خبراء: «الصحة العامة» تواجه تحديات كبيرة في معركتها ضد الأمراض الاستوائية والموسمية
تاريخ النشر: 13th, April 2024 GMT
لمياء الهرمودي (أبوظبي)
أكد عدد من المختصين، وطلبة الدراسات العليا في مجال الصحة العامة والصحة البيئية، أن الصحة العامة قد تواجه تحديات متعددة، وذلك بسبب التغيرات المناخية، والآثار الناجمة عن الاحتباس الحراري، إذ إن التغيرات في درجات الحرارة لها أثر مباشر في التأثير على الأمراض المدارية والموسمية، فضلاً عن الأمراض المزمنة.
وأوضحت د. مارلين ربيع كرم، استشاري الحساسية والمناعة السريرية أنه من الضروري التعامل مع العلاقة المعقدة بين تغير المناخ والتلوث ورفاهية الفرد. ويتطلب هذا المسعى بذل جهود جماعية على مختلف الجبهات، وتمتد إلى ما هو أبعد من مسؤوليات مقدمي الرعاية الصحية، لتشمل الأفراد وصناع السياسات الحكومية والمجتمعات على حد سواء.
وقالت: تمتد التداعيات إلى ما هو أبعد من مجرد التقلبات في درجات الحرارة، إنها تتخلل جوهر صحتنا. وتساهم أنماط الطقس المتغيرة في الإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة، في حين تؤثر الاضطرابات في النظم البيئية على انتشار الأمراض المعدية. العلاقة بين تغير المناخ والتلوث تزيد من حدة هذه القضايا الصحية، ولا تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى تفاقم تلوث الهواء فحسب، بل تؤدي أيضاً إلى تفاقم المخاطر الناجمة عن أمراض الجهاز التنفسي، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان.
وأضافت: تواجه الصحة العامة تحديات هائلة في المعركة ضد الأمراض الاستوائية والموسمية. ويؤدي تغير المناخ إلى خلق أرض خصبة لنواقل الأمراض، ما يؤدي إلى توسيع نطاق أمراض مثل، الملاريا وحمى الضنك إلى ما هو أبعد من الحدود التقليدية، ما قد يؤدي إلى ظهور أوبئة جديدة، إذ يتجاوز هذا السيناريو المعقد الحدود الإقليمية أو الديموغرافية، وهو مصدر قلق عالمي يتطلب اتباع نهج شامل. إن التصدي للتحديات المتشابكة المتمثلة في تغير المناخ والتلوث يتطلب أكثر من مجرد مكافحة الأمراض إلى تنفيذ استراتيجيات التخفيف من التلوث.
الأمراض المدارية والموسمية
ومن جهة أخرى، أكد عدد من طلبة علوم الصحة البيئية بكلية العلوم الصحية بجامعة الشارقة أن هناك دراسات وأبحاثاً أكدت وجود علاقة وثيقة بين التغيرات المناخية، وانتشار الأمراض.
وقالت ريم خال المنصوري، طالبة في السنة الأخيرة من برنامج علوم الصحة البيئية: تتعرض الصحة العامة لتحديات متعددة في مواجهة الأمراض المدارية والموسمية، حيث يلعب التغير المناخي والاحتباس الحراري دوراً كبيراً. تشمل هذه التحديات تفاقم انتشار الأمراض المدارية، فزيادة درجات الحرارة، والتغيرات في نمط الأمطار، تؤديان إلى انتشار أو تفاقم الأمراض المدارية مثل، الملاريا والحمى الشديدة المناعة، بالإضافة إلى أن زيادة حدة الموجات الحرارية يعرض الأفراد لمخاطر صحية مثل، الإجهاد الحراري، وضعف الجهاز القلبي والتنفسي والمناعي.
وأضافت: يؤدي التغير المناخي إلى تعديلات في فصول السنة ونماذج الطقس، ما يؤثر على انتشار الأمراض الموسمية مثل، الإنفلونزا، جميع التغيرات في المناخ تؤثر في البيئة بشكل عام، ما يؤدي إلى تأثيرات طويلة الأمد على الصحة العامة، بما في ذلك زيادة في الأمراض المزمنة، والتغيرات في نمط الغذاء، وزيادة التهديدات المرتبطة بالحر الشديد والظروف المناخية القاسية. كما يعد توفير الخدمات الصحية في إطار النزاعات والأزمات ووقف انتشار الأمراض المعدية، وتعزيز إنصاف الرعاية الصحية، وتوسيع نطاق إتاحة الأدوية، والتأهب للأوبئة من أهم التحديات التي تواجهها الصحة العامة.
