علوم وتكنولوجيا دراسة تكشف التغيرات الجينية التي منحت البشر القدرة على المشي في وضع مستقيم
تاريخ النشر: 21st, July 2023 GMT
علوم وتكنولوجيا، دراسة تكشف التغيرات الجينية التي منحت البشر القدرة على المشي في وضع مستقيم،الولايات المتحدة 8211; ربما حدث التقدم الأكثر عمقا في تطور الرئيسيات منذ نحو 6 .،عبر صحافة ليبيا، حيث يهتم الكثير من الناس بمشاهدة ومتابعه الاخبار، وتصدر خبر دراسة تكشف التغيرات الجينية التي منحت البشر القدرة على المشي في وضع مستقيم، محركات البحث العالمية و نتابع معكم تفاصيل ومعلوماته كما وردت الينا والان إلى التفاصيل.
الولايات المتحدة – ربما حدث التقدم الأكثر عمقا في تطور الرئيسيات منذ نحو 6 ملايين سنة عندما بدأ أسلافنا المشي على قدمين.
ويُعتقد أن التحول التدريجي إلى الحركة على قدمين جعل الرئيسيات أكثر قدرة على التكيف مع البيئات المتنوعة وحرر أيديهم للاستفادة من الأدوات، تلك التي بدورها سرعت التطور المعرفي. ومع هذه التغييرات، تم تمهيد الطريق للإنسان الحديث.
وتم الكشف الآن عن التغييرات الجينية التي جعلت من الممكن الانتقال من الركض القائم على المفصل إلى المشي المنتصب عند البشر في دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كولومبيا وجامعة تكساس.
واكتشف العلماء الجينات التي أعطت البشر القدرة على الوقوف والمشي منتصبا منذ نحو ستة ملايين سنة. ويعتقدون أن هذه الجينات شكلت الهيكل العظمي البشري لعشرات الآلاف من السنين “من عرض أكتافنا إلى طول أرجلنا”.
وفي الورقة البحثية المنشورة في مجلة Science، حدد الفريق المتغيرات (التغييرات الدائمة في تسلسل الحمض النووي) المرتبطة بالتهاب المفاصل، ما يفتح الباب على الأرجح لمستقبل حيث يمكن للأطباء التنبؤ بشكل أفضل بخطر إصابة المريض به.
وقال تارجيندر سينغ، الأستاذ المساعد في علم الجينوم الحسابي والإحصائي في كلية الأطباء والجراحين بجامعة كولومبيا، والقائد المشارك للدراسة: “على المستوى العملي، حددنا أيضا المتغيرات الجينية والميزات الهيكلية المرتبطة بالورك والركبة والتهاب المفاصل، وهي الأسباب الرئيسية لإعاقة البالغين في الولايات المتحدة”.
وتعد القدرة على المشي منتصبا، والمعروفة باسم المشي على القدمين، إحدى السمات الجسدية المميزة للبشرية.
باستخدام مزيج من التعلم العميق (شكل من أشكال الذكاء الاصطناعي) ودراسات الارتباط على مستوى الجينوم، أنشأ علماء جامعتي كولومبيا وتكساس أول خريطة للمناطق الجينومية المسؤولة عن التغيرات الهيكلية في الرئيسيات التي أدت إلى المشي المستقيم. وتكشف الخريطة أن الجينات التي تكمن وراء التحولات التشريحية التي لوحظت في السجل الأحفوري تأثرت بقوة من خلال الانتقاء الطبيعي ومنحت البشر الأوائل ميزة تطورية.
وحلل الفريق خلال الدراسة أكثر من 31 ألف صورة بالأشعة السينية لكامل الجسم من البنك الحيوي في المملكة المتحدة، وهي قاعدة بيانات على الإنترنت للسجلات الطبية وسجلات نمط الحياة لأكثر من نصف مليون بريطاني.
واستخدم الفريق بعد ذلك نهجا يُعرف باسم دراسات الارتباط على مستوى الجينوم، حيث حددوا الجينات المرتبطة بحالة أو سمة معينة، لتحديد المناطق في الجينوم، وهي المجموعة الكاملة من الحمض النووي، المرتبطة بالهيكل العظمي البشري.
وقال العلماء إنهم وجدوا 145 نقطة في الجينوم تتحكم في أبعاد الهيكل العظمي.
وقال فاجيش ناراسيمهان، الأستاذ المساعد في علم الأحياء التكاملي بجامعة تكساس في أوستن بالولايات المتحدة: “ما نراه هو أول دليل جيني على وجود ضغط انتقائي على المتغيرات الجينية التي تؤثر على أبعاد الهيكل العظمي، ما يتيح الانتقال من المشي على مفاصل الأصابع إلى المشي على قدمين”.
ووجد الفريق أيضا أن الأشخاص الذين لديهم نسبة أعلى من عرض الورك إلى الطول كانوا أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام وألم في الوركين.
وكان أولئك الذين لديهم نسب أعلى من طول عظم الفخذ إلى الطول أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل في ركبهم وآلام الركبة ومشاكل أخرى في الركبة.
وقال الفريق إن الذين لديهم نسبة أعلى من طول الجذع إلى الطول ككل هم أكثر عرضة للإصابة بآلام الظهر.
قال إيكوراست كون، طالب الدراسات العليا في الكيمياء الحيوية في جامعة تكساس في أوستن والمؤلف الرئيسي للورقة البحثية: “تتطور هذه الاضطرابات من الضغوط الميكانيكية الحيوية على المفاصل على مدى العمر. والنسب الهيكلية تؤثر على كل شيء من مشيتنا إلى طريقة جلوسنا، ومن المنطقي أنها عوامل خطر في هذه الاضطرابات”.
