أدانت مؤسسة المرصد المصري للصحافة والإعلام، عمليات القبض الأخيرة التي طالت عددًا من الصحفيين على خلفية عملهم، آخرهم رسام الكاريكاتير المتعاون مع موقع المنصة أشرف عمر، والذي لم يظهر حتى الآن منذ القبض عليه فجر الأمس 22 يوليو 2024، يأتي هذا بعد القبض على الصحفي والمترجم خالد ممدوح، واختفائه ستة أيام قبل أن يظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا الأحد 21 يوليو 2024، والتي قررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 1282 لسنة 2024م حصر أمن الدولة العليا، إضافة إلى القبض على الصحفي ياسر أبو العلا بنفس الطريقة في مارس الماضي، وظهر بعد قرابة شهرين في القضية رقم 1568 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا.

وشددت المؤسسة في بيان لها، على أن مسلسل استهداف الصحفيين والقبض عليهم والذي صاحبه مداهمة المنازل، وترويع ساكنيها وعدم تمكينهم فيما بعد من الاتصال بذويهم، تتعارض مع كافة النصوص الدستورية القانونية والمواثيق الدولية التي تنظم طرق الضبط والإحضار وحقوق المقبوض عليهم/ن وتؤسس لضمانات المحاكمات العادلة، فبحسب شهادة زوجة الفنان الكاريكاتيري أشرف عمر، إن "قوة أمنية بلباس مدني اقتحمت مقر سكنهم في كومباوند دار مصر بحدائق أكتوبر، وألقت القبض عليه الساعة الواحدة والنصف فجر اليوم الإثنين، واقتادته "معصوب العينين" إلى مكان غير معلوم، الأمر نفسه تكرر مع أغلب الصحفيين المحبوسين.

وقالت المؤسسة، إن هذه الانتهاكات الصارخة تثير تساؤلات حول رؤية السلطات للعمل الصحفي باعتباره جريمة، أو أن العمل الصحفي تهمة تستحق الإدانة والترصد.

وأدانتالمؤسسة استهداف الصحفيين والقبض عليهم على خلفية عملهم، فإنها تعود وتندد باستخدام الحبس الاحتياطي كأداة للترهيب والتعسف ضد العمل الصحفي الحر، فتحول الحبس الاحتياطي من إجراء احترازي استثنائي إلى عقوبة ممنهجة للضغط والتنكيل، يتضح ذلك جليًا في حالة الصحفيين مصطفى الخطيب، ويحيى خلف الله، ومدحت رمضان، وغيرهم من الصحفيين الذين تخطوا المدة القانونية بالمخالفة للفقرة الأخيرة من المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية والتي وضعت حدًا أقصى للحبس الاحتياطي ب 6 أشهر في الجنح و18 شهرًا في الجنايات وعامين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة السجن المؤبد أو الإعدام، وبالتبعية فقدوا حقهم الطبيعي والمكفول قانونًا في الحصول على محاكمات عادلة.

وأكدت المؤسسة أن حرية الصحافة والتعبير هي حقوق ملاصقة للأنسان غير قابلة للتفاوض، وأن هذه الانتهاكات تعكس وتثير القلق العميق بشأن الأوضاع الراهنة لحرية الصحافة والإعلام في مصر، وتضع حرية التعبير تحت حصار الاستهداف والتهديد، وهذا التكرار والتصاعد الملحوظ لا يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، عطفًا على المساهمة في خلق بيئة يسكنها الخوف والترهيب بين الصحفيين والمبدعين/ات، كما ينتهك حق الجمهور في المعرفة والتعبير عن أصواتهم في المنابر التي من المفترض تمثل وتعالج قضايا مجتمعهم.

وأعلنت مؤسسة المرصد المصري للصحافة والإعلام تضامنها الكامل مع الزملاء الصحفيين المحبوسين، وتؤكد على حقهم في ممارسة عملهم دون تضييق أو ترهيب، كما تستنكر إضافة أسماء جديدة من الصحفيين إلى قائمة المحبوسين، والتي تضم 8 صحفيين في قضايا نشر حسب معايير المؤسسة.

