باريس (وام)

أخبار ذات صلة «اللوفر أبوظبي».. سفرٌ عبر الزمن مسؤولون: حضور الشارقة في «سالونيك الدولي للكتاب» يرسخ مكانتها مركزاً للتبادل الثقافي

أشادت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» بالجهود التي تبذلها دولة الإمارات في الحفاظ على تراثها الثقافي غير المادي وصونه وتسجيله، وفقاً لأهداف المنظمة في الحفاظ على التراث الثقافي العالمي، مؤكدة أن هذه الجهود تحظى بتقدير وإعجاب دول العالم.


جاء ذلك خلال حفل خاص نظمه الوفد الدائم لدولة الإمارات لدى اليونسكو بالتعاون مع اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم في الإمارات، في مقر منظمة «اليونسكو»، تحت عنوان «رحلة التراث الثقافي غير المادي لدولة الإمارات العربية المتحدة»، بهدف التعريف بجهود الدولة في صونه، وتوعية المجتمع الدولي بأهميته.
حضر الحفل مبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة، وعلي عبد الله آل علي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو»، وسيمونا ميرلا ميكوليسكو، رئيسة المؤتمر العام لليونسكو، وفيرا لاكوويلا، رئيسة المجلس التنفيذي لليونسكو، إضافة إلى مندوبي الدول الأعضاء الدائمين لدى المنظمة وجمع من الدبلوماسيين والمختصين في التراث الثقافي غير المادي.
وقالت سيمونا ميرلا ميكوليسكو: إن تنظيم هذه الفعالية في اليونسكو خطوة هامة لتسليط الضوء على التراث الثقافي الغني والمتنوع للإمارات، وتعزيز الوعي بأهميته وقيمته لا سيما في مجالات الثقافة والتراث وفرصة لتبادل المعرفة والخبرات بين الدول والمنظمات الدولية في مجال حفظ التراث الثقافي غير المادي، وتعزيز التعاون الدولي في هذا الصدد.
وأضافت: «نعتبر الإمارات شريكاً استراتيجياً لنا في مجال حفظ التراث تأتي هذه الجهود في سياق الجهود العالمية المبذولة للحفاظ على التراث الثقافي، والتعريف بأهميته كجزء لا يتجزأ من تاريخ الإنسانية وتراثها المشترك».
وأعربت عن تقديرها للجهود التي تقوم بها دولة الإمارات في مجال حفظ التراث الثقافي غير المادي.. مشيدة بالروح الرائدة التي تظهرها الإمارات في هذا المجال.. وأكدت أهمية تبادل الخبرات والمعرفة بين الدول والمنظمات الدولية في هذا السياق لتعزيز الحفاظ على التراث الثقافي في جميع أنحاء العالم.
وقالت: «نحن إذ نحتفل برحلة تراث الإمارات غير المادي، نريد أن نضرب بها المثل في كيفية حماية هذا التراث أولاً وصونه ثانياً قبل التفكير في تسجيله في قوائم اليونسكو.. تراث الإمارات الثقافي غير المادي يشكل مثالاً رائعاً على الاهتمام والجهود التي تبذلها الدولة في حفظ تاريخها وثقافتها».

ثراء تراثي
بدورها أكدت فيرا لاكوويلا، رئيسة المجلس التنفيذي اليونسكو، في تصريحات لها اهتمام المنظمة بالتراث الثقافي غير المادي الذي تزخر به مناطق الإمارات التي تبذل جهوداً كبيرة للحفاظ على تراثها الثقافي غير المادي، وتهتم بإدراجه وتسجيله عالمياً حيث سجلت 15 عنصراً منه على قائمة اليونسكو، وتضع خططاً مستقبلية لتسجيل المزيد من العناصر، خاصة أن مناطق الإمارات تحظى بثراء تراثي واسع.
وأشادت فيرا لاكوويلا بالجهود الجادة التي تقوم بها الإمارات للحفاظ على تراثها الثقافي غير المادي، وأكدت استمرار التعاون والشراكة بين الإمارات واليونسكو في مجال الحفاظ على التراث الثقافي، وتعزيز الوعي بأهميته لدى المجتمع المحلي والعالمي.

