سعيد عبدالحافظ يكتب: الحوار الذي نريده
تاريخ النشر: 25th, July 2024 GMT
شاركت فى حلقة جديدة من سلسلة الحوار الوطنى فى الموضوعات ذات الصلة بحقوق الإنسان، وكانت الجلسة المتعلقة بمناقشة قضية الحبس الاحتياطى هى المشاركة الخامسة لى، ويمكننى القول إن جلسات الحوار الوطنى شهدت طفرة كبيرة على مستوى مساحات الاختلاف بين التيارات المتباينة، وبات واضحاً أن الثقة بين المشاركين حلت محل وبرة الريبة التى شهدتها الجلسات الأولى، وهذا أمر طبيعى لحوار واسع بين قوى سياسية متباينة الآراء وتنوع الاختلافات فيما بينهم.
على أى حال بالجلسة التى ناقشت قضية الحبس الاحتياطى وبدائله والتى شارك فيها نخبة من الحقوقيين والبرلمانيين والإعلاميين والأكاديميين وشيوخ المحاماة بدا جلياً أنه دون اتفاق كان ثمة اتفاق بين الحضور على إدارة حوار يتسم بالشجاعة والمكاشفة، واتفاق ضمنى على ضرورة إيجاد حلول تشريعية وواقعية تحد من ظاهرة التوسع فى الحبس الاحتياطى، واتفق الجميع على ضرورة خفض مدة الحبس الاحتياطى، وضرورة تفعيل النص الدستورى بنص قانونى ملزم لتعويض المحبوسين احتياطياً حال تبرئتهم وتعويضهم عن تلك المدة التى قضوها فى الحبس الاحتياطى.
لقد شارك الجميع فى جلسة الحوار الوطنى بثبات واضح ورؤية خالية من الشوائب، وسعياً لهدف وحيد وهو ضمان العدالة لجميع المتهمين بصرف النظر عن انتماءاتهم، وفى ظنى أن نجاح الجلسة أيضاً كان نتاجاً لجهد كبير بذله الزملاء الحقوقيون والمحامون والبرلمانيون لبلورة أفكار ومقترحات نصوص قانونية واعية تساهم فى حل جذرى بما يتناسب مع حجم ودور مصر وبما يليق بمواطنيها، وهنا يجب التنويه بأن القائمين على إدارة الحوار الوطنى ما زالوا عند حسن ظننا فى أدائهم وفى سعة صدرهم ورغبتهم الحقيقية فى الإصلاح.
مجمل القول لقد كان رهاننا على الحوار مع الدولة ومؤسساتها من أجل الإصلاح لم يكن رهاناً خاسراً بل العكس نستطيع دائماً أن نزن كل خطواتنا بميزان الحق الذى لا يميل وأن نتسلح بوعى وبصيرة تمكنا من تحقيق الأفضل لشعبنا وبلادنا بلا صخب أو مزايدة
*عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الحبس الاحتياطي الحوار الوطني البرلمان الحبس الاحتیاطى الحوار الوطنى
إقرأ أيضاً:
المجلس الوطنى للذكاء الاصطناعى يناقش الجهود المبذولة لحوكمة الذكاء الاصطناعي
عقد المجلس الوطنى للذكاء الاصطناعى اجتماعه برئاسة الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ وتناول الاجتماع الجهود المبذولة لحوكمة الذكاء الاصطناعى لضمان الاستخدام الأمثل لهذه التقنيات، وتعظيم الاستفادة من امكانياتها فى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.
شارك فى الاجتماع بالإضافة إلى أعضاء المجلس، عدد من الخبراء المعنيين فى المجالات الاقتصادية والتكنولوجية المختلفة.
