تلعب الصحة النفسية دورًا حيويًا في حياة الفرد والمجتمع ككل، حيث تؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة والقدرة على التعامل مع تحدياتها اليومية. 

الصحة النفسية ليست مجرد غياب الأمراض النفسية، بل هي حالة من الرفاهية التي تمكن الفرد من تحقيق إمكانياته، والتعامل مع الضغوط العادية للحياة، والعمل بكفاءة، والمساهمة في المجتمع.

أهمية الصحة النفسيةأهمية الصحة النفسية

 التأثير على الحياة اليومية: الصحة النفسية الجيدة تمكن الفرد من التمتع بحياة متوازنة وسعيدة.

 الأشخاص الذين يتمتعون بصحة نفسية جيدة يكونون أكثر قدرة على التعامل مع ضغوط الحياة اليومية، واتخاذ قرارات سليمة، وإقامة علاقات اجتماعية صحية.

 الأداء الوظيفي والإنتاجية: الأفراد الذين يتمتعون بصحة نفسية جيدة يكونون أكثر إنتاجية في العمل وأكثر قدرة على التركيز والإبداع.

 الصحة النفسية الجيدة تساهم في زيادة الدافع والالتزام بالعمل، مما ينعكس إيجابًا على الأداء المهني.

العلاقات الاجتماعية: الصحة النفسية تؤثر بشكل كبير على كيفية تفاعل الفرد مع الآخرين. 

الأشخاص الذين يتمتعون بصحة نفسية جيدة يكونون أكثر قدرة على بناء والحفاظ على علاقات اجتماعية صحية، كما أنهم يكونون أكثر تفهمًا وتعاطفًا مع الآخرين.

التأثير على الصحة الجسدية: الصحة النفسية الجيدة ترتبط بشكل وثيق بالصحة الجسدية. الأفراد الذين يتمتعون بصحة نفسية جيدة يكونون أقل عرضة للإصابة بالأمراض الجسدية مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

 الإجهاد النفسي المزمن يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية جسدية خطيرة، لذلك من المهم العناية بالصحة النفسية للحفاظ على الصحة العامة.

عوامل تؤثر على الصحة النفسية

العوامل البيولوجية: تشمل العوامل البيولوجية التي تؤثر على الصحة النفسية الجينات، والتغيرات الكيميائية في الدماغ، والإصابات الجسدية التي تؤثر على الجهاز العصبي.

العوامل النفسية: تشمل العوامل النفسية تأثيرات التربية، والخبرات الشخصية، والقدرة على التكيف مع الإجهاد، والمهارات الاجتماعية.

العوامل الاجتماعية: تشمل العوامل الاجتماعية الدعم الاجتماعي، والوضع الاقتصادي، والبيئة المجتمعية، وجودة العلاقات الأسرية.

 كيفية الحفاظ على الصحة النفسية

 ممارسة الرياضة: النشاط البدني له تأثير إيجابي على الصحة النفسية، حيث يساعد في تقليل التوتر والقلق، وزيادة الشعور بالرفاهية.

التغذية السليمة: تناول غذاء متوازن يحتوي على جميع العناصر الغذائية الضرورية يمكن أن يؤثر بشكل إيجابي على الصحة النفسية.

الحصول على قسط كافٍ من النوم: النوم الجيد يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على الصحة النفسية، حيث يساعد في تحسين المزاج وزيادة القدرة على التركيز.

التفاعل الاجتماعي: البقاء على اتصال مع الأصدقاء والعائلة وتكوين علاقات اجتماعية داعمة يمكن أن يساعد في تحسين الصحة النفسية.

 طلب المساعدة عند الحاجة: في حالة الشعور بأعراض نفسية غير معتادة، من المهم طلب المساعدة من متخصصين في الصحة النفسية. 

العلاج النفسي والأدوية يمكن أن يكونا مفيدين في التعامل مع العديد من الاضطرابات النفسية.

أهمية الصحة النفسيةخاتمة 

الصحة النفسية هي جزء لا يتجزأ من الصحة العامة، وتؤثر بشكل كبير على جودة حياة الفرد. من المهم تعزيز الوعي بأهمية الصحة النفسية والعوامل المؤثرة عليها، وتشجيع الأفراد على اتخاذ خطوات فعالة للحفاظ على صحتهم النفسية. 

من خلال توفير الدعم المناسب والبيئة الصحية، يمكن للمجتمعات أن تساهم في تحقيق رفاهية أفضل لأفرادها.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الصحة النفسية أهمية الصحة النفسية العلاج النفسي الأمراض النفسية التأثيرات النفسية الفجر بوابة الفجر على الصحة النفسیة النفسیة ا یمکن أن

إقرأ أيضاً:

التفكير خارج الصندوق.. سرّك الجديد للتعامل مع الضغوط النفسية

يقوم التوتر بدور كبير في تقليص قدرة العقل على الإبداع واتخاذ قرارات ذكية وغير تقليدية. وفي المقابل، يمكن للتفكير الإبداعي أن يسهم في التخفيف من التوتر والقلق؛ معادلة معقدة: هل يمكن تجاوز الضغوط النفسية والدخول في حالة إبداعية؟ هذا ما حاولت عدة دراسات الإجابة عنه.

