فيصل بسمة

بسم الله الرحمن الرحيم و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.

تداعت أفراد من كبار/أميز العَرَّافِين العالميين المشهود لهم بجودة الصنعة و التنبؤات من: الكهنة و ضاربي الرمل و الحصى و الوَدِع و راصدي النجوم و الأبراج و قارئي الفناجين و الأكف و الكرات البللورية و أوراق التاروت من مختلف أقطار/أنحآء العالم إلى مؤتمر طاريء بغرض تداول و بحث الأزمة السودانية و النظر في إحتمالات الحلول و النتآئج و تأويلات مستقبل بلاد السودان و شعوبها.

..
و يعتقد المراقبون أن العَرَّافِين المجتمعين يمثلون خلاصة النخب العالمية المتخصصة في التكهنات و التنبؤات المستقبلية و الحظ مما يضيف/يضفي الكثير من الإعتبار و المصداقية و الثقل لما يصدر عنهم من أقوال و أرآء ، و حرصاً من العَرَّافِين على السرية فقد إنقطعوا في إجتماعات متواصلة في منتجع قصي بعيداً عن أجهزة الإعلام ، و جعلوا كل جلسات مؤتمرهم مغلقة و منعوا عنها أجهزة الإعلام المقروءة و المسموعة و المرئية ، و إمعاناً في التمويه فقد صرحوا بأن إجتماعهم تنظيمي بحت بغرض التباحث و النظر في مستقبل المهنة لا غير...
و على الرغم من التكتم الشديد و الحرص العظيم على السرية فقد سربت مصادر من داخل المؤتمر بعضاً مما سوف يتضمنه بيان المؤتمر الختامي و التوصيات إلى بعض من وسآئل الإعلام ، و قد حوت التسريبات أرآء/توجهات العَرَّافِين حول الأزمة السودانية و قرآءاتهم و تكهناتهم المستقبلية لما سوف تؤول/تصير إليه الأمور و الأحوال في بلاد السودان إعتماداً على المعطيات و الموجودات...
و قد ذكرت المصادر و التسريبات أن العَرَّافِين قد تَوَصَّلُوا في نهاية مداولاتهم و نقاشاتهم إلى أن الحرب في بلاد السودان سوف يتواصل إشتعالها ، و أن الداعمين/الممولين سوف يسعون/يتنافسون/يجتهدون كثيراً في إزكآء نيران الحرب و تأجيجها و إمدادها بالمزيد من الوقود و جميع مستلزمات المَدِيدَة حَرَقَتنِي لكنهم في نهاية الأمر سوف يوهنون و يسأمون ، و تكهنوا تكهن المتيقنين أن أمدَ الحربِ طويلٌ ، و سوف يستغرق ردحاً من الزمان ، و قد خَمَّنَ/قَدَّرَ العَرَّافُون الردحَ من الزمان ما بين الخمس سنوات إلى عدة عقود من السنين إعتماداً على الإحتمالات...
و قد بينت التسريبات أن العَرَّافِين قد نَجَّمُوا بالتأويلات/الإحتمالات التالية:
١- طريق السلام:
إتفق جميع العَرَّافِين على أن الأطراف المتحاربة سوف تبحث لاهثة عن السلام و سوف يستغرق ذلك بضع سنين ، و سوف تلجأ الجماعات إلى التفاوض مكرهين و مجبرين لا أبطال ، و ذلك لإستحالة النصر/الغلبة لأيٍ من الطرفين ، و بسبب الإنهاك و الضجر بين أفراد المقاتلين و نقص الأنفس و الثمرات و نضوب الأنفال و الغنآئم أو الشَّفشَفَة كما في لسان الحداثة ، و أشاروا إلى أن صبر الداعمين/الممولين و جمهور المتفرجين الإقليميين و المحليين و العالميين سوف ينفد لا محالة مما يقود/يسوق المتقاتلون مرغمين/مذعنين/صاغرين إلى طاولات المفاوضات و التنازلات...
و أكد العَرَّافُون أن المجتمع الدولي ممثلاً في: منظمات الأمم المتحدة و الإتحاد الأوروبي و الوحدة الأفريقية و دول خليجية و أفريقية جارة سوف تكون هي المنابر الوسيطة/المسهلة و الضامنة لتفاصيل و مخرجات/بنود الإتفاقيات ، و أن الإتفاقيات سوف توفر ضمانات عدم المسآءلة/المحاسبة و الخروج و الملاذات الآمنة للقتلة و المسيئيين من قادة و أفراد القوات المسلحة و أجهزة الأمن و مليشيات الجَنجَوِيد (الدعم السريع) و أذنابهم من الأرزقية ، و أن السلطة في نهاية المطاف سوف تؤول إلى المدنيين ، و سوف يتم الإتفاق بين المجموعات السياسية على إدارة الدولة السودانية الجديدة على أسس القانون و العدالة ، و بما يضمن حقوق جميع الشعوب السودانية ، و سوف يعاد تأسيس/هيكلة مؤسسات الحكم و الدولة السودانية بما فيها الجيش و المخابرات و الشرطة و الخدمة المدنية ، و سوف يعم السلام و يكون الإستقرار و التنمية ، و قد إتفق أغلب العَرَّافِين إلى أن هذا الإحتمال هو الأرجح و الأوفر حظاً و الأكثر قبولاً لدى جماهير الشعوب السودانية و جمهرة الوسطآء...
