صحيفة لندنية: هجمات الحوثيين بالبحر الأحمر افقدت مصر أكثر من نصف عائدات قناة السويس
تاريخ النشر: 6th, March 2024 GMT
قالت صحيفة لندنية إن استمرار تهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر ومنطقة باب المندب من قبل الحوثيين أفقدت مصر نحو 50.7 في المئة من إجمالي عائدات قناة السويس منذ بداية العام الحالي، وحتى يوم الـ26 من فبراير (شباط) الماضي.
ونقلت صحيفة اندبندنت عربية عن رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع قوله إن إيرادات رسوم العبور سجلت نحو 724 مليون دولار مقابل 1.
وتوقع رئيس الهيئة أن تنخفض الحصيلة العامة من الرسوم خلال العام الحالي إلى خمسة مليارات دولار مقابل 10.249 مليار دولار العام الماضي، في حال استمرار توترات البحر الأحمر وتهديدات الحوثيين للملاحة عند باب المندب.
وقال إن عائدات الهيئة خلال العام الماضي بلغت 10.249 مليار دولار مقابل نحو 7.9 مليار دولار في 2022، مسجلة نمواً بنسبة 29.2 في المئة. وكشف عن أن السفن المتأثرة بهجمات الحوثيين بلغت 1564 سفينة، منها 40 سفينة تعرضت لاعتداء، و91 سفينة عبرت القناة مرتين، و1433 سفينة غيرت مسارها إلى طريق رأس الرجاء الصالح.
وكشف رئيس هيئة قناة السويس عن أن الأزمة أثرت في قطاع النقل البحري، وتسببت في ارتفاع كلفة وقود السفن، نتيجة طول الرحلة حول رأس الرجاء الصالح، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع، وينذر بموجة تضخمية عالمية. وأشار إلى أن أسعار نوالين الشحن للسفن المتوجهة لموانئ البحر الأحمر سجلت 6800 دولار للحاوية مقارنة مع 750 دولاراً للحاوية قبل الأزمة، كما وصل سعر نوالين الشحن من الشرق الأقصى إلى شمال أوروبا إلى 2500 دولار من 740 دولاراً.
وقال إن كلفة التأمين على السفن ارتفعت 10 أضعاف، نتيجة فرض الخطوط الملاحية رسوماً إضافية لأخطار الطوارئ، وتابع أن حصة قناة السويس من حجم التجارة العالمية بلغ 10.7 في المئة من إجمالي حجم التجارة العالمية المنقولة بحراً، ونحو 15.4 في المئة من إجمالي تجارة الحبوب العالمية، و11.9 في المئة من إجمالي تجارة البترول ومشتقاته العالمية، و26.3 في المئة من إجمالي تجارة الحاويات العالمية.
وفي تقرير حديث قالت بيانات صادرة عن منصة "بورت ووتش"، التابعة لصندوق النقد الدولي، إن الحمولة المارة بقناة السويس سجلت انخفاضاً بنسبة 49 في المئة لتصل إلى 142.3 مليون طن خلال أول شهرين من العام الحالي، مقارنة مع 279.5 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ومرت خلال تلك الفترة بالقناة نحو 2526 سفينة مقارنة مع 4160 سفينة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وقال ربيع إن التوترات في البحر الأحمر وباب المندب ما زالت تلقي بظلالها على المشهد البحري العالمي، إذ أدت إلى ارتفاع أسعار الشحن والتأمين لنحو 10 أضعاف، لافتاً إلى أن الأزمة الملاحية أكدت أهمية قناة السويس، لا سيما في ضوء اعتراف الجهات والمؤسسات الدولية بعدم وجود بديل للقناة بين مسارات آسيا وأوروبا وشمال أفريقيا.
وأوضح أن قناة السويس حرصت خلال الفترة الماضية على عقد سلسلة اجتماعات متتالية مع المؤسسات والخطوط الملاحية، وعدد من القيادات الملاحية الدولية لبحث تداعيات الأزمة الراهنة في منطقة البحر الأحمر.
وأضاف أن تلك اللقاءات شهدت مناقشة سبل التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، في ظل زيادة مدة الرحلة المستغرقة للدوران حول أفريقيا باستخدام طريق رأس الرجاء الصالح، وعدم توافر موانئ وخدمات ملاحية ولوجيستية على طول هذا المسار، مشيراً إلى أن قناة السويس تواصل جهود دعم عملائها خلال أوقات الأزمات تأكيداً للعلاقة الاستراتيجية بينهما.
وقال ربيع إن القناة دعمت عملاءها خلال الأزمة عبر تبني حزمة آليات وخدمات بحرية من شأنها الحد من تداعيات الأوضاع، تشمل تقديم خدمات إصلاح وصيانة السفن بترسانات الهيئة، والتزود بالوقود والمؤن الغذائية والمياه، وخدمات الإسعاف والإنقاذ البحري ومكافحة التلوث.
