توجّه لإنشاء منصة «مضمون» لتنظيم عمليات الشراء الإلكتروني
تاريخ النشر: 5th, May 2024 GMT
قال رئيس لجنة تطوير حماية المستهلك ورئيس مجلس إدارة جمعية حماية المستهلك مشعل المانع إن الجمعية تسعى حاليا للحصول على موافقات وزير التجارة والصناعة عبدالله الجوعان لإنشاء منصة إلكترونية مجانية اسمها «مضمون» لتطوير وتشغيل ومراقبة المتعاملين في مواقع التواصل الاجتماعي «بائعين ومشترين» وستكون متخصصة للتعرف بالمنتجين والمنتجات والتجار.
وأوضح المانع في تصريحات لـ «الأنباء» أن المنصة تعتبر نظاما قانونيا لرقابة الشراء عن طريق الإنترنت في الكويت وتجمع أصحاب المتاجر الإلكترونية وحسابات المزادات في وسائل التواصل الاجتماعي المرخصة منها وغير المرخصة بهدف تنظم عمليات البيع والشراء الإلكتروني.
وأضاف المانع ان «مضمون» هي مبادرة وطنية من جمعية حماية المستهلك من أجل تطوير وتشغيل ومراقبة المتعاملين في الإنستغرام وغيرها من حسابات برامج التواصل الاجتماعي سواء بائعون أو مشترون.
ولفت إلى انها منصة إلكترونية متخصصه للتعرف بالمنتجين والمنتجات والتجار، مشيرا إلى انها لا تعتبر جهة مزايدة أو بيع، ولا تتم من خلالها المزادات او المنافسات النظامية وهي خدمة مجانية ليس عليها أي رسوم على المستهلكين.
ولفت إلى أنها تعتبر نظاما قانونيا لرقابة الشراء عن طريق الإنترنت في الكويت من حيث الشروط والأحكام والالتزامات، على ان يقوم أصحاب المتاجر الإلكترونية وأصحاب حسابات المزادات في وسائل التواصل الاجتماعي المرخصة منها وغير المرخصة بتوقيع شروط وأحكام ملزمة قانونيا مع جمعية حماية المستهلك في هذا الشأن تحت منصة واحدة تنظم عمليات البيع والشراء الإلكتروني.
وأوضح ان المنصة تضم جميع الحسابات سواء متناهية الصغر او الطبيعية لتكون في منصة واحدة، مشيرا إلى ان الهدف منها إبراز الأشخاص أو المتاجر حتى ينالوا الثقة والاطمئنان من قبل المستهلكين كما تعمل على تشجيع البائعين على الانضمام إلى المنصة وتكون هناك مساحات من الشفافية والثقة.
وأشار إلى ان هناك 4 امتيازات لمن ينضم إلى المنصة كالمشاركة في معرض سنوي مجانا، وستكون هناك إدارة قانونية خاصة بهم لحماية الطرفين البائع والمشتري، وان الانضمام للمنصة سيعمل على وجود علاقة جيدة ومتميزة للمشتركين، وإبراز المنضمين إلى المنصة إعلاميا وفي وسائل التواصل الاجتماعي، كما ان الانضمام إلى المنصة يجعل البائع موثوقا به ومضمونا لدى المستهلكين وذلك بمنزلة تسويق لمنتجاتهم من دون مقابل «مجانا».
المصدر: جريدة الحقيقة
كلمات دلالية: التواصل الاجتماعی حمایة المستهلک إلى المنصة إلى ان
إقرأ أيضاً:
عمليات الاحتيال لها وجوه عديدة !
أصبح الاحتيال جزءا من الممارسات الأكثر شعبية بين دول العالم، وأشكالها تتعدد وتنتقل من قطر إلى آخر بسهولة تامة، ومهمة المحتالين تتلخص في اتباع أساليب عبر الوسائل التقليدية أو البرامج الإلكترونية، ورغم التنبيهات والتحذيرات التي يطلقها المختصون أو الجهات الرقابية أو من خلال الأفراد الذي يقعون في فخ الخديعة، وينشرون تفاصيل القضايا الاحتيالية التي وقعوا فيها، إلا أن البعض لا يزال يصم آذانه عن كل هذه الأصوات، معتقدا بأنه الأكثر ذكاء وحنكة من الآخرين.
خلال فترات زمنية متواصلة استطاع المخربون أو المجرمون استدراج ضحاياهم من خلال عدة طرق مثل: وعود الفوز بجوائز مالية ضخمة، أو الحصول على وظائف وهمية أو بيع سلع بأسعار رمزية، أو الترويج لخدمات مثل التوسط في الزواج وغيرها، وغالبا ما يطلب من الضحية دفع عربون مقدما ليكتشف لاحقا أنه وقع فريسة لعملية الاحتيال.
