قال وزير التموين، إن منظومة الدعم بأكملها مُميكنة، بداية من استلام الأقماح لإجراء عملية الطحن، مرورًا بتوزيع الدقيق على المخابز، ثم عملية الخَبز، وتوزيع الخُبز على المواطنين، مضيفًا أنه «عندما نتحدث عن أرقام، نستطيع أن نُطْلِعكم عليها شهر بشهر أو عام بعام».

وتابع خلال تصريحاته بالمؤتمر الصحفي، الذي ترأسه الدكتور مصطفى مدبولي، عقب انتهاء الاجتماع الأسبوعي للحكومة اليوم، أود أن أؤكد على ما قاله رئيس مجلس الوزراء، ولدي كشف مطبوع بالأرقام من الحاسب الآلي، يتضمن أنه حتى شهر مايو الجاري، تم صرف 88 مليار و861 مليون رغيف خبز.

وأوضح الوزير، «عندنا قيمنا شهر يونيو من واقع عدد البطاقات الموجودة ومعدلات صرف الخبز، من المتوقع وصول عدد الأرغفة إلى 100 مليار و728 مليون رغيف»، لافتا إلى أن هذا الكلام ليس «عد على ورق» أو «تقارير من إدارات»، لكنه كلام يتم من خلال إجراءات محاسبية مع المخابز، بناء على ما يتم بيعه من خلال الحاسب الآلي.

سعر أردب الفمح للفلاح للعام الجاري 2000 جنيه

واستكمل: «ثانيًا نحن نستهلك نحو 8.5 مليون طن قمح سنويًا، وفي العام الماضي، كنا نستهدف توريد 3.5 مليون طن، وحصلنا على 3.4 مليون طن، والباقي تم استيراده»، مضيفًا أنه بالنسبة للعام الجاري -حتى الآن- لم ينته موسم القمح، وجرى تحديد سعر الأردب للفلاح للعام الجاري بمبلغ 2000 جنيه، كتوجه من الحكومة لدعم المزارع.

ولفت إلى أن طن القمح عبارة عن «6.6 أردب»، فيمكن القول إن طن القمح يقدر بنحو 13 ألفا و333 جنيها، لكي يتحول إلى دقيق، هناك تكلفة أخرى، وهي مقابل طحن القمح -وتكلفة العام الماضي حتى هذه اللحظة- وتبلغ 600 جنيه، وسيجري تعديل هذه القيمة مع المطاحن في شهر يوليو المقبل.

وقال: ثم بعد ذلك يُنتج الدقيق استخراج 87.5%، ويتم توزيعه على المخابز، وبحساب التكلفة كما كانت في العام الماضي -لكي تكون الأرقام مُتسقة- كانت تكلفة إنتاج رغيف الخبز الواحد 115 قرشا، وبحساب التكلفة هذا العام، بناء على الأسعار التي تم شراء القمح بها، وبالنظر إلى أنه يتراوح متوسط سعر القمح في البورصة العالمية بين 270 و277 دولارا تقريبا، وإذا تم تحويل السعر بالعملة المحلية، سيكون بين 13300 أو 13400 جنيه مصري، أي أن أسعار القمح العالمية الآن، تتوافق مع السعر المحلي، إذا قلنا أنه عند مستويات سعرية تبلغ 13333 جنيها، وإذا احتسبنا تكلفة الرغيف وفقا لذلك، سنجد أنها 125 قرشا للرغيف للعام المقبل، كما ذكر رئيس مجلس الوزراء.

ولفت الوزير إلى أنه حينما كان وزيرا للتموين في عام 2006، كان هناك حديث حول ترشيد الدعم، وكان سعر الخبز المُدعم 5 قروش، وكانت التكلفة حينها 20 قرشا، فتم طرح مقترح، بأن يتم زيادة سعر الخبز إلى 10 قروش، وقال الوزير، إنه رفض هذا المقترح، وعرض أن يتم رفع السعر إلى 20 قرشا، ويتم التحول إلى الدعم النقدي.

