المركزي المصري.. رجح الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح أن تتجه لجنة السياسة النقدية بـ المركزي المصري في اجتماع الخميس المقبل نحو ترك أسعار الفائدة عن مستويات مارس الماضي دون تغيير بين 27.25% على الإيداع و28.27% على الإقراض بالجنيه لليلة واحدة.

وقال أبو الفتوح، إن التطورات الإيجابية الأخيرة، المتمثلة في تباطؤ التضخم خلال شهر أبريل واستقرار سعر صرف الجنيه المصري خلال شهر مايو الجاري، قد تدفع اللجنة نحو تثبيت أسعار الفائدة.

وأضاف أبو الفتوح، على الرغم من استمرار ارتفاع معدلات التضخم السنوية، إلا أن الدوافع الرئيسية لتثبيت أسعار الفائدة ترجع إلى تباطؤ معدلات التضخم، على الرغم من أنه لا يزال أعلى من المستهدف، ونتج عن فعالية السياسة النقدية الحالية كبح جماح التضخم والذي تراجع في شهر أبريل عند 31.8% مقارنة بشهر مارس الماضي المسجل خلاله 33.7%

وأشار الخبير المصرفي إلى أن هذا التوقع يدعمه أيضًا لاستعادة الجنيه لبعض قيمته في مايو بما يعزز استقرار سعر الصرف وتخفف من الضغوط التضخمية المستوردة، مؤكدا أن تثبيت أسعار الفائدة هو الأرجح حيث إن رفعها يؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي من خلال زيادة تكلفة الاقتراض وتقليل الإنفاق الاستثماري والاستهلاكي، بالإضافة إلى استقرار أو تراجع أسعار الفائدة العالمية يخفف من الضغوط على البنك المركزي لرفع الفائدة للحفاظ على جاذبية الاستثمار في مصر، حيث إن رفع الفائدة الأمريكية لم يعد متوقعًا في الوقت الحالي، كما أن رفع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة خدمة الديون للأفراد والشركات، مما يؤثر بالسلب على قدرتهم في سداد القروض.

الجدير بالذكر أن تثبيت أسعار الفائدة يساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار وسعر الصرف، مما يعزز الثقة في الاقتصاد المصري، كما أن أسعار الفائدة المنخفضة تشجع على الاستثمار والإنفاق، مما يدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

وكان البنك المركزي المصري قد رفع إجمالي معدلات الفائدة في الربع الأول من العام الجاري نسبة 8%، بنسبة 2% في اجتماع فبراير الماضي، و6% في اجتماع مفاجئ أجره صباح 6 مارس.

متى يبدأ البنك المركزي دورة التيسير النقدي؟

كشف «أبو الفتوح» في تقرير كتبه اليوم، أن التوقعات تشير إلى استقرار أسعار الفائدة في الأجل القصير، مدعومة بتباطؤ التضخم واستقرار سعر الصرف، هذا التوجه يتماشى مع قرارات لجنة السياسة النقدية الأخيرة بتثبيت أسعار الفائدة، حيث من المتوقع أن يشهد الأجل المتوسط انخفاضًا تدريجيًا في أسعار الفائدة، بالتزامن مع استمرار تراجع معدلات التضخم. هذا التوجه يهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، كما تشير التوقعات إلى استمرار تباطؤ معدلات التضخم في الأجل المتوسط، مدعومة باستقرار سعر الصرف وتراجع أسعار السلع العالمية، حيث يتوقع أن ينخفض معدل التضخم تدريجياً حتى 25.7%، وفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي عن العام 2025.

وأكد الخبير المصرفي، أن التوقعات تشير أيضا إلى أن البنك المركزي المصري قد يبدأ دورة التيسير النقدي في النصف الثاني من العام 2024، شريطة استمرار تراجع معدلات التضخم واستقرار سعر الصرف، بما يدعم أن تكون هذه الدورة تدريجية وحذرة، لتجنب أي آثار سلبية على استقرار الاقتصاد الكلي.

