مايو 7, 2024آخر تحديث: مايو 7, 2024

المستقلة/- رفعت تيك توك و شركتها الأم بايت دانس دعوى قضائية يوم الثلاثاء للطعن في القانون الذي وقعه الرئيس جو بايدن لفرض بيع أو حظر تطبيق مشاركة الفيديو.

يزعم الالتماس المقدم إلى محكمة الاستئناف الأمريكية لدائرة مقاطعة كولومبيا أن القانون ينتهك حقوق التعديل الأول لمستخدميه الأمريكيين البالغ عددهم 170 مليونًا.

و تقول إن القانون يغلق المنصة بناءً على “مخاوف تخمينية و معيبة من الناحية التحليلية بشأن أمن البيانات و التلاعب بالمحتوى”.

و جاء في التسجيل: “لأول مرة في التاريخ، أصدر الكونجرس قانونًا يُخضع منصة خطاب واحدة محددة لحظر دائم على مستوى البلاد”.

وقع بايدن على القانون الذي من شأنه أن يجبر بيع تيك توك في غضون عام، أو سيواجه حظرًا في متاجر التطبيقات الأمريكية، كجزء من حزمة المساعدات الخارجية التي تم إقرارها في أواخر أبريل.

دعت تيك توك و بايت دانسإلى مراجعة دستورية القانون، الذي زعموا أنه لا يفي بعبء إثبات الأضرار التي يهدف إلى منعها.

و كتبت بايت دانس و تيك توك: “لم يقدم الكونجرس نفسه أي شيء يشير إلى أن منصة TikTok تشكل أنواع المخاطر على أمن البيانات أو انتشار الدعاية الأجنبية التي يمكن أن تبرر القانون”.

و دافعت إدارة بايدن والكونغرس عن القانون، قائلتين إن قانون الأمن القومي الصيني يسمح للحكومة بطلب بيانات المستخدم الأمريكية من شركة بايت دانسو مقرها بكين، و أن الصين تدفع الدعاية عبر خوارزميات التطبيق. و قال مكتب مدير المخابرات الوطنية في تقرير صدر في مارس/آذار، إن الصين استخدمت “تيك توك” للتأثير على الانتخابات الأمريكية لعام 2022.

جادلت الشركات بأن القانون سيكون بمثابة مشروع قانون للتحصيل، أو تحديد الذنب و العقوبة بموجب القانون دون محاكمة، و هو ما يحظره الدستور. و اختلف الخبراء القانونيون حول ما إذا كان هذا البند ينطبق على القيود المفروضة على الشركات الأجنبية، وفقًا لخدمة أبحاث الكونجرس.

و كتبت تيك توك و بايت دانس: “لم يسبق للكونغرس أن وضع نظامًا للكلام من مستويين مع مجموعة واحدة من القواعد لمنصة واحدة محددة، ومجموعة أخرى من القواعد لأي شخص آخر”.

و قالت تيك توك إنها لا تمثل تهديدًا أمنيًا و أن شركتها الأم لا تخضع لسيطرة الحزب الشيوعي الصيني. قال الرئيس التنفيذي شاو زي شو في يناير إن تيك توك استثمرت 2 مليار دولار في جهود السلامة عبر المنصة. أطلقت الشركة في عام 2022 مشروعًا لحماية البيانات الموجودة في الولايات المتحدة من خلال تخزينها في خوادم سحابية مقرها الولايات المتحدة مملوكة لشركة أوراكل.

و قالت الحكومة الصينية إنها “تعارض بشدة” البيع القسري لتيك توك، و لن تسمح بتصدير خوارزمية تيك توك، و هي الجزء الأكثر قيمة في التطبيق.

هذه هي المرة الثالثة التي يذهب فيها تيك توك إلى المحكمة للرد على الحظر المحتمل للتطبيق في الولايات المتحدة. و في الحالتين الماضيتين، أيد القضاة الحجج التي قدمتها الشركة.

في نوفمبر الماضي، حكم قاض اتحادي بأن قانون مونتانا الذي يحظر تيك توك في الولاية من المحتمل أن ينتهك التعديل الأول. استأنف المدعي العام في مونتانا أمام محكمة الاستئناف بالدائرة التاسعة بالولايات المتحدة.

و في عام 2020، منع قضاة فيدراليون الأمر التنفيذي لإدارة ترامب بحظر تيك توك ، معتبرين أنه من المحتمل أن يتجاوز سلطة الرئيس.