٢- إنتصار الجيش و كتآئب الظل و بقية المليشيات الكيزانية المتعددة الأسمآء:
و يرى العَرَّافُون أن فرص هذا الإحتمال ضعيفة للغاية بحسبان أن الجيش قد أصابه الضعف و الوهن بسبب خَرمَجة و دَغمَسَة الجماعة الإنقاذية المتأسلمة (الكيزان) له و فيه إبان عقود حكمها و تمكنها ، و أن مليشيات و كوادر الجماعة المتأسلمة (الكيزان) قلوبها شتى و ما عندها وجيع ، هذا بالإضافة إلى أن الجماعة ممقوتة/مكروهة و مَكَجَّنَة من غالبية الشعوب السودانية ، و ليس لديها صَلِيح في أغلب دول الإقليم و القارة و العالم ، و يرون أنه و إن حدث و تغلبت الجماعة فإن ذلك سيدوم لفترة وجيزة و عابرة كما فَسوَة الديك...
و قد تكهن العَرَّافُون يقيناً أن تلك الفَرفَرَة/الفَسوَة سوف تكون هي نهاية الجماعة الما بعدها قُومَة ، و جزموا بأن الكيزان سوف يُلحَقُونَ بِأُمَّات طه ، و ذلك لأن جموع الشعوب السودانية الغاضبة/المسحوقة المسلحة و الثآئرة و التي إكتوت بطغيان و بطش و فساد و دجل الجماعة الإنقاذية المتأسلمة (الكيزان) لما يقارب الأربعة عقود و المرابطة الآن في الجبال و الأصقاع سوف يهبطون/ينحدرون نحو المركز من كل النواحي و الإتجاهات ، و سوف يقتلعون دابر ما تبقى من مليشيات الجماعة في قَلعَةٍ (كَتلَة) زنجبارية تحكي بها الركبان في ماضي و حاضر و مقبل الزمان و ذلك من هولها و بشاعتها ، و سوف تتغير تركيبة المركز و السلطة و سوف يكون ذلك أذان بخلاص الشعوب السودانية من الظلم و الطغيان و الفساد و مولد الدولة السودانية الجديدة ، و خلصت التخمينات و التقديرات إلى أن تحقيق ذلك الأمر سوف يستغرق عدة عقود من الزمان...
٣- الغلبة لصاحب البَلِف (البَعَّاتِي) و مليشيات الجَنجَوِيد (الدعم السريع):
و يرى الكثيرُ من العَرَّافِين أن هذا الإحتمال جآئز و ممكن على خلفيات: ضعف الجيش البآئن و إنسحاباته المتكررة من الحاميات و تهاونه/تخاذله في الدفاع عن البلاد و الأعراض ، و أن ما يصدر من المليشيات الكيزانية ذات الأسمآء ما هو إلا حركات جيش و فَرفَرَات مَضبُوح ، و يشيرون في هذا المقام إلى الأثر العظيم للتدخلات الخارجية و الفتنة العرقية و الفوضى و الخَرمَجَة السياسية الضاربات بأطنابهن شعوب بلاد السودان...
و يرى العَرَّافُون أن إحتمال حدوث و تحقق هذا الإحتمال أقل فرصةً من الإحتمال الأول ، لكنه أوفر حظاً من الإحتمال الثاني لقوة و غزارة العون و الدعم/الإمداد الخارجي لمليشيات الجنجويد (الدعم السريع) ، و قد أشار العَرَّافُون إلى أن الإحتمال الثالث يتوافق جزئياً في نتآئجه مع الإحتمال الثاني من حيث القضآء على بعضٍ من أفراد و منظمات جماعة الكيزان...
و قد تَكَهَّنَ/خَمَّنَ العَرَّافُون أنه و إذا ما حدث ذلك الإحتمال فأن تحققه ربما يستغرق عقداً من الزمان أو نحوه ، و تعتقد غالبية العَرَّافِين أن تحقق هذا الإحتمال الأخير يعني عملياً نهاية دولة جمهورية السودان و ولادة جمهوريات جديدة من شاكلة دويلات/جمهوريات الموز التي تأتمر بأوامر سفارات و قنصليات دول الجوار و الإقليم و توجيهات قوى عالمية ذات بأس و نفوذ لها مصالح/مطامع في موارد بلاد السودان من مياه و زروع و مواشي و ما تحتويه الأرض على ظاهرها و تختزنه في باطنها من خيرات...
و الحمدلله رب العالمين و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.