وأضاف أن ما حدث منظومة التموين تحول جزئي للدعم المشروط في بطاقة التموين (الزيت والسكر)، يحصل الفرد بموجبه على 50 جنيها للسلع التي يشتريها المواطن، مشيرًا إلى أن ما قاله رئيس الوزراء اليوم، يدعم فكرة التحول النقدي المشروط، باعتبار أنه قيمة الدعم النقدي لن تكون ثابتة، لكن تحريكها سيخضع لمعادلة سعرية، تتدخل فيها معدلات التضخم وأسعار السلع، ولذا كان لا بد من اتخاذ خطوة اليوم.

وأشار إلى أنه كان جرى التوضيح في وقت سابق، من خلال رئيس مجلس الوزراء، واجتماعه مع ممثلي الجهات المعنية، حيث تمت الإشارة آنذاك، إلى أن الخبز الحر وزن 80 جراما، تبلغ تكلفته 150 قرشا، لكننا نتحدث اليوم عن العيش البلدي وزن 90 جراما بـ125 قرشا، وهى تكلفة إنتاجه فقط.

دعم رغيف الخبز الآن أكثر من السابق

وتابع: النقطة الثانية المهمة، هي أننا نتحدث عن 5 أرغفة قيمتها جنيه واحد، لكن قيمتها الحقيقية 6 جنيهات وربع، مشيرًا إلى أنه في عام 2006، كانت تكلفة الرغيف 20 قرشًا وسعره للمواطن 5 قروش، وكان هذا يعني أن الدولة كانت تدفع 75% من قيمة إنتاج رغيف الخبز، في حين أن المواطن كان يتحمل 25% فقط من التكلفة.

وعند مقارنة ذلك بأرقام اليوم، فإن الدولة تتحمل 84% من قيمة دعم رغيف الخبر، وهي الـ105 قروش التي تتحملها الدولة، في حين الـ20 قرشا التي سيدفعها المواطن تمثل 16% فقط من قيمة إنتاج رغيف الخبز، مشيرًا إلى أنه «نسبيًا لا يزال الدعم أكثر مما كان من قبل».

ولفت وزير التموين إلى أنه من بين الممارسات السلبية حصول بعض المواطنين على كميات خبز أكبر من استهلاكهم الحقيقي اليومي، وذلك بالنظر لسعره المنخفض، وقيامهم بتجفيفه وبيعه كعلف، أو الحصول علي الكسر من المخابز بأسعار أغلي بكثير، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات السلبية تسهم في زيادة استهلاك الخبز وحجم المنتج منه، وهو ما يتبعه نزيف في الموازنة العامة للدولة، وتأثير سلبي على الناتج الاقتصادي الكلي.

وأشار وزير التموين إلى أن ما تم إقراره اليوم داخل مجلس الوزراء بخصوص سعر الخبز المدعم، سيسهم في استمرار الدعم، موضحاً أن نسبة الدعم في وضعها الحالي تعد أكبر مما كان عليه خلال عامي 2006، و2007، مؤكداً أن قرارات اليوم من شأنها العمل على حسن استغلال المتاح من موارد، مع تقليل الفاقد من الخبز البلدي.

المصيلحي: لا مساس بمنظومة الطحن أو الخبز

وأكد وزير التموين استمرار منظومة العمل بكل المخابز، وأنه لا يوجد أي تعديل بخصوصها، والفارق الوحيد بالنسبة لصاحب المخبز، هو الحصول من المواطن على 20 قرشا بدلا من 5 قروش، مقابل رغيف الخبز الواحد، ولا يوجد أي خلاف عما كان يتم يوميا، بخصوص المنظومة، واستمرار التحويل للحساب اليومي، الذي كان يتم تحويله لأصحاب المخابز، قائلا: «لا مساس بمنظومة الطحن أو الخبز، أو التوزيع»، مختتماً حديثه بالتأكيد على جهود الحكومة لدعم المواطن، وضمان استقرار واستمرار تواجد الدعم، وتوجيهه لمستحقيه.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: التموين الخبز السلع القمح مجلس الوزراء وزیر التموین رغیف الخبز ا إلى أن إلى أنه من قیمة الخبز ا

