجوية، إضافة إلى التحليق في مناطق مضطربة والهبوط أحيانا في أجواء مناخية سيئة، إلى جانب أن هناك بعض الأسباب الخارجية التي أوقعت بعضًا من الحوادث مؤخرًا مثل تهديد أسراب الطيور لحركة النقل الجوي وما تؤثره عليها من إزعاج دائم، كل هذه الأمور وغيرها أصبحت محل قلق واهتمام من الشركات العالمية.

من الحقائق الغريبة التي تم نشرها مؤخرًا ما يفيد بأن ثمانين بالمائة من حوادث الطيران سببها الأول هو «الخطأ البشري» وليس كما يعتقد نتيجة عطل ميكانيكي، ورغم التطور الكبير في أنظمة الملاحة الجوية إلا أنه تبقى الأخطاء البشرية أبرز حوادث الطيران حول العالم، وهذه الأخطاء كما ترصدها تقارير الخبراء تتمثل في سوء تقدير الطيارين للظروف الجوية أو التعامل غير الصحيح مع الأدوات المستخدمة في مثل الحالات الطارئة، بالإضافة إلى العامل النفسي والإرهاق البدني لدى الطيارين ينتج عنه قرارات خاطئة خصوصا في الأوقات الحرجة وبالتالي تؤدي إلى حدوث كوارث كبيرة.

ثم يأتي السبب الآخر وهي «الأعطال التقنية» التي تشمل مشاكل المحركات وتعطل أجهزة الاستشعار رغم أن هذه الطائرات تخضع بصفة دائمة إلى الصيانة الدورية إلا أن أعطال المحركات والمشكلات الإلكترونية قد تكون قاتلة في بعض الأحيان، وفي بعض الحالات يمثل الطقس السيء 10% من نسبة الحوادث المعروفة عالميا حيث تؤدي الرياح العاتية والعواصف الرعدية إلى تشويش الرؤية أمام الطيارين وبالتالي يمكن حدوث خطأ غير مقصود في المسار، بينما يتسبب الجليد بتراكم كمياته على أجهزة الاستشعار والمحركات والأجنحة ما يتسبب في حدوث بعض الحوادث المميتة، أما السبب الذي ظهر بقوة خلال الحوادث القليلة الماضية وهو اصطدام الطيور بالطائرة ما يؤدي إلى عرقلة الرؤية، أما في حال اصطدمت بمحركاتها فقد يتسبب في احتراقها ثم سقوطها كما حدث مؤخرا.

إن التحديات التي يواجهها قطاع النقل الجوي أصبحت محل قلق دائما سواء من الشركات المصنعة أو من الشركات العاملة في مجال الطيران المدني، ولذا يسعى الخبراء إلى إيجاد بعض الحلول لضمان استمرار انتعاش هذا القطاع الذي حقق ريادة بين وسائل النقل الأخرى وأصبح أكثر أمانا دون سواه.

مقالات مشابهة

  • دواء تجريبي يوفر وقاية غير مسبوقة ضد أمراض القلب
  • فزع الركاب من سقوط الطائرات !
  • خصائص مذهلة.. ماذا نعرف عن العنب وفوائده على صحة الإنسان؟
  • عوامل غير معلنة ساهمت في السقوط المدوي لحزب الله
  • الالتهاب الرئوي ينهي حياة بطل باتمان
  • الالتهاب الرئوي يُنهي حياة نجم «باتمان للأبد» فال كيلمر
  • فال كيلمر.. الالتهاب الرئوي يكتب نهاية بطل "باتمان"
  • للحوامل.. الرنجة والفسيخ خطر على الجنين
  • قرارات جديدة للتأمين الصحي الشامل.. بينها علاج حالات الأمراض النادرة
  • التأمين الصحي الشامل: التنسيق مع وزارة الصحة بشأن حالات الأمراض الوراثية والنادرة