ورقة اجتماعات بكركي محور متابعة.. وثيقة مبدئية ذات طابع وطني
تاريخ النشر: 24th, March 2024 GMT
فعّلت بكركي دورها وحضورها على الخط الرئاسي، بالتوازي مع الدعوات المتكرّرة للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي الى النواب لتحمّل مسؤولياتهم والتعجيل في انتخاب رئيس للجمهورية وفق ما يوجبه الدستور. وفيما بدأت ضمن هذا المسار جولة مشاورات واسعة، تواصلت ترددات الاجتماع الأخير في بكركي،فاكد مصدر نيابي مسيحي بارز في المعارضة لـ "الديار" ان الوثيقة التي يناقشها ممثلون عن القوى المسيحية برعاية بكركي "ليست جديدة وعمرها اكثر من عشرة اشهر، وهي تتضمن عناوين وطنية عامة ولا تقتصر على موقف لطائفة او فئة".
واوضح رداً على سؤال "ان هذه الوثيقة والاجتماعات بشأنها ربما اثيرت حولها ضجة مبالغ فيها"، مشيرا الى ان بحثها ومناقشتها سيأخذان مداهما، وهي ليست آنية". ولم يستبعد أن "تكون الضجة ناجمة عن ترافق او الاعلان عن اجتماعات بكركي بشأن هذه الوثيقة مع دعوة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل للقاء القيادات المسيحية برعاية بكركي ومناقشة الموقف المتعلق بـ "الشراكة" وانتخاب رئيس الجمهورية، لكن هذه الاجتماعات لا ترتبط بدعوة باسيل". وقال المصدر ان الوثيقة تتضمن عناوين مبدئية ذات بعد وطني منها "سيادة لبنان، احترام الدستور وانتخاب رئيس للجمهورية، عدم زج لبنان بالصراعات الاقليمية، واللامركزية الادارية والمالية الموسعة، وغيرها". وقال مصدر نيابي في التيار الوطني الحر لـ "الديار" إن "الهدف من هذه الاجتماعات في بكركي ليس الاصطفاف بوجه الطرف الآخر، وهذا هو موقفنا الواضح كما انه موقف بكركي". واضاف: "اننا لسنا بصدد مناقشة مطالب مسيحية فحسب وانما نناقش مطالب وطنية، وعندما تقاطعنا على اسم الوزير جهاد ازعور لانتخابه رئيسا للجمهورية قيل يومذاك تتقاطعون على اسم وتختلفون على الرؤية، ونحن نحاول ان نتفق على رؤية وطنية مكتوبة تريح الموقف المسيحي ولكن ليست في وجه الطرف المسلم ابدا. ونحن كتيار نسعى لاعادة "الشراكة" ولانتخاب رئيس لا يمثل فريقا على حساب الاخر، وعندما حصلت محاولات للذهاب الى مواضيع اخرى كان لنا موقفنا في هذا الشأن. ونؤكد ان الغاية ليست الذهاب الى اصطفاف بوجه اصطفاف اخر او اصطفاف مسيحي بوجه اصطفاف مسلم. نحن لا نريد الذهاب الى خيارات متطرفة كما يتراءى للبعض، وانما نريد العودة الى "الشراكة" المسيحية الفعلية". وفي المعلومات المتوافرة انه في ضوء التفسيرات المختلفة وحصول نوع من لعبة شد الحبال بين القوى المسيحية لا سيما بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر حول طبيعة واهداف اجتماعات بكركي، اوعز البطريرك الراعي اول من امس الى المطران بو نجم لاصدار بيان توضيحي يؤكد ان هذه الاجتماعات هي عبارة عن "مسار تشاوري لمبادرة وطنية جامعة انقاذية تؤكد على الثوابت التي يؤمن بها اللبنانيون على اختلاف مكوناتهم". واشار الى ان هذا التشاور انطلق مع القوى المسيحية كمرحلة اولى ليتوسع الى حوار يشمل كل القيادات والمرجعيات الروحية والسياسية. وفي هذا الشأن، قال مصدر سياسي خارج اطار قوى اجتماعات بكركي الحالية ان بعض العناوين التي جرى تسريبها عن الورقة التي تناقش في بكركي "هي موضع تباين ليس بين المكونات السياسية فحسب بل ايضا بين القوى المسيحية التي اجتمعت في بكركي، وان هناك تفسيرات مختلفة حولها. لكن تأكيد المطران بو نجم على الحوار بين كل المرجعيات الروحية والسياسية امر مهم وايجابي ومرحب فيه بشكل عام".
