قال الدكتور محمد الشربيني، نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون التعليم والطلاب، إن التكنولوجيا والترجمة والتعليم جسر التواصل بين الثقافات والشعوب.

وأضاف الشربيني، في تصريح له على هامش المؤتمر الدولي لكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، أن التطور التكنولوجي في عصرنا يتحرك بسرعة مهولة بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته مما يسهم في تحسين الكفاءة والدقة وتوسيع نطاق الحصول على المعلومات.

وأشار إلى أن أدوات الترجمة توفر الجهد والوقت على المترجمين إلا أن الترجمة التقنية والفنية تتطلب سنينا من الدرس وسنوات من الخبرة قبل الخوض في هذا المجال.

ونوه بأن هذا الأمر يتطلب فهم المحتوى، واختيار المصطلحات المناسبة، والتعامل مع الاختصارات التقنية، وفي بعض الأحيان، غياب هذه المصطلحات، يتطلب الحاجة إلى تحليل النصوص والإلمام بثقافة اللغة المصدر وثقافة اللغة الهدف.

الدكتور محمد الشربيني خلال فعاليات المؤتمر

وتابع: تطبيقات الذكاء الاصطناعي تهتم بالترجمة الآلية العصبية والتي تتوقع تسلسل الكلمات بناءا على تدريبات كثيفة للأنظمة والحاجة إلى رقمنة الحروف واللغة العربية بشكل عام لفهم اللغة بشكل أفضل بما يساعد في تحسين الفهم السياقي للنصوص.

وأكد الشربيني، أن هذا الأمر يمثل تحديا كبيرا أمام كل من المترجمين والتقنيين خاصة مع الثراء الهائل للغة العربية كالحاجة إلى الحفاظ على السياق وفهم اللهجات والأسلوب الخاص بالكاتب وفهم اللهجة العامية بتعددها الهائل والتخوف من التحيز بسبب البيانات التي تم التدريب عليها والافتقار إلى الإبداع والعنصر البشري في النصوص الأدبية والتي تتطلب اتسام الترجمة بالإنسانية والطابع البشري

وأوضح، أن جميع هذه التحديات مع التطور المستمر في التقنيات تتطلب جهدا أكبر من المترجم في مراجعة وتحسين النصوص.

وأضاف نائب رئيس جامعة الأزهر، أنه يأمل من القائمين على هذا المؤتمر، الخروج بالعديد من التوصيات الداعمة لمستقبل الترجمة لتجعله موازيا لهذا التطور التكنولوجي السريع ومستفيدا من تقنياته محافظا على الهوية وسياق خالٍ من التحيز مما يتطلب إدخال مثل هذه التقنيات في نظم التعليم لتدريب الطلاب عليها واكتسابهم مهارات وخبرات التعامل معها وكذلك إيمانهم ببشرية الترجمة وأهمية مراجعة وتحسين النصوص.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: جامعة الأزهر التكنولوجيا الترجمة الذكاء الاصطناعي

إقرأ أيضاً:

بيل غيتس يستثني 3 مهن من هيمنة الذكاء الاصطناعي

أبريل 4, 2025آخر تحديث: أبريل 4, 2025

المستقلة/-بينما تحدث تحولات سريعة في كافة القطاعات بسبب اقتحامها من قبل الذكاء الاصطناعي، تثور مخاوف بشأن فقدان الوظائف.

وبينما من المتوقع أن يقوم الذكاء الاصطناعي بالكثير من الأدوار ويحل محل الكثيرين ممن يقومون بها أو يؤدونها، يعتقد مؤسس عملاق التكنولوجيا “مايكروسوفت، بيل غيتس، صاحب الرؤية التقنية، أن بعض المهن ستظل أساسية – على الأقل في الوقت الحالي.

ووفقا لبيل غيتس، هناك 3 مهن ستنجو من إعصار الذكاء الاصطناعي، ولا يمكن لهذه التقنية أن تحل محل العاملين فيها أو تقليدها.

