منتدى الخدمات الحكومية يناقش تصميم خدمات محورها الإنسان وتمكين أفراد المجتمعات رقمياً
تاريخ النشر: 14th, February 2024 GMT
دبي - الخليج
ناقش منتدى الخدمات الحكومية الذي عقد ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2024، سبل تعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الحكومية، وتصميم خدمات محورها الإنسان، وتمكين المواطنين رقمياً.
وشارك في المنتدى، الذي تضمن عدداً من الجلسات الحوارية والتفاعلية، آنا برنابيتش رئيسة وزراء جمهورية صربيا، ود.
وشهد المنتدى حوارات ثرية ضمن عدة جلسات حملت عناوين أهمها؛ «تصميم خدمات محورها الإنسان» و«تمكين المتعاملين رقمياً: عصر جديد من الخدمات» و«الخدمات الحكومية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.. الفرص والتحديات والتوجهات المستقبلية» و«التحدي المستمر: تنافس الحكومات مع آخر تجربة رقمية للمتعاملين» و«التحول الرقمي الحكومي: نظرة مستقبلية».
وتطرقت آنا برنابيتش رئيسة وزراء جمهورية صربيا في كلمتها إلى أهمية التحول الرقمي في صناعة مستقبل الحكومات والمجتمعات، وتناولت أثر الرقمنة في تمكين أفراد المجتمع من تجربة خدمات متقدمة تعتمد على الحلول الرقمية لتوفير الخدمة المطلوبة للمتعامل في أي وقت ومن أي مكان بسهولة ويسر وفعالية، وتطرقت إلى الآليات الكفيلة بدعم جهود الحكومات في تسريع وتيرة التحول الرقمي في مجالات الإدارة والأداء وتطوير نماذج الخدمات.
أما ديفيد سينجيه فتحدث في كلمته خلال أعمال المنتدى عن أهمية تطوير الخدمات الحكومية بالاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة والحلول الرقمية وأثرها الإيجابي في الارتقاء بجودة حياة المجتمعات، وتصميم تجربة خدمات مستقبلية ترتكز على التحول الرقمي في تسهيل الاستخدام وتسريع إنجازها، مشيراً إلى ضرورة مواصلة الاستثمار في تنمية رأس المال البشري من خلال تطوير منظومة التعليم، وتمكين الأفراد بالمهارات اللازمة لسوق العمل العالمي المتطور، مع الاستفادة من الابتكارات والسياسات الحكومية الناجحة في مختلف أنحاء العالم. رؤية مشتركة لمستقبل أكثر إشراقاً وقال محمد بن طليعة رئيس الخدمات الحكومية في حكومة دولة الإمارات، خلال الكلمة الافتتاحية للمنتدى: «نواصل في منتدى الخدمات الحكومية سعينا لطرح الأسئلة الصحيحة والبحث عن الإجابات الأكثر فعالية، ونحن بصحبة مجموعة متنوعة من المسؤولين الحكوميين، وكبار شركاء التكنولوجيا، والجهات الفاعلة الرئيسية في الشركات، وصانعي السياسات، والأكاديميين المتميزين، الذين يركزون جميعاً على رؤية مشتركة».
وأضاف بن طليعة «مهمتنا واضحة: بناء مستقبل أكثر إشراقاً للمجتمعات في كل أنحاء العالم، ونحن ملتزمون بإعادة تصور تجربة المواطن في الخدمات الحكومية، بهدف تحقيق تفاعلات سلسة وفعالة وسهلة»، مؤكداً أن التعاون الدولي هو المفتاح لتشكيل مستقبل تلبي فيه الخدمات الحكومية الاحتياجات المتطورة لمجتمعاتنا، فمعاً يمكننا أن نمهد الطريق للتغيّر التطويري. الخدمات الحكومية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وخلال جلسة بعنوان «الخدمات الحكومية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.. الفرص والتحديات والتوجهات المستقبلية»، قال مطر الحميري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة حكومة دبي الرقمية، إن المؤسسة نجحت في توفير منصات رقمية مصممة للمواطنين والمقيمين والزوار، فضلاً عن توفير خدمات متنوعة في التعليم والصحة والمواصلات وغيرها من الخدمات الحكومية للتيسير على الجميع.
وأضاف أن فكرة تطبيق «دبي الآن» بدأت عام 2013، وهي مبادرة حكومية تعكس الرؤية المستقبلية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بوجود منصات موحدة توفر الخدمات والخبرات، والتي من شأنها أن تكون ذات كفاءة عالية.
