تناول المقال في السابق الي اهمية التعليم بعد الحرب في السودان ،ولا هذا الموضوع مهم ويتطلب النظر إليه بعناية فائقة لضمان تحقيق التقدم والتنمية في المجتمعات المتأثرة بالحروب والكوارث الطبيعية وقد تطرقنا الي كيفية بناء اسس علمية ومنهجية جديدة تمكن الأجيال القادمة من تحقيق التنمية المستدامة في مجتمعاتهم خاصة في ظل الظروف الصعبة التى كانت ومازالت تواجه تلك المجتمعات.

.
وفي السودان الان تواجه العملية التعليمية تحديات كبيرة بسبب الظروف الصعبة والتغيرات السياسية والاقتصادية. من المهم جداً أن يتم تطوير مناهج جديدة تعكس احتياجات المجتمع وتعزز فرص التنمية المستدامة. يجب أيضًا تحسين بنية التعليم وتوفير الموارد اللازمة لتعزيز جودة التعليم والتمكين الشامل للجميع.
ومازال السوال الذي يحتاج إلى النظرة المستقبلية الصحيحة، (هل من الممكن الحصول على نتائج إيجابية من خلال اتباع الخطوات العلمية والعملية وكيف يتم ذلك).
بالتأكيد، يمكن الحصول على نتائج إيجابية من خلال اتباع الخطوات العلمية والعملية في تحسين التعليم في السودان. على سبيل المثال:

1.تحديد الاحتياجات:
يجب تحليل احتياجات المجتمع والطلاب لتحديد المجالات التي تحتاج إلى تطوير وتحسين..
2.وضع استراتيجيات:
يجب وضع خطط واضحة واستراتيجيات مستدامة لتطوير التعليم، بما في ذلك تطوير المناهج التعليمية بشكل كامل وبالضرورة لابد من تحسين بنية المدارس وتدريب المعلمين.
3.توفير الموارد:
يجب توفير الموارد اللازمة، سواء كانت مالية أو بنية تحتية أو برامج تدريبية، لدعم عملية التطوير التعليمي.
4.تقييم الأثر:
يجب تقييم الأثر المترتب عن التغييرات والإصلاحات التعليمية المطبقة لضمان حتى يتسنى لها تحقق النتائج المرجوة وتلبي احتياجات كل من الطلاب والمجتمع.
5.المشاركة المجتمعية:
يجب أن تكون العملية التعليمية شاملة وتشمل مشاركة المجتمع المحلي والأهل والطلاب لضمان التفاعل الإيجابي وتحقيق النجاح.
عليه ومن خلال اتباع هذه الخطوات والتركيز على العمل العلمي والعملي، يمكن تحقيق تحسينات ملموسة في نظام التعليم في السودان..

لا شك ان التمويل يعتبر جزءًا حيويًا لتطوير التعليم في السودان. يمكن الحصول على التمويل من مصادر متعددة، بما في ذلك الحكومة المحلية، والمنظمات الدولية، والمانحين الخاصين والعامين. يمكن للحكومة تخصيص الميزانية اللازمة لتحسين التعليم، بينما يمكن للمنظمات الدولية والمانحين تقديم المساعدة المالية والتقنية لدعم مشاريع التعليم. توجد العديد من المنظمات والمؤسسات الدولية التي تهتم بتحسين التعليم في البلدان المتضررة، ويمكن للسودان الاستفادة من دعمها لتطوير نظامها التعليمي.

توجد حاجة ماسة في السودان لتطوير التعليم المهني في مجالات متعددة، بما في ذلك الهندسة الميكانيكية، والزراعة، والصحة، والتدريب المهني، وصناعة البترول والمعادن، والغاز، والطيران، وإدارة المياه. يمكن أن يسهم تطوير التعليم المهني في هذه المجالات في تحسين الكفاءة ورفع مستوى المهارات لدى العمالة والموظفين، مما يعزز الاقتصاد المحلي ويسهم في التنمية المستدامة للبلاد.

اهمية تطوير التعليم في المجالات الصحية:
بالإضافة إلى التعليم المهني في المجالات الفنية والهندسية، فإن تطوير التعليم في مجالات الصحة العامة والصحة النفسية أيضًا أمر بالغ الأهمية في السودان. يمكن لتوفير التعليم والتدريب المناسب في هذه المجالات أن يساعد في تعزيز الوعي الصحي والتثقيف الصحي، وتوفير الخدمات الصحية الأساسية للسكان، وتحسين الرعاية الصحية النفسية لمواجهة التحديات والمشاكل النفسية والاجتماعية.

مع كامل تقديري واحترامي

عثمان يوسف خليل
المملكة المتحدة

osmanyousif1@icloud.com  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: التعلیم فی السودان لتطویر التعلیم تطویر التعلیم

إقرأ أيضاً:

هل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟

هل بإمكان الرئيس جيرالد فورد ان يمشي ويتكلم في آن واحد؟
وهل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
(مايو) وسيادة حكم القانون!