أولا: مطورو البرمجيات.. مهندسو الذكاء الاصطناعي

يشهد الذكاء الاصطناعي تقدما، لكنه لا يزال يعتمد على المبرمجين البشريين لتحسين قدراته.

ويشير بيل غيتس إلى أنه على الرغم من قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد الأكواد البرمجية، إلا أنه يواجه صعوبات في الابتكار وتصحيح الأخطاء وحل المشكلات المعقدة.

ونتيجة لذلك، سيواصل المبرمجون الماهرون لعب دور حاسم في تطوير وإدارة أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ثانيا: متخصصو الطاقة.. التعامل مع بيئة معقدة

يُعد قطاع الطاقة قطاعا معقدا للغاية بحيث لا يستطيع الذكاء الاصطناعي إدارته بمفرده.

وسواء أكان التعامل مع النفط أو مصادر الطاقة المتجددة أو الطاقة النووية، يجب على المتخصصين في هذا القطاع فهم اللوائح، وتصميم حلول مستدامة، والاستجابة للطلب العالمي على الطاقة.

ويعتقد غيتس أن الذكاء الاصطناعي سيساعد في الكفاءة والتحليل، لكن الخبرة البشرية ستبقى حيوية لاتخاذ القرارات الاستراتيجية.

ثالثا: باحثو علوم الحياة.. إطلاق العنان للاختراقات العلمية

في البحوث الطبية والبيولوجية، لا يزال الحدس وحل المشكلات الإبداعي ضروريين.

ويستطيع الذكاء الاصطناعي معالجة كميات هائلة من البيانات وتحسين التشخيص، غير أن بيل غيتس يشير إلى أن الاكتشافات الرائدة لا تزال تتطلب بصيرة بشرية.

ويعتقد غيتس أن العلماء سيواصلون قيادة التطورات الطبية، حيث سيكون الذكاء الاصطناعي أداة لا بديلا عنها.

عموما، يُقر مؤسس مايكروسوفت بأن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل سيتطور بمرور الوقت.

وكما هو الحال في الثورات الصناعية السابقة، يجب على العمال التكيف مع التقنيات الجديدة وتطوير مهارات تُكمّل الذكاء الاصطناعي.

ويعتقد غيتس أنه رغم أن إعصار الذكاء الاصطناعي يجتاح كل شيء فإنه من المتوقع أيضا أن تستمر المهن المتجذرة في الإبداع والأخلاق والتواصل الإنساني – مثل التعليم والرعاية الصحية والفنون.

وفي حين يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الصناعات، يحث غيتس المهنيين على تبني الابتكار بدلا من الخوف منه، ولن يكون مستقبل العمل مُتعلقا بمنافسة الذكاء الاصطناعي، بل بالاستفادة منه لتعزيز الخبرة البشرية.

مقالات مشابهة

  • عاشور: التحولات المتسارعة تتطلب إعادة النظر في فلسفة التعليم العالي وتوظيف الذكاء الاصطناعي
  • كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
  • الذكاء الاصطناعي يغزو الجامعات.. ChatGPT ينافس على عقول الجيل القادم
  • مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية ينظم برنامجًا علميًّا بالتعاون مع جامعة إنديانا الأمريكية
  • بيل غيتس يستثني 3 مهن من هيمنة الذكاء الاصطناعي
  • مؤسس مايكروسوفت يكشف كيف سيغير الذكاء الاصطناعي سوق العمل
  • بيل غيتس عن الذكاء الاصطناعي: 3 مهن ستنجو من إعصار
  • نائب رئيس جامعة أسيوط الأسبق: إسرائيل تنتهك اتفاقية السلام.. ومصر قادرة على مواجهة التحديات ديات
  • رئيس مركز دير مواس يتابع سير العمل بالمركز التكنولوجي
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم