سجّلت المملكة العربية السعودية قفزات نوعيَّة على المستوى العالمي محققة مراتب متقدمة في مؤشرات ترتيبات العمل المرن، وسهولة العثور على موظفين ماهرين في سوق العمل، ومساواة الأجور للعمل المماثل بين الجنسين؛ وفقًا لما أعلنته التقارير الصادرة من قبل منتدى الاقتصاد العالمي WEF لعام 2024.
وكانت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية قد بذلت العديد من الجهود؛ لتعزيز مكانة المملكة على الصعيد العالمي في مجال عملها، حيث تقدمت المملكة في مؤشر ترتيبات العمل المرن 7 مراكز منذ عام 2021؛ لتحتل المرتبة 14 عالميًا لعام 2024، وعززت الوزارة سوق العمل التقليدي باستحداث أنماط عمل جديدة، عبر إطلاق 3 برامج جديدة لأنماط العمل تستهدف تشجيع أصحاب الأعمال على استقطاب الشباب السعودي الباحث عن عمل وهي: (برنامج العمل المرن، والعمل الحر، والعمل عن بُعد)، واستطاعت المبادرات الثلاث خلقَ المزيد من الفرص الوظيفية لأبناء وبنات الوطن.


ويُعد إطلاق برنامج العمل الحر تماشياً مع رؤية المملكة 2030، وسعياً من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للوصول إلى الطاقات البشرية من الباحثين عن فرص دخل، والعاملين لحسابهم الخاص وغيرهم من المواطنين والمواطنات في مختلف مناطق المملكة، ورفع إنتاجيتهم ومهاراتهم وخبراتهم في أعمال ملائمة ومستقرة ومنتجة.
ويعطي البرنامج وثيقة عمل حر للراغبين في ممارسة العمل الحر، ويتضمن النمط مزايا عدة منها: التسجيل الاختياري في التأمينات الاجتماعية، والتعاقد مع الجهات الحكومية والخاصة باستخدام الوثيقة كمستند رسمي، وفتح حساب بنكي مرتبط بالوثيقة، واستخدام قنوات الدفع الرقمية.
ويوفر العمل الحر مسارات عملية جاذبة ومستدامة تسهم في رفع نسب التوطين وإتاحة فرص العمل المتنوعة للكوادر الوطنية.
ويأتي العمل المرن بصفته إحدى المبادرات الوطنية المقدمة من قبل الوزارة التي تستهدف تمكين العاملين من الكوادر الوطنية وأصحاب العمل في القطاع الخاص من التعاقد بمرونة، ويكون أجر العامل فيه على أساس الساعة (أقل وحدة للأجور) دون الالتزام بأي منافع أخرى.
وتلبي مزايا العمل المرن دعمَ التوطين وتوفير فرص وظيفية للأيدي الوطنية العاملة في منشآت القطاع الخاص، وتوفير احتياجات القطاع الخاص الطارئة والموسمية من الكوادر الوطنية، إضافة إلى مواكبة تطورات سوق العمل والتغير في أشكال التعاقد.
ويستهدف نمط العمل عن بُعد تجسيرَ الفجوة بين أصحاب الأعمال والباحثين عنها الذين تحول عدة عوائق بينهم وبين حصولهم على فرص العمل المناسبة، ويسعى البرنامج من خلال المنصة الخاصة به إلى تلبية رغبات فئتين أساسيتين من القوى العاملة الوطنية في الالتحاق بسوق العمل، وهما: النساء والأشخاص ذوو الإعاقة، من خلال تقديم فرص وظيفية، مثل: الترجمة، والبرمجة، وخدمة العملاء، والمبيعات الهاتفية، وإدخال البيانات وغيرها.
وفي مؤشر سهولة العثور على موظفين ماهرين في سوق العمل المحلي تقدمت المملكة 3 مراكز منذ عام 2021؛ لتحتل المرتبة 4 عالميًا لعام 2024، حيث أطلقت المملكة ممثلة بالوزارة العديد من المبادرات والبرامج والقرارات التي تدعم جانب التدريب وتأهيل الكوادر الوطنية لسوق العمل، إضافة إلى إطلاق المرحلة الأولى من خدمة “التحقق المهني، الذي يأتي في إطار جهود المملكة المستمرة لتطوير سوق العمل ورفع كفاءة العمالة المهنية، وتشمل المرحلة الأولى من البرنامج بالتعاون مع وزارة الخارجية 128 دولة، للتأكد من صحة مؤهلات ومهارات العاملين الوافدين في تلك الدول.
