دراسة علمية تظهر تطوراً خطيراً في أسرلة المناهج التعليمية في مدارس القدس
تاريخ النشر: 22nd, February 2024 GMT
أصدر مركز الزيتونة ورقة علمية بعنوان "أسرلة المناهج في القدس "تحدٍ وجوديّ""، وهي من إعداد الباحثة أنوار حمدالله قدح.
وتطرح الدراسة مجموعة من التساؤلات حول غاية المؤسسة الإسرائيلية من فرض مناهجها أو تحريف المناهج الفلسطينية في القدس، والخطط والاستراتيجيات التي تتّبعها المؤسسة الإسرائيلية لإجبار المدارس في القدس على الرضوخ لسياستها.
وأشارت الدراسة إلى تدحرج عجلة "الأسرلة" في مدينة القدس على نحو متسارع وغير مسبوق، حيث تستغل السلطات الإسرائيلية حالة الإرهاب والتنكيل التي تمارسها في أعقاب أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 ضدّ كلّ ما لا يتوافق والرؤية الإسرائيلية، وقد نال قطاع التعليم في شرقي القدس نصيبه من ذلك، لا سيّما مع انتهاء خطة التطوير الخمسية لشرقي القدس (2018-2023)، والشروع في تنفيذ الخطة الخمسية اللاحقة (2023-2028).
وذكرت الدراسة أنه كان من أبرز أهداف الخطة الأولى أسرلة التعليم بنسبة 90%؛ ففي حين فشلت خططها المتتالية في تحويل الطلبة المقدسيين نحو نظام التعليم الإسرائيلي "البجروت"، بقيت أفضل نسبة وصلت لها هي 21% في العام 2019/2020، وكان الوصول لهدفها عبر ذاك الطريق مستحيلاً؛ وقررت تغيير استراتيجياتها عمن خلال المنهاج الفلسطيني المحرّف الذي لا يقل خطورة عن المنهاج الإسرائيلي نفسه، وفرضته على مدارس البلدية والخاصة على حدّ سواء، كما أبدت في السنتين الأخيرتين تشديداً غير مسبوق في تتبع المناهج المعتمدة في مدارس شرقي القدس.
وترى الباحثة أن التعامل مع المنهاج المحرَّف لا يجد نفس الموقف والمعارضة التي يلقاها المنهاج الإسرائيلي، على الرغم من أنه كان قبل عام 2018 يأتي على شكل طمس بعض النصوص أو استبدالها بأخرى لا علاقة لها بالوطن أو الانتماء وفرضها على مدارس البلدية، غير أن التحريف بعدها بات أكثر احترافية ومجاهراً برسالة "الأسرلة"، كأن تتحدث النصوص عن "إسرائيل وطني الكبير"، حيث "العرب واليهود جيران يساعد كل منهم الآخر"، واستخدام المصطلحات اليهودية للأماكن بجانب العربية تمهيداً لاستبدالها بالكامل مثل فلسطين و"إسرائيل"، والقدس وأورشليم، مما يوجِد إرباكاً في هوية الطالب، ويشوّه انتماءه وذاكرته الجمعية حول وطنه.
كما رأت الباحثة أن خطورة المنهاج المحرّف تكمن أيضاً في سعة انتشاره، إذ يُفرَض هذا المنهاج في كل مدارس البلدية ما عدا تلك التي تُدرّس المنهاج الإسرائيلي، كما أن الاستطلاعات الأولية تُظهر نجاح الأمر ذاته مع جُلّ المدارس الخاصة في العام الدراسي 2023/2024، وهذا يعني أن ما يقارب 90% من الطلبة المقدسيين هم عرضة لخطر استهداف هويتهم الوطنية، وتمرير خطط "الأسرلة" عبرهم.
وأوصت الدراسة بدعم المدارس الخاصة؛ حيث تستحوذ تلك المدارس على قرابة 33% من طلبة القدس، وتُعدُّ الهدف الرئيسي لكل الخطط الإسرائيلية الحالية، ويمكن تلخيص معظم مشاكلها بأنها مشاكل مالية. ودعت الدراسة السلطة الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني إلى دعم تلك المدارس، والبحث عن داعمين وممولين سواء كانوا داخليين أم خارجيين، لتعزيز صمود تلك المدارس التي تحمي الهوية الفلسطينية في القدس عبر تبنيها للمنهاج الفلسطيني.
كما أوصت أيضا بإعطاء خصوصية لمدارس الأوقاف التابعة للسلطة الفلسطينية في شرقي القدس، واستثنائها من المشاكل التي تمس الجهاز التعليمي برمته في مناطق السلطة الفلسطينية، واعتبار حماية تلك المدارس وتعزيز صمود معلميها واجباً وطنياً ومعركة سيادة في القدس.
ودعت الدراسة إلى العمل على تفعيل اتحاد مجلس أولياء الأمور في شرقي القدس بإجراء انتخابات قريبة، ودعمه مالياً ولوجستياً، والعمل على تفعيل دور مجالس أولياء الأمور في كافة المدارس لا سيّما مدارس البلدية، إذ يُعد هذا الطريق هو الأكثر فاعلية لتحصيل بعض المكاسب عبر استغلال القانون الإسرائيلي الذي يجعل من حقّ أولياء الأمور اختيار المنهاج الذي يناسب أطفالهم.
كما دعت الدراسة إلى تفعيل مواجهة تحريف المناهج، وإبراز خطورته الحقيقية عبر المؤتمرات والفعاليات والاتصال بأولياء الأمور لإقناعهم بخطورة الأمر، وجعل القضية قضية رأي عام، ودعم المجهودات التي تقوم بها بعض مجالس أولياء الأمور.
