الأردن: قانون الجرائم الإلكترونية في عهدة الملك
تاريخ النشر: 7th, August 2023 GMT
الأردن: "قانون الجرائم الإلكترونية" في عهدة الملك
بيان وزارة الخارجية الأمريكية وصف مشروع القانون بأنه "يقيّد حرية التعبير.. ويقلّص الحيز المدني المتاح" في المملكة.
لا زال معارضو القانون، وهم طيف واسع من الأردنيين ولهم أسباب وجيهة، يأملون بأن يرد الملك القانون، ولا زالوا مثابرين ويضغطون لذلك.
إصرار حكومي على تمرير مشروع القانون، فالحكومة تراه ضروري جدا للاستقرار، وهي تقدمه على أساس أنه مصمم لضبط الانفلات فقط وليس لتقييد الحريات!
مصير مشروع القانون: تصديق الملك عليه خلال المدة المحددة دستوريا؛ أو أن تمر المدة دون تصديق وحينها يصبح قانونا نافذا؛ أو أن يرده ومعه أسباب عدم التصديق.
معطيات على طاولة الملك قبيل التصديق على مشروع القانون: معارضة واسعة للقانون لا تقتصر على المعارضة التقليدية، كما يواجه القانون معارضة مؤسسات إعلامية وصحفيين وكتابا.
* * *
بعد تصديق مجلس الأعيان على مشروع قانون الجرائم الالكترونية كما ورده من مجلس النواب، فإن القانون ووفق الدستور هو الآن في عهدة الملك.
تنص المادة 39 من الدستور على:
1. كل مشروع قانون أقره مجلسا الأعيان والنواب يرفع إلى الملك للتصديق عليه.
2. يسري مفعول القانون بإصداره من جانب الملك ومرور ثلاثين يوماً على نشره فـي الجريدة الرسمية إلا إذا ورد نص خاص فـي القانون على أن يسري مفعوله من تاريخ آخر.
3. إذا لم ير الملك التصديق على القانون فله فـي غضون ستة أشهر من تاريخ رفعه إليه أن يرده إلى المجلس مشفوعاً ببيان أسباب عدم التصديق.
4. إذا رد مشروع أي قانون (ماعدا الدستور) خلال المدة المبينة فـي الفقرة السابقة وأقره مجلسا الأعيان والنواب مرة ثانية بموافقة ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم كل من المجلسين وجب عندئذ إصداره.
وفـي حالة عدم إعادة القانون مصدقاً فـي المدة المعينة فـي الفقرة الثالثة من هذه المادة يعتبر نافذ المفعول وبحكم المصدق. فإذا لم تحصل أكثرية الثلثين فلا يجوز إعادة النظر فـيه خلال تلك الدورة على أنه يمكن لمجلس الأمة أن يعيد النظر فـي المشروع المذكور فـي الدورة العادية التالية.
هذا يعني أن مصير مشروع "قانون الجرائم الالكترونية" لن يخرج عن احتمالات ثلاثة: إما أن يصادق عليه الملك خلال المدة المحددة في الدستور وهي ستة أشهر. وإما أن تمر مدة الستة أشهر دون أن يصادق عليه، وحينها يصبح قانونا نافذا. وإما أن يرده مشفوعا ببيان أسباب عدم التصديق وهنا نكون أمام احتمالين؛ إما أن يصر مجلس الأمة على مشروع القانون، أو يرده.
لا زال معارضو القانون، وهم طيف واسع من الأردنيين ولهم أسباب وجيهة، يأملون بأن يرد الملك القانون، وهم لا زالوا مثابرين ويضغطون لذلك.
هناك معطيات ستكون على طاولة الملك قبيل التصديق على مشروع القانون؛ فهناك المعارضة الواسعة للقانون كما قلنا، وهذه المعارضة لا تقتصر على أحزاب المعارضة أو المعارضين التقليديين، لكن القانون يواجه معارضة من قبل مؤسسات إعلامية وصحفيين وكتابا.
أضف إلى ذلك بيان وزارة الخارجية الأمريكية الذي وصف مشروع القانون بأنه "يقيّد حرية التعبير.. ويقلّص الحيز المدني المتاح" في المملكة. وذهبت الخارجية الأمريكية أبعد من ذلك حين توقعت أن يعرقل مشروع القانون "الاستثمار المستقبلي في قطاع التكنولوجيا".
كما لا يمكن الاستهانة برسالة بعثت بها للملك 14 منظمة حقوقية دولية على رأسها "هيومن رايتس ووتش"، دعت فيها إلى "عدم المصادقة على مشروع القانون، حتّى يتم التشاور على بنوده مع الأفراد والمجتمع المدني والأحزاب لضمان احترامه لحقوق المواطنين المدنية والإنسانية، ومعالجة الثغرات الكبيرة الموجودة فيه".
وذكرت الرسالة الملك بأنه "شارك بفعالية في "نداء كرايستشيرش" لاستئصال محتوى الإرهاب والتطرف العنيف من شبكة الإنترنت"، وقالت إن النداء "ينصّ على التزام الدول الموقعة بـ "احترام وتعزيز حقوق الإنسان وضمان إنترنت حر ومفتوح وآمن".
