نفذت وزارة النقل مشروعات ضخمة لتطوير الطرق والكباري بمختلف محافظات الجمهورية على مدار الـ10 سنوات الماضية، خاصة وأنّها عانت في 2014 من مشاكل عدة، أولها اقتصار طولها فقط على 23.5 ألف كم و38 كوبري نيل و1500 كوبري نفق «طرق رئيسية - مزلقانات» و125 ألف كم طرق محلية.

إنشاء 7 الآف كيلومتر طرق جديدة

الخطة التي وضعتها وزارة النقل، عملت على إنشاء 7 الآف كيلومتر طرق جديدة ليصبح طول شبكة الطرق 30.

5 ألف كيلومتر وتطوير 10 آلاف كيلومتر من الشبكة الحالية، كما اشتملت على إنشاء 13 محور جديد وإنشاء 935 كوبرىي ليصبح عدد الكباري 2435 كوبري/ نفق، وهو ما يحقق السيولة المرورية ويجذب مزيدا من الاستثمار، فضلا عن رفع كفاءة 41 ألف كيلومتر من الطرق المحلية ومبادرة حياة كريمة. 

لم تقتصر الخطة على ما تم إنجازه فقط، بل خططت لـ2030 بإنشاء 3 آلاف كيلومتر طرق جديدة ليصبح طول شبكة الطرق 33.5 ألف كيلومتر وتطوير 4 آلاف كيلومتر من الشبكة الحالية ليصبح الإجمالي 14 ألف كيلومتر، وفق تقرير رسمي لوزارة النقل، والهيئة العامة للطرق والكباري.

72 محور

استهدفت الدولة إنشاء 21 محورا جديدا لتصبح المحاور 72 محور وإنشاء 365 كوبري ليصبح عدد الكباري 2800 «كوبري - نفق»، فضلاً عن رفع كفاءة 34 ألف كيلومتر الطرق المحلية ومبادرة حياة كريمة، الأمر الذي يسهل حركة المواطنين بين مختلف المحافظات بسهولة.

طرق عدة طورتها وزارة النقل والهيئة العامة للطرق والكباري، مثل طريق الصعيد الصحراوي الغربي والطريق الدائري وطريق «القاهرة -  الإسماعيلية» الصحراوي، فضلا عن طريق «سفاجا - مرسى علم»، خاصة أنّ الطرق عانت من مشكلة عدة حتى ما قبل 2014.

تقليل المسافات البينية

وأنشأت وزارة النقل طرق جديدة مثل طرق الجلالة وطنطا السنطة زفتى وشبرا بنها الحر والطريق الدائري الإقليمي ومحور 30 يونيو وبني سويف الزعفرانة، إلى جانب مشروعات محاور النقل لتقليل المسافات البينية بين محاور النيل إلى 25 كيلومترا لخدمة المشروعات التنموية والمجتمعات العمرانية الجديدة.

تمت محاور النيل من خلال إنشاء محور عرضي متكامل يربط بين شبكة الطرق شرق وغرب النيل وليس مجرد كوبري على النيل فقط، مثل محور كلابشة وجرجا وبنها وقوص وسمالوط، كما حرصت الوزارة على إنشاء كباري أعلى المزلقانات بعدد 28 كوبري، حيث تم إنشاء 907 «كوبري - نفق».

الدكتورة داليا يونس وكيلة كلية النقل الدولي واللوجستيات، أكدت لـ«الوطن»، أنّ شبكة الطرق والكباري رسخت صورة ذهنية جيدة لدى المستثمر سواء المحلي أو الأجنبي لنقل بضاعته من مكان لآخر بأمان وسلامة، حيث عملت الشبكة على زيادة الاستثمار بشكل كبير.

الخروج من وادي النيل الضيق

ووفق ما روته «داليا»، فإنّ أعمال تنفيذ هذا الكم من المشروعات في الطرق والكباري قضى على الازدحام المروري والتكدس الذي عانت منه مصر لسنوات طويلة، حيث خلقت المشروعات محاور مرورية تسهل عملية التنقل من مكان لآخر.

اتفق الدكتور عبد الله أبوخضرة، أستاذ الطرق والنقل بجامعة بني سويف، في الرأي، حيث أكد أنّ القيادة السياسية اهتمت بتطويرات متتالية للطرق والكباري، ما يتيح تحقيق رؤية تنموية تدفع المصريين للخروج من وادي النيل الضيق، عبر شرايين وطرق تنموية جديدة، مؤكدا أنّ رجال الأعمال بحاجة لشبكة الطرق لتسهيل أعمالهم وتوصيل المواد الخام لمصانعهم والتصدير إلى الخارج.

الربط بين الكتل السكانية

في سياق متصل، أكدت الدكتورة آية الجاحري، مساعد عميد كلية النقل الدولي، أنّه لولا تنفيذ محاور الطرق الجديدة لتحولت القاهرة إلى مجرد موقف للسيارات، موضحة أنّ المشروعات الخاصة بالطرق والكباري والمحاور على النيل، من المؤشرات الرئيسية في العديد من التصنيفات الدولية للاستثمار.

وأوضحت مساعد عميد كلية النقل الدولي، أنّ الطرق الجديدة تحقق الربط بين الكتل السكانية والمناطق التجارية ومراكز التسوق والمال والأعمال، مؤكدة أنّ الدولة اهتمت بالبنية التحتية وبطرق الاستخدام والتشغيل الآمن.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: حدث آخر 10 سنوات الطرق والکباری وزارة النقل ألف کیلومتر شبکة الطرق طرق جدیدة

إقرأ أيضاً:

ماذا وراء إعلان تركيا نيتها إنشاء سكة حديدية مع الأراضي السورية؟

حظي إعلان أنقرة عن نيتها إنشاء سكة حديدية تربط تركيا بسوريا، باهتمام إعلامي واسع، وذلك بسبب العلاقة "القوية" والتحالفية، التي تجمع الرئاسة التركية بالقيادة السورية الجديدة.