التوازن الطبيعي
قالت علياء سيف المحرزي، طالبة في السنة الأخيرة من برنامج العلوم البيئية: لطالما كان كوكبنا يتسمُ بالتوازن والانسجام في جُلِّ تفاصيلهِ، لكنَّ ما واكب التطور من تغييرات في البيئة، أخلّ بهذا التوازن الطبيعي، ما أدى إلى ولادة الآلاف من المشاكل والمعضلات التي لا تُحلّ إلّا إن تدارك الإنسان ما اقترفته يداه وأصلح الأمر.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الصحة العامة تغيرات المناخ التغير المناخي الاحتباس الحراري أزمة المناخ الأمراض المداریة انتشار الأمراض درجات الحرارة الصحة العامة التغیرات فی تغیر المناخ
إقرأ أيضاً:
زلزال ميانمار المدمر.. "نداء عاجل" من منظمة الصحة العالمية
صنّفت منظمة الصحة العالمية زلزال ميانمار حالة طوارئ من أعلى مستوى، وطالبت بتمويل عاجل قدره 8 ملايين دولار لإنقاذ أرواح ومنع تفشي الأمراض خلال الأيام الثلاثين المقبلة.
وحذّرت المنظمة من مخاطر تفاقم الإصابات بسبب محدودية القدرات الجراحية في البلاد، لافتة إلى أن الظروف التي كانت تواجهها ميانمار قبل الزلزال تجعل ذلك مرجّحا.
وقالت المنظمة في ندائها العاجل لجمع التمويل إنها "صنّفت هذه الأزمة على أنها حالة طوارئ من الدرجة الثالثة"، في إشارة إلى المستوى الأعلى لتفعيل الاستجابة للطوارئ.
وضرب زلزال بقوة 7.7 درجات مدينة ماندالاي في وسط ميانمار، الجمعة، أعقبته بعد دقائق هزة ارتدادية بقوة 6.7 درجات.
وحصد الزلزال أرواح أكثر من 1700 شخص في بورما و18 شخصا على الأقل في تايلاند.
وفق المنظمة "تشير عمليات التقييم الأولية إلى أعداد كبيرة من المصابين والإصابات المتّصلة بالصدمات، مع احتياجات عاجلة للرعاية الطارئة. إمدادات الكهرباء والمياه ما زالت مقطوعة، ما يزيد من صعوبة الحصول على خدمات رعاية صحية ويفاقم مخاطر تفشي أمراض تنتقل بالمياه أو بالغذاء".
ولفتت المنظمة إلى "ارتفاع مخاطر العدوى والمضاعفات في حالات الإصابات المتّصلة بالصدمة، بما في ذلك الكسور والجروح ومتلازمة السحق بسبب محدودية القدرات الجراحية وعدم كفاية الوقاية من العدوى ومكافحتها".
وقالت منظمة الصحة العالمية إنها بحاجة إلى 8 ملايين دولار للاستجابة للاحتياجات الصحية العاجلة على مدى الأيام الثلاثين المقبلة "لإنقاذ الأرواح والوقاية من الأمراض وتحقيق الاستقرار واستعادة الخدمات الصحية الأساسية".
وأضافت: "بدون تمويل فوري، سنفقد أرواحا وستتعثر الأنظمة الصحية الهشة".
وقالت المنظمة إن المستشفيات مكتظّة في حين أن حصيلة الوفيات والإصابات والأضرار التي لحقت بالمنشآت الصحية "لم يتم جمعها بالكامل بعد".
وأشارت إلى أن اكتظاظ مراكز الإيواء والدمار اللاحق بأنظمة المياه والبنى التحتية للصرف الصحي، يزيدان بشكل حاد خطر تفشي الأمراض المعدية.
وقالت إن "هذا الزلزال يأتي في خضم سياق إنساني مترد أصلا يتّسم بنزوح واسع النطاق وأنظمة صحية هشة وتفشي أمراض بما في ذلك الكوليرا".
ولفتت إلى أن الاحتياجات تشمل توفير الرعاية الصحية والجراحية و"مستلزمات نقل الدم والتخدير والأدوية الأساسية".
وشدّدت على "وجوب تعزيز مراقبة الأمراض بشكل عاجل لمنع تفشي الكوليرا وحمى الضنك وغيرها من الأمراض المعدية".