من ينتصر.. الإبداع أم التوتر؟

يُعرّف الإبداع بأنه القدرة على إنتاج أفكار جديدة ومبتكرة، ولا يقتصر على الفنون فقط، بل يشمل أيضًا حل المشكلات وتطوير الأعمال، ويتطلب شرارة داخلية تدفع للتجديد.

في حين تشير بعض الدراسات إلى دور الإبداع في تقليل التوتر، أظهرت دراسة صينية عكس ذلك، إذ أوضحت أن الضغوط الحادة تضعف التفكير الإبداعي وتقلل الفروق بين الأفراد من حيث قدراتهم الخلّاقة.

أما دراسة أخرى من جامعة تورنتو، فقد بيّنت أن التوتر المزمن يؤثر سلبًا على وظائف الدماغ والجهاز العصبي والمناعي، ويضعف القدرات الإدراكية، خصوصًا التفكير الإبداعي، مشيرة إلى أن هذه التغيرات قد تكون طويلة الأمد.

في النهاية، يبدو أن العلاقة بين التوتر والإبداع أشبه بصراع مستمر، تُحسم نتائجه بحسب الظروف النفسية والدعم المحيط بكل فرد.

الضغوط الحادة تضعف التفكير الإبداعي وتقلل الفروق بين الأفراد من حيث قدراتهم الخلّاقة (بيكسلز) كلمة السر في "برامج التفكير الإبداعي"

حتى في أبسط أشكاله، يشكل التوتر عائقًا أمام طلاقة التفكير ومحاولات الإبداع. ففي دراسة أُجريت عام 2009 على 60 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 9 و12 عامًا، تبين أن الأطفال الذين عانوا من صعوبة الاندماج والتأقلم في المدرسة تراجعت لديهم قدرات التفكير الإبداعي، والعكس صحيح.

إعلان

من هذا المنطلق، سعت الباحثة المصرية منى لملوم إلى تقديم نهج مختلفة، فخلال إعدادها رسالة الدكتوراه بعنوان "فعالية برنامج قائم على التفكير الإبداعي لخفض مستوى الضغوط النفسية لدى عينة من طالبات مدارس STEM للعلوم والتكنولوجيا"، توصلت إلى نتائج لافتة حول قدرة الإبداع على تخفيف التوتر.

الباحثة منى لملموم: يعاني الطلاب في سن المراهقة من ضغوط متعددة، أبرزها المنافسة، والامتحانات، وكثافة الواجبات (الجزيرة)

وتوضح لملوم في حديثها مع الجزيرة نت: "يعاني الطلاب في سن المراهقة من ضغوط متعددة، أبرزها المنافسة، والامتحانات، وكثافة الواجبات، والقلق بشأن المستقبل الأكاديمي والمهني، مما يؤدي في كثير من الحالات إلى مشاكل نفسية كالاكتئاب والقلق، وينعكس سلبًا على التحصيل الدراسي". ومن هنا تساءلت: "هل يمكن لبرنامج تدريبي قائم على التفكير الإبداعي أن يخفف من هذه الضغوط النفسية؟"، وكانت الإجابة، وفق نتائج بحثها، إيجابية ومبشرة.

وتابعت: "قدمت في دراستي برنامجا للتفكير الإبداعي استند إلى أسس نظرية متنوعة، مثل التعلم المعرفي باندورا، والتكيف المعرفي، والتنظيم الذاتي، وأنشطة تطبيقية وتفاعلية مثل العلاج بالدراما وتمثيل الأدوار، مما أتاح للطالبات تجربة المواقف الضاغطة في بيئة آمنة وتعلم أساليب تكيف أكثر فعالية، كما قدمت أداة جديدة لقياس الضغوط النفسية، مما عزز دقة القياس، بالإضافة إلى أدوات عملية للمعلمين والاختصاصيين النفسيين لتقييم الضغوط النفسية لدى الطالبات بشكل علمي ودقيق".

وحسب لملوم، فإن دمج برنامج للتفكير الإبداعي في الروتين اليومي للطالبات، بما يشمله من تمارين اليقظة العقلية، وتمارين التقبل والالتزام، حوّله مع الوقت إلى جزء من إستراتيجية الطالبات الشخصية في التعامل مع الضغوط في حياتهن اليومية، حيث استمر انخفاض الضغوط النفسية حتى بعد مرور شهرين، وأضافت: "تلك هي كلمة السر في برامج التفكير الإبداعي الناجحة، أن تكون مستدامة وعملية".

