«التوطين»: نجاح المرحلة التجريبية لبرنامج التدريب العملي والمهني للطلبة المواطنين
تاريخ النشر: 5th, February 2024 GMT
دبي – الخليج
نجحت وزارة الموارد البشرية والتوطين وشركائها المعنيين في «برنامج التدريب المهني والعملي» للطلبة المواطنين من تجاوز مستهدفات المرحلة التجريبية من البرنامج للعام 2023 وذلك من خلال توفير أكثر عن 3400 فرصة تدريبية للطلبة لدى ما يتجاوز 500 جهة مقارنة بالمستهدف والبالغ إيجاد فرص تدريب لدى 350 جهة.
وتحديداً، التحق 1780 طالباً وطالبة بالبرنامج منذ إطلاق مرحلته التجريبية في شهر سبتمبر من العام الماضي، وتستمر هذه المرحلة حتى نهاية العام الدراسي 2023 – 2024، لتبدأ مرحلة تطبيق البرنامج بصورته النهائية والشاملة على مدار خمس سنوات بهدف دعم التحاق الطلبة الإماراتيين بالقوى العاملة الماهرة في القطاع الخاص، عن طريق إكسابهم الخبرة العملية اللازمة خلال المراحل الدراسية المختلفة، من خلال عدة مسارات للبرنامج يتم تقديمها للطلبة من مرحلة الصف التاسع، وحتى السنة الأخيرة من التعليم العالي.
وتتولى وزارة الموارد البشرية والتوطين مهمة المنسق العام للبرنامج، وذلك بالتعاون مع شركائها في وزارة التربية والتعليم، ومؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، وكليات التقنية العليا، ومركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، وثانوية التكنولوجيا التطبيقية، وبدعم من مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية «نافس».
وقال أحمد آل ناصر وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين المساعد لتنمية الموارد البشرية الوطنية: «إن تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية وتعزيز تنافسيتها في سوق العمل، هو عمل مستمر للوزارة بالتعاون مع شركائها عبر إطلاق المبادرات الرائدة في مجال التدريب والتأهيل ودمج المواطنين في وظائف القطاع الخاص منذ المراحل العمرية المبكرة، وهم على مقاعد الدراسة، كونها المرحلة التي تتشكل فيها رؤاهم ويدركون فيها توجهاتهم وميولهم الحقيقية، وذلك ضمن مسؤولية الوزارة وتوجهها لزيادة مشاركة المواطنين ومساهمتهم الحقيقية في سوق العمل، ودورها في إنجاح التوجهات والرؤية الوطنية للدولة للمرحلة الإقتصادية المقبلة، التي أساسها وعمادها الرئيسي الكادر المواطن».
وأوضح «إن برنامج التدريب المهني والعملي للطلبة يأتي استمراراً للإنجازات المتحققة في مجال التوطين بسوق العمل، والطفرة الكبيرة المحققة خلال المرحلة الماضية، عبر تواتر الأجيال المدربة والجاهزة للإندماج في المرحلة الإقتصادية، ما يحقق التفوق والتنافسية لها في أي مجال أو قطاع من مجالات سوق العمل»، لافتا للإنجازات الواسعة المحققة خلال المرحلة التجريبية والإقبال التي ترافق العمل من الطلبة أو الجهات التعليمية، أو الجهات المشرفة.
ويسعى البرنامج لتحقيق ثلاثة أهداف أساسية، على رأسها تعزيز عملية تطوير المهارات المهنية عند الشباب الإماراتيّ بما يتواءم مع أهداف التنوع الاقتصادي والقطاعات ذات الأولوية في دولة الإمارات، إضافة لبناء منظومة أخلاقيات عمل قوية في أوساط الشباب الإماراتيّ، والتشجيع على النظر في وظائف القطاع الخاص منذ سن مبكرة، إضافة لأهداف البرنامج في تقوية الروابط بين الطلاب الإماراتيين وشركات القطاع الخاص.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات وزارة الموارد البشرية والتوطين الإمارات الموارد البشریة القطاع الخاص
إقرأ أيضاً:
كيف يؤثر تشكيل الحكومة الجديدة على اقتصاد سوريا؟
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع -السبت الماضي- عن أول حكومة انتقالية في البلاد عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول العام الماضي، وتضم 23 وزيرًا من خلفيات دينية وعرقية متنوعة.
وتهدف الحكومة الأحدث إلى قيادة البلاد خلال فترة انتقالية تمتد 5 سنوات، فضلا عن إعادة بناء المؤسسات العامة وتعزيز الاستقرار مع التركيز على الشمولية والشفافية.
وتواجه الحكومة الجديدة ملفات معقدة وتحديات في المجال الاقتصادي، لاسيما ملف تدهور