المصدر: إندبندنت
Sharesالمصدر: صحافة العرب
كلمات دلالية: موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس المشی على
إقرأ أيضاً:
العالم سيكون أسعد لو امتلك الناس القدرة على الصمت!
بعض الناس يصابون بحالة من عدم القدرة على النطق أو الدفاع عن أنفسهم، عندما تحاصرهم الظروف، وربما أكثر صمتًا وحيرة عندما تأتيهم سهام الغدر من أقرب الناس إليهم، صمتهم ليس ضعفًا، لكن هول الأمر وعدم توقعه تجعلهم في حالة ذهول وصدمة تلجمهم عن النطق بأي كلمة فمن أقسى ما قيل في الانهزام وعمق جراح القلب «أنا لست ضعيفا.. لكن الخصم كان أقوى من طاقتي».
إذا كان هناك هجوم لاذع من أشخاص نعرفهم يصبح الأمر أكثر تعقيدًا وحيرة، أما الذين لا نعرفهم فربما شجارنا مجرد حادثة عابرة ستنتهي حتى لو لم ندافع عن أنفسنا ولو بكلمة واحدة.
هناك حالة أخرى من الصمت تحدث للإنسان تشل حركته لسانه، وتجعله واجمًا ساكنًا في مكانه، لا يعرف كيف يعبر عما في نفسه من وجع أو اضطراب نفسي، أقرب الأمثلة إلى ذلك هو حالة الإنسان عندما يفقد عزيزا عليه، لذا لا تستغرب إن وجدته حائرا ما بين القوة والضعف.
والسؤال: هل لأن هول المفاجأة أو الفاجعة هو الذي يلجم أفواه الناس ويمنعهم من البكاء أو الصراخ أو النطق بكلمة واحدة؟
أحيانا تخيب الظنون عندما نتخيل الكثير من الأشياء غير الحقيقية، نتهم الآخرين بأنهم ليسوا بشرا يشعرون ويتألمون بصمت، ولكن عندما نتدارك ونتدارس الأمر نعيد الحسابات المفقودة، ونستفيق على أمر آخر نعلم من خلاله أننا قد سلكنا الطريق الخاطئ فمثلا: «الصمت عند النزاع له ردة فعل، وعند المصيبة له ردود أخرى، ولكن بعض الصمت نفسره على أنه تجرد تام من المشاعر والأحاسيس، وعدم الاكتراث بالأشياء المهمة التي تستوجب ردة فعل «إيجابية أو سلبية».
الواقع أن الصمت هو جزء من الألم النفسي، وربما لا يطول أمد هذا الصمت حتى نرى انفجار البعض في موجة من البكاء أو الصراخ بشكل هستيري، وبعضهم يطلق صيحات الأنين ويزفر كل الألم الذي حبسه لبرهة من الوقت في حجرات قلبه بدون أن يدرك أنه كان يعد قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.
يوصي أحد الحكماء ابنه قائلا: «إذا أردتَ يا بني أن تشغل خصمك فكن صامتا؛ لأن صمت العدو دائما باعث للحيرة والاستغراب»، وقال آخر: «الصمت أفضل من النقاش مع شخص تدرك جيدا أنه سيتخذ من الاختلاف معك حربا، لا محاولة فهم»، أما أحد الفلاسفة فيقول: «سيكون العالم مكانا أسعد لو امتلك الناس قدرة على الصمت بنفس قدرتهم على الكلام».
إذن رسالة الصمت ربما تكون أعمق بكثير من الحديث أو التعبير عما يشعر به الإنسان، فالصمت إذن ليس هزيمة كما يراها البعض، وإنما قد يكون نوعًا من الحكمة وحفظا للقوى من الانهيار.
وسواء كنت صامتًا أمام حديث لاذع يصدر من عدو لدود، أو مصدوما من فاجعة فقد مؤلمة، فالصمت يمكن أن نفسره على أنه لا يعني عدم القدرة على الرد ! بل يحمل في جوفه غايتين: الأولى التغاضي عن التَفاهات المطروحة من أشخاص حقودين ومرضى نفسيين، والآخر: حينما لا ترى جدوى من الحديث سوى الشعور بالألم ولكن بصمت!، إذن علينا أن ندافع عن الصمت ونعتبره بأنه ليس ضعفا، بل نوعا من الارتقاء الإنساني نحو أفق أبعد.. ربما الدهشة التي تحدث في تلك اللحظة هي جزء من عدم إدراك العقل لما يحدث فيصبح الإنسان عاجزا عن التعبير.
أحد المغردين في «ميتا» أعجبني حديثه عن هذه النقطة ومن شدة إعجابي بما قاله اقتبسه هنا، فهو يقول: «الرقي ليس أن تجادل، ولا أن تثبت أنك على حق، بل أن تختار صمتك سلاحًا حين يدور الحديث في دائرة الحُمق.. الرقي أن تملك الكلمات، لكنّك تختار ألا تُهدرها على من لا يفهم قيمتها.. بل أن تقف بثبات، وتراقب بصمت من يصرخ لإثبات لا شيء..»
ويضيف قائلا: «الرقيّ هو أن تدرك أن الكرامة ليست في الانتصار بالكلمات، بل في الحفاظ على هيبة الصمت.. فالحكمة تقول: «الصمت في حضرة الجهلاء عزّة نفس، لا ضعفًا» إن كنت ترى ما لا يُدركه غيرك، فلا تُرهق نفسك بالشرح؛ لأن بعض العقول ترى ما تريد فقط، فاختر رقيّك وأغلق أبواب الحديث حفاظًا على قيمتك».