اكتشاف غير مسبوق يمهد الطريق لعلاج مرض السكري.. تفاصيل
تاريخ النشر: 20th, May 2024 GMT
اكتشف باحثون بريطانيون في جامعة إكستر طفرة جينية فريدة من نوعها لدى شقيقين مصابين بالسكري من النوع الأول، لم يسبق رؤيتها لدى أي إنسان، ما يمهد الطريق نحو خيارات علاجية جديدة للمرض.
وتوجد الطفرة في جين بروتين "موت الخلية المبرمج 1" (PD-L1 يلعب دورا هاما في تنظيم نظام المناعة)، وقد تكون مسؤولة عن شكل المناعة الذاتية لمرض السكري الذي يصاب به الأطفال في سن مبكرة جدا.
وقال عالم الوراثة الجزيئية ماثيو جونسون، من جامعة إكستر في المملكة المتحدة: "يوفر لنا الشقيقان فرصة فريدة ومهمة للغاية للتحقيق في ما يحدث عندما يتم تعطيل هذا الجين في البشر".
ويُعرف مرض السكري النوع الأول باسم "مرض السكري المناعي الذاتي"، بسبب طريقة مهاجمة المناعة لخلايا بيتا البنكرياسية، ما يوقف إنتاج الأنسولين الطبيعي. ويتعين على المرضى حقن الأنسولين بانتظام للتحكم في مستويات السكر في الدم.
وأصيب الشقيقان، الذين كانا يبلغان من العمر 10 و11 عاما وقت إجراء الدراسة، بمرض السكري في الأسابيع الأولى من حياتهما. وأكد تحليل دقيق للخلايا المناعية أن طفرة جينية فريدة من نوعها منعت بروتين PD-L1 من العمل بشكل صحيح.
ونظرا لأن PD-L1 ومستقبله PD-1 يتحدان كنوع من آلية الأمان لإبقاء الجهاز المناعي تحت السيطرة، ويمكن أن تؤدي علاجات السرطان التي تمنع وظائف PD-L1 أيضا إلى تطور مرض السكري، يبدو أن PD-L1 مهم في إيقاف ظهور مرض السكري من النوع الأول.
ويقول الطبيب العالم ماساتو أوجيشي، من جامعة روكفلر في نيويورك: "نعتقد أن PD-L2، رابطة أخرى من PD-1 (طفرة)، قد تكون بمثابة نظام احتياطي عندما لا يكون PD-L1 متاحا".
وقال الباحثون إن بروتين PL-D1 ضروري للوقاية من مرض السكري من النوع الأول، ولكنه ليس ضروريا للحفاظ على عمل العديد من وظائف الجهاز المناعي الأخرى كالمعتاد.
ويمكن أن تساعد القرائن التي توفرها الطفرة الجينية، بالإضافة إلى الارتباط بين علاج السرطان والسكري، في فتح طرق جديدة لمعالجة ظهور مرض السكري من النوع الأول (إذا تمكن الباحثون من معرفة كيف يمنع PD-L1 حدوثه، وكيف يعمل PD-L2 كنسخة احتياطية).
ويقول عالم المناعة تيموثي تري، من جامعة كينغز كوليدج لندن: "يزيد هذا الاكتشاف من معرفتنا بكيفية تطور أشكال المناعة الذاتية من مرض السكري. ويفتح هدفا محتملا جديدا للعلاجات التي يمكن أن تمنع مرض السكري في المستقبل".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السكري جامعة إكستر بروتين طفرة جينية السکری من النوع الأول مرض السکری
إقرأ أيضاً:
نقلة نوعية في مراقبة السكري.. جهاز جديد لقياس السكر في الدم دون وخز
الدنمارك – طوّر فريق من المهندسين الطبيين في شركة RSP Systems بالدنمارك، بالتعاون مع زملاء من معهد تكنولوجيا السكري وجامعة ميونيخ في ألمانيا، نظاما غير جراحي لمراقبة مستوى الغلوكوز (NIGM).
يواجه ملايين المصابين بداء السكري من النوع الثاني صعوبة في مراقبة مستويات الغلوكوز، حيث تعتمد الطرق التقليدية على وخز الإصبع لسحب عينة دم صغيرة وفحصها بجهاز قياس السكر. ولا تقتصر المشكلة على الألم فقط، بل يتسبب الوخز المتكرر في تصلب الجلد وظهور الندوب، ما يجعل هذه العملية غير مريحة للمرضى.
لذلك، يسعى الباحثون إلى تطوير أجهزة قادرة على مراقبة مستويات السكر دون الحاجة إلى تدخل جراحي، ويفضل أن تكون محمولة وقابلة للارتداء، ما يتيح مراقبة مستمرة وتحسين إدارة مرض السكري دون ألم أو إزعاج.
وبهذا الصدد، تم تطوير النظام الجديد لمراقبة الغلوكوز الذي يعتمد على مطيافية رامان (Raman Spectroscopy)، وهي تقنية تحليل طيفي (أساسها الليزر الموجه) تُستخدم لدراسة التركيب الكيميائي للمواد عن طريق قياس كيفية تفاعل الضوء مع الجزيئات داخل العينة.
وأثبتت الأبحاث الحديثة أن مطيافية رامان، عند توجيهها نحو الجلد، يمكنها قياس مستوى الغلوكوز في الدم دون الحاجة إلى عينات دم. إلا أن معظم المحاولات السابقة واجهت عقبات كبيرة، أبرزها: ضعف نسبة الإشارة إلى الضوضاء (الإشارات المفيدة الصادرة عن الغلوكوز كانت ضعيفة مقارنة بالضوضاء الخلفية) وانخفاض خصوصية الغلوكوز (صعوبة التمييز بين إشارات الغلوكوز وإشارات المركبات الأخرى الموجودة في الجسم)، إضافة إلى الحاجة إلى فترات معايرة (ضبط مستمر) طويلة استمرت لأسابيع، ما قلل من كفاءة هذه التقنية.
لكن فريق البحث تمكّن من تقليل فترة المعايرة من عدة أسابيع إلى يومين فقط، باستخدام 10 قياسات فقط بفضل نموذج معايرة مدرّب مسبقا، ما يعد خطوة مهمة نحو تقليل الحاجة إلى الفحوصات المؤلمة التقليدية لمستوى السكر في الدم.
واختبر الباحثون جهازهم الجديد في بيئة سريرية على 50 متطوعا مصابا بداء السكري من النوع الثاني، حيث تمت مقارنة النتائج التي حصلوا عليها مع نتائج الفحوصات التقليدية.
وأظهرت الاختبارات أن النظام الجديد يتمتع بمستوى دقة مرتفع، ما يعزز إمكانية اعتماده كبديل فعال لأجهزة قياس السكر التقليدية.
ويصف الباحثون هذا النظام بأنه واعد للغاية، ويعملون حاليا على تحسينه ليكون أصغر حجما وأكثر قابلية للارتداء، ما قد يحدث نقلة نوعية في مراقبة مرض السكري، ويوفر بديلا مريحا وأكثر كفاءة للملايين من المرضى حول العالم.
نشرت الدراسة في مجلة Scientific Reports.
المصدر: ميديكال إكسبريس