المشروع الذي أعلن عنه وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو في حديثه لصحف تركية، يبحث في إعادة بناء السكة الحديدية التي تربط منطقة عفرين وتحديداً من قرية "ميدان إكبس" الحدودية مع تركيا بمدينة حلب، وهي السكة التي تدمرت جراء الحرب.

وأوضح الوزير التركي أن "السكة تم تدميرها لمسافة تتراوح بين 45 و50 كيلومتراً تقريباً، بينما الباقي مفتوح حتى دمشق، ونبذل جهوداً لبناء هذا الجزء المدمّر أولاً".

وتابع أن تنفيذ المشروع يؤمن ربط خط السكة الحديدية من تركيا إلى دمشق، مقدراً التكلفة بـ 50 -60 مليون يورو.



ولم تعلق الحكومة السورية على مشروع سكة الحديد، غير أن مصادر مقربة منها، رحبت في حديث لـ"عربي21" بطرح المشروع، معتبرة أن "السكة من شأنها المساعدة في مرحلة إعادة إعمار البلاد، فضلاً عن الفائدة الاقتصادية".

من جهته، وصف الكاتب والمحلل السياسي التركي عبد الله سليمان أوغلو، المشروع بـ"المهم"، وقال: "إن البلدين يستعيدان مرحلة العلاقات الجيدة السابقة، بحيث كانت السكة موجودة قبل الحرب، وكانت الرحلات بين غازي عينتاب وحلب تُسير بشكل أسبوعي".

انعكاسات مجتمعية
وقال سليمان أوغلو لـ"عربي21"، إن الرحلات السابقة كانت في غاية الأهمية على المستويات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية، وأضاف: "لذلك الربط سيقوي العلاقات التجارية، والاجتماعية، وخاصة أن العديد من العائلات على جانبي الحدود تربطها أواصر القرابة".

وأشار إلى اللجوء السوري في تركيا، وقال: "فضلاً عن القرابة بين العائلات السورية والتركية، أدى اللجوء السوري إلى نشوء صداقات بين السوريين والأتراك، وأيضاَ حالات زواج، والسكة هنا تخدم كل هؤلاء".



اقتصادياً لفت الكاتب التركي إلى حجم التبادل التجاري الكبير بين سوريا وتركيا، وقال: "السكة الحديدية من شأنها تخفيض نفقات الشحن، وخاصة أن سوريا مقبلة على مشاريع إنشائية ضخمة، ومن المتوقع أن تلعب الشركات التركية دوراً كبيراً في إعمار سوريا".

ونوه إلى مستوى العلاقات السياسية الجيد بين أنقرة ودمشق، وقال: "كل ذلك يجعل المستقبل مبشرا، ولا بد من البنى التحتية الكفيلة بمد جسور التواصل".

مشروع قديم متجدد
الباحث الاقتصادي يونس الكريم، تحدث عن قِدم مشروع الربط الحديدي بين تركيا وسوريا، قائلا: "المشروع يحقق لتركيا الوصول إلى سوريا ودول الخليج العربي، ما يعني فتح أسواق أكبر للبضائع التركية، وتخفيف كلف الشحن، على اعتبار أن تجهيز السكك الحديدية أقل تكلفة من الطرق البرية".

وفي حديثه لـ"عربي21"، أضاف الكريم أن المشروع يخدم الرؤية الاقتصادية لجهة التكامل مع سوريا، حيث تنظر تركيا إلى سوريا على أنها صلة الوصل مع الأسواق العربية، وخاصة النفط، والفوسفات.

وتابع أن المشروع يصطدم بقضايا عديدة، منها شكل السياسية السورية المستقبلية، وشكل الحكم في سوريا، والخارطة الاقتصادية الدولية، وبمصالح دول أخرى قد تجد في هذه السكة ضرراً، وفي مقدمتها دولة الاحتلال.

وذكر أن "بعض الدول الإقليمية قد ترى في هذا المشروع زيادة في النفوذ التركي في سوريا"، معتقدا أن المشروع لن يحدث في الوقت القريب.

وبعد سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بات يُنظر إلى تركيا على أنها من أكثر الشركاء المحتملين للدولة السورية على الصعد الاقتصادية والعسكرية.

مقالات مشابهة

  • فيه عيوب| محافظ القاهرة: فك كوبري السيدة عائشة بعد تنفيذ المحور البديل
  • تفقد الانضباط الوظيفي بوزارة النقل والأشغال وهيئة الطيران وصندوق صيانة الطرق
  • ماذا وراء إعلان تركيا نيتها إنشاء سكة حديدية مع الأراضي السورية؟
  • روسيا تطور مشروع اتصالات لتسهيل الوصول إلى الفضاء
  • شاهد بالفيديو.. لأول مرة منذ عامين.. أول “حافلة” مواصلات تقطع “كوبري” النيل الأبيض “السلاح الطبي” الرابط بين أم درمان والخرطوم
  • الحبس وغرامة 10 آلاف جنيه عقوبة إنشاء مأخذ للمياه على النيل
  • جرب الآن .. شات جي بي تي ChatGPT يتيح إنشاء الصور مجانًا
  • إنشاء أول مستشفى جنوب القاهرة | جامعة حلوان في شهر
  • زي النهارده.. جوهر الصقلي يبدأ إنشاء الجامع الأزهر
  • الإطاحة بشبكة للمتاجرة بالمخدرات وحجز 30 كلغ بسطيف