هذا وقد تم خلال الاجتماع استعراض خطة تنفيذ الميثاق المصرى للذكاء الاصطناعى المسؤول الذى تم إطلاقه ويعكس التزام مصر بتطبيق مبادئ الذكاء الاصطناعى المسؤول وفقًا لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية. ويستند إلى المعايير الدولية، وأفضل الممارسات فى الدول الرائدة. ويهدف الميثاق إلى تعزيز جاذبية مصر الاستثمارية وإرشاد مطورى الذكاء الاصطناعي، وتمكين المواطنين من المطالبة بممارسات أخلاقية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
يأتى هذا الميثاق متوافقا مع المبادئ الدولية ويتناسب مع السياق المصري، مع التركيز على البشرية كمقصد (محورية الإنسان)، والمساءلة، والعدالة، والأمن والأمان، والشفافية وقابلية التفسير.
وتشمل خطة التنفيذ؛ تحديد اطار إدارة المخاطر فى الذكاء الاصطناعى، والاسترشاد بأفضل الممارسات الدولية، والتوعية والتدريب وبناء القدرات للجهات الحكومية والشركات، ومتابعة وتوجيه الشركات المحلية المطورة لتطبيقات الذكاء الاصطناعى بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "ايتيدا"، وتطوير مبادئ توجيهية متخصصة للقطاعات ذات الأولوية لتوجيه استخدامها للذكاء الاصطناعي.
كما تطرق الاجتماع إلى الجهود المبذولة لإنشاء مركز الذكاء الاصطناعى المسئول والذى يختص بتطوير إطار عمل يتضمن إرشادات ومجموعة أدوات وأساليب وأفضل الممارسات لتمكين تبنى الصناعة المصرية للذكاء الاصطناعى المسؤول، وتطوير إرشادات ومعايير لتصنيف مخاطر نظم الذكاء الاصطناعى ولتحديد وتقييم قدرات الذكاء الاصطناعى فى الجهات الفاعلة فى مجال الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تطوير متطلبات واجب استيفاؤها من نظم الذكاء الاصطناعى وتطوير إجراءات تقييم مطابقة النظم لتلك المتطلبات، فضلا عن تطوير برامج تدريبية حول الذكاء الاصطناعى المسؤول، ودعم مبادرات التعليم والبحث العلمى فى مجال الذكاء الاصطناعي، كما يختص المركز بوضع معايير مهارات القوى العاملة فى مجال الذكاء الاصطناعي، وإجراء البحوث المتعمقة والتحليلية فى هذه التقنيات واتجاهاتها وتأثيراتها الأخلاقية، وبناء الشراكات مع أصحاب المصلحة من الصناعة والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدنى وتسهيل الحوار والتعاون فى القضايا المتعلقة بالذكاء الاصطناعى المسؤول، وكذلك التعاون الدولى وتبادل المعرفة مع المنظمات الدولية المعنية والجهات المماثلة على مستوى العالم.
كما استعرض الاجتماع مسودة قانون الذكاء الاصطناعى والذى يأتى من ضمن أهدافه حوكمة نظم الذكاء الاصطناعى بما يضمن تعزيز الهوية الوطنية للدولة المصرية ودعم وتشجيع الشركات العاملة فى مجال الذكاء الاصطناعى وخاصة الشركات والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وتعزيز مكانه مصر فى تبنى تقنيات الذكاء الإصطناعى والمشاركة الدولية فى تطويرها ليعزز التنمية المستدامة.
وخلال الاجتماع تم الإشارة إلى المرحلة الثانية للاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعى (2025-2030) والتى من المقرر إطلاقها قريبا.
الجدير بالذكر أنه كان قد تم إنشاء المجلس الوطنى للذكاء الاصطناعى وفقا لقرار الدكتور/ مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء فى نوفمبر 2019 بهدف وضع وحوكمة الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعى من خلال التنسيق بين الجهات ذات الصلة للخروج باستراتيجية موحدة تعكس أولويات الحكومة وكافة الجهات المعنية باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعى، كما يختص المجلس بالإشراف على تنفيذ هذه الاستراتيجية ومتابعتها وتحديثها بما يتماشى مع التطورات العالمية.