 

أبرز طرق ممارسة التفكير الإبداعي

تلعب الفنون دورا كبيرا في حماية الصحة العقلية والجسدية، وتشير مزيد من الأدلة إلى الطريقة التي يساهم بها الإبداع في تحسين الصحة النفسية وإدارة الضغوط، ربما لهذا تم استخدام العلاج بالفن في الحد من المعاناة التي تسببها اضطرابات مثل الاكتئاب والقلق وضعف الإدراك والخرف وألزهايمر والفصام، كما تساعد الأنشطة الإبداعية في تعزيز المعرفة والسلوكيات الإيجابية لدى الأطفال والشباب عبر أنشطة مثل:

إعلان الرسم النحت الطبخ الحياكة الخياطة الكتابة الغناء العزف الرقص العلاقة بين القلق والتفكير الإبداعي تبدو معقدة للغاية (بيكسلز)

ووفقا لموقع مينتال هيلث ريسرتش، فإن هناك طرقا للبدء في الانخراط الفعلي بالأنشطة الإبداعية لمن لم يسبق لهم المشاركة في أمر مماثل وذلك عبر 7 خطوات رئيسة:

الوعي بدور الأنشطة الإبداعية في تعزيز الوعي الذهني وتقليل مستويات التوتر. استخدام الأنشطة الإبداعية وسيلة تشتيت صحية بعيدا عن الضغوط والهموم. الانغماس التام في الحاضر وممارسة اليقظة الذهنية عبر الانخراط الكلي والكامل في الأنشطة الإبداعية. التعبير عن المشاعر باستخدام الفن كأداة علاجية في الانفتاح على المشاعر. التعامل مع الأنشطة الإبداعية كشكل من أشكال العناية بالنفس وتقدير الذات. دمج المشاريع الفنية ضمن جدول يومي واضح للمساهمة في تنظيم أفضل للوقت. مشاركة الأنشطة الإبداعية في الدوائر القريبة لتعزيز التواصل الاجتماعي وتقليل الشعور بالعزلة والوحدة. نتائج مذهلة في أوقات قياسية

تبدو العلاقة بين القلق والتفكير الإبداعي معقدة للغاية، فلا يبدد أحدهما الآخر وحسب، ولكن الأمور تذهب إلى أبعد من ذلك حيث يتسبب التفكير الإبداعي ذاته أحيانا في الإصابة بـ"قلق الإبداع"، وذلك بسبب الجهد المبذول في أثناء إنجاز المهام الإبداعية، لكن المفاجأة كشفتها دراسة أجريت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بعنوان "التحقيق في الروابط بين قلق الإبداع والأداء الإبداعي"، فعلى الرغم مما يعرف بـ"قلق الإبداع"، فإن الغلبة في النهاية تبقى للتفكير الإبداعي، بمجرد الانخراط في أداء المهام الإبداعية يمكن للمرء التغلب على القلق والتوتر بسهولة، ويمكن استخدام التفكير الإبداعي عبر عدة طرق أشهرها:

الخرائط العقلية للعصف الذهني، عبر الانخراط في جلسات جماعية لتبادل الأفكار، يمكن بعدها البدء بالمفهوم الرئيسي ثم التفرع في مواضيع فرعية وتقسيمها إلى أفكار أصغر وهكذا. التفكير العكسي، فبدلا من التفكير في كيفية حل مشكلة ما، فكر فيما سببها من البداية. دمج المفاهيم غير المرتبطة، وذلك عبر دمج فكرتين غير مرتبطتين لخلق شيء جديد مميز. تبادل الأدوار عبر وضع نفسك مكان شخص آخر لاكتساب منظور مختلف.

مقالات مشابهة

  • مفوضية العون الإنساني تؤكد أهمية تعزيز قدرات المنظمات لدعم مستشفى الفاشر جنوب الميداني
  • مشروبات سحرية تعزز صحة الجسم وتمنحك مظهرًا شابًا
  • التفكير خارج الصندوق.. سرّك الجديد للتعامل مع الضغوط النفسية
  • أسعار السلع التموينية لشهر أبريل 2025.. موعد الصرف ونصيب الفرد
  • ما حقيقة ارتباط السعادة والاكتئاب بدخل الفرد؟
  • سلوت: «شائعات الانتقالات» لن تؤثر على ليفربول!
  • حسب دراسة.. العمل عن بعد يُعرّض الموظفين “لمخاطر نفسية واجتماعية جديدة”
  • برج الحمل.. حظك اليوم الثلاثاء 1 إبريل 2025: تحكم في حياتك
  • مشيدا بتطوير مستشفى العدوة.. مصطفى بكري: لأول مرة يمكن إجراء عمليات القلب المفتوح في الصعيد كله
  • مجمع إرادة بالرياض: العيد فرصة لتعزيز الصحة النفسية