بوابة الوفد:
2025-03-28@19:54:45 GMT

رفع الحد الأدنى للمعاشات

تاريخ النشر: 26th, June 2024 GMT

أكثر من 11 مليون مواطن من أصحاب المعاشات والمستحقين عنهم، يحلمون بزيادة الحد الأدنى للمعاش إلى 6000 جنيه أسوة بالعاملين بالدولة والقطاعين العام والخاص، يصرخون ويبكون فى كل وسائل الإعلام والميديا؛ يطالبون بتحريك الحد الأدنى المتوقف عند 1300 جنيه ولا مجيب.

يكتوون بالغلاء والارتفاع الرهيب فى أسعار السلع والخدمات، والحكومة (الحاضرة الغائبة) عاملة من بنها، وكأنها اكتفت بما منحه لهم الرئيس من زيادة 15% فى مارس الماضى وهى زيادة لا تحرك ساكنا فى ظروفهم المعيشية الصعبة، وخاصة المرضى ومن يعولون أسرا كبيرة معظم أفرادها فى الجامعة أو تخرجوا وجلسوا بلا عمل يعتمدون على أب يقف محسورا عاجزا عن تجهيز ست البنات.

هؤلاء الذين أفنوا السنين فى خدمة الوطن، نحتوا فى الصخر وتحملوا المعيشة الضنك، والتزموا بسداد ما عليهم من حصص تأمينية شهريا أوسنويا، ألا يستحقون التقدير وهم فى خريف العمر، معاشا محترما، بدلا من هذا المبلغ المضحك المبكى الذى لا يكفى وجبة إفطار أو تسليك حنجرة أحد ساكنى أبراج العلمين والساحل الشرير؟!

وإذا افترضنا أن الغالبية العظمى يحصلون على معاش يتراوح ما بين ثلاثة إلى خمسة آلاف جنيه شهريا، هل هذا يكفى لسد رمق أسرة يصرف راعيها نصف معاشه تقريبا على صحته وصحة زوجة أنهكتها الشيخوخة وافترستها الأمراض المزمنة كالسكر والضغط والكبد والفشل الكلوى والروماتويد والمفاصل والعظام.

ألا تستحى الحكومة وهى تستولى على أكثر من 600 مليار جنيه حصيلة اشتراكات التأمينات، تذهب لخزانة الدولة وبنك الاستثمار القومى والهيئة العامة للتامينات، ثم تستكثر على من انحنى ظهره وتآكل عظمه وشاب شعره وطفح الدم شقى وعرق وتعب ومرض أن يختم حياته ويلاقى ربه كريما مرفوع الرأس، بدلا من أن يسير فى الشوارع والميادين هائما يضرب أخماسا فى أسداس؛ مما يكابده؛ لتوفير طبق فول وقرص طعمية ورغيف عيش يوميا وكرتونة بيض وفرخة أسبوعيا أو كيلو لحم شهريا.

لا ينكر أحد أن المعاشات تحركت خلال السنوات الأخيرة كثيرا، ولكن ارتفاع نسبة التضخم والضربات المتتالية والسريعة لموجات الغلاء وهبوط قيمة الجنية اغتالت فرحة بسطاء لا يملكون إلا المعاش، دفعوا من رواتبهم وعلى مدى 30 عاما وأكثر ملايين الجنيهات؛ أملا وطمعا فى حياة كريمة تقيهم وأبناءهم مذلة السؤال لغير الله... فلماذا لا نرد لهم أموالهم وفوائدها التى من المفترض استثمارها عبر كل تلك السنين؟!

إن ما يتعرض له أصحاب المعاشات من تجاهل، يعد جريمة اجتماعية كبرى، تحتاج إلى تدخل فورى وعاجل من الرئيس عبدالفتاح السيسى؛ لإنقاذ فئة تسلل إليها الإحباط والقلق النفسى والتوهان والغضب؛ جراء ما تشعر به من عجز تام فى مواجهة الغلاء؛ فالمعاش لم يعد يكفى سد البطن الخاوي، ولا علاج القولون ولا الصداع المزمن، فما بالك بإيجار المسكن ومصاريف الدروس الخصوصية وغيرها من أعباء تظل فى رقبة رب الأسرة حتى الممات.

هؤلاء المساكين بكل ما تعنيه كلمة مسكين، يستحقون معاملة أخرى تليق بهم، فلا يكفى إعفاؤهم من نصف تذكرة قطار أو اشتراك مترو أو تذكرة أتوبيس، فهم يستحقون معاشا يضمن لهم الحد الأدنى من حفظ ماء الوجه والعيش فى أمان، فمن غير المنطقى أن يودع وكيل وزارة أو مدير عام حياته العملية بـ 3500 جنيه شهريا كانت قبل الزيادات الأخيرة 2500 جنيه.

إنها وربى مسخرة، تكشف فشل منظومة عجزت عن توفير معيشة جيدة لملايين صاروا كخيل الحكومة عاجزين عن مواصلة الحياة فى انتظار الموت البطىء ورصاصة الخلاص.

[email protected]

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رفع الحد الأدنى للمعاشات العاملين بالدولة العام والخاص الحاضرة الغائبة الحد الأدنى

إقرأ أيضاً:

صرف راتب إبريل مقدما 

وأوضحت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أن عملية الصرف بدأت اليوم الأربعاء ، في العاصمة صنعاء وباقي المحافظات الحرة، في حين تشمل عملية الصرف المعاشات التقاعدية ومعاشات العجز والوفاة للمتقاعدين في القطاع الخاص والمختلط.

وجددت المؤسسة التأكيد على أن عملية صرف المعاشات للمتقاعدين وأسر المتوفين مستمرة بداية كل شهر، تأتي حرصاً منها على توفير الحياة الكريمة للمؤمن عليهم وأسرهم وإعانتهم لمواجهة احتياجات عيد الفطر المبارك و المتطلبات المعيشية في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها معظم العاملين في اليمن، سواء موظفين حكوميين أو عمال في القطاع الخاص أو المختلط

مقالات مشابهة

  • فرص عمل بالسعودية في مجال حماية البيانات براتب 4 آلاف ريال سعودي شهريا
  • بـ قيمة 179.5 مليار جنيه.. «المركزي للإحصاء» يكشف عن قيمة المعاشات المنصرفة في 2024
  • صرف راتب إبريل مقدما 
  • رئيس الوزراء: انخفاض تاريخي في معدل البطالة إلى 6.4%.. الأدنى منذ عقود
  • ورشة عمل حول «الحد من العنف المجتمعي» في ليبيا
  • 4 مليون دولار شهريا تكلفة فاتورة كهرباء المسجد الحرام
  • تعديل الحد الأدنى لقيمة الصفقات المطلوبة لتصنيف المستثمرين الأفراد
  • موقف حكومي بشأن عمليات تجريف الاراضي في بغداد والمحافظات
  • بيان من النزاهة حول حالات التجريف غير القانونية
  • كيف تستمع برحلة سويسرية تجمع بين الراكليت والبحيرة والجبال؟