الحلبي ترأس اجتماعاً لتأمين الدعم لصندوق تعويضات معلمي المدارس الخاصّة
تاريخ النشر: 3rd, April 2024 GMT
ترأس وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي اجتماعاً لمتابعة تأمين الدعم المالي لصندوق التعويضات والتقاعد لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة، في حضور المدير العام للتربية رئيس مجلس إدارة الصندوق الأستاذ عماد الأشقر ، مدير الصندوق جورج صقر ، منسق اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة الأب يوسف نصر ،نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض ، نقيب المدارس الخاصة في الأطراف ربيع بزي ، ورئيس تجمع اتحاد المدارس الخاصة نضال عبدالله.
واطلع المجتمعون من مدير الصندوق على أن 56.75% من عدد المدارس الخاصة غير المجانية قد سدد الدفعات المطلوبة منه للمرحلة الأولى، وعدد قليل من هذه النسبة سدد لأكثر من مرحلة، ومنهم من سدد عن العام الدراسي كاملاً، لكن الأموال المحصلة بلغت 147 مليار ليرة لبنانية فقط وهي غير كافية لسداد معاشات تقاعد شهر آذا{، وتبين بالنتيجة أن هناك 535 مدرسة خاصة غير مجانية لم تسدد مطلقا.
وبعد التوسع في البحث، شدد الحلبي على ضرورة تنفيذ مفاعيل البروتوكول الذي تم توقيعه برعاية وزير التربية، واعطى توجيهاته للمباشرة بتنفيذ سحب التواقيع، وتوافق معه المجتمعون على البدء بالتنفيذ بعد أيام قليلة.
بدوره، قال محفوض: "لقد تبين لنا بنتيجة الإجتماع الذي ترأسه معالي وزير التربية وضم أصحاب المدارس والنقابة وصندوق التقاعد أن 46 بالمائة من المدارس الخاصة غير المجانية لم تسدد ما عليها ، علما ان المبلغ المطلوب هو تسعمائة الف ليرة عن كل متعلم في السنة ، وذلك في ظل اقساط مرتفعة يسددها الأهالي ، وبالنتيجة لم يستطع الصندوق أن يدفع المعاشات التقاعدية سوى عن شهري كانون الثاني وشباط ، أما عن شهر آذار فقد قبض المعلمو ما بين مليون ونصف ومليونين ونصف في شهر الأعياد ، وهذا غير مقبول لصندوق يعيش من مدخراته خمسة آلاف أستاذ متقاعد خدموا اربعين عاما في المدارس الخاصة ويعيشون الذل اليوم".
اضاف: "وإذا كان الوضع سيتابع بهذا المسار فإنه لن يبق احد في مهنة التربية والتعليم وسوف نفتش عن مهن اخرى. وامام هذا الواقع بادر معالي الوزير إلى تشكيل خلية طوارىء سوف تتصل مباشرة بالمدارس غير المسددة شخصيا ويبلغونهم أن امامهم مهلة تنتهي في 15 نيسان الحالي وهو موعد سداد الدفعة الثانية ، وفي حال لم يسددوا فقد اتخذ الوزير إجراءات تبدأ بحجز توقيع المدير ووقف كل المعاملات وصولا إلى تدابير تصاعدية بحق المدرسة غير المسددة، وهذه الإتصالات ستتم في مهلة لا تتخطى الاربعة أيام ، ما يعني أنه بعد أسبوع سيعلن الوزير أسماء المدارس التي تم الإتصال بها ولم تسدد لكي يعرف الأهالي والرأي العام عنها وأنهم يدفعون الأقساط لها ولكنها لا تدفع لمعلميها".
وكشف عن موقف نقابة المعلمين وهو ان "هذا البروتوكول يجب أن يمر بحسب ما التزم به الموقعون عليه حتى 4 ايلول لأن الحل هو في القانون الذي أعاده الرئيس نجيب ميقاتي إلى المجلس النيابي ، وعادت اللجان النيابية المشتركة فأصرت على القانون واقرته".
وقال: "اتوجه الى دولة الرئيس نبيه بري طالبا أن يتم في الجلسة العامة التي ستعقد للتمديد للمجالس البلدية، إدراج القوانين التي تهم المعلمين والتي أقرتها اللجان المشتركة على جدول أعمال الجلسة العامة ليتم إقرارها لأن الحل هو بالقانون ، وإذا كانت هناك ثغر في القانون فقد اتفقنا مع المدارس الخاصة على تعديلها لكي يكون القانون هو الفيصل".