ودعمت الوزارة من خلال مبادرة التدريب الموازي الباحثات عن عمل، وهي مبادرة تابعة لبرامج التحول الوطني لرؤية المملكة 2030، وتهدف هذه المبادرة إلى دعم التمكين الوظيفي للمرأة وزيادة مشاركتها في سوق العمل السعودي من خلال مجموعة من البرامج التدريبية المؤهلة بالمهارات الأساسية، والمهارات الفنية، والإرشاد المهني، ومهام يتم تقديمها من صاحب العمل للمستفيدات؛ لرفع مستوى الأداء الوظيفي لدى الخريجات وضمان نجاحهن في سوق العمل.
وأطلقت الوزارة مبادرة الحملة الوطنية للتدريب “وعد”، وتشكل المستهدفات النهائية للحملة بنهاية عام 2025م توفير 1,155,000 فرصة تدريبية، وذلك ضمن إستراتيجية الوزارة التدريبية في دعم وتدريب الكوادر الوطنية بالشراكة مع القطاع الخاص، وفق سبعة معايير؛ لمشاركة المنشآت الوطنية في الحملة، أهمها: تدريب 12% من السعوديين سنويًا، إلى جانب مبادرة إنشاء المجالس القطاعية للمهارات بالشراكة مع القطاع الخاص، وتستهدف هذه المبادرة إنشاء 12 مجلساً قطاعياً، وكذلك مبادرة بناء المعايير المهنية الوطنية لأكثر من 300 مهنة، إضافة إلى مبادرة مسرّعة المهارات، التي تستهدف 162 ألف موظف في القطاع الخاص؛ لتنمية المهارات عالية المستوى للكوادر الوطنية ورفع كفاءتها الإنتاجية.
ولتحفيز منشآت القطاع الخاص أطلقت الوزارة جائزة العمل، وتُعد الجائزة إحدى مبادرات الوزارة لتكريم جهود المنشآت المتميزة في مختلف المسارات، وتحفيزها لتطبيق النماذج العملية المميزة، وتعزيز الامتثال لمعايير بيئة العمل المثالية، بما يحقق التنافسية وتشجيع القوى العاملة للعمل فيها. وتتكون الجائزة في نسختها الثانية من 3 مسارات رئيسة وهي: “مسار التوطين”، و”مسار بيئة العمل”، و “مسار المهارات والتدريب” ويتفرع منها 24 جائزة.
وفي تقرير الفجوة بين الجنسين تقدمت المملكة العربية السعودية في مؤشر مساواة الأجور للعمل المماثل بين الجنسين مركزين منذ عام 2023 لتحتل المرتبة 13 عالميًا لعام 2024، وارتفعت حصَّة المرأة في سوق العمل، حيث سجل المؤشر (34.1%) في الربع الأول 2024م. وبلغ معدل المشاركة الاقتصادية للإناث السعوديات فوق سن 15 سنة (35.8%) في الربع الأول 2024م، وذلك نتيجة للتوسّع في الشراكات مع القطاعات المختلفة؛ بهدف خلق المزيد من الفرص وزيادة عدد المستفيدات من التدريب الموازي والمبادرات الأخرى الداعمة لتمكين المرأة في سوق العمل، وزادت نسبة النساء في المناصب الإدارية العليا والمتوسطة إلى (43.8%) في الربع الأول 2024م، وتواصل الوزارة العمل على رفع مستهدف مشاركة المرأة إلى 40% خلال الفترة المقبلة.
لقد أسهمت هذه الجهود وغيرها في تعزيز مكانة المملكة عالمياً، والتأكيد على قدرتها على تغيير واقع سوق العمل؛ حيث حققت المملكة لأول مرة رقماً قياسياً في عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص، ليقفز من 1.7 مليون عامل في 2019 إلى أكثر من 2.3 مليون عامل في العام 2024، إضافة إلى تراجع معدل البطالة إلى 7.6% في الربع الأول من 2024.

