أثبتت دراسة أمريكية حديثة إن تناول كميات كبيرة من الفاكهة يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب في وقت لاحق من الحياة، نظرًا لاحتوائها على المغذيات الدقيقة، مثل فيتامين سي، والكاروتينات، والفلافونويدات، التي تقلل الإجهاد التأكسدي وتمنع الالتهابات. 

هل تعالج الرياضة الاكتئاب؟ .. دراسة توضح فوائد الفاكهة في علاج الاكتئاب

ووفقًا لما ذكره موقع "إكسبريس"، خلصت الدراسة إلى أن الاستهلاك المرتفع للفواكه مرتبط بانخفاض احتمالية ظهور أعراض الاكتئاب في سن الشيخوخة.

وتوصل العلماء إلى أن تناول ثلاث حصص على الأقل من الفاكهة يومياً في منتصف العمر يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب المرتبط بالشيخوخة بنسبة تصل إلى 21% مقارنة بتناول حصة واحدة أو أقل يومياً.

 

كما لاحظ الأطباء حول العالم زيادة انتشار أعراض الاكتئاب بين كبار السن، وتشمل هذه الأعراض مشاعر الاكتئاب، نقص المتعة، تأخر المعالجة المعرفية، فقدان الشهية، الأرق، ضعف التركيز، وزيادة التعب مع التقدم في العمر. 

ويرتبط ذلك بالتغيرات العصبية التنكسية الأساسية في الدماغ. وقد دفعت هذه الملاحظات الباحثين إلى البحث المكثف عن أساليب للحفاظ على صحة كبار السن ومنع الاكتئاب في مرحلة لاحقة من العمر.

 

كشفت الأدلة المتراكمة عن الدور الفعال للعوامل الغذائية في الحماية من الاكتئاب في مرحلة الشيخوخة. أجرى البحث الجديد فريق من كلية يونغ لو لين للطب في الجامعة الوطنية في سنغافورة، وشمل 13738 مشاركاً من دراسة الصحة الصينية في سنغافورة. وتتبع البحث المشاركين من منتصف العمر إلى أواخر العمر على مدى نحو 20 عاماً.

 

وجد فريق البحث أن المشاركين الذين تناولوا كميات أكبر من الفاكهة في وقت مبكر من الحياة أظهروا احتمالية أقل للإصابة بأعراض الاكتئاب في وقت لاحق من الحياة. وشمل البحث دراسة 14 نوعاً من الفواكه المتناولة بشكل شائع في سنغافورة، مثل البرتقال، اليوسفي، الموز، البابايا، البطيخ، التفاح، والشمام العسلي. ووجد أن استهلاك معظم هذه الفواكه مرتبط بانخفاض احتمالية الإصابة بالاكتئاب.

 

يفسر الباحثون ذلك بأن المستويات العالية من مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الدقيقة المضادة للالتهابات في الفواكه، مثل فيتامين سي، الكاروتينات، والفلافونويد، تلعب دوراً في تقليل الإجهاد التأكسدي ومنع العمليات الالتهابية في الجسم، مما يؤثر على تطور الاكتئاب.

 

في المقابل، لم يجد الباحثون أي ارتباط بين استهلاك الخضروات واحتمالية ظهور أعراض الاكتئاب. وقدموا رؤى قيمة حول الفوائد المحتملة لتناول كميات كافية من الفاكهة في التخفيف من أعراض الاكتئاب في وقت لاحق من الحياة.

 

بشكل عام، تؤكد الدراسة على أهمية استهلاك الفاكهة كإجراء وقائي ضد الاكتئاب المرتبط بالشيخوخة، فالمشاركون الذين تناولوا ثلاث حصص على الأقل من الفاكهة يومياً، مقارنة بمن تناولوا أقل من حصة واحدة يومياً، قادرين على تقليل احتمالية الإصابة بالاكتئاب المرتبط بالشيخوخة بشكل كبير بنسبة 21% على الأقل.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الفاكهة الاكتئاب دراسة المغذيات الدقيقة فيتامين سي الإجهاد التأكسدي إكسبريس الإصابة بالاکتئاب أعراض الاکتئاب الاکتئاب فی من الفاکهة من الحیاة فی وقت

إقرأ أيضاً:

ملكة الفاكهة.. اكتشف المانغوستين وسر شعبيتها في الأسواق العربية

تُعد المانغوستين التي تُلقب "بملكة الفاكهة" إضافة جديدة إلى بعض الأسواق العربية، فقد بدأت تظهر في متاجر محدودة بفضل استيرادها من دول جنوب شرق آسيا مثل تايلند وماليزيا وإندونيسيا. ومع ذلك، فإن هذه الفاكهة الاستوائية المميزة تأتي بسعر مرتفع نسبيا يثير الفضول حولها بين المستهلكين.

