استشاري تعذية تحذر من الإفراط في تناول الرنجة والأسماك المدخنة
تاريخ النشر: 28th, April 2024 GMT
قالت استشاري التغذية الدكتورة نهلة عبد الوهاب، إنه يمكن التفرقة بين الرنجة السليمة من الفاسدة من خلال الرائحة، محذرة من الإفراط في تناولها أو الأسماك المدخنة، مشددة على أنهما من الأطعمة المشهورة، التي يجري تناولها في شم النسيم.
الرنجة سمك غني بالأوميجا 3أوضحت «عبدالوهاب»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «مع الناس»، المذاع على فضائية «الناس»، اليوم الأحد، أن الرنجة سمك غنى بالأوميجا 3 والزنك والفسفور، مشددة على أنه لذلك، لا بد أن نشتريه من مكان مضمون وموثق به، موضحة أنه لا يجب على وضعها على النار بشكل مباشر، ونضعها على ورق فويل، وفي خل وليمون.
وأشارت إلى أن هناك أشخاص ممنوعة من تناول الرنجة، وهم مرضى الكلى والكبد، ولا بد من الرجوع إلى الطبيب المعالج، ليقدم النصيحة التي تهم كل حالة مرضية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الرنجة الفسيخ شم النسيم الأسماك المملحة السمك المملح
إقرأ أيضاً:
1984: رقابة مشددة في أوشينيا
بقلم: كمال فتاح حيدر ..
أذهلتني الأحداث التي تناولها الكاتب (جورج أورويل) في روايته العبثية التي حملت عنوان: (1984)، كنت استمتع بقرأتها كلما توفر لي الوقت، ربما لأنها رسمت تفاصيل المشهد الختامي لمسرحية انهيار النظام العالمي، وربما لأنها واحدة من افضل الروايات التي تنبأت بطغيان القوى الغاشمة ورقابتها السرية على المطبوعات والمنشورات، ودورها اللا اخلاقي في نصرة الظالم على المظلوم، وسعيها المحموم لقلب الحقائق. .
الرواية من وحي الخيال السياسي نشرها الكاتب اول مرة عام 1949. تتحدث عن منظومة دولية غير عادلة تتحكم بمجتمعات تسودها الفوضى، ويطغى فيها التعسف والإستبداد، وتغيب فيها المعايير الآدمية في دولة خرافية تدعى: (أوشينيا) يسيطر عليها حزب شمولي واحد يسمى: (الحزب). أما بطل الرواية فهو: وينستون سميث (Winston Smith)، وهو عضوٌ فاعل في (الحزب)، وموظف في وزارة: (الحقيقة)، وهي الوزارة المسؤولة عن الدعاية ومراجعة التاريخ. ويكاد يقتصر عملها على إعادة كتابة المقالات القديمة وتزييف الوقائع التاريخية بما يتفق مع توجهات الحزب الحاكم في دولة يحكمها شخص غامض يدعى: (الأخ الاكبر)، ويمثل رأس الهرم الرقابي، وله القدرة على متابعة تحركات المواطنين بالصوت والصورة فردا فردا وخطوة خطوة، والتحكم بافكارهم ورغباتهم، بما يعمق مفاهيم الطاعة العمياء للسلطة الحاكمة، ويمنحها القدسية. .
يعيش بطل الرواية في شقة ضيقة في مدينة خاضعة لعدسات الرصد والمراقبة، وتنتشر فيها شاشات تعرض تحركات الناس، بينما تتولى شرطة الفكر تفحص مشاعر المواطنين وأطفالهم، حيث يشجعون الأطفال على الإبلاغ عمن يشتبهون به داخل أسرتهم. .
يرتبط وينستون بعلاقة سرية مع زميلته بالوزارة (جوليا)، ويعثر على وثائق تدين النظام الحاكم، فيشرع في كتابة مذكراته وانتقاد الحزب وزعيمه المجهول، وهي جريمة عقوبتها الإعدام، لكنه يقع في قبضة شرطة الفكر بسبب وشاية من صديقه الحميم، فيعترف تحت التعذيب، ويدين الجميع، بما فيهم جوليا، لكن الشرطة لا تقتنع بتلك الاعترافات، فيرسلونه إلى الغرفة رقم 101، وهي الغرفة الأكثر رعبا في وزارة الحب بأسرها، ثم يطلق سراحه بعد خضوعه لعمليات غسل الدماغ. وتنتهي الرواية بتحول بطلها إلى كائن مسلوب الإرادة يكرس وقته كله لعبادة الاخ الأكبر. .
تجدر الاشارة ان الاسم الحقيقي لمؤلف الرواية هو: (إريك آرثر بلير) 1903 – 1950، لكنه اشتهر باسم: (جورج أورويل)، وهو الاسم المستعار الذي اشتهر به. والكاتب روائي بريطاني معروف بالوضوح والذكاء وخفة الدم، واشتهر ايضاً بالتحذير من غياب العدالة الاجتماعية ومعارضة الحكم الشمولي وإيمانه بالحرية والديمقراطية. وقد تعرضت روايته (1984) عند صدورها أول مرة للمنع والملاحقة القضائية بحجة أنها عمل هدام ذو إيديولوجية تخريبية. .
ارى ان المؤلف سبق عصره في طرح فكرة الرواية فالعبودية في الوقت الحاضر اشد من العبودية عام 1949 لأن استعباد الفكر اشد وطأة على الناس من استعباد الجسد. . .