نظام غذائي يعزز معدلات البقاء على قيد الحياة لمرضى السرطان
تاريخ النشر: 3rd, July 2024 GMT
أوضحت نتائج دراسة إيطالية حديثة أن الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بأي نوع من الأورام، والملتزمين بنظام البحر الأبيض المتوسط في العام السابق لالتحاقهم بالدراسة، يعيشون لفترة أطول ولديهم خطر أقل للوفيات القلبية الوعائية، مقارنة بأولئك الذين لديهم التزام أقل بالنظام الغذائي المتوسطي.
وقامت الدراسة التي تم إجراؤها كجزء من مشروع UMBERTO التعاوني، والتي نشرتها مجلة JACC CardioOncology، بفحص 800 بالغ إيطالي من الجنسين، تم تشخيص إصابتهم بالسرطان بالفعل في وقت التسجيل في دراسة Moli-sani Study، بين عامي 2005 و 2010، وهي واحدة من أكبر الدراسات شمولا للمجموعات السكانية في أوروبا.
وتمت متابعة المشاركين لأكثر من 13 عاما، وتسجيل معلومات تفصيلية عن استهلاكهم الغذائي خلال العام السابق للمشاركة في الدراسة.
وتقول ماريالاورا بوناتشيو، المؤلفة الأولى للدراسة والباحث الرئيسي المشارك في منصة الأبحاث المشتركة في قسم علم الأوبئة والوقاية منها: "إن الدور المفيد للنظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط في الوقاية الأولية من بعض الأورام معروف جيدا في الأدبيات العلمية. ومع ذلك، لا يُعرف سوى القليل عن الفوائد المحتملة التي يمكن أن يقدمها هذا النموذج الغذائي لأولئك الذين تم تشخيص إصابتهم بالسرطان بالفعل".
وبالنظر إلى أنه من المتوقع أن يرتفع عدد الناجين من السرطان في السنوات المقبلة، ربما بسبب العلاجات المستهدفة والفعالة، فمن المهم أن نفهم إلى أي مدى يمكن لنظام غذائي صحي إطالة البقاء على قيد الحياة. ولهذا السبب قام الباحثون الإيطاليون بفحص دور النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط في ما يتعلق بالوفيات لدى الأشخاص الذين لديهم بالفعل تاريخ من السرطان وقت التسجيل في دراسة Moli-sani Study.
ويوضح: "تشير نتائج دراستنا إلى أن المصابين بالسرطان والذين أبلغوا عن التزامهم الشديد بحمية البحر الأبيض المتوسط لتناول الطعام كان لديهم خطر أقل للوفاة بنسبة 32% مقارنة بالمشاركين الذين لم يتبعوا النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط. وكانت الفائدة واضحة بشكل خاص بالنسبة لوفيات القلب والأوعية الدموية، والذي تم تخفيضه بنسبة 60%".
وقالت ماريا بينيديتا دوناتي، الباحثة الرئيسية في Joint Platform، المشاركة في الدراسة: "تدعم هذه البيانات فرضية مثيرة للاهتمام مفادها أن الأمراض المزمنة المختلفة، مثل الأورام وأمراض القلب، تشترك في الواقع في نفس الآليات الجزيئية. وهذا ما يُعرف في الأدبيات باسم "الأرضية المشتركة" التي تنشأ منها هاتان المجموعتان من الاضطرابات".
تشرح كيارا تونيلي، رئيسة اللجنة العلمية لمؤسسة "أمبرتو فيرونيسي" المشاركة في الدراسة: "يتكون النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط في الغالب من أطعمة مثل الفاكهة والخضروات وزيت الزيتون، وهي مصادر طبيعية للمركبات المضادة للأكسدة، وهو ما يمكن أن يفسر الميزة الملحوظة من حيث الوفيات ليس فقط بسبب السرطان، ولكن أيضا بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، التي يمكن أن تكون خطيرة. إن النظام الغذائي الغني بشكل خاص بهذه المركبات النشطة بيولوجيا يمكن تقليله عن طريق الأنظمة الغذائية الغنية بهذه المركبات النشطة بيولوجيا. وبالتالي فإن مشروع UMBERTO موجه نحو زيادة المعرفة بالآليات، من أجل توضيح فوائد هذا النموذج الغذائي أيضا للفئات السكانية الأكثر ضعفا، مثل الناجين من السرطان".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السرطان المصابين بالسرطان الغذائی للبحر الأبیض المتوسط النظام الغذائی
إقرأ أيضاً:
وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟
في خطوة مفاجئة، أقال البيت الأبيض ثلاثة من كبار موظفي مجلس الأمن القومي، في ما وصفته مصادر مطلعة بأنه "حملة تطهير داخلية" يقف خلفها لقاء واحد جمع الرئيس السابق دونالد ترامب بالناشطة اليمينية المثيرة للجدل لورا لومر.
