وحشية لن ينساها التاريخ.. اكتشاف مقبرة تضم 100 جثة في أفغانستان
تاريخ النشر: 12th, February 2024 GMT
عُثر في ولاية خوست في شرق أفغانستان على مقبرة جماعية تحتوي على نحو 100 جثة يعتقد أنها تعود إلى عهد الحكومة الأفغانية المدعومة من الاتحاد السوفياتي السابق، وفق مسؤولين في الولاية.
وقال رئيس بلدية خوست بسم الله بلال إنه تم العثور على المقبرة، السبت، أثناء بناء سد صغير في منطقة سارباني بوسط خوست.
وأوضح لوكالة فرانس برس أن "بحسب المعلومات الأولية، دفن هؤلاء الأشخاص هنا بعد مقتلهم عام 1358" بالتقويم الأفغاني، أي بين أبريل 1979 ومارس 1980.
وأضاف بلال أن المقبرة تحتوي على "ما لا يقل عن 100 جثة" بعضها عليه ملابس نسائية ويبدو أن جميعها لمدنيين.
وقال سكان من المنطقة إن الرفات يعود لضحايا أعمال العنف التي أعقبت الانقلاب الشيوعي المدعوم من السوفيات عام 1978 في أفغانستان.
وقال سلام شريفي الذي اختفى والده في ظل الحكومة الشيوعية، ولم يتم العثور على رفاته "في عام 1358، جلبت السلطات الشيوعية هؤلاء الأشخاص إلى هنا بطريقة همجية وبلا رحمة ومن دون محاكمة".
وقال شريفي لوكالة فرانس برس "لقد استشهدوا ونحن أحفادهم. هذه وحشية لن ينساها التاريخ أبدا".
وتم تعيين لجنة لنقل الرفات وساعد السكان عمال البلدية على انتشال الجثث وجمع العظام الجافة في أكياس صُفت بجانب المقبرة، الاثنين.
وقال ماندير مانجال وهو من سكان المنطقة "لا أحد يعرف من هم هؤلاء الشهداء. لقد دُفنوا جميعاً تحت التراب ونحن نخرج العظام ونفرزها".
وبعد عقود من النزاع الممتد إلى الغزو السوفياتي عام 1979 والحرب الأهلية التي تلته والتدخل الذي قادته الولايات المتحدة، عُثر على العديد من المقابر الجماعية في أنحاء مختلفة من أفغانستان.
ففي عام 2009، عُثر على مقبرة جماعية أخرى لضحايا حقبة الحكومة المدعومة من السوفيات، تحتوي على 20 جثة على الأقل.
وفي سبتمبر 2022، تم العثور على مقبرة جماعية تحتوي على رفات 12 شخصًا في سبين بولداك، وهو موقع شهد قتالاً عنيفاً بين قوات الحكومة الأفغانية السابقة ومقاتلي طالبان خلال تمردهم الذي استمر عقدين، قبل استحواذهم على السلطة في عام 2021.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: تحتوی على
إقرأ أيضاً:
الاورومتوسطي”: وحشية “إسرائيل” في غزة تفوق وصف الإرهاب
الثورة / وكالات
قال المرصد “الأورومتوسطي” لحقوق الإنسان -أمس الجمعة- إن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة تفوق في فظاعتها وتنظيمها واتساع نطاقها تلك التي ارتكبتها جماعات مسلحة إرهابية، والتي قوبلت بإدانات دولية واسعة.
وأضاف المرصد، “المجتمع الدولي يقف اليوم صامتا، بل ومتواطئا، أمام جريمة إبادة جماعية ترتكب بنية معلنة لمحو وجود الفلسطينيين من وطنهم، وتنفذ بإرادة وتصميم، منذ أكثر من 18 شهرا دون توقف”.
وأوضح “الأورومتوسطي”، أن تفجير قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الخميس، روبوتا مفخخا بأطنان من المتفجرات في قلب حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وسط منطقة مكتظة بالنازحين، ودون أي ضرورة عسكرية أو وجود لأعمال قتالية في المنطقة، “يجسد سلوك عصابات إرهابية، بل ويفوقه في الوحشية والاستهتار بالحياة البشرية، ولا يمت بصلة إلى سلوك دولة يفترض أن تخضع للقانون الدولي”.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتمد خلال الأشهر الماضية، خاصة في مناطق شمالي قطاع غزة، سياسة تفجير الروبوتات المفخخة في قلب الأحياء السكنية خلال العمليات البرية.
وأكد توثيق أكثر من 150 عملية تفجير من هذا النوع، أدت إلى “مقتل مئات المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال”، إلى جانب إحداث دمار هائل في المنازل السكنية والبنى التحتية.
وأشار المرصد إلى أن فريقه الميداني وثق آلاف الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي تشكل دليلا قاطعا على فظاعة ما ترتكبه إسرائيل، وعلى وجود نمط من الجرائم غير المسبوقة في العصر الحديث من حيث الحجم والاستهداف والنية. فقد سجل أكثر من 58 ألف قتيل، غالبيتهم من النساء والأطفال، معظمهم قتلوا تحت أنقاض منازلهم التي دمرت عمدا فوق رؤوسهم، وكثير منهم قتلوا قنصا بشكل مباشر ومتعمد.
كما أصيب أكثر من 120 ألف شخص، وسجل ما لا يقل عن 39 ألف طفل يتيم، إلى جانب التدمير شبه الكامل للبنية التحتية في قطاع غزة، بما في ذلك المساكن والمرافق الطبية والتعليمية، ما يجعل من هذه الجرائم واحدة من أوسع حملات الإهلاك الجماعي المنهجي في التاريخ المعاصر.
وبيَّن المرصد الأورومتوسطي أنه رغم أن الأساليب التي ترتكب بها إسرائيل جرائمها في غزة تعيد إلى الأذهان صورا من ممارسات عصابات، لا سيما جرائم القتل الجماعي للمدنيين، فإن ما يجري في غزة أشد خطرا بما لا يقاس، من حيث الوحشية والمنهجية والنية الواضحة في الاستئصال، ولا يمكن اختزاله في مستوى الأساليب أو أدوات العنف فقط.
ونبه المرصد الأورومتوسطي إلى أن ما ترتكبه إسرائيل لا يمكن اعتباره أعمالا عشوائية أو سياسات متطرفة، بل يجسد نموذجا متكاملا لإرهاب الدولة المنظم، نابعا من خطة شاملة للإهلاك والمحو، تنفذ على مرأى ومسمع من العالم، وتغطى سياسيا وعسكريا وماليا وإعلاميا، مشددا على أن هذه الجرائم ترتكب بقصد معلن وثابت، يتمثل في القضاء على الشعب الفلسطيني، واقتلاع من تبقى من أرضه وطمس هويته، وإنهاء وجوده الجماعي بشكل نهائي.
ومنذ الثامن عشر من مارس الماضي، استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة على غزة، متنصلا من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى مع حركة المقاومة الإسلامية “حماس” استمر 58 يومًا منذ 19 يناير 2025، بوساطة قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة.
وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، فإنه استُشهد منذ الـ18 من الشهر الماضي ألف و163 فلسطيني، وأُصيب ألفان و542 آخرون، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وبدعم أمريكي، يرتكب جيش الاحتلال منذ 7أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.