يمكن لتيك توكبعد ذلك تقديم أمر قضائي إلى دائرة العاصمة لمنع دخول القانون حيز التنفيذ. و يتوقع المحللون القانونيون أن تصل القضية في نهاية المطاف إلى المحكمة العليا.

مرتبط

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

كلمات دلالية: تیک توک قانون ا

إقرأ أيضاً:

​بغداد أمام تحدٍ كبير: قرارات حاسمة أو عقوبات.. كيف ستتعامل الحكومة مع الضغوط الأمريكية؟

بغداد اليوم -  بغداد

يشهد العراق تطورات متسارعة في ملف تصدير نفط إقليم كردستان، وذلك في ظل ضغوط أمريكية متزايدة تدفع باتجاه إعادة تشغيل صادرات النفط من الإقليم عبر منافذ مستقلة عن الحكومة الاتحادية. هذه التحركات تأتي في سياق أوسع من التنافس السياسي والاقتصادي بين مختلف القوى الفاعلة في المنطقة، وسط تباين في المصالح بين بغداد وواشنطن من جهة، وأربيل وأنقرة من جهة أخرى.


لوبيات تعمل لمصالحها

وفي هذا الإطار، أشار مختصون إلى أن التدخل الأمريكي في هذا الملف يعكس تأثيرات عميقة للوبيات اقتصادية وسياسية تسعى لحماية مصالحها في العراق، وهو ما يضع حكومة بغداد أمام تحديات جديدة تتعلق بالسيادة الاقتصادية والتوازنات الإقليمية. ومع استمرار الخلافات بين أربيل وبغداد، وتعقيد العلاقات مع تركيا بسبب الأحكام القضائية المتعلقة بتصدير النفط، يظل مستقبل هذا الملف محاطًا بالغموض، في وقت يحتاج فيه العراق إلى استراتيجية متكاملة لإدارة موارده النفطية وضمان استقرار صادراته وفق معايير تراعي مصالحه الوطنية والدولية.


الملف السياسي وأهمية التوازن

أوضح المختص بالشأن الاقتصادي والسياسي نبيل جبار التميمي في تصريح لـ"بغداد اليوم" أن "ضغوط ترامب على العراق بشأن تصدير النفط من كردستان تعكس مدى تأثير اللوبي المرتبط بأطراف عراقية وشركات نفطية مقربة من دائرة القرار في البيت الأبيض"، مشيرًا إلى أن هذه التحركات قد تهدف إلى تحقيق عدة أهداف سياسية واقتصادية، من بينها إعادة الشركات النفطية الأمريكية للعمل في الإقليم. 

وفي السياق، أشار الخبير في العلاقات الدولية، علي السعدي، في حديث صحفي، إلى أن "الموقف الأمريكي من تصدير النفط من كردستان يعكس صراعًا أوسع بين مراكز النفوذ في المنطقة، حيث تحاول واشنطن فرض واقع جديد يخدم مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية في العراق"، مبينًا أن بغداد تواجه معضلة في الموازنة بين الضغط الأمريكي والمصالح الوطنية.


الأبعاد الاقتصادية وعراقيل تجارية

وأضاف التميمي أن "الشركات النفطية الأمريكية دفعت إدارة البيت الأبيض مؤخرًا للضغط على بغداد لتضمين مستحقاتها المتأخرة في موازنة العراق الاتحادية لعام 2025، وهي الآن تسعى لاستئناف أنشطتها في الحقول النفطية من خلال تدخل سياسي أمريكي ضاغط". وأشار إلى أن أزمة توقف صادرات النفط من كردستان لا تقتصر فقط على بغداد وأربيل، بل تلعب أنقرة دورًا رئيسيًا في تعطيل تدفق النفط عبر خط الأنابيب المؤدي إلى ميناء جيهان التركي، وذلك على خلفية قرار التحكيم الدولي الذي ألزم تركيا بدفع تعويضات للعراق. 

من جانبه، صرح الخبير الاقتصادي، محمد العزاوي، في وقت سابق لـ"بغداد اليوم" بأن "إعادة تصدير النفط الكردي وفق الشروط الأمريكية قد تضر بمصالح بغداد على المدى البعيد، إذ قد تجد الحكومة الاتحادية نفسها أمام مطالبات مماثلة من شركات أخرى ودول ترغب في تقاسم النفوذ في قطاع الطاقة العراقي".