ولفت إلى أن هناك أكثر من مليون ونصف المليون مستخدم لمنصة «دبي الآن»، فيما يصل إجمالي قيمة المعاملات التي تتم عبرها إلى أكثر من 30 مليار درهم.
من جهته، قال الدكتور محمد العسكر ممثل منصة خدمات أبوظبي الحكومية الموحدة «تم» بدائرة التمكين الحكومي: «إذا عُدنا بالزمن لأكثر من 20 أو 25 عاماً مضت، فقد كان كل شخص يود أن تُقدم جميع الخدمات الحكومية في مكان واحد أو منصة موحدة، وحينها كانت الفكرة تبدو سهلة، لكنها معقدة حتى نصل إليها بهذه الكفاءة».
وأضاف أن حكومة أبوظبي تحتل المرتبة الأولى عالمياً في تصميم الخدمة بما يناسب احتياجات المتعامل، لافتاً إلى أن «أكثر من 40 موقعاً إلكترونياً تم دمجها في موقع واحد فقط، وهي واحدة من الإنجازات التي حققناها». وأشار إلى أن توفير الخدمات الحكومية يأتي بصورة أسهل من خلال الدعم الكامل الذي توفره القيادة الرشيدة، مضيفاً: «وصلنا إلى 2.4 مليون مستخدم للمنصة، ونتطلع إلى إحراز إنجازات أكبر».
وقال خليفة الشامسي الرئيس التنفيذي لمجموعة «e& لايف»: «منذ أكثر من 5 سنوات كنا نتحدث عن أسرع شبكة إنترنت، ولكن هذا ليس ما نقدمه فحسب؛ بل قمنا بدمج تكنولوجيا حديثة على مستوى عالمي بسبب النجاحات التي أنجزناها في تكنولوجيا الاتصالات حتى قمنا بتقديم الكثير من الخدمات». وأضاف: «نتعامل مع المجتمع بمختلف فئاته، وبات لدينا أكثر من 13 مليون مستخدم على تطبيق e&، وأصبح لدينا مستخدمون رقميون أكثر من أي وقت مضى». وسائل مبتكرة وفي جلسة بعنوان «تصميم خدمات محورها الإنسان» أشارت إيمان السويدي مدير أول مركز نموذج دبي إلى أهمية توظيف التقنيات واختيار التكنولوجيا المناسبة، لتطوير عمليات حكومية أكثر مرونة.
وأكدت أن حكومة دولة الإمارات تواصل جهودها في تطوير نهج تصميم الخدمات الحكومية، بوسائل مبتكرة وفعالة ترتكز على رؤى المتعاملين وتطلعاتهم، لتسهيل رحلة المتعامل وتمكينه من تجربة خدمات مبسطة وفعالة وسريعة.
وأكد جيانلوكا ميسوراكا مؤسس ونائب رئيس معهد الدبلوماسية وتكنولوجيا المستقبل، في جلسة «تمكين المواطنين رقمياً.. عصر جديد من الخدمات» أهمية تحليل مخرجات الذكاء الاصطناعي لضمان تقدم مستدام، مشددا على ضرورة أن تضع الحكومات تشريعات تنظم قطاع الذكاء الاصطناعي، سواء كان ذلك في القطاع العام أو الخاص.
وأشار الدكتور كارلوس سانتيسورئيس وحدة الحكومة الرقمية المنفتحة والابتكارية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن العديد من القضايا المتعلقة بالقطاع الحكومي قد شهدت تقدما ملحوظا باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ولفت إلى أن فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وألمانيا تسعى إلى توظيف التكنولوجيا في حوكمة الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من الأخطاء ومعالجتها، بهدف تقديم خدمات تلبي احتياجات المجتمع.
من جهته، أشار أنطونيو دي بالماس نائب رئيس تطوير السوق العالمية للقطاع العام العالمي لشركة مايكروسوفت، إلى التحديات التي تواجه القطاع الحكومي في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأهمها ضعف البنى التحتية والسياسات.
وفي جلسة «التحدي المستمر.. تنافس الحكومات مع آخر تجربة رقمية للمتعاملين» استعرض إدوارد ميتيتيلو وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتحول الرقمي في رومانيا، ومعالي ميخائيل يوفاتوفيتش وزير التكنولوجيا في صربيا، تجربتي بلديهما في التحول الرقمي وأهم التحديات التي واجهتهما.