وأضافت أن هذا يأتي بالتزامن مع جلسات الحوار الوطني التي تضع على أجندتها مناقشة حرية الصحافة من ناحية والحبس الاحتياطي كأداة تعسفية ضد المجتمع الصحفي والإعلامي في مصر من ناحية أخرى.

وطالبت مؤسسة المرصد المصري للصحافة والإعلام بما يلي:الإفراج الفوري عن جميع الصحفيين/ات المحبوسين/ات احتياطيًا في قضايا النشر دون شروط.وقف استخدام الحبس الاحتياطي في قضايا النشر وحرية التعبير تحقيقًا للمادة 71 من الدستور، والتي تحظر توقيع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي تُرتكب بطريقة النشر أو العلانية، في غير الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف، أو التمييز بين المواطنين، أو الطعن في أعراض الأفراد.تفعيل نص المادة 54 من الدستور المصري، والتي تنص على ضرورة تمكين من يتم القبض عليهم/ن من الاتصال بذويهم، حفاظًا على كرامتهم، ومعاملتهم/ن معاملة لائقة، وأيضًا وفقًا لنص المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية.تفعيل نصوص المادة 54 من دستور جمهورية مصر العربية، والمادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية، واللتان أوجبتا عرض الشخص المقبوض عليه على النيابة، خلال 24 ساعة من وقت القبض عليه.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: المرصد المصري للصحافة والإعلام المرصد المصري للصحافة المرصد المصري المرصد المصری للصحافة والإعلام من الصحفیین القبض علیه الصحفیین ا قانون ا

إقرأ أيضاً:

تحريض إسرائيلي متزايد على خلفية قضية قطر غيت.. وفوضى قيادية

تواصل الاهتمام والتحريض الإسرائيلي على خلفية قضية "قطر غيت"، والتي تواجه عددا من المسؤولين في مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وسط اتهامات بوجود فوضى قيادية في تل أبيب.

وقال المحلل الإسرائيلي في صحيفة "معاريف" العبرية ألون بن دافيد، إنّ "الشبهات التي عُرضت هذا الأسبوع في المحكمة، والتي تفيد بأن أناسا من مكتب نتنياهو عملوا ظاهرا أيضا كي يدفعوا قدما بمصالح قطر، والداعمة الأساسية لحماس، بينما هم يخدمون رئيس وزراء إسرائيل، كفيلة بأن تحو علاقات الاستفهام إلى علامات تعجب".

وتابع بن دافيد قائلا: "إذا ما تثبتت الشبهات وتبين أن مكتب نتنياهو عمل في خدمة الممولة الأساسية لحماس في ظل الحرب، ستثور أيضا مسألة أهلية نتنياهو لإشغال منصبه حتى لو ادعى بأنه لم يكن يعلم بعمل رجاله".

من جانبه، وصف الكاتب في صحيفة "إسرائيل اليوم" يوعز هنديل ما يحدث بأنه "فوضى قيادية تستدعي بوصلة"، مضيفا أن "قطر هي دولة عدوة، حتى وإن لم يتم تعريفها على هذا النحو في القانون. لأنها تمول حماس ومنظمات أخرى، وتسيطر على قناة الجزيرة التي تعمل ضد إسرائيل، ولها دور ضخم في بناء البنى التحتية لحماس".



وذكر هنديل أنه "لا يوجد أي احتمال أن شخصا يعمل في مكتب رئيس الحكومة، سيحصل في نفس الوقت على أموال من دولة أجنبية. وبالتأكيد من قطر".

وتابع: "هناك نفاق كبير في الطريقة التي يتم بها تحديد العلاقة مع قطر بناءً على موقف نتنياهو. قطر كانت تعتبر من قبل العديد من الذين يهاجمون الآن علاقتها بها كلاعب ضروري، وبالمقابل كانت تعتبر لدى غالبية داعمي الحكومة كعدو. من يبحث عن عدم نزاهة سيجدها في كل الاتجاهات"، وفق قوله.