الحقيقة أن المحتالين والنصابين ذاع صيتهم في وقت من الأوقات، وتفنن عدد منهم في الإيقاع بالضحايا من خلال «بيع الوهم لهم في هيئة أشياء محفزة للمغامرة»، والعمل على إقناع الضحية وترغيبه بالجوائز الثمينة والربح السريع مثل: توظيف الأموال أو شراء وبيع الأسهم وتداولها في المنصات العالمية، أو الادخار مقابل عائد مادي بدون أي مجهود يقوم به الضحية سوى انتظار الأرباح وهو جالس في مكانه، وكم من ضحايا كثر وقعوا في جب الخسائر المادية والألم النفسي وبعضهم تدمرت حياته بالكامل وأصبح في حال صعبة يتجرع الحسرات ويعض على أصابع الندم.
ومع تطور وسائل التواصل الاجتماعي والثورة المعلوماتية، اتجه المخربون إلى البعد عن استخدام الأنماط التقليدية القديمة في عملياتهم الإجرامية، وذلك نتيجة إحباط الكثير من العمليات الاحتيالية حتى وإن استخدمت في تنفيذها أساليب ملتوية وتم القبض على عدد كبير من المحتالين، وهذا بدوره جعل النصابين يتجهون نحو تطوير أدواتهم وأفكارهم مستخدمين التقنيات الحديثة والجانب الإلكتروني كمنفذ إلى جيوب الناس وسرقتهم بشكل محكم وبارع.
من فترة إلى أخرى هناك رسائل نصية وغيرها «واتسابية»، واتصالات هاتفية ورسائل إلكترونية، تصل إلى شريحة عريضة من أفراد المجتمع، ينتحل فيها السارقون شخصيات مهمة في المجتمع ومؤسسات يتعامل معها الناس مثل شركات الاتصالات أو البنوك أو الجمعيات الخيرية وغيرها.
كما أن الروابط الإلكترونية التي تتم مشاركتها مع الناس هي إحدى الحيل التي توقع الضحايا بمجرد الضغط على تلك الروابط فيصبح هناك نوع من التواصل الإلكتروني ما بين المجرم والضحية، فكم من أموال سرقت ولم يستطع أصحابها استعادتها، وأرصدة بنكية اختفت في لمح البصر، وذلك بمجرد «ضغطة زر واحدة» كانت كافية في تصفية حساب بنكي أو السيطرة على المعلومات والبيانات من خلال استخدام الهواتف النقالة أو أجهزة الحواسيب الشخصية التي يمكن اختراقها بسهولة.
لا تكاد فترة زمنية قصيرة تمر إلا وتصلنا التنبيهات من الجهات المختصة تحذرنا من الوثوق بالغرباء، وتكشف لنا بعض أساليب الابتزاز التي أصبحت ظاهرة يندى لها الجبين وتسبب آثارا كبيرة على الناس.
إن عمليات النصب والاحتيال لم تتوقف عند منصة تفاعلية واحدة بعينها، وإنما امتدت زحفا نحو كافة المنصات ووسائل التواصل الاجتماعي، فهناك كم هائل من التضليل والاستعطاف والكذب والادعاءات والأوهام تنتشر في أماكن يمكن أن تكون بيئة خصبة لتبادل الآراء والأفكار والمعلومات الموثوقة، لكن ما نراه ونلمسه كارثة بكل ما تحمله من معنى لذا وجب على الجميع الحذر منها.
لقد ساهم التطور التقني والفني والمعلوماتي في انتشار مقاطع مفبركة وحقائق مغلوطة وشخصيات تعتلي المنابر لتقدم نفسها على أنها من تصلح العالم وترسي قواعد الآداب العامة وتجلب السعادة للناس وهي في حقيقتها بعيدة كل البعد عن كل ذلك، تركيزها ينصب في كيفية الحصول على الأموال بدون وجه حق، شخصيات يختفي خلفها ما يسمى «الذكاء الاصطناعي».
هذا الحديث ليس مستغربا أو بعيدا عن الواقع وإنما هو استنطاق لمشهد يتكرر آلاف المرات كل يوم في مجتمعات الناس، أشخاص يعبثون بمشاعر الآخرين ويتفننون في أذيتهم نفسيا دون مراعاة لحرمات الله أو أي وازع يجعلهم يكفون عن طريق الضلالة.