وأوضح أن قناة السويس وضعت أنشطة ومبادئ الاقتصاد الأزرق على قمة أولويات استراتيجيتها الطموحة، مشيراً إلى نجاح القناة في خفض 55 مليون طن من الانبعاثات الكربونية، والحد من استهلاك الوقود بمقدار 17 مليون طن خلال عام 2023.
وأشار إلى أن قناة السويس عكفت في الوقت ذاته على تعزيز استخدامات الطاقة النظيفة في مختلف مرافق ووحدات الهيئة، علاوة على بدء نشاط جديد لجمع مخلفات السفن العابرة لقناة السويس بالشراكة مع شركة "آنتي بوليوشن" اليونانية، لتصبح القناة نموذجاً يحتذى للممرات الملاحية المستدامة الصديقة للبيئة، باعتراف الجهات والمؤسسات الدولية، وأحدثها بيان منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، والذي أكد عدم وجود بديل لقناة السويس بين مسارات آسيا وأوروبا وشمال أفريقيا.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن مصر قناة السويس البحر الأحمر اقتصاد الفترة نفسها من أن قناة السویس العام الماضی العام الحالی البحر الأحمر ملیار دولار خلال الفترة من العام ملیون طن إلى أن
إقرأ أيضاً:
صحيفة إماراتية: تصعيد الحوثيين واحتواء الأمم المتحدة انتهاكاتهم يهدد التهدئة في اليمن
قالت صحيفة إماراتية إن تصعيد جماعة الحوثي واحتواء الأمم المتحدة انتهاكاتها يهدد التهدئة في اليمن والهدنة التي سيطوي عامها الثالث بحلول أبريل المقبل.
وذكرت صحيفة "البيان" في تقرير لها أن اليمن يطوي بحلول أبريل المقبل 3 أعوام على اتفاق التهدئة الذي هندسته ورعته الأمم المتحدة، إلا أن الخروقات المستمرة للحوثيين وتصعيدهم الأخير باستهداف مواقع القوات الحكومية باتت تهدد بانهيار الاتفاق وعودة القتال.
وأضافت "رغم تجنب الأمم المتحدة الإفصاح عن حجم الخروقات الحوثية وتفضيلها احتواءها بعيداً عن دائرة الضوء، عادت وأقرت مؤخراً باستمرار العمليات العسكرية مع تحريك الحوثيين تعزيزات ومعدات نحو خطوط المواجهة، إلى جانب القصف والهجمات المسيرة ومحاولات التسلل الحوثية في عدة جبهات، بما في ذلك جبهات محافظات أبين، الضالع، لحج، مأرب، صعدة، شبوة وتعز.
وتابعت البيان "مع اكتفاء القوات الحكومية بصد كل المحاولات الحوثية والخروقات، فقد أعادت المنظمة الدولية توجيه الدعوة لجميع الأطراف لتجنب أي تحركات عسكرية وتصعيدية من شأنها خلق مزيد من التوتر والزج باليمن مجدداً في دائرة النزاع. وأعاد مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، تفعيل اتصالاته مع الأطراف لحثهم على خفض التصعيد، واتخاذ تدابير لبناء الثقة من خلال لجنة التنسيق العسكري".
وشهدت مناطق التماس في اليمن خلال الأسابيع الأخيرة تصعيداً غير مسبوق من قبل الحوثيين الذين دفعوا بآلاف من المقاتلين إلى خطوط المواجهة ونفذوا عدة هجمات على مواقع للقوات الحكومية في مأرب والضالع وأبين وشبوة وتعز، وواصلوا حشد وتجنيد الأطفال باستغلال الأوضاع الاقتصادية المتردية للسكان.
ولا تقتصر مخاوف انهيار الأوضاع في اليمن على التصعيد العسكري، حسب الصحيفة الإماراتية بل إن التدهور السريع للوضع الاقتصادي يزيد من القلق، إذ تطال هذه المعاناة السكان في جميع أنحاء البلاد، ويؤدي التدهور المستمر في قيمة الريال اليمني إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، ما جعل تأمين الاحتياجات الأساسية تحدياً يومياً لملايين السكان، وبات تأمين أبسط الضروريات مثل الغذاء والدواء والوقود أمراً يفوق قدرات اليمنيين.
وذكرت أن الحوثيين واصلوا طوال سنوات الهدنة تجنيد المقاتلين وتهريب الأسلحة وإقامة علاقات مع المتطرفين في القرن الأفريقي، وفق ما جاء في أحدث تقرير لمجلس الأمن الدولي، والذي أكد أن لحركة الشباب الصومالية علاقة متطورة مع الحوثيين وصفت بأنها علاقة قائمة على المعاملات أو المنفعة.
ونقل عن إحدى الدول الأعضاء القول، إن حركة الشباب المتطرفة عقدت اجتماعين على الأقل في الصومال مع ممثلي الحوثيين وطلبت خلالهما أسلحة متطورة وتدريباً.