واختتمت الدراسة بالحث على رعاية النشاطات الطلابية اللا منهجية سواء إلكترونية أم واقعية، كالمخيمات الصيفية والمعارض وغيرها من الفعاليات التي يتم فيها كسر حصار الجغرافيا التي يريد الاحتلال الإسرائيلي فيها كسر وحدة الشعب الفلسطيني، عبر تحويله إلى كتل بشرية تُعرف بمنطقتها الجغرافية؛ بحيث تجمع تلك الفعاليات بين الطلبة المقدسيين وأقرانهم من باقي المناطق لتعزيز الهوية الفلسطينية.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي أفكار كتب تقارير كتب الدراسة الفلسطينية التعليم الاحتلال دراسة احتلال فلسطين تعليم سياسات كتب كتب كتب كتب كتب كتب أفكار أفكار أفكار سياسة سياسة أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة أولیاء الأمور تلک المدارس شرقی القدس فی القدس
إقرأ أيضاً:
وكيل «تعليم كفر الشيخ» يتابع تقييم الأداء بالمديرية والإدارات وسير العملية التعليمية
عقد الدكتور علاء جودة وكيل وزارة التربية والتعليم بكفر الشيخ، اجتماعًا اليوم، مع مديري ووكلاء الإدارات التعليمية ومديري المراحل بالمديرية والإدارات التعليمية ومديري المتابعة وتقييم الأداء بالمديرية والإدارات التعليمية، وذلك لمتابعة انضباط سير العملية التعليمية، والإجراءات التنفيذية والاستعدادات المتعلقة بامتحانات نهاية العام الدراسي الحالي 2024/2025 لمراحل النقل والشهادة الإعدادية.
وفى مستهل اللقاء، أكد الدكتور علاء جودة، على أهمية هذه اللقاءات الدورية في تعزيز التواصل بين المديرية والإدارات التعليمية، مشددًا على ضرورة التعاون المستمر لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
وبالنسبة لامتحانات الشهادة الإعدادية، وفق تكليفات الأستاذ محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وإيماء للتعليمات الوزارية الخاصة باعتماد نظام البوكليت في امتحانات نهاية العام للشهادة الإعدادية لأهمية هذا النظام في الحد من فرص الغش، وتحقيق العدالة بين الطلاب، وجودة عملية التصحيح، موجهًا بسرعة تجهيز وطباعة الامتحانات بنظام «البوكليت».
وشدد وكيل وزارة التربية والتعليم بكفر الشيخ، على ضرورة انتهاء الإدارات التعليمية من أعمال دهان الفصول وتشجير المدارس خلال شهر من الآن، موضحًا أن التشجير له دور هام في توفير بيئة صحية للطلاب من خلال توفير الظل وإنتاج الأكسجين النقي، وموجهًا بضرورة الحفاظ على نظافة الفصول وصيانتها بعد الانتهاء من أعمال الدهان والتشجير.
وفي إطار تعزيز التنافس الإيجابي بين المدارس، شدد الدكتور علاء جودة على أهمية تشجيع الإدارات التعليمية على الاهتمام بجودة البيئة المدرسية، وذلك من خلال إطلاق مسابقات لأفضل مدرسة وأفضل فصل، مما يسهم في تحفيز الطلاب والمعلمين على تحسين مستوى المدارس والبيئة التعليمية.
وأكد الدكتور علاء جودة، على دور مديري الإدارات التعليمية بالتعاون مع مديري المدارس لتنفيذ هذه التوجيهات بأعلى مستوى من الكفاءة، مشدداً على أهمية تكثيف كافة الجهود لمواصلة الانضباط الكامل للعام الدراسي والالتزام بالمتابعة المستمرة لنسب حضور الطلاب في المدارس، مشددًا على أهمية تنفيذ البرامج العلاجية المخصصة لتحسين مستوى القراءة والكتابة خلال الإجازة الصيفية لتحسين مستوى الطلاب في هذه المهارات الأساسية، وكذلك أهمية التعامل بشفافية في نتائج التقييمات وأعمال السنة، لضمان تحقيق العدالة والمساواة بين الطلاب، وأخذ كل طالب نتيجته الحقيقية لمساعدته في تحقيق تحسين مستواه التعليمي.
وأشار وكيل الوزارة إلى أهمية تنظيم لقاءات ثابتة مع أولياء الأمور عقب ظهور نتائج الامتحانات الشهرية وتوزيع الشهادات، حيث ستكون هذه اللقاءات فرصة قيمة لمناقشة المستوى التعليمي لأبنائهم، وسيفتح هذا التعاون المجال لأولياء الأمور للالتقاء بمعلمي المواد الدراسية، مما يعزز التواصل بين المدرسة وأولياء الأمور، فضلًا عن أن هذه الخطوة ستساهم في تعزيز البيئة التعليمية وذلك من أجل مصلحة الطلاب.
جاء ذلك بحضور الاستاذ محمد السبكي مدير عام التعليم الفني والأستاذ ضياء الشامي مدير عام الشؤون المالية والإدارية والأستاذة غادة النحاس مدير عام التعليم العام، والأستاذة هالة النواصرة مدير عام الشئون التنفيذية، والسادة مديري ووكلاء الإدارات التعليمية ومديري المراحل بالمديرية والإدارات التعليمية ومدير المتابعة وتقييم الأداء بالمديرية والإدارات التعليمية.