مشروبات تصيب الأطفال بمرض السكري
تاريخ النشر: 20th, March 2024 GMT
وجدت دراسة أن استهلاك المشروبات السكرية بانتظام خلال مرحلة الطفولة والمراهقة قد يكون مرتبطا بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بين الأولاد مقارنة بالفتيات.
وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، سورن هارنويس لوبلان، وهي اختصاصية تغذية وباحثة ما بعد الدكتوراه في قسم الطب السكاني في معهد هارفارد للرعاية الصحية بيلغريم وكلية الطب بجامعة هارفارد، وكلاهما في بوسطن: "على الرغم من أن هذه النتائج أولية، إلا أنها تدعم الأدلة الموجودة حول العلاقة المحتملة بين المشروبات التي تحتوي على سكر مضاف وخطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني على المدى الطويل لدى الأطفال.
وباستخدام بيانات من Project Viva، وهي دراسة مستمرة طويلة الأمد للنساء وأطفالهن في شرق ماساتشوستس، والتي بدأت في عام 1999، درس الباحثون ما إذا كان استهلاك المشروبات السكرية، وعصائر الفاكهة الطبيعية بنسبة 100%، وتناول الفواكه الطازجة، مرتبطا بعلامات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
وقام الفريق بحساب متوسط استهلاك المشروبات السكرية وعصائر الفاكهة الطبيعية 100% والفواكه الطازجة خلال مرحلة الطفولة والمراهقة بناء على السجلات الغذائية، وقاموا بتقييم ارتباطاتها المحتملة بثلاث علامات لمرض السكري من النوع الثاني: مقاومة الإنسولين، ومستوى السكر في الدم أثناء الصيام، ومستويات خضاب الدم السكري (HbA1c).
وتم قياس هذه العلامات عن طريق اختبار دم واحد أثناء الصيام في أواخر مرحلة المراهقة (17 عاما تقريبا).
ووجد التحليل أن كل حصة يومية من المشروبات السكرية خلال مرحلة الطفولة والمراهقة بين الأولاد ارتبطت بزيادة قدرها 34% في مقاومة الإنسولين، وزيادة قدرها 5.6 مغ لكل ديسيلتر في مستويات الجلوكوز أثناء الصيام، وزيادة بنسبة 0.12% في مستويات HbA1c في أواخر مرحلة المراهقة.
وارتبط شرب عصير الفاكهة بنسبة 100% خلال مرحلة الطفولة والمراهقة بزيادة بنسبة 0.07% في مستويات HbA1c في أواخر مرحلة المراهقة لكل حصة يومية من عصير الفاكهة بين الأولاد في الدراسة، مع زيادة طفيفة فقط لدى الفتيات بنسبة 0.02%.
ولا يبدو أن تناول الفاكهة الطازجة خلال مرحلة الطفولة والمراهقة له تأثير إيجابي أو سلبي على خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بين الأولاد والبنات في الدراسة، وفقا وهارنويس لوبلان.
واستمرت الارتباطات بين شرب المشروبات المحلاة بالسكر بانتظام ومقاومة الإنسولين ومستويات السكر في الدم أثناء الصيام وارتفاع مستويات HbA1c بين الأولاد عند أخذ العوامل الصحية والعائلية والاجتماعية الأخرى في الاعتبار. وشملت هذه العوامل الوضع الاجتماعي والاقتصادي، ومؤشر كتلة جسم الطفل والأم، وعمر الأم وقت ولادة الطفل، وتاريخ الأم والأب لمرض السكري من النوع 1 أو النوع 2، وجودة النظام الغذائي بشكل عام وسلوكيات نمط الحياة الأخرى.
وقالت هارنويس لوبلان: "تتمثل الخطوات التالية في استخدام أدوات إحصائية أكثر تقدما لتمكيننا من فهم الدور السببي المحتمل للمشروبات السكرية وعصائر الفاكهة بشكل أفضل، وفحص ما إذا كانت العلاقات قد تختلف أيضا بين الأطفال حسب العرق و/أو الإثنية".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أعراض مرض السكري الاطفال الوفد الإصابة بمرض السکری من النوع الثانی المشروبات السکریة أثناء الصیام بین الأولاد
إقرأ أيضاً:
ثورة طبية في مراقبة «مرض السكري»
يواجه ملايين المصابين بـ”داء السكري” من النوع الثاني صعوبة في مراقبة مستويات “الغلوكوز”، الذين يعتمدون على “وخز الإصبع” لسحب عينة دم صغيرة وفحصها بجهاز قياس السكر، ما يسبب الألم وتصلب الجلد وظهور الندوب، وهو ما دفع العلماء إلى تطوير أجهزة قادرة على مراقبة مستويات السكر دون الحاجة إلى تدخل جراحي، بهدف مراقبة وتحسين إدارة مرض السكري دون إزعاج.
وللتخلص من هذه العملية غير مريحة للمرضى، “طوّر فريق من المهندسين الطبيين في شركة RSP Systems بالدنمارك، بالتعاون مع زملاء من معهد تكنولوجيا السكري وجامعة ميونيخ في ألمانيا، نظاما غير جراحي لمراقبة مستوى الغلوكوز (NIGM)”.
وأظهرت الاختبارات أن “النظام الجديد يتمتع بمستوى دقة مرتفع، ما يعزز إمكانية اعتماده كبديل فعال لأجهزة قياس السكر التقليدية”.
وبحسب مجلة “ميديكال إكسبريس”، “تم تطوير النظام الجديد لمراقبة “الغلوكوز” الذي يعتمد على مطيافية رامان (Raman Spectroscopy)، وهي تقنية تحليل طيفي (أساسها الليزر الموجه) تُستخدم لدراسة التركيب الكيميائي للمواد عن طريق قياس كيفية تفاعل الضوء مع الجزيئات داخل العينة”.
وأثبتت الأبحاث “أن مطيافية رامان، عند توجيهها نحو الجلد، يمكنها قياس مستوى “الغلوكوز” في الدم دون الحاجة إلى عينات دم، إلا أن معظم المحاولات السابقة واجهت عقبات كبيرة، أبرزها: ضعف نسبة الإشارة إلى الضوضاء (الإشارات المفيدة الصادرة عن الغلوكوز كانت ضعيفة مقارنة بالضوضاء الخلفية) وانخفاض خصوصية الغلوكوز (صعوبة التمييز بين إشارات الغلوكوز وإشارات المركبات الأخرى الموجودة في الجسم)، إضافة إلى الحاجة إلى فترات معايرة (ضبط مستمر) طويلة استمرت لأسابيع، ما قلل من كفاءة هذه التقنية”.
هذا “واختبر الباحثون جهازهم الجديد في بيئة سريرية على 50 متطوعا مصابا بداء السكري من النوع الثاني، حيث تمت مقارنة النتائج التي حصلوا عليها مع نتائج الفحوصات التقليدية”، ويصف الباحثون هذا النظام “بأنه واعد للغاية، ما قد يحدث نقلة نوعية في مراقبة مرض السكري، ويوفر بديلا مريحا وأكثر كفاءة للملايين من المرضى حول العالم”.