وقال إدوارد ميتيتيلو: «تمتلك المنصات الرقمية تأثيراً كبيراً على حياة المواطنين، حيث أجرى القطاع الحكومي في رومانيا دراسة شاملة حول الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، وقد أظهرت نتائج الدراسة أن للمهارات الرقمية تأثيراً ملموساً في تحسين أداء القطاعين الاقتصادي والتعليمي».
وأضاف «لدينا خطط استراتيجية ملموسة لتطوير مراكز تتبنى الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، لدعم التقدم التكنولوجي وتعزيز التحول الرقمي في قطاعات المجتمع».
وتابع «ملتزمون في رومانيا بتعزيز التدريب على مهارات التكنولوجيا الحديثة لضمان استفادة أوسع للمواطنين، كما نعكف على تطوير برامج تثقيفية وتوعوية للمجتمع بفوائد الابتكار التكنولوجي وسبل تكامله مع حياتهم اليومية»، متطرقاً إلى مساعي بلاده لتعزيز التفاعل الإيجابي مع التكنولوجيا وتحقيق تحول شامل يخدم تطلعات واحتياجات المجتمع الروماني المتنوع.
وقال ميخائيل يوفاتوفيتش وزير المعلومات والاتصالات في جمهورية صربيا: «إن رحلة التحول التكنولوجي في صربيا بدأت في 2017، حيث بدأنا الرحلة برقمنة النظام التعليمي ووضع خطة للمراحل التعليمية الأساسية. وقد تطورت هذه العملية حتى وصلنا إلى منصة شاملة يعتمد عليها سكان صربيا».
وأشار إلى أن بلاده تواصل الجهود لتدريب مواطنيها على التكنولوجيا الحديثة وتعليمهم طرق استخدامها، وأضاف «في إطار هذا التحول، عملنا على تقديم تكنولوجيا تعليمية حديثة وتنمية مهارات الطلاب في مجال استخدام التقنيات لتحسين نظام التعليم. كما اتخذنا إجراءات لضمان توفير خدمات رقمية في القطاعين الصحي والاقتصادي بشكل أفضل، الأمر الذي ساهم في تحسين جودة حياة المواطنين. ونحن ملتزمون بمواصلة عملية التطوير وتعزيز التكنولوجيا لتحقيق تحول شامل يخدم تطلعات مجتمعنا». سرد مبتكر وتحدث في جلسة «كيف تكتسب التأثير الرقمي بأخلاقية؟»، الكاتب راين نورث، وسلط الضوء على طريقة سرده المبتكرة واستخدام التقنية في كتابته وصناعة البرامج باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى الطفرة الكبيرة في هذا المجال، حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل بيانات بطريقة فعالة، ورغم ذلك، يظل هناك نسبة صغيرة من الأخطاء البرمجية. وأكد أن الذكاء الاصطناعي هو أداة يمكن توظيفها بشكل إيجابي أو استخدامها بشكل سلبي، وذلك حسب كيفية توجيهها.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الإمارات القمة العالمية للحكومات الذكاء الاصطناعي الخدمات الحکومیة الذکاء الاصطناعی التحول الرقمی فی من الخدمات فی جلسة أکثر من إلى أن
إقرأ أيضاً:
عهد ترامب يكبح فرض ضرائب على المليارديرات وشركات التكنولوجيا
تصطدم الخطط الضريبية العالمية التي تستهدف أصحاب المليارات والشركات المتعددة الجنسيات بواقع جديد في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأعلن ترامب -وهو ملياردير وأحد أقطاب العقارات- انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية دولية تفرض ضرائب على الشركات المتعددة الجنسيات فيما يهدد بفرض رسوم جمركية على البلدان التي تستهدف شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة، وهذه لمحات للوضع الراهن في هذا الصدد:
ضرائب شركات التكنولوجيااتهمت بلدان شركات أمازون ومايكروسوفت وألفابت المالكة لغوغل وميتا المالكة لفيسبوك بالالتفاف على الضرائب المحلية.
ووجّه ترامب تحذيرا في 21 فبراير/شباط الماضي إلى البلدان التي تنوي فرض ضرائب أو غرامات على شركات التكنولوجيا الكبرى وغيرها من الشركات الأميركية تعد "تمييزية وغير متناسبة" أو مصممة لنقل أموال لشركات محلية.