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية الکوادر الوطنیة فی الربع الأول القطاع الخاص فی سوق العمل العمل المرن العمل الحر إضافة إلى لعام 2024 من خلال

إقرأ أيضاً:

"كتاب من الإمارات" تختتم مشاركتها في المعرض الدولي لكتاب الطفل

اختتمت "كتاب من الإمارات"، المبادرة المشتركة بين مجلس الإمارات للإعلام، ودار "ELF" للنشر، مشاركتها في معرض بولونيا الدولي لكتاب الطفل، بهدف دعم صناعة النشر الإماراتية، وتمكين المواهب الوطنية في مجال أدب الطفل، وتعزيز حضور المحتوى الإماراتي في الساحة العالمية من خلال إنتاجات أدبية متميزة تساهم في إثراء المكتبة الدولية بمحتوى يحمل الهوية والقيم الثقافية لدولة الإمارات.

وشهدت المشاركة حضوراً مميزاً للكاتبتين الإماراتيتين ميثاء الخياط وابتسام البيتي، اللتين تم اختيارهما ضمن المرحلة الأولى من مبادرة "كتاب من الإمارات" لتكونا جزءاً محورياً في رحلة نقل المحتوى الإماراتي من المحلية إلى العالمية، والمساهمة في تعزيز الوعي العالمي بالمستوى المرموق الذي تتمتع به دولة الإمارات في صناعة النشر.

وأكدت ميثا السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والسياسات الإعلامية، أن "مشاركة مبادرة كتاب من الإمارات في معرض بولونيا الدولي لكتاب الطفل تمثّل محطة مهمة في جهود تصدير المحتوى الإماراتي الموجَّه للأطفال إلى العالم، وتعزيز حضور الدولة في صناعة محتوى الطفل على المستوى الدولي".

وقالت: "نفتخر بأن مبادرة "كتاب من الإمارات" تسجل أولى مشاركاتها الدولية في أحد أهم معارض كتب الطفل في العالم، في خطوة نؤمن بأنها ستساهم في إيصال صوت الكاتبة الإماراتية المتخصصة في أدب الطفل إلى منصات النشر العالمية، وتعريف المجتمعات الدولية بقيم تربوية وثقافية نشأ عليها الطفل الإماراتي، من خلال قصص وإصدارات تعبّر عن هويتنا وتقدّم رسائل إنسانية بأقلام إماراتية".

مقالات مشابهة

  • “تعليم الشرقية” تبحث إلغاء الفترة المسائية في المدارس
  • رئيس الوزراء: سرعة طرح منطقة مربع الوزارات على القطاع الخاص
  • الصحة تكشف عن أهداف الشراكة مع القطاع الخاص لإدارة وتشغيل المستشفيات
  • الأولمبياد الخاص الدولي يُطلق أجندة بحثية لخلق بيئات تعليمية شاملة
  • المملكة تشارك بـ134 اختراعًا في معرض جنيف الدولي
  • لموظفي القطاع الخاص.. مكافأة شهر عن كل سنة خدمة في هذه الحالة
  • «الأولمبياد الخاص الدولي» يُطلق أجندة بحثية رائدة في القمة العالمية للإعاقة
  • "كتاب من الإمارات" تختتم مشاركتها في المعرض الدولي لكتاب الطفل
  • الأولمبياد الخاص الدولي يُطلق أجندة بحثية في القمة العالمية للإعاقة
  • ما الشروط الجديدة لإنهاء عقود عمال القطاع الخاص؟