وزارة العمل تستعرض إنجازاتها في السلامة والصحة المهنية بالمحافظات خلال شهر
تاريخ النشر: 5th, May 2024 GMT
أعلنت وزارة العمل من خلال الإدارة المركزية للسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل بالوزارة متمثلة في الإدارة العامة لتأمين بيئة العمل، عن ما حققته فى مجال التوعية ونشر ثقافة السلامة والصحة المهنية بالمنشآت الحيوية وذات الخطورة تزامنا بالاحتفال بيوم السلامة العالمي خلال شهر أبريل الماضى.
ويأتي ذلك حفاظًا على أمن وسلامة العاملين والمترددين بالمنشآت الحيوية وذات الخطورة على مستوى محافظات الجمهورية، إذ جرى خلال شهر أبريل الماضى 2024 تنظيم ندوات توعوية فى عدد 96 منشأة حيوية وذات خطورة، بلغ عدد المستفيدين من العاملين خلالها 1543 مشارك، وذلك تنفيذاً لتوجيهات وزير العمل حسن شحاتة بتفعيل دور أجهزة السلامة، والاهتمام بنشر ثقافة السلامة والصحة المهنية بقطاع المنشآت الحيوية وذات الخطورة على مستوى الجمهورية حفاظاً على الأرواح والمنشآت من المخاطر والوقاية من حدوثها وتوفير مناخ آمن.
وقالت وزارة العمل، إن الإدارة المركزية للسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل بالوزارة متمثلة في الإدارة العامة لتأمين بيئة العمل ، قامت بتنفيذ وحضور عدد من المبادرات في المنشآت بالتنسيق مع المديريات تحت شعار “سلامتك تهمنا” بشركة النصر للبترول بالسويس وجامعة مصر بالجيزة وتزامنا بالاحتفال بيوم السلامة العالمي تم القاء محاضرات عن التغيرات المناخية وتأثيرها على بيئة العمل بالإضافة إلى محاضرات عن خطة الطوارئ والإخلاء وتصاريح العمل والأجهزة الوظيفية ودورها ومخاطر الحريق وانواعها، بواسطة ممثلي الإدارة المركزية وهم: المهندس مدحت كامل ، والمهندسة سحر محمد ، والمهندس إسلام حمدي ، والمهندس رجاء حسين ، والمهندسة هويدا سعيد ، كما شهدت المبادرات حضور المهندسة غادة إبراهيم عوض رئيس الإدارة المركزية للسلامة والصحة المهنية بالوزارة كما وجهت الإدارة المركزية ، إدارات السلامة والصحة المهنية بالمديريات و مكاتب السلامة والصحة المهنية التابعة لها، والمنتشرة فى كافة أرجاء الجمهورية بتكثيف ندوات التوعية والتثقيف تحت شعار”سلامتك تهمنا” بالمنشآت الحيوية والخطره، استعرضت تلك الندوات مفهوم السلامة والصحة المهنية وتحليل وتقييم المخاطر ، وخطط الطوارئ والإخلاء وكيفية اعدادها ومخاطر الحريق والتغيرات المناخية قام بإلقاءها الزملاء بجميع مكاتب السلامة بجميع المديريات.
جدير بالذكر أن إدارات السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل تختص بوضع السياسات العامة والخطط والبرامج التي تكفل حماية القوى العاملة من مخاطر العمل وحوادثه والأمراض المهنية وكذلك الحفاظ على مقومات الإنتاج الرئيسية من مبانى وعدد وآلات ومواد وخامات ومنتجات، وعدة قرارات ومنها : الإستراتيجية المصرية للسلامة والصحة المهنية والتى تستهدف تقليص عدد الأشخاص الذين يصابون أو يلقون حتفهم في العمل، وخفض معدلات الإصابة في مكان العمل بنسبة 40 % على الأقل.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزارة العمل السلامة والصحة المهنية ثقافة السلامة والصحة المهنية وزير العمل حسن شحاتة للسلامة والصحة المهنیة السلامة والصحة المهنیة الإدارة المرکزیة بیئة العمل
إقرأ أيضاً:
الاحتراق الوظيفي في بيئة العمل
راشد الفزاري
في بيئة العمل المتسارعة اليوم يُعد الضغط جزءًا لا يتجزأ من الحياة المهنية، لكن عندما يتراكم هذا الضغط دون حلول أو دعم، فإنه قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ الاحتراق الوظيفي، وهذه الحالة لا تؤثر فقط على أداء الموظف، بل تمتد آثارها إلى الصحة النفسية والجسدية، مما ينعكس سلبًا على بيئة العمل ككل.