وقال في المذكرة "ستتحرك إدارتي، ستفرض رسوما جمركية وتتخذ تدابير رد ضرورية لتخفيف الضرر على الولايات المتحدة".
وتعيد الخطوة فتح الهوة بين واشنطن وحلفائها بشأن فرض ضرائب على الخدمات الرقمية.
وفي ولايته الأولى هدد ترامب بفرض رسوم جمركية على الواردات الأميركية من الشامبانيا والأجبان من فرنسا بعدما أطلقت الأخيرة ضريبة على الخدمات الرقمية عام 2019، وحذت 7 دول أخرى حذو فرنسا منذ ذلك الحين.
إعلانوجمعت الحكومة الفرنسية 780 مليون يورو (887 مليون دولار) بفضل الضريبة العام الماضي.
ويهدد الاتحاد الأوروبي حاليا بفرض ضريبة على الخدمات الرقمية إذا فشلت المفاوضات المرتبطة بخطط ترامب فرض رسوم جمركية نسبتها 20% على منتجات بلدان التكتل.
أما بريطانيا -التي تأمل التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة- فقد تعيد النظر في الضرائب التي تفرضها حاليا على الخدمات الرقمية وتدر عليها 800 مليون جنيه إسترليني سنويا.
وأفاد وزير التجارة البريطاني جوناثان رينولدز بأن الضريبة على الخدمات الرقمية هي "أمر لا يمكن تغييره إطلاقا أو لا يمكننا فتح نقاش بشأنه على الإطلاق".
ضريبة على الشركاتأبرمت نحو 140 دولة اتفاقا عام 2021 لفرض ضرائب على الشركات المتعددة الجنسيات تم التفاوض عليه برعاية منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.
وتتضمن اتفاقية المنظمة "ركنين" ينص الأول على فرض ضرائب على الشركات في البلدان حيث تجني أرباحها، في خطوة تهدف إلى الحد من التهرب الضريبي، وتستهدف بشكل رئيسي شركات التكنولوجيا العملاقة.
أما الركن الثاني فيحدد نسبة حد أدنى على المستوى العالمي تبلغ 15% تبنتها نحو 60 دولة، بما في ذلك البرازيل وبريطانيا وكندا والاتحاد الأوروبي وسويسرا واليابان.
وأفاد مدير "مؤسسة الضرائب" -وهو مركز أبحاث أميركي غير ربحي- بأن المفاوضات بشأن تطبيق الركن الأول "متوقفة منذ مدة" حتى في عهد الرئيس السابق جو بايدن.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن خبير الاقتصاد الفرنسي الأميركي غابريال زوكمان قوله إن رد فعل الاتحاد الأوروبي في الأسابيع المقبلة "سيكون حاسما".
وأضاف "إذا استسلم الاتحاد الأوروبي وبلدان أخرى وسمحت للشركات الأميركية المتعددة الجنسيات بإعفاء نفسها فسيعني ذلك للأسف انتهاء هذا الاتفاق الذي يعد غاية في الأهمية".
إعلان ضرائب الأثرياءتتعثر كذلك الجهود المبذولة لفرض ضرائب على أصحاب الثروات الطائلة في العالم.
واستغلت البرازيل الفترة التي ترأست فيها مجموعة الـ20 للضغط من أجل فرض ضريبة بنسبة 2% كحد أدنى على صافي ثروة الأفراد الذين تزيد قيمة أصولهم على مليار دولار، وهو مشروع يقدّر بأن يجمع ما يصل إلى 250 مليار دولار سنويا.
واعترضت إدارة بايدن على هذه الخطة، ويستبعد أن تحظى بأي زخم مع وجود ترامب في البيت الأبيض، وهو نفسه ملياردير ومؤيد لخفض الضرائب.
ويتحدر نحو ثلث أصحاب المليارات في العالم من الولايات المتحدة، إذ يتجاوز عددهم كامل عدد أولئك الذين في الصين والهند وألمانيا معا، وفق مجلة فوربس الأميركية.
وخلال مؤتمر في باريس مؤخرا أفاد خبير الاقتصاد الفرنسي توماس بيكتي بأن العالم لا يمكنه انتظار توصل جميع بلدان مجموعة الـ20 إلى اتفاق.
وقال "يجب أن تتحرك الدول بصورة فردية ما أمكنها ذلك".
وأضاف "يثبت التاريخ إلى أنه ما إن تتبنى مجموعة من الدول القوية هذا النوع من الإصلاح يصبح هو المعيار".