وأفاد أبو الفتوح، أن البنك المركزي يعتمد في قراره ببدء دورة التيسير النقدي على عدة عوامل تشمل أسعار الفائدة العالمية، أسعار السلع العالمية، والنمو الاقتصادي العالمي، كذلك الإنفاق الحكومي، والضرائب، والإصلاحات الهيكلية، بالإضافة الى توقعات النمو على المدى القصير والمتوسط.

هل يمكن أن يستخدم البنك المركزي أدوات أخرى بخلاف أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم؟

وتابع هاني أبو الفتوح، أن هناك أدوات أخرى غير تقليدية يمكن للبنك المركزي استخدامها لتحقيق هذا التوازن، خاصة مع تباطؤ معدلات التضخم واستقرار سعر الصرف في الآونة الأخيرة، منها

- ضبط المعروض النقدي: من خلال رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك، يمكن للبنك المركزي تقليل المعروض النقدي، مما يقلل من قدرة البنوك على الإقراض، وبالتالي يقلل من الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري، مما يساهم في خفض الضغوط التضخمية.

- عمليات السوق المفتوحة: تقوم عمليات السوق المفتوحة على شراء أو بيع البنك المركزي للأوراق المالية الحكومية في السوق المفتوحة. عندما يشتري البنك المركزي هذه الأوراق، فإنه يضخ سيولة في النظام المصرفي، مما يؤدي إلى انخفاض أسعار الفائدة. وعلى العكس، عندما يبيع البنك المركزي هذه الأوراق، فإنه يسحب السيولة من النظام المصرفي، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة.

يمكن لعمليات السوق المفتوحة أن تؤثر على التضخم من خلال تأثيرها على أسعار الفائدة، فخفض أسعار الفائدة يشجع على الاقتراض والاستثمار، مما يؤدي إلى زيادة الطلب الكلي وبالتالي ارتفاع الأسعار. وعلى العكس، رفع أسعار الفائدة يثبط الاقتراض والاستثمار، مما يؤدي إلى انخفاض الطلب الكلي وبالتالي انخفاض الأسعار.

- رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي: نسبة الاحتياطي الإلزامي هي النسبة المئوية من الودائع التي يجب على البنوك الاحتفاظ بها لدى البنك المركزي. عندما يرفع البنك المركزي نسبة الاحتياطي الإلزامي، فإنه يقلل من قدرة البنوك على الإقراض، مما يؤدي إلى انخفاض المعروض النقدي وارتفاع أسعار الفائدة.

يمكن لرفع نسبة الاحتياطي الإلزامي أن يؤثر على التضخم من خلال تأثيره على المعروض النقدي وأسعار الفائدة. فخفض المعروض النقدي ورفع أسعار الفائدة يؤدي إلى انخفاض الطلب الكلي وبالتالي انخفاض الأسعار.

فعمليات السوق المفتوحة ورفع نسبة الاحتياطي الإلزامي هما أداتان هامتان للبنك المركزي المصري للتحكم في المعروض النقدي والتأثير على أسعار الفائدة، وبالتالي السيطرة على التضخم، ومع ذلك، يجب استخدام هذه الأدوات بحذر وتقييم تأثيرها المحتمل على الاقتصاد المصري، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

اقرأ أيضاًقبل اجتماع البنك المركزي.. أعلى فائدة على شهادات الادخار وحسابات التوفير

قبل قرار المركزي.. بنك مصر يطرح ودائع جديدة بفائدة 22% سنويا

«بنك أوف أمريكا»: رئيس الاحتياطي الفيدرالي قد يبتلع وعوده ويمضي في رفع أسعار الفائدة

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: اجتماع البنك المركزي المصري الإنفاق الاستثماري البنك المركزي المصري المركزي المصري سعر الفائدة قرار البنك المركزي المصري تثبیت أسعار الفائدة رفع أسعار الفائدة استقرار سعر الصرف النمو الاقتصادی یؤدی إلى انخفاض المرکزی المصری المعروض النقدی معدلات التضخم البنک المرکزی واستقرار سعر مما یؤدی إلى على التضخم أبو الفتوح فی اجتماع انخفاض ا من خلال

إقرأ أيضاً:

25 نقطة أساس.. البنك المركزي في هونج كونج يخفض سعر الفائدة الأساسي

قررت لجنة السياسة النقدية بـ بنك هونج كونج المركزي خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع مئوية «25 نقطة أساس» ليصل مستوى الفائدة الأساسي بعد الخفض لـ 4.75%.

وتتجه البنوك المركزية العالمية في ذلك الوقت لتطبيق سياسة التيسير النقدية واعتماد خفض سعر الفائدة على أموال الإيداع والاقتراض، ويسير بنك هونج كونج المركزي على ذلك المسار في قرارات سعر الفائدة خلال العام المقبل من 2025.

وبعد قرار خفض سعر الفائدة من بنك هونج كونج المركزي تبعه العديد من البنوك الكبرى في هونج كونج بخفض أسعار الفائدة، لكن بعضها بمقدار أقل فقد خفض بنك إتش إس بي سي أفضل معدل إقراض بالدولار الهونج كونجي بمقدار 12.5 نقطة أساس ليصل إلى 5.25%، في حين خفض بنك الصين معدل الفائدة الأساسي إلى 5.25% من 5.375%.

وذكرت لواني ليم، الرئيس التنفيذي لبنك إتش إس بي سي في هونج كونج في بيان لها، أنه لا يزال المسار المستقبلي لأسعار الفائدة غير مؤكد بشكل كبير في عام 2025.

ومما يجدر الإشارة إليه أن صناع السياسة النقدية في بنك هونج كونج المركزي تتبع بشكل وثيق السياسة الأمريكية نظرا لربط عملتها بالدولار الأمريكي في نطاق ضيق يتراوح بين 7.75 و7.85 لكل دولار.

وكان بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، وهو قرار وصفه رئيس البنك الفيدرالي، جيروم باول بأنه «قرار صعب وأشار إلى أن وتيرة التخفيضات المتوقعة في العام المقبل تعكس بيانات التضخم المرتفعة.

اقرأ أيضاًعاجل| البنك الفيدرالي الأمريكي يخفض سعر الفائدة للمرة الثانية على التوالي بنسبة 0.25%

لأول مرة منذ2020.. البنك الفيدرالي الأمريكي يخفض سعر الفائدة

توقعات بتأثير الانتخابات الأمريكية واجتماع البنك الفيدرالي على أسعار الذهب

مقالات مشابهة

  • البنك المركزي الأوروبي يخفض الفائدة إلى 3 % للمرة الرابعة
  • رئيسة المركزي الروسي تدافع عن قرار تثبيت الفائدة وتوضح الأسباب
  • البنك المركزي المصري يجتمع الخميس المقبل لتحديد أسعار الفائدة في مصر
  • ما اهداف توسيع قنوات التحويل الخارجي من قبل البنك المركزي العراقي؟
  • ما هي اهداف توسيع قنوات التحويل الخارجي من قبل البنك المركزي العراقي؟ - عاجل
  • قبل اجتماع «المركزي المصري».. أسعار الفائدة على شهادات الادخار في أكبر 3 بنوك مصرية
  • البنك المركزي الأردني يخفض أسعار الفائدة بـ25 نقطة أساس
  • 25 نقطة أساس.. البنك المركزي في هونج كونج يخفض سعر الفائدة الأساسي
  • عاجل – البنك المركزي الأردني يخفض أسعار الفائدة بـ25 نقطة أساس
  • الدولار يرتفع بعد خفض الفائدة: الفيدرالي الأميركي يبطئ وتيرة التيسير النقدي