الاحتراق الوظيفي هو حالة من الإجهاد الجسدي والعقلي والعاطفي، تحدث نتيجة التعرض المستمر للضغوط المهنية دون وجود دعم كافٍ أو فترات راحة مناسبة، يشعر الموظف في هذه الحالة بالإرهاق والتشاؤم وانعدام الدافع، مما يؤثر على إنتاجيته ويجعله يفقد المتعة في أداء مهامه اليومية، وغالبًا ما يكون الاحتراق الوظيفي عملية تدريجية، حيث يبدأ بإرهاق خفيف ثم يتفاقم مع مرور الوقت، حتى يصل إلى مرحلة يشعر فيها الموظف بعدم القدرة على المواصلة.
ولا يقتصر الاحتراق الوظيفي على ضغط العمل وحده، بل هناك العديد من العوامل التي تسهم في تفاقمه، ومن أبرزها ضغوط العمل المفرطة، عندما تتراكم المهام دون تخطيط أو تنظيم، يصبح الموظف غير قادر على تحقيق التوازن بين الإنتاجية والصحة النفسية، بالإضافة إلى عدم العدالة في بيئة العمل وغياب الشفافية في توزيع المهام أو التقييم غير العادل للأداء يشعر الموظفين بالإحباط، كما أن قلة التقدير والتحفيز أحد الأسباب، عندما لا يجد الموظف اعترافًا بجهوده أو مكافآت تناسب أدائه، يفقد الحافز للعطاء، كما أن التوازن بين العمل والحياة الشخصية وعدم القدرة على الفصل بين العمل والوقت الشخصي يؤدي إلى إجهاد مستمر، مما يزيد من احتمالية الاحتراق الوظيفي.
ويمكن القول بأن أنظمة المكافآت غير المنصفة سبب آخر للاحتراق الوظيفي عندما يشعر الموظف بأن جهوده لا تُترجم إلى مكافآت عادلة، فإنَّ ذلك يقلل من الدافع للعمل، وهذا يقع عند وجود الإدارة غير الفعالة، ومع وجود القائد الذي لا يتفهم احتياجات موظفيه أو لا يوزع المهام بإنصاف قد يسهم بشكل غير مباشر في زيادة الضغط عليهم، ولا يمكن أن ننكر بأن الظروف الشخصية الطارئة أحيانًا قد تكون سببًا آخر، عندما يمر الموظف بظروف شخصية قاسية مثل فقدان أحد الأحباء أو مشكلات صحية، يزيد من حدة الاحتراق الوظيفي، خاصة إذا لم يجد دعمًا من بيئة العمل.
ولمواجهة هذه المشكلة، لا بد من وجود إجراءات وقائية وعلاجية تساعد على خلق بيئة عمل أكثر توازنًا وصحة، على مستوى الإدارة ضرورة تعزيز ثقافة التواصل ويجب على القادة أن يكونوا أكثر انفتاحًا لسماع مشكلات الموظفين ومساعدتهم في حلها، كما من الضروري إعادة توزيع المهام بعدالة والتأكد من أن كل موظف يحصل على نصيبه العادل من العمل، دون تحميله فوق طاقته، بحامل أهمية توفير برامج دعم نفسي عبر إنشاء برامج للمشورة النفسية لمساعدة الموظفين على التعامل مع الضغوط بطريقة صحية.
أما على مستوى الموظف ضرورة إدارة الوقت بذكاء وتقسيم المهام إلى أجزاء صغيرة، وتحديد الأولويات لتجنب الإرهاق وأخذ فترات راحة منتظمة حتى في أوقات الضغط، يمكن لفترات الاستراحة القصيرة أن تساعد في استعادة النشاط، ويحب طلب المساعدة عند الحاجة، ولا بأس في التحدث مع المدير أو الزملاء عند الشعور بالإرهاق، فالعمل بروح الفريق يسهم في تقليل الضغط، ومن المهم الحفاظ على التوازن بين العمل والحياة الشخصية وتخصيص وقت للعائلة والهوايات يساعد في تخفيف آثار التوتر.
في الأخير يجب على كل قائد أن يدرك أن نجاح المؤسسة يعتمد على صحة وراحة موظفيها، فالموظف الذي يشعر بالتقدير والتحفيز سيكون أكثر إنتاجية وعطاءً، والاحتراق الوظيفي ليس مجرد مشكلة فردية، بل هو تحدٍّ مؤسسي يجب التعامل معه بجدية. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"، فإن الاهتمام بالموظفين ليس فقط مسؤولية أخلاقية، بل هو استثمار في نجاح المؤسسة على المدى البعيد.