ياسر عرمان

ظهر فيديو مؤسف على وسائط الإعلام الاجتماعي منقول من منطقة (مايو ) بالخرطوم به عشرات الشباب من حي (مايو) الذين يبدو انهم ينحدرون من مناطق جغرافية بعينها في السودان وقد تم تقيدهم واعتقالهم مع الإشارة إلى انهم ينتمون لجهة معادية.
منطقة مايو والحزام وجنوب الخرطوم ومناطق أخرى في العاصمة القومية تحتاج لحساسية عالية من القوات المسلحة والتزام جانب القانون الانساني المحلي والدولي وقوانين الحرب، اننا ندين ونقف ضد كل استهداف اثني وجغرافي ومناطقي.
على القوات المسلحة ان تغل يد المليشيات ومجموعات المقاومة التابعة لها سيما عنصريي الاسلاميين المتعطشين للدماء والارهاب، ان الاعتداءات على أسس مناطقية وإثنية وجغرافية تحيل كل انجاز إلى هزيمة وتؤدي إلى تأكل السند الشعبي والوطني وتقود لمساءلة وطنية واقليمية ودولية، ان قيادة القوات المسلحة تحتاج إلى خطاب وطني يترفع عن الصغائر ويدعو لوحدة المجتمع وللسلام العادل.
كما ان سيادة حكم القانون واعادة انتشار الشرطة في القرى والأحياء والمدن واجب الساعة وكذلك يجب عدم التفريق بين المواطنين وان لا ترتكز المعاملة على الانتماء القبلي أو الجغرافي. ونشر مثل هذه الفديوهات يضر بمستقبل السودان ووحدته.
وآخيراً فان هنالك قضية غاية في الأهمية واستراتيجية إلا وهي قضية السلام العادل الذي يحتاجه شعبنا مثل الماء والهواء، فان السودان قد ورث تجربة ثرية من حروبه المؤسفة حيث يمكن التفاوض والبحث عن السلام اثناء الحرب كما حدث مراراً وتكراراً بين الحكومات المختلفة في الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان، وهنالك قول شائع في الولايات المتحدة الاميركية نشره خصوم الرئيس الأميركي السابق جيرالد فورد للنيل منه، فقد كانوا يقولون (ان الرئيس جيرالد فورد لا يستطيع المشي ومضغ العلكة في آن واحد) او (لا يستطيع المشي والحديث في نفس الوقت)
“He can’t walk and chew gum at the same time.”
“ He can’t walk and talk at the same time”
وقد كان ذلك سخرية لا مكان لها في الواقع، وبالمثل فقد فاوض عدد كبير من قادة القوات المسلحة السودانية اثناء الحروب ولم يمنعهم استمرار الحرب في البحث عن السلام بل ان معادلة ان تفاوض وتحارب ذات فائدتين: الأولى انها تخفف الضغط الداخلي والاقليمي والدولي على من يحارب
والثانية ربما كان بالإمكان انجاز الاهداف المعلنة عن طريق المفاوضات بدلاً عن خسائر الحرب، ويظل السؤال لماذا لا تفاوض القوات المسلحة بطرح ومطالب واضحة؟ وهل رفضها للتفاوض يضعف موقفها السياسي داخلياً وخارجياً ام يزيده قوة؟ واذا كان المقصود ان تفاوض القوات المسلحة بعد ان يتحسن موقفها على الارض فالآن بعد سنار والجزيرة والخرطوم اليس هذا هو الوقت المناسب؟
ان (الطمع ودر وما جمع) كما يقول اهلنا الغبش، ومن يحارب ويتصدر السلام اجندته لهو من الكاسبين.
قيادة الجيش من واجبها ان تدعو للسلام كطرح استراتيجي. اننا ندعوها لاخذ خيار التفاوض بجدية، ومن المؤسف ان طرفي الحرب أكّدا بلغة لا لبس فيها وفي صباح العيد أنهما يتوجهان إلى الحرب وليس السلام، فأي عيدية هذه يقدمونها للشعب؟ حتى ان أحدهم قد قال ان “الحرب في بداياتها” بعد عاميين حافلين بالضحايا والخسائر والأوجاع وجرائم الحرب.

لتحيا روابط الوطنية
ولتسقط العنصرية
لنقف ضد الذاكرة المثقوبة
ولنحيي روابط الوطنية السودانية.

٢ أبريل ٢٠٢٥

الوسومالحركة الشعبية لتحرير السودان الخرطوم الدعم السريع السلام السودان القوات المسلحة الولايات المتحدة الأمريكية جيرالد فورد ياسر عرمان

مقالات مشابهة

  • الخلاوي أعرق نظم التعليم في السودان
  • هل بإمكان الجيش ان يقاتل ويتفاوض في آن واحد؟
  • السودان من وجهة نظر ميخائيل عوض
  • اقتصاد ما بعد الحرب في السودان: بين إعادة الإعمار واستمرار النهب
  • نشر ثقافة السلام أساس إعمار السودان
  • تضافر كل الجهود لاستعادة آثار السودان المنهوبة
  • فيتش: نظرة مستقبلية سلبية للاقتصاد الإسرائيلي
  • الإمارات.. تطوير آليات ترخيص مؤسسات التعليم العالي لتصفير البيروقراطية
  • تطوير آليات ترخيص مؤسسات التعليم العالي لتصفير البيروقراطية
  • المنظمة الدولية للهجرة ..الشعب السودان عانى طويلًا يجب أن تنتهي هذه الحرب