السفير الروسي جاموف يكشف عن الاسم السري لطارق عزيز وعلاقة صدام حسين بالأمريكان
تاريخ النشر: 17th, April 2024 GMT
قال سفير روسيا في العراق بين 2005-2008، فلاديمير جاموف إنه خلال فترة رئاسة جورج بوش الابن، انتقلت الإدارة الأمريكية من موقف دعم لنظام صدام حسين إلى السعي لإطاحته، وهذا يكشف الكثير.
وفي حديث لبرنامج "قصارى القول" عبر RT عربية، ضمن سلسلة البرامج المكرسة لذكرى غزو واحتلال العراق في التاسع من أبريل 2003، شدد جاموف على أن "بغداد في عهد صدام حسين لم تكن قط عدوة أو خصما للولايات المتحدة الأمريكية، بل على العكس تماما.
ولفت إلى أنه "كما هو الحال مع الدول الغربية الأخرى، فإنه من النظرة الأولى يمكننا أن ندرك ما حدث، ونعلم كيف انتقلت الإدارة الأمريكية بسرعة من موقف دعم نظام صدام حسين إلى السعي لإطاحته. وقد حدث ذلك خلال فترة رئاسة جورج بوش الابن، وهذا الأمر يكشف عن الكثير"، مشيرا إلى أنه "خلال حرب الخليج الأولى في الأعوام 1990-1991، حين كان جورج بوش الأب رئيسا نعلم أن الجيش العراقي تكبد خسائر كبيرة، وفقد قدراته الجوية الحربية، ولم يكن هناك ما يمنع الأمريكيين والبريطانيين من دخول بغداد الأمر الذي نفذوه لاحقا في عام 2003. لكن جورج بوش الأب، باعتباره سياسيا وإداريا مخضرما، قيم الوضع بشكل صحيح ولم يقدم على إزاحة نظام صدام حسين. لأنه كان يدرك تماما أن العراق كان الحاجز الوحيد أمام انتشار الثورة الإسلامية من إيران، وهذا ما كان يقوم به صدام حسين طوال الثماني سنوات من الحرب بين العراق وإيران".
وأوضح السفير جاموف أن "جورج بوش الأب اتخذ قرارا بفضل خبرته ومعرفته، بالتوقف عند منطقة بابل على مسافة حوالي 100 كيلومتر من بغداد. وهنا تم إنهاء عملية "عاصفة الصحراء". بينما يقال الآن إن الأمريكيين خسروا الكثير في احتلال العراق في عام 2003. ومن الصعب المقارنة، لأن العملية الأولى كانت ناجحة تماما، بما في ذلك من الناحية التجارية".
وحول الموقف الروسي من غزو العراق عام 2003 وعدم وقوف موسكو بشكل حاسم مع صدام حسين، أفاد بأنه "في عام 2003 بدأت روسيا تستعيد أنفاسها بعد سبات التسعينيات، حيث انهار الاقتصاد وتشتت الدولة. حينها، كنا ضعفاء. مع ذلك، بعض السياسيين وقفوا ضد العدوان الأنجلو-ساكسوني على بغداد. وهم المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر، رئيس فرنسا الأسبق جاك شيراك، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين. وهم وقفوا بحزم ضد العدوان ورفضوا التصرف الفظ من قِبَل الأنجلوساكسونيين".
وحول ما إذا كانت موسكو بذلت جهودا لإنقاذ صدام حسين وفريقه من حبل المشنقة قال السفير جاموف: "الأمر كان غريبا، حيث كان وضع روسيا مزدوجا فقد كانت لتوها تستعيد قوتها بعد سبات التسعينات، قوتها الداخلية والخارجية، لذلك لم يكن هنالك رد فعل رسمي على طلبات التدخل في مصير صدام ورفاقه"، مبينا أنه "في ذلك الوقت كان التركيز ينصب على جهود الأحزاب الممثلة في مجلس الدوما الروسي. وكان هناك توجه من الحزب الشيوعي ومن الحزب الديمقراطي الليبرالي الروسي بقيادة فلاديميرجيرينوفسكي، الذي كان صديقا للعراق ولصدام حسين بشكل خاص. حتى الكنيسة الأرثوذكسية الروسية تدخلت من أجل طارق عزيز (وزير الخارجية العراقي في عهد الرئيس السابق صدام حسين)".
وأضاف: "الأمريكيون اعتقدوا أن دور روسيا قد انتهى، أما الصين فلم تتدخل إطلاقا في شؤون الشرق الأوسط في ذلك الوقت وكانت مهتمة فقط بشؤونها الداخلية. لذلك، قرروا أنه بإمكانهم القيام بما يخدم مصالحهم. ونتيجة لذلك، تم تسليم صدام حسين في نهاية ديسمبر من عام 2006 إلى يد القضاء العراقي وتم تنفيذ حكم الإعدام به".