لكنه اضاف ان "التوسع في مناقشة كل العناوين التي قيل انها الخطوط العريضة للورقة في المرحلة الراهنة تحتاج الى فترة وربما لا تؤدي الى النتائج المرجوة، لذلك فان الاولوية يجب ان تتركز بالحوار حول انتخاب رئيس جديد للجمهورية يمكن ان يرعى حوارا جامعا حول القضايا الاخرى". واكد المصدر أن "الحوار هو السبيل الانجع لتسهيل انتخاب رئيس الجمهورية في اقرب وقت ممكن، ما دامت التوازنات داخل المجلس النيابي لا تسمح بانتخابه من خلال العملية الدستورية من دون التفاهم وتحقيق الحد الادنى من التوافق". اما في المواقف فرحّب أمس عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب بلال عبدالله بلقاء بكركي "الذي يحرص على بقاء لبنان وحماية شعبه"، مؤيدًا "المساعي التي تهدف إلى إخراج لبنان من المأزق السياسي والمعيشي"، آملاً بأنّ "يتوسّع ويأخذ طابعاً وطنيّاً أكبر". واعتبر أنّ "الحديث الجدي المطلوب هو عدم تعطيل جلسات الانتخاب والاسراع في إنهاء الشغور"، مشدّداً على "ضرورة الإسراع لانتخاب رئيس للجمهورية"، ومؤكّداً أنّ "التواصل بين كتلة اللقاء الديمقراطي وجميع الكتل قائم على أمل إتمام هذا الاستحقاق".
وقال عضو "تكتل لبنان القوي" النائب شربل مارون أنّ الاجتماعات المتتالية بين الأطراف المسيحية في بكركي لا تهدف إلى وثائق وطنية فحسب إنّما لحوار طويل الأمد، موضحا أن الأحاديث والبيانات التي ستصدر عن تلك الاجتماعات ستكون باسم بكركي حصرًا. وكشف عن "اتصالات تحت الطاولة بين "التيار الوطنيّ الحرّ" و"القوات اللبنانية" حول مواضيع عدة والاجتماع في بكركي وضع القضايا بكاملها على الطاولة". وعن غياب تيار المردة عن اللقاء المسيحي، قال: "هناك ضبابية في هذا الغياب"، مضيفاً: "كنّا نأمل حضور الجميع لكي تتم مناقشة القضايا بين الأطراف كافّة وإنتاج ورقة وطنية موافق عليها من كافّة الكتل".
وقال النائب طوني فرنجية: "قلناها منذ بداية الفراغ الرئاسي ونعود لنكررها، لا حل سوى بالجلوس جميعاَ معاً، فيناقش كل طرف هواجسه دون شروط لا تكون لاحقة ولا مسبقة ولا حل الا بالشراكة والتطلع إلى بناء بلد بنوايا صافية وإرادة وعزيمة. ومن يرفض ربط المسار الرئاسي بمسار الحرب كان عليه ألا يرفض الحوار، لا بل أن يطالب به منذ بداية الشغور فهو السبيل الوحيد لانتخاب رئيس صنع في لبنان. ونكرّر اليوم تمسكنا بحوار وطني، وننتظر أي مبادرة قد تطلقها البطريركية المارونية، علماً اننا لا ننسى انقضاض البعض على المُسلمات التي أعلنت من بكركي بعد إجتماع الأقطاب الموارنة فيها".
وقال النائب كميل شمعون إنّ "الهدف من مبادرة بكركي توحيد الآراء ووضع أهداف مشتركة، أي تطبيق الدستور وفقاً لاتفاق الطائف"، وكشف عن لقاء جديد ربما في 14 نيسان للمجموعات المسيحية، مطالباً بـ "حياد لبنان لعودة الثقة بالبلد وإنجاز الاستحقاق الرئاسي".