فضائح متكررة
من جهته، أكد الكاتب الإسرائيلي في صحيفة "معاريف" العبرية بن كسبيت، أنه "تم اختطاف دولة إسرائيل"، مبينا أن "ما يبرهن ذلك فضيحة سرقة الوثائق ومن بعدها فضيحة قطر غيت".

وأردف قائلا: "قطر دولة الإخوان المسلمين. الإيديولوجية واضحة: الجهاد والتحريض وتدمير إسرائيل والتطرف وتقويض الأنظمة العربية في البلدان المعتدلة"، داعيا إلى دعم الدول العربية المعتدلة (مصر والأردن والسعودية والإمارات).



بدوره، حرّض الصحفي الإسرائيلي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية نداف إيال، على قطر، ردا على تصريحات أدلى بها نتنياهو والتي وصف فيها قطر بأنها "دولة مركّبة وليست عدوة".

وقال إيال: "في الدولة المركبة يقيم منذ عام 2007 عضو الكنيست السابق عزمي بشارة، ويبدو أنه يتمدد من خلال ظهوره الإعلامي المتكرر، إلى جانب تقديم الاستشارات للحكومة المحلية بشأن إدارة إمبراطوريتها الإعلامية، وصولا إلى تورطه الآن في المفاوضات لإعادة الأسرى، بالطبع من الجانب القطري".

وأضاف أنه "في إسرائيل، هناك تقليل من القوة التي اكتسبها بشارة (..)".

جشع الإسرائيليين
الكاتب الإسرائيلي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" ناحوم برنياع رأى أنه "لا يتم الحديث عن أشخاص اختاروا خيانة وطنهم، بل عن جشع لا يختلف كثيرا عن جشع الإسرائيليين الذين وافقوا على تقديم خدمات استخباراتية لإيران، بعد أن وُعدوا بشحنات من العملات المشفرة".

ورجح برنياع أن تكون "الاضطرابات داخل المجتمع الإسرائيلي قد تجعله ينسى أن مصطلح قطر غيت، قد تصدر العناوين في الماضي"، مشيرا إلى أن "القضية التي انفجرت الآن تعكس الطريقة التي تعمل بها قطر في جميع أنحاء العالم، لشراء النفوذ السياسي".

وتابع: "في جوهرها تكمن القوة المالية الهائلة لقطر التي تكسب ثروتها بشكل رئيسي من صفقات الغاز. وتجمع الطريقة بين الذراع التجارية والذراع الدبلوماسية واستعدادها للتفاوض مع الجميع. لكن لا يجب أن نخطئ، فهي ليست جهة محايدة، وهي في قلب صانعي السياسات، وتدعم الإسلام السياسي، ويتجلى ذلك من خلال رعاية قادة الإخوان المسلمين وحماس وطالبان".

مقالات مشابهة

  • المجلس العالمي للذهب:انخفاض الاحتياطي العراقي من الذهب
  • 140 باحثًا من 56 جامعة دولية بمؤتمر الاتصال الرقمي لجامعة المؤسس
  • جامعة الملك عبدالعزيز تنظم مؤتمر الاتصال الرقمي بمشاركة 140 باحثًا من 56 جامعة دولية
  • تحريض إسرائيلي متزايد على خلفية قضية قطر غيت.. وفوضى قيادية
  • المرصد السوري يوثق 22 ضحية لعمليات القتل الطائفي منذ عيد الفطر
  • رئيس الاحتياطي الفدرالي: «زيادة التضخم» محتمل بعد الرسوم الجمركية
  • ترامب يدعو رئيس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة.. هكذا رد باول على طلبه
  • ترامب مهاجما رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»: توقف عن التلاعب بالسياسة.. ويجب خفض أسعار الفائدة
  • ترامب يحث رئيس الاحتياطي الفيدرالي على خفض معدلات الفائدة
  • صدفة تُظهر أوباما في خلفية صورة لطفلين بالشارع.. فيديو