الأبعاد الأمنية وتأثيرات محتملة

بيّن التميمي في حديثه لـ"بغداد اليوم" أن استمرار الضغط الأمريكي على بغداد لإعادة تصدير النفط الكردي قد يثير توترات داخلية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، كما قد يؤدي إلى تصعيد في العلاقات العراقية-التركية إذا ما استمرت العراقيل التجارية والسياسية التي تفرضها أنقرة. 

أما المحلل الأمني، فؤاد الكرخي، فقد أوضح في تصريح صحفي، أن "إعادة تصدير النفط قد تؤدي إلى استقطاب داخلي بين الفصائل السياسية العراقية، حيث ترى بعض الأطراف أن الخضوع للضغوط الأمريكية قد يؤدي إلى فقدان بغداد سيادتها الاقتصادية على المدى الطويل".


الملف الدبلوماسي وموقف العراق دوليًا

أكد التميمي لـ"بغداد اليوم" أن "إعادة تصدير النفط من كردستان قد لا يكون في مصلحة العراق على المستوى الدولي، حيث أن حصة العراق في أوبك ستظل كما هي، مما قد يضطره إلى خفض إنتاجه في الحقول الجنوبية للحفاظ على توازن الصادرات ضمن حصته المحددة". وأشار إلى أن هذا التوازن ضروري لضمان استقرار العلاقات مع منظمة أوبك والحفاظ على مكانة العراق كمنتج رئيسي. 

وقال المحلل السياسي، كمال الربيعي، في حديث صحفي، إن "إصرار واشنطن على إعادة تصدير النفط الكردي يعكس محاولاتها للتأثير على سياسة الطاقة العراقية بشكل عام، مما قد يدفع بغداد إلى البحث عن تحالفات جديدة تضمن استقلال قرارها الاقتصادي، مثل تعميق العلاقات مع الصين وروسيا في مجال الطاقة".


خطوة ضرورية لمصلحة العراق

أوضح التميمي أن "الافتراض القائل بأن ضغوط ترامب تهدف إلى زيادة المعروض النفطي أو تعويض النقص الناتج عن العقوبات المفروضة على إيران قد لا يكون دقيقًا، نظرًا لالتزامات العراق في أوبك"، مما يشير إلى أن الضغوط الأمريكية قد تكون ذات أبعاد تجارية وسياسية أكثر من كونها استراتيجية نفطية عالمية. 

أما العزاوي فيرى أن "الحكومة العراقية قد تحتاج إلى تبني استراتيجية واضحة لمواجهة الضغوط الخارجية، من خلال تعزيز التنسيق مع أوبك والعمل على تنويع الشراكات الاقتصادية، لتجنب الاعتماد على طرف واحد في مجال تصدير النفط".


تحدٍ كبير وقرارات حاسمة

في ظل هذه التطورات، تبقى حكومة بغداد أمام تحدٍ كبير في تحقيق التوازن بين التزاماتها الدولية ومصالحها الوطنية، وسط تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية من أطراف خارجية متعددة، مما يتطلب رؤية استراتيجية واضحة لإدارة الملف النفطي بحكمة. ومع استمرار التوترات السياسية والاقتصادية، فإن اتخاذ قرارات حاسمة ومتوازنة سيشكل مفتاحًا لضمان استقرار العراق في المرحلة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • ماسك يمنح موظفي الحكومة الفيدرالية مهلة 48 ساعة لتقديم تقارير عن إنجازاتهم أو الاستقالة
  • المليشيا الإرهابية تركب التونسية!
  • ترامب يحث ماسك على مزيد من الحزم لتقليص حجم الحكومة الأمريكية
  • بتبتزني عاطفياً.. زوج يرفع دعوى نشوز على زوجته بسبب طمعها في الشقة
  • ​بغداد أمام تحدٍ كبير: قرارات حاسمة أو عقوبات.. كيف ستتعامل الحكومة مع الضغوط الأمريكية؟
  • مساع فرنسية لحظر “الحجاب” في الرياضة
  • سيدة فى دعوى طلاق: أصابنى بعاهة مستديمة ورفض تحمل مصروفات علاجى
  • ميغان ماركل متهمة بسرقة شعار قرية إسبانية لعلامتها الجديدة.. فهل تواجه دعوى قضائية؟
  • نيويورك.. السلطات المحلية ترفع دعوى قضائية على مصنّعي السجائر الإلكترونية
  • مدير غرفة التجارة الأمريكية للشرق الأوسط تشيد بالتطور الذي يشهده الاقتصاد المصري