على وسائل التواصل الاجتماعي، شارك البعض تجربتهم الأولى مع المانغوستين، مشيدين بجمال شكلها الخارجي، ورائحتها الزهرية، ونكهتها الغنية التي تجمع بين الحلاوة والحموضة. لكن السؤال الذي يشغل كثيرين هو: هل المانغوستين تستحق هذا السعر المرتفع أم إنها مجرد موضة غذائية عابرة؟

أصل النبات

يرجح علماء النبات أن المانغوستين (Garcinia mangostana) نشأت في ماليزيا التي لا تزال من أبرز الدول المنتجة لها، أو في جزر سوندا الإندونيسية. ومع الوقت، انتشرت زراعتها في معظم أنحاء جنوب شرق آسيا بفضل ظروفها المناخية المناسبة.

تُعد أشجار المانغوستين دائمة الخضرة لكنها بطيئة النمو؛ إذ تحتاج ما بين 7 إلى 9 سنوات لتبدأ في إنتاج الثمار، مقارنة بأشجار أخرى قد تثمر خلال عام واحد. وعند نضجها، يصل ارتفاع الشجرة إلى نحو 13 مترًا، وتستطيع إنتاج حوالي ألف ثمرة سنويا. ومع ذلك، فإن زراعتها تتطلب ظروفًا مناخية خاصة، حيث لا تحتمل درجات حرارة تقل عن 40 درجة فهرنهايت، كما تحتاج إلى مستويات عالية من الرطوبة وأمطار غزيرة، مما يحد من انتشارها خارج المناطق الاستوائية.

إعلان

ثمار المانغوستين بحجم ثمرة اليوسفي تقريبًا، وتتميز بقشرة صلبة أرجوانية اللون تغلف فصوصًا بيضاء ناعمة تشبه الثوم. تحتوي كل ثمرة على 4 إلى 8 فصوص، إما خالية من البذور أو تحتوي على عدد قليل منها، في حين تكون البذور صالحة للأكل رغم طعمها المر وصلابتها التي قد لا يفضلها البعض.

أما من حيث المذاق، فقد وصف الكاتب آر دبليو أبل جونيو، في مقال له بصحيفة نيويورك تايمز، الطعم بأنه "لا يمكن للكلمات أن تصفه بدقة". وأشار إلى أنه يشبه مزيجًا من الليتشي، والخوخ، واليوسفي، مع توازن مثالي بين الحلاوة والحموضة. وأضاف أن نكهة الثمرة تكون أفضل كلما كان لونها أغمق، مع التحذير من البقع العنيدة التي تتركها قشرتها على الملابس.

في ثقافات جنوب شرق آسيا، تُعدّ المانغوستين مكملة لشجرة الدوريان، إذ يعزز تناولهما معًا التوازن بين التأثيرات الحرارية للجسم وفق الفلسفة التقليدية التي تربط الصحة الجسدية بتوازن قوى الين واليانغ. فالدوريان، المعروف بلقب "ملك الفاكهة"، يعزز الحرارة، بينما المانغوستين، بخصائصها المبردة، تكمل هذا التوازن.

المانغوستين تحتوي على نسبة منخفضة من السعرات الحرارية والدهون لكنها غنية بالفيتامينات والمعادن المهمة (شترستوك) فوائد المانغوستين

تتمتع المانغوستين بفوائد عديدة جعلتها تكتسب لقب "ملكة الفاكهة"، ومن هذه الفوائد وفق ما نشره موقع "هيلث لاين":

عناصر غذائية متنوعة

رغم احتواء المانغوستين على نسبة منخفضة من السعرات الحرارية والدهون فإنها غنية بالعديد من الفيتامينات والمعادن المهمة للحفاظ على وظائف الجسم، كما أن كوبا واحدا (196 غراما) من هذه الفاكهة يوفر ما يقرب من 12.5% من القيمة اليومية للألياف اللازمة لصحة الجهاز الهضمي والأمعاء.

خصائص مضادة للأكسدة

ربما تكون إحدى أهم سمات المانغوستين هي خصائصها الفريدة المضادة للأكسدة وخاصة مادة الزانثونات التي قد تساعد في الحماية من الإجهاد التأكسدي وتقليل الالتهاب في الجسم ومكافحة علامات الشيخوخة.

إعلان تأثيرات مضادة للالتهابات

تلعب الزانثونات الموجودة في المانغوستين دورا في تقليل خطر الإصابة بالأمراض الالتهابية.