فيصل بسمة

fbasama@gmail.com
////////////////////  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: الشعوب السودانیة بلاد السودان من الزمان ن الع ر إلى أن

إقرأ أيضاً:

رئيس الإدارة المدنية  لـ”الدعم السريع” في الخرطوم يكشف ما حدث في نيروبي وأسباب عودته للوطن

متابعات ــ تاق برس  كشف رئيس الإدارة المدنية لولاية الخرطوم عبد اللطيف عبد الله الامين الحسن عن الاسباب التي دعته إلى العودة إلى حضن الوطن هو بند علمانية الدولة، وما وصفه بضحالة الطرح المقدم من قبل السياسيين في مؤتمر نيروبي بجانب حرصهم على الحصول اكبر قدر من المكاسب المالية التي كانت توزع على المشاركين في المؤتمر.

جاء ذلك في المؤتمر التنويري الثامن عشر لوزارة الثقافة والإعلام الذي نظمته وكالة السودان للأنباء (سونا) اليوم، بقاعة جهاز المخابرات العامة ببورتسودان. وأكد عبداللطيف عبدالله الامين عن إستلام عبدالعزيز الحلو لمبلغ 5 ملايين دولارا أمريكيا بالاضافة الى عدد مقدر من العربات القتالية نظير مشاركته في مؤتمر نيروبي. واضاف انه تم شراء ذمم كل السياسيين الذين شاركوا في ذلك المؤتمر، كما اوضح إن اكثر حزب متقلقل في الدعم السريع ولجان مؤتمر نيروبي هو حزب الأمه القومي. وشدد رئيس الادارة المدنية لولاية الخرطوم المعين من قبل الدعم السريع على ان عمله كان ينحصر في تقديم الغذاء والدواء من قبل الخيرين من داخل وخارج السودان. الإدارة المدنيةالدعم السريعنيروبي

مقالات مشابهة

  • جنوب السودان على حافة حرب أهلية.. كيف تطورت الأزمة بين سلفاكير ومشار؟
  • حملة دولية لمنع تهريب وبيع الآثار السودانية
  • واشنطن تؤكد انخراطها في جهود وقف الحرب في السودان
  • بريطانيا تطالب رعاياها بمغادرة جنوب السودان ومساع كينية لاحتواء الأزمة
  • مصر تؤكد دعم المؤسسات الوطنية السودانية وجهودها استعادة الاستقرار
  • وزير الخارجية: مصر تدعم المؤسسات الوطنية السودانية وجهودها لاستعادة الاستقرار
  • متحدث الحكومة السودانية: المعركة لن تتوقف حتى نحرر كل شبر من أرض السودان
  • الحكومة السودانية: ممتنون لمصر على دعمها في هذا الظرف التاريخي
  • وصول وفد سعوي الى العاصمة السودانية الخرطوم بشكل مفاجئ
  • رئيس الإدارة المدنية  لـ”الدعم السريع” في الخرطوم يكشف ما حدث في نيروبي وأسباب عودته للوطن