وذكر جاموف أن "طارق عزيز كان مسؤولا عن الملف الروسي في القيادة العراقية بصفته نائبا لرئيس الوزراء. وحصل مرارا أني كنت أزوره مرتين في اليوم"، كاشفا "أننا أطلقنا عليه لقب "ستاس"، وهو كان على علم بهذا اللقب وأعجبه"، مؤكدا أن "العلاقات مع طارق عزيز كانت رائعة. وكانت لدينا اتصالات متميزة مع طه ياسين رمضان الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء، مما جعل صادراتنا وتجاراتنا التي لم تكن قليلة تمر عبره وعبر الوزراء، كان من الطبيعي أن لدينا اتصالات مع وزارة النفط ووزارة التجارة وكذلك وزارة الطاقة. لأن شركاتنا كانت تعمل آنذاك على إعادة بناء محطات الكهرباء التي دمرها الأنجلوسكسونيون".
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: RT العربية أخبار أمريكا أخبار العراق بغداد جورج بوش ذكرى غزو العراق سلام مسافر صدام حسين موسكو واشنطن صدام حسین جورج بوش عام 2003
إقرأ أيضاً:
اقتصادي يكشف الشق الثاني من تأثيرات تعريفات ترامب الجمركية على العراق
بغداد اليوم - بغداد
كشف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، عن الشق الثاني من التاثيرات السلبية لتعريفات الرئيس الامريكي دونالد ترامب الجمركية والتي من المحتمل ان يتأثر بها العراق.
وأكد المرسومي في منشور عبر "فيسبوك"، تابعته "بغداد اليوم"، أنه "بالإضافة الى الأثر السلبي لتعريفات ترامب الجمركية على أسعار النفط والايرادات النفطية هناك خشية من أن تتولى المصارف الأمريكية فرض رسوم على تحويلات العراق إلى بلدان أخرى عند تسديد قيمة الاستيرادات، وذلك بتحويل الدولار إلى عملات تلك الدول".
واضاف المرسومي، أن "هناك كذلك فرض رسوم على عوائد استثمار الاحتياطيات الدولارية في أمريكا عند تحويلها إلى عملات اجنبية أخرى، لكون عوائد النفط مودعة في أمريكا بموجب قرارات دولية وأمريكية".
وأول أمس الاربعاء أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب،انه سيوقع اليوم (الاربعاء) أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية متبادلة.
وقال ترامب في تصريح صحفي: "سنبدأ تطبيق الرسوم الجمركية المتبادلة بدءا من غد الخميس، وسنفرض على كل الدول النسب ذاتها من الرسوم الجمركية التي تفرضها علينا".
وأضاف "الغشاشون الأجانب نهبوا مصانعنا واللصوص الأجانب مزقوا حلمنا الأمريكي الجميل واليوم هو أحد أهم الأيام في تاريخ أمريكا لأنه يمثل إعلان استقلالنا الاقتصادي".
وتابع ترامب "فرضنا رسوما جمركية بنسبة 2.5% فقط على السيارات الأجنبية والاتحاد الأوروبي يفرض علينا رسوما بقيمة 10%، وسنفرض بدءا من منتصف الليل رسوما بقيمة 25% على كل السيارات الأجنبية".
وأوضح "سنفرض رسوما جمركية تصل إلى 2.8% على العديد من السلع بينما تفرض الدول الأخرى رسوما بـ200 إلى 400%".
وبين الرئيس الأمريكي ان "هذه الإجراءات الجمركية ستمكننا من جعل أمريكا عظيمة مجددا أكثر من أي وقت مضى" مشيرا الى ان "الوظائف والمصانع ستعود مجددا إلى الولايات المتحدة والأسعار ستنخفض أمام المستهلكين".
واتهم من وصفهم بـ"الغشاشين الأجانب بنهب مصانع الولايات المتحدة واللصوص الأجانب مزقوا الحلم الأمريكي الجميل" حسب وصفه.
ورأى ترامب ان "اليوم هو أحد أهم الأيام في تاريخ أمريكا لأنه يمثل إعلان استقلالنا الاقتصادي".
وأعلن عن فرض "رسوم جمركية بنسبة 26% على الواردات من الهند، وبنسبة 34% على الواردات من الصين وبنسبة 32% على الواردات من تايوان وبنسبة 30% على الواردات من جنوب إفريقيا وبنسبة 10% على الواردات من بريطانيا وبنسبة 32% على الواردات من إندونيسيا وبنسبة 10% على الواردات من البرازيل وبنسبة 49% على الواردات من كمبوديا وبقيمة 24% على الواردات من اليابان وبنسبة 10% على الواردات من سنغافورة".