قيمة ثقافية عميقة
كان مبارك الناخي أكد في كلمة له خلال الحفل أن التراث الثقافي غير المادي يحمل قيمة ثقافية عميقة ويمثل كنزاً إنسانياً للأمة، مشيراً إلى أهمية جهود الدولة في الحفاظ عليه كموروث تاريخي وثقافي محلي ونوه إلى أنه لا يجب السماح باندثار هذا التراث أو نسيانه، لأنه يشكل جزءاً لا يتجزأ من هوية المجتمع الإماراتي ومدى ديمومته.
وتطرق الناخي إلى أهمية تعزيز الوعي بالتراث الثقافي غير المادي وضرورة توجيه الجهود نحو الحفاظ عليه وتعزيزه، ليس فقط على المستوى المحلي داخل الإمارات بل أيضاً على الصعيد الدولي كونه يمثل جزءاً لا يتجزأ من التراث العالمي الإنساني.. لافتاً إلى أن الحفاظ على التراث الثقافي يتطلب تضافر الجهود بين مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك الحكومة والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والثقافية.
وأكد تواصل جهود الإمارات في هذا المجال، مشدداً على أن الحفاظ على التراث الثقافي الغني والمتنوع يعكس التزام الإمارات بالمحافظة على هويتها الثقافية وتعزيزها على المستوى الوطني والدولي.
بدوره، ألقى علي عبد الله آل علي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى «اليونسكو» كلمة سلط فيها الضوء على أهمية الجهود التي توليها الدولة للحفاظ على تراثها الثقافي غير المادي.. وأكد أن الإمارات تتمتع بتنوع ثقافي واسع في مجال التراث الثقافي غير المادي، واستطاعت أن تحقق إنجازاً ملموساً بتسجيل 15 عنصراً من هذا التراث على قائمة اليونسكو.
وأوضح أن هذا التنوع الثقافي يعكس التزام الإمارات بالمحافظة على تراثها الثقافي الغني وتعزيزه، والذي يشكل جزءاً أساسياً من هويتها الوطنية.. وشدد على أهمية هذه الجهود في تعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب والثقافات، وإبراز القيم الإنسانية العالمية التي تتجسد في التراث الثقافي غير المادي.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: اليونسكو التراث الثقافي الإمارات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة الحفاظ على التراث الثقافی التراث الثقافی غیر المادی لدولة الإمارات الإمارات فی للحفاظ على فی الحفاظ فی مجال فی هذا

إقرأ أيضاً:

الأماكن المقدسة والدور الذي تقوم به اليمن في الحفاظ عليها

 

الأماكن المقدسة في الإسلام تتمتع بأهمية عظيمة، تجمع بين الأبعاد الدينية والتاريخية والروحية، مما يجعلها ركيزة أساسية في حياة المسلمين. من أبرز هذه الأماكن المسجد الحرام في مكة المكرمة، والمسجد النبوي في المدينة المنورة، والمسجد الأقصى في القدس، وتُعد هذه المواقع مراكز للعبادة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمفهوم التوحيد وتعظيم الله، حيث تتجلى فيها أسمى معاني الطاعة والخضوع للخالق، فالمسجد الحرام، على سبيل المثال، يحتضن الكعبة المشرفة التي تتجه إليها قلوب المسلمين في صلواتهم، وهو هدف الحجاج الذين يفدون إليه من كل بقاع الأرض لأداء فريضة الحج، بينما يمثل المسجد النبوي رمزًا للسيرة النبوية ومكان دفن النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويجسد المسجد الأقصى قدسية خاصة كونه أولى القبلتين ومسرى النبي في رحلة الإسراء والمعراج.

إلى جانب دورها الديني، تُشكل هذه الأماكن نقاط التقاء حضارية وروحية للمسلمين من مختلف أنحاء العالم. فهي تجمع بين الأفراد تحت مظلة الإيمان الواحد، حيث يلتقي المسلمون من مشارق الأرض ومغاربها لأداء الشعائر كالصلاة والحج والعمرة، مما يعزز الشعور بالأخوة والتضامن بينهم؛ وفي هذا السياق، فإن الأماكن المقدسة ليست مجرد مواقع جغرافية، بل هي رموز حية للوحدة الإسلامية، تحمل في طياتها ذكريات الأنبياء وتاريخ الأمة، وتُعبر عن الانتماء العميق للعقيدة التي تجمع المسلمين تحت راية “لا إله إلا الله”. ومن هنا، يبرز دور اليمن التي تقوم بواجبها تجاه هذه المقدسات، خاصة في دعم غزة عسكريًا؛ فقد اتخذت اليمن موقفًا شجاعًا ومتميزًا في مناصرة الشعب الفلسطيني، حيث تجاوزت حدود الدعم اللفظي إلى العمل العسكري المباشر، من خلال استهداف مواقع استراتيجية للكيان الصهيوني، وفرض حصار بحري على السفن المرتبطة به، مما يعكس التزامها الديني والأخلاقي بحماية الأماكن المقدسة ودعم المقاومة في مواجهة الاحتلال.