إقرأ أيضاً:

عدن.. ارتفاع سعر رغيف الخبز إلى 100 ريال وموجة غلاء تضرب الأسواق مع قرب رمضان

يواجه المواطنون في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، حيث قفز سعر قرص الخبز إلى 100 ريال، مسجلاً زيادة قدرها 25 ريالاً، في ظل أزمة اقتصادية خانقة وغياب أي تدخل حكومي لكبح ارتفاع الأسعار.

واوضح سكان محليون لوكالة "خبر"، الخميس، أن هذا الارتفاع تزامن مع انهيار متواصل للعملة المحلية، بعد ان تخطى سعر شراء الريال السعودي 630 ريالاً، قبل أن يشهد اليومين الماضيين تعافياً طفيفاً مسجلاً 590 ريالاً، غير أن ذلك لم ينعكس على أسعار المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، التي واصلت ارتفاعها، مما فاقم الأعباء المعيشية على المواطنين.

وأعرب السكان عن استيائهم من غياب الرقابة الحكومية على المخابز والأسواق، متهمين وزارة الصناعة والتجارة ومكاتبها في المديريات بعدم ضبط الأسعار أو اتخاذ إجراءات تحدّ من التلاعب بأسعار الخبز والسلع الغذائية.

وأكدوا أن ارتفاع الأسعار أصبح عبئاً لا يُحتمل، خاصة مع قرب حلول شهر رمضان، الذي يشهد زيادة في الطلب على المواد الاستهلاكية.

واشار السكان إلى الأسواق في عدن لا تزال تشهد موجة غلاء، رغم التراجع الطفيف في سعر الصرف، مما يضع السكان أمام تحدٍّ يومي لتأمين احتياجاتهم الأساسية في ظل وضع اقتصادي متدهور.

ويعاني اليمنيون من أسوأ أزمة اقتصادية منذ اندلاع الحرب في البلاد إثر انقلاب مليشيا الحوثي في سبتمبر/ أيلول 2014، حيث تضاعفت الأسعار إلى 15 ضعفاً مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.

ومع ارتفاع تكاليف المعيشة، تتزايد المخاوف من أن يشهد شهر رمضان قفزة جديدة في الأسعار، في ظل غياب أي حلول حكومية أو رقابة تحدّ من استغلال التجار للأوضاع الاقتصادية.

مقالات مشابهة

  • عدن.. ارتفاع سعر رغيف الخبز إلى 100 ريال وموجة غلاء تضرب الأسواق مع قرب رمضان
  • وزير التموين: الرئيس وجه بضرورة أن يصل الدعم لمستحقيه ويمكن زيادته في الفترة القادمة
  • وزير التموين: الدولة تشتري القمح من المزارع بأعلى من السعر العالمي
  • وزير التموين يكشف تكلفة استيراد القمح والزيوت
  • وزير التموين: نستهلك 25 ألف طن قمح يوميا.. والاحتياطي الإستراتيجي يصل لـ5 أشهر
  • وزير التموين: لن يتم الاقتراب من دعم الخبز.. وننتج 250 مليون رغيف يوميا| فيديو
  • وزير التموين: استهلاك مصر من القمح يبلغ 750 ألف طن شهريا
  • قرار جديد من وزير التموين بشأن إنتاج رغيف الخبز (مستند)
  • وزير التموين: لن نقترب من دعم الخبز.. وإنتاجنا يتخطى 250 مليون رغيف يوميا
  • وزير التموين: توفير المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية من أهم أولوياتنا