لومر، البالغة من العمر 31 عامًا، تُعد من أبرز الأصوات المتشددة في معسكر "اجعل أمريكا عظيمة مجددًا". عرفت بمواقفها المتطرفة وتصريحاتها الصادمة، من بينها الزعم بأن هجمات 11 سبتمبر كانت "مؤامرة داخلية"، وهو تصريح أثار موجة انتقادات حتى داخل الحزب الجمهوري.
ورغم الجدل حولها، نجحت لومر في التقرّب من دوائر القرار في حملة ترامب 2024، حيث لعبت دورًا نشطًا في مهاجمة خصومه السياسيين، خصوصًا حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، خلال الانتخابات التمهيدية.
زيارة قلبت المشهد
يوم الأربعاء الماضي، دخلت لومر المكتب البيضاوي وقدّمت لترامب ما قالت إنه أدلة على وجود عناصر "غير موالية" داخل مجلس الأمن القومي. ووفقًا لمصادر في CNN وAxios، فإن الإقالات التي وقعت في اليوم التالي شملت:
برايان والش، مدير الاستخبارات وموظف سابق في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ.
توماس بودري، مدير أول للشؤون التشريعية.
ديفيد فايث، مدير معني بالتكنولوجيا والأمن القومي، وعمل سابقًا في وزارة الخارجية خلال إدارة ترامب الأولى.
مصدر مطلع أكد أن هذه الإقالات كانت نتيجة مباشرة لاجتماع ترامب مع لومر، بينما وصفت أوساط داخلية ما حدث بأنه "مجزرة تنظيمية"، مشيرة إلى احتمال توسيع قائمة الإقالات.
وأليكس وونغ، النائب الأول لمستشار الأمن القومي، كان على رأس الأسماء التي استهدفتها لومر في لقائها مع ترامب. وقد اتهمته علنًا بعدم الولاء، ووصفته بـ"الرافض لترامب". حتى الآن لم تتم إقالته، لكن مسؤولين في البيت الأبيض رجحوا أن يتم ذلك قريبًا.
وتورط وونغ في فضيحة سيغنال "Signal Gate" زاد من الضغوط عليه. فقد كشفت تقارير عن استخدام تطبيق "سيغنال" لمناقشة معلومات حساسة تتعلق بهجمات محتملة في اليمن، وتمت إضافة صحفي بارز إلى مجموعة الرسائل بالخطأ، ما فجر أزمة داخلية في إدارة الأمن القومي.
من فتح لها الأبواب؟
اللافت أن زيارة لومر لم تكن عفوية، بل جرت بحضور شخصيات بارزة مثل سوزي وايلز، مديرة طاقم البيت الأبيض، وسيرجيو غور، المسؤول عن التعيينات الرئاسية. وجود هذه الشخصيات يؤكد أن الاجتماع كان ضمن جدول رسمي وموافق عليه مسبقًا، وهو ما يعزز من وزن لومر داخل محيط ترامب.
وما حدث يشير بوضوح إلى أن لورا لومر لم تعد مجرد ناشطة هامشية، بل أصبحت من الأصوات المؤثرة داخل حملة ترامب، وربما في قراراته السياسية والأمنية. ومع احتدام الصراع على مواقع النفوذ داخل البيت الأبيض، يبدو أن الكلمة العليا بدأت تذهب للتيار المتشدد، حتى على حساب مؤسسات حساسة مثل مجلس الأمن القومي.