من جهة أخرى، تكتسب الأماكن المقدسة أهميتها من كونها جزءًا لا يتجزأ من الهوية الإسلامية والتراث الحضاري للأمة. فالمسجد الأقصى، على سبيل المثال، ليس فقط مكانًا للعبادة، بل شاهدًا على تاريخ طويل من النضال والصمود، حيث ارتبط بقصص الأنبياء مثل إبراهيم وموسى وسليمان وغيرهم (عليهم السلام)، وكان مسرحًا لأحداث عظيمة في التاريخ الإسلامي؛ كما أن المسجد الحرام والمسجد النبوي يمثلان مركز الإشعاع الحضاري الذي انطلقت منه رسالة الإسلام لتصل إلى العالم أجمع. هذا التراث يُشكل مصدر فخر واعتزاز للمسلمين، ويُذكرهم بمسؤوليتهم تجاه الحفاظ على هذه المقدسات. واليمن، بموقفها الداعم لغزة، تُجسد هذه المسؤولية عمليًا، حيث أثبتت أن الدفاع عن الأماكن المقدسة لا يقتصر على الكلام، بل يمتد إلى الميدان من خلال تقديم الدعم العسكري الذي يُعزز صمود الفلسطينيين ويُسهم في حماية المسجد الأقصى من الانتهاكات المستمرة.

علاوة على ذلك، فإن الدفاع عن الأماكن المقدسة وتحريرها إذا ما احتُلت يُعد واجبًا دينيًا يتجاوز حدود الشعور العاطفي إلى التكليف الشرعي؛ فهذه الأماكن تُمثل قلب الإسلام النابض ومصدر قوته الروحية والمعنوية؛ ورد في القرآن الكريم وصف المسجد الأقصى بأنه “الذي باركنا حوله”، مما يؤكد مكانته الخاصة وقدسيته العالية؛ وبالتالي، فإن أي تهديد يتعرض له أو احتلال يُفرض عليه يُعتبر اعتداءً على الدين ذاته، مما يستوجب على المسلمين الوقوف صفا واحدا لحمايته واستعادته؛ وفي هذا الإطار، يُعد الدور اليمني مثالًا حيًا للتضامن الإسلامي، حيث أظهرت اليمن قدرتها على تحويل الإيمان إلى فعل ملموس، من خلال عمليات عسكرية دقيقة ضد أهداف العدو، دعمًا للمقاومة الفلسطينية في غزة، مما يُعزز من مكانة الأمة في مواجهة التحديات ويُثبت أن الدفاع عن المقدسات ليس مجرد شعار، بل عمل يتطلب التضحية والشجاعة.

لذلك، تتجلى أهمية الأماكن المقدسة في كونها محورًا للإيمان والتاريخ والوحدة، ورمزًا للصمود والقوة؛ إنها تستحق من المسلمين كل العناية والجهد، سواء من خلال العبادة فيها، أو الحفاظ عليها، أو الجهاد في سبيل حمايتها واستعادتها إذا ما تعرضت للخطر أو الاحتلال؛ وتبرز اليمن كقدوة في هذا المجال، حيث أسهمت بدور إيجابي وفعّال في دعم غزة عسكريًا، مما يعكس التزامها بحماية المقدسات ومساندة الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال؛ فهي ليست مجرد حجارة ومبانٍ، بل تجسيد حي للعقيدة والهوية، وأمانة في أعناق الأمة يجب أن تُحافظ عليها

مقالات مشابهة

  • الإمارات الأولى عالمياً في ريادة الأعمال والأمان ومؤشرات الهوية الوطنية
  • قرار حظر صيد الحبار يثير غضب مهنيي الصيد التقليدي
  • الحكومة: الدولة تبذل جهودا واسعة لتطوير المناطق غير الآمنة.. نواب: مثلث ماسبيرو نموذج يحتذى به
  • المجمع الثقافي ينظم معرضاً عالمياً للفن الماليزي المعاصر
  • للعام التاسع.. الإمارات الأولى عالمياً في نفاذ شبكات الألياف الضوئية إلى المنازل
  • اختتام فعاليات العيد لليوم الثاني في مركز اربد الثقافي.
  • الأماكن المقدسة والدور الذي تقوم به اليمن في الحفاظ عليها
  • 8 قواعد ذهبية للسعادة الزوجية
  • الحكومة: استمرار التنسيق مع اليونسكو والإنتربول لاستعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة ومحاسبة المسؤولين
  • انطلاق فعاليات العيد في مركز اربد الثقافي