الوكالة الألمانية من جهة ثانية، إجتمع الحلبي مع فريق عمل الخبراء من الوكالة الألمانية للتنمية الدولية GIZ برئاسة دوغلاس ليهام ، في حضور المدير العام للتربية عماد الأشقر وفريق عمل الوزارة ، وهؤلاء الخبراء هم الذين كلفهم الإتحاد الأوروبي تقديم الدعم الفني ومواكبة الوزارة في تطبيق خطتها الخمسية وفاقا لأولوياتها.
واشار الحلبي الى "المضي قدما في خوض تحدي الإصلاح، وسوف نستفيد من الخبرات الخارجية المتاحة لتنفيذ الخطة ورفع مستوى أداء الإدارة وتطوير قدرات العاملين فيها"، شاكراً الإتحاد الأوروبي على "دعم المشروع وتكليف الوكالة الألمانية بهذه المهمة التي تؤدي إلى استدامة الإصلاح وتحسين إدارة الموارد والإفادة من نجاح الخطة الخمسية لتصبح خطة قطاعية شاملة، مع تغيير وتطوير طريقة العمل والإفادة من الممارسات الفضلى في هذا الميدان".
كذلك، استقبل الحلبي رئيس رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي حسين جواد وعضو الرابطة منال حديفة، وتم البحث في متابعة قضايا المعلمين والمتعاقدين ومسار العام الدراسي.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: المدارس الخاصة
إقرأ أيضاً:
حزب الله يعرقل صرف تعويضات اللبنانيين جنوب البلاد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ازدادت معاناة اللبنانيين بعد قرار لجنة التعويضات المركزية تأجيل المرحلة الثانية من صرف سندات "أشرف الناس"، وتمديد المهلة إلى 15 أبريل الجاري، ما يعكس استمرار سيطرة حزب الله على كثير من القرارات في لبنان، حسب إذاعة أوروبا الحرة.
وقالت الإذاعة، إن حزب الله من خلال سيطرته على اللجنة ومؤسسة القرض الحسن أصبح هو من يحدد التوقيت والآلية بل وحتى أسماء المستفيدين، في ظل غياب لدور الدولة لرعاية أبنائها بعدما أهلكتهم الحرب الإسرائيلية ودمرت منازلهم.
ونقلت الإذاعة عن مصدر في وزارة المالية في لبنان، قوله "الأموال متوفرة، وجداول الدفع جاهزة، لكن التعليمات لا تأتي من الدولة، بل من حارة حريك، كل شيء يجب أن يمر بموافقة الحزب، ولو ضمنيًا، توقيت الصرف مرتبط بحسابات سياسية، وليس بحاجة إنسانية".
ووفق تقرير لوكالة نوفا الإيطالية تُدار لجنة التعويضات بشكل غير مباشر من قِبل كوادر تابعة لحزب الله، تُعطى الأولوية في الصرف للمنتسبين أو الموالين، بينما تُتجاهل حالات أخرى أو تُؤجل بحجة "إعادة التقييم".
وتضمن التقرير أراءً لمواطنين من النبطية، قائل أحدهم "دُمر منزلي بالكامل، لا أنتمي لأي حزب سياسي، تقدمتُ بطلب تعويض، لكنني لم أتلقَّ حتى اتصالًا هاتفيًا في هذه الأثناء، استلم صديقي وهو عضو في الحزب المبلغ كاملًا منذ أشهر"، متسائلًا هل هذا عدل؟
وأشار التقرير إلى أن مؤسسة القرض الحسن وهي المؤسسة المسؤولة عن صرف الكمبيالات، ليست الكيان الحيادي الذي تدّعيه، وهي الذراع المالية لحزب الله، وتعمل وفق أجندته الخاصة، ولا توجد جهة رقابية تراقب عملياتها، ولا توجد أي مساءلة حقيقية بشأن كيفية إدارة أموال التعويضات.
ونقلت الوكالة عن خبير اقتصادي لبناني قوله "ما دام حزب الله يحتكر هذا الملف، فلن تكون هناك شفافية ولا عدالة، يتعامل حزب الله مع أموال التعويضات كما يتعامل مع الأسلحة كممتلكات حصرية خارجة عن سيطرة الدولة".
ونوهت بأن ما يزيد الأمور صعوبة ويُثير القلق هو صمت الدولة إذ لا وزارة تُعترض، ولا مراقبون حكوميون، ولا حتى نواب يُثيرون التساؤلات، وكأن المؤسسات الرسمية سلّمت هذا الملف بالكامل إلى جهة حزبية واحدة - طوعًا كشاهد صامت.
واختتمت بالقول أن الضحية الأولى والأخيرة لهذا المشهد هو الشعب من فقد منزله أو متجره أو مصدر رزقه لا يريد شعارات أو خطابات بل يريد تعويضًا، وعلى كل لبناني أن يسأل عن حاكم لبنان وسبب اشتراط عضوية حزب الله للحصول على التعويضات.