وأضافت: "لذلك، سوف يكون إقرار مشروع القانون انتهاكاً مباشراً للنداء، وسيؤثّر على النظرة الإيجابية العالمية التي حظي بها الأردن من جرّاء مشاركته هذه".
رسالة المنظمات الـ 14 حددت بوضوح الثغرات في مشروع القانون، والتي يمكن أن تشكل أسباب معقولة لرد مشروع القانون.
على الجانب الآخر لا يمكن إغفال السرعة التي تم بها إقرار مشروع القانون في مجلس الأمة، ودلالات ذلك.
يمكن القول أن هناك إصراراً حكومياً على تمرير مشروع القانون، فالحكومة ترى أن مشروع القانون ضروري جدا للاستقرار، وهي تقدمه على أساس أنه مصمم لضبط الانفلات فقط وليس لتقييد الحريات، كما قال رئيس الوزراء في معرض رده على مناقشات السادة الأعيان.
الخصاونة قال إن مشروع القانون يستهدف حماية المثلث الذهبي "العرش والجيش والشعب"، كما يستهدف حماية مشروع التحديث العام للدولة الأردنية بمساراته الثلاثة السياسي والاقتصادي والإداري.
وأن أكثر من عشرين مادة توفر الحماية للبنى التحتية الأساسية من الاختراقات ومحاولات القرصنة والعبث التي تستهدف المواقع الحيوية والبيانات الخاصة بأجهزة الدولة الأردنية.
وتسع مواد في مشروع القانون تتعلق بالأمان المالي وحماية التعاملات المالية للأردنيين، ولفت إلى أن مشروع القانون تضمن ثلاث مواد فقط تتعلق بأنماط وأشكال التعبير والنقد، مشددا في هذا الصدد، على أن هذه المواد لا تتعرض أو تحد بتاتا من النقد أو حرية الرأي والتعبير.
وتبقى الكلمة الأخيرة بيد الملك.
*عبد الله المجالي كاتب صحفي أردني
المصدر | السبيلالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: الأردن الملك المعارضة قانون الجرائم الإلكترونية على مشروع القانون قانون الجرائم
إقرأ أيضاً:
بعد واقعة أطفيح.. عصابة التنقيب عن الآثار في مواجهة القانون
قررت جهات التحقيق المختصة بالجيزة تجديد حبس 7 أشخاص لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، لاتهامهم بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار في أطفيح.
كشفت التحقيقات أن المتهمين خططوا للتنقيب عن الآثار أسفل أحد المنازل، فأحضروا دجالًا، والذي أشار لهم بوجود مقبرة، فقاموا بحفر حفرة عميقة في المكان الذي تم ضبطهم فيه.
وتوصلت تحريات المقدم محمد مختار، رئيس مباحث مركز شرطة أطفيح، إلى تورط 7 أشخاص في التنقيب عن الآثار بإحدى المناطق التابعة لدائرة المركز.
وعقب تقنين الإجراءات القانونية اللازمة، تم القبض على المتهمين، وضُبطت بحوزتهم أدوات تُستخدم في الحفر. وبمواجهتهم، اعترفوا بارتكاب الواقعة.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرير محضر بالواقعة، وتولت النيابة المختصة التحقيق.
واجه قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل برقم 91 لسنة 2018 جريمة التنقيب عن الآثار وتهريبها إلى الخارج وسرقة الآثار.
عقوبة التنقيب الآثاروألزم الدستور حماية الآثار حيث نصت المادة 49 من قانون حماية الآثار على أن تلزم الدولة بحماية الآثار والحفاظ عليها ورعاية مناطقها وصيانتها وترميمها واسترداد ما استولي عليه منها وتنظيم التنقيب عنها والإشرف عليه، كما تحظر إهداء أو مبادلة أى شيء منها، وأن الاعتداء عليها والإتجار فيها جريمة لا تسقط بالتقادم.
ونص في المادة الأولى من قانون حماية الآثار على ما يعتبر أثرًا كل عقار أو منقول أنتجته الحضارات المختلفة أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان من عصر ما قبل التاريخ، وخلال العصور التاريخية المتعاقبة.
حماية الآثار المتورطينويعاقب قانون حماية الآثار المتورطين بجريمة سرقة الآثار بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تزيد علي 7 سنوات وبغرامة لا تقل عن 3000 جنيه ولا تزيد علي 50 ألف جنيه كل من سرق أثرًا أو جزءًا من أثر مملوك للدولة أو هدم أو إتلاف عمدًا أثرًا أو مبنى تاريخيًا أو شوهه أو غير معالمه أو فصل جزءًا منه، أو أجري أعمال الحفر الأثري دون ترخيص أو اشترك في ذلك.
كما ينص قانون حماية الآثار على أن تكون عقوبة سرقة الآثار الأشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على 50 ألف جنيه إذا كان الفاعل من العاملين بالدولة المشرفين أو المشتغلين بالآثار أو موظفي أو عمال بعثات الحفائر أو من المقاولين المتعاقدين مع الهيئة أو من عمالهم.