نظام غذائي يمنع الإصابة بمقدمات السكري
تاريخ النشر: 19th, July 2024 GMT
أكدت دراسة بريطانية حديثة أن اتباع نظام غذائي صحي يرتبط بانخفاض مستويات الجلوكوز في الدم ومنع الإصابة بمقدمات السكري حتى لدى من لديهم استعداد وراثي مرتفع للإصابة بالمرض.
على الرغم من أن اتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يكون مفيدًا في الوقاية من مرض السكري، لم يكن لدينا بيانات مؤكدة حول ما إذا كان هذا التأثير يتساوى بين الأفراد ذوي المخاطر الوراثية المختلفة".
حدد الباحثون نمطين غذائيين استنادًا إلى استهلاك الغذاء. النمط الغذائي الصحي شمل استهلاك الخضروات، التوت، الفواكه، الزيوت النباتية، الأسماك، الدواجن، البطاطس، الزبادي غير المحلى ومنخفض الدهون، الجبن قليل الدسم، ومنتجات الحبوب الكاملة مثل العصيدة والمعكرونة والأرز. أظهرت النتائج أن هذا النظام الغذائي ارتبط بانخفاض مستويات الجلوكوز في الدم وانخفاض خطر الإصابة بمقدمات السكري ومرض السكري من النوع الثاني.
إضافة إلى ذلك، استكشفت الدراسة تأثير الخطر الوراثي لمرض السكري من النوع الثاني على العلاقة بين النظام الغذائي واستقلاب الجلوكوز. تبين أن الفائدة من اتباع نظام غذائي صحي كانت واضحة للأفراد سواء كانوا ذوي خطر وراثي منخفض أو مرتفع للإصابة بالسكري. هذا يشير إلى أن تأثيرات النظام الغذائي الصحي تتجاوز التأثيرات الوراثية، مما يعزز الفكرة بأن تغييرات نمط الحياة الصحية يمكن أن تكون فعالة للجميع.
كما تشير نتائج الدراسة إلى أن اتباع نظام غذائي صحي يفيد الجميع، بغض النظر عن المخاطر الجينية التي يواجهونها". تعزز هذه الدراسة الفهم العلمي حول أهمية النظام الغذائي الصحي كوسيلة فعالة للوقاية من مرض السكري من النوع الثاني، وتبرز ضرورة تشجيع الجميع على تبني خيارات غذائية صحية بغض النظر عن خلفياتهم الوراثية.
تعزز هذه الدراسة الفكرة الأساسية التي تتمحور حول أن تحسين نمط الحياة، خاصةً من خلال التغذية السليمة، يمكن أن يكون له تأثير كبير على الصحة العامة والوقاية من الأمراض المزمنة مثل السكري. هذا يمكن أن يكون له تأثير كبير على السياسات الصحية والبرامج الوقائية التي تستهدف الحد من انتشار مرض السكري من النوع الثاني.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السكري نظام غذائي دراسة الخضروات السكري من النوع الثاني السکری من النوع الثانی اتباع نظام غذائی صحی النظام الغذائی یمکن أن
إقرأ أيضاً:
نقلة نوعية في مراقبة السكري.. جهاز جديد لقياس السكر في الدم دون وخز
الدنمارك – طوّر فريق من المهندسين الطبيين في شركة RSP Systems بالدنمارك، بالتعاون مع زملاء من معهد تكنولوجيا السكري وجامعة ميونيخ في ألمانيا، نظاما غير جراحي لمراقبة مستوى الغلوكوز (NIGM).
يواجه ملايين المصابين بداء السكري من النوع الثاني صعوبة في مراقبة مستويات الغلوكوز، حيث تعتمد الطرق التقليدية على وخز الإصبع لسحب عينة دم صغيرة وفحصها بجهاز قياس السكر. ولا تقتصر المشكلة على الألم فقط، بل يتسبب الوخز المتكرر في تصلب الجلد وظهور الندوب، ما يجعل هذه العملية غير مريحة للمرضى.
لذلك، يسعى الباحثون إلى تطوير أجهزة قادرة على مراقبة مستويات السكر دون الحاجة إلى تدخل جراحي، ويفضل أن تكون محمولة وقابلة للارتداء، ما يتيح مراقبة مستمرة وتحسين إدارة مرض السكري دون ألم أو إزعاج.
وبهذا الصدد، تم تطوير النظام الجديد لمراقبة الغلوكوز الذي يعتمد على مطيافية رامان (Raman Spectroscopy)، وهي تقنية تحليل طيفي (أساسها الليزر الموجه) تُستخدم لدراسة التركيب الكيميائي للمواد عن طريق قياس كيفية تفاعل الضوء مع الجزيئات داخل العينة.
وأثبتت الأبحاث الحديثة أن مطيافية رامان، عند توجيهها نحو الجلد، يمكنها قياس مستوى الغلوكوز في الدم دون الحاجة إلى عينات دم. إلا أن معظم المحاولات السابقة واجهت عقبات كبيرة، أبرزها: ضعف نسبة الإشارة إلى الضوضاء (الإشارات المفيدة الصادرة عن الغلوكوز كانت ضعيفة مقارنة بالضوضاء الخلفية) وانخفاض خصوصية الغلوكوز (صعوبة التمييز بين إشارات الغلوكوز وإشارات المركبات الأخرى الموجودة في الجسم)، إضافة إلى الحاجة إلى فترات معايرة (ضبط مستمر) طويلة استمرت لأسابيع، ما قلل من كفاءة هذه التقنية.
لكن فريق البحث تمكّن من تقليل فترة المعايرة من عدة أسابيع إلى يومين فقط، باستخدام 10 قياسات فقط بفضل نموذج معايرة مدرّب مسبقا، ما يعد خطوة مهمة نحو تقليل الحاجة إلى الفحوصات المؤلمة التقليدية لمستوى السكر في الدم.
واختبر الباحثون جهازهم الجديد في بيئة سريرية على 50 متطوعا مصابا بداء السكري من النوع الثاني، حيث تمت مقارنة النتائج التي حصلوا عليها مع نتائج الفحوصات التقليدية.
وأظهرت الاختبارات أن النظام الجديد يتمتع بمستوى دقة مرتفع، ما يعزز إمكانية اعتماده كبديل فعال لأجهزة قياس السكر التقليدية.
ويصف الباحثون هذا النظام بأنه واعد للغاية، ويعملون حاليا على تحسينه ليكون أصغر حجما وأكثر قابلية للارتداء، ما قد يحدث نقلة نوعية في مراقبة مرض السكري، ويوفر بديلا مريحا وأكثر كفاءة للملايين من المرضى حول العالم.
نشرت الدراسة في مجلة Scientific Reports.
المصدر: ميديكال إكسبريس