تعزيز فقدان الوزن

يعتقد الخبراء أن تأثيرات الفاكهة المضادة للالتهابات تلعب دورا في تعزيز التمثيل الغذائي للدهون وإنقاص الوزن. ففي دراسة نشرتها مكتبة الطب الوطنية في أميركا عام 2009، وجد الباحثون انخفاضا في مؤشر كتلة الجسم لدى المشاركين الذين تناولوا عصير المانغوستين مرتين يوميا لمدة 8 أسابيع مقارنة بالمجموعة الضابطة.

علاج مشاكل البشرة

بفضل خصائصها المضادة للأكسدة والالتهابات، يمكن أن يساعد مستخلص المانغوستين في حماية البشرة من الضرر الناتج عن التعرض لأشعة الشمس، كما قد يسهم في تقليل علامات الشيخوخة.

أكدت دراسة منشورة في مجلة الكيمياء الحيوية عام 2015 زيادة رطوبة الجلد ومرونته وقلة علامات تلف البشرة لدى المشاركين الذين تناولوا 100 ملغم من مستخلص المانغوستين يوميا لمدة 12 أسبوعا.

كيفية تناول المانغوستين

تؤكل المانغوستين طازجة عن طريق تقشير القشرة الخارجية وتناول شرائح الفاكهة بداخلها كوجبة خفيفة ومنعشة، وتوجد كذلك معلبة أو مجففة، ويمكن تحويلها إلى مربى أو عصائر.

ويمكن إضافتها إلى سلطة الفاكهة مع البابايا والبطيخ والأناناس والعنب، وتشكل مزيجا رائعا مع الآيس كريم والحلويات.

لإزالة القشرة الخارجية استخدم سكينا مسننا لعمل قطع دائري سطحي حول منتصف الثمرة ثم أزل النصف العلوي (شترستوك) تقطيع المانغوستين وتحضيرها

لإزالة القشرة الخارجية، استخدم سكينا مسننا لعمل قطع دائري سطحي حول منتصف الثمرة، ثم أمسك الجزء السفلي وقم بلفّ النصف العلوي وإزالته، يمكنك بذلك الحصول على الفصوص البيضاء.

كذلك يمكنك الضغط على الثمرة بين راحتي يديك، وعندما تبدأ القشرة في التشقق تخلص منها واسحب الشرائح البيضاء الداخلية بسهولة.

نصائح قبل الشراء اختيار الثمار:

ابحث عن الثمار ذات القشرة الناعمة واللون الأرجواني الداكن، تأكد من أن الثمرة صلبة وخالية من الشقوق لضمان جودتها.

إعلان التخزين:

يفضل حفظ المانغوستين في درجة حرارة الغرفة وتناوله خلال أيام قليلة. تجنب تخزينها في الثلاجة، إذ قد يؤدي ذلك إلى فقدان النكهة وتسريع التلف. إذا كنت بحاجة لتخزينها في الثلاجة، قم بلفها بورق جرائد وضعها في الجزء العلوي للحفاظ عليها.

التأكد من الجودة:

عند فتح الثمرة، تأكد أن الجزء الداخلي أبيض وغير شفاف. تجنب تناول الأجزاء الصفراء داخل الثمرة، لأنها غالبًا ما تكون مرة المذاق.

المكملات الغذائية:

يتوفر المانغوستين أيضًا كمكمل غذائي على شكل كبسولات أو مسحوق. لكن قبل تناوله، خاصة أثناء الحمل أو الرضاعة، يُنصح باستشارة الطبيب.

مقالات مشابهة

  • تناولها يوميا.. 6 أطعمة لتعزيز المناعة ومواجهة أمراض الشتاء
  • تناولها بانتظام .. 4 أطعمة تقضي على جرثومة المعدة
  • أطعمة ومشروبات تساعدك على تخفيف التهابات المعدة.. احرص على تناولها
  • فيروس جديد يضرب بريطانيا .. أعراض تشبه كورونا وهذه طرق العلاج
  • بشرى سارة لعشاقها.. القهوة تطيل العمر بشرط
  • ملكة الفاكهة.. اكتشف المانغوستين وسر شعبيتها في الأسواق العربية
  • دراسة: الحرب على غزة خفضت متوسط عمر السُكان إلى النصف
  • القهوة تؤثر على طول العمر.. دراسة تكشف الوقت المناسب لشربها
  • الموافقة على أول رذاذ أنفي لعلاج الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة
  • دراسة حديثة: الحرب الإسرائيلية تخفض متوسط العمر المتوقع في غزة إلى النصف خلال عام واحد