وجدّد النائب تيمور جنبلاط دعوة الجميع إلى "تحفيز الخطى لبلوغ توافق وطني حول خارطة طريق تؤسّس لخطوات مُجدية ومسؤولة، من شأنها أن تطلق مسارات سريعة للحلول الداخلية المطلوبة، وفي مقدمتها الشغور الرئاسي".
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: القوى المسیحیة فی بکرکی وطنی ا
إقرأ أيضاً:
رئيس "فيفا" يلمح لعودة روسيا إلى منافسات كرة القدم
قال جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" اليوم الخميس إنه يأمل في عودة روسيا إلى عالم كرة القدم من جديد قريباً، إذ أن هذا سيشكل مؤشراً لنهاية الحرب.
وجرى إيقاف الأندية والمنتخبات الروسية من جانب "فيفا" والاتحاد الأوروبي للعبة "يويفا" منذ الحرب الروسية لأوكرانية في فبراير (شباط) 2022.
وقال إنفانتينو خلال الاجتماع 49 للجمعية العمومية لـ"يويفا" في بلجراد "مع إجراء محادثات من أجل السلام في أوكرانيا، أتمنى أن نتمكن قريباً من الانتقال إلى الصفحة التالية، وأن نعيد روسيا أيضاً إلى مشهد كرة القدم لأن هذا سيعني أن كل شيء جرى حله.
"هذا ما يجب أن نشجع عليه، هذا ما يجب أن نصلي من أجله – لأن هذا هو هدف كرة القدم، كرة القدم ليست للانقسام وإنما لتوحيد الفتيات والفتيان والشعوب من كل مكان".
وأيد ألكسندر تشيفرين رئيس "يويفا" تصريحات إنفانتينو.
وقال تشيفرين في المؤتمر الصحافي في ختام الجمعية العمومية "عندما تتوقف الحرب، سيتم إعادة قبول روسيا".
وقال تشيفرين إنه يعارض بشدة الاقتراح الذي يدرسه "فيفا" بشأن زيادة عدد المنتخبات في كأس العالم 2030 إلى 64 احتفالاً بمرور 100 عام على النسخة الأولى من البطولة.
وتستضيف المغرب وإسبانيا والبرتغال نسخة 2030 من كأس العالم وستقام ثلاث مباريات من البطولة في الأرجنتين وباراغواي وأوروغواي التي احتضنت النسخة الأولى من البطولة عام 1930.
وذكرت صحفية نيويورك تايمز أن إجناسيو ألونسو رئيس اتحاد الكرة في أوروغواي تقدم بمقترح زيادة عدد المشاركين في نسخة 2030، وذلك خلال اجتماع "فيفا" في مارس (آذار) الماضي.
وقال تشيفرين "ربما كان هذا الاقتراح مفاجئاً لي أكثر منكم، أعتقد أنها فكرة سيئة، أعتقد أنها ليست فكرة جيدة لكاس العالم نفسها، وليست فكرة جيدة لتصفياتنا أيضاً.
"لذلك، لا أؤيد تلك الفكرة، لا أعرف من أين أتت، من الغريب أننا لم نعلم شيئاً قبل هذا المقترح الذي جرى تقديمه في نهاية اجتماع فيفا".
125 مليون دولار "هدية" بطل مونديال الأندية - موقع 24 قال الاتحاد الدولي لكرة القدم اليوم الأربعاء إن "الفائز بكأس العالم للأندية التي يشارك فيها 32 فريقاً هذا العام وستقام في الولايات المتحدة سيحصل على ما يصل إلى 125 مليون دولار".
وجرى زيادة عدد منتخبات كأس العالم بالفعل من 32 إلى 48 منتخباً اعتباراً من النسخة المقررة العام المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
ولم يعترض تشيفرين على كأس العالم للأندية هذا العام، والتي واجهت انتقادات نظرا لأنها ستجعل الصيف مزدحماً بالنسبة للاعبين.
وتقام كأس العالم للأندية في الفترة ما بين 14 يونيو (حزيران) و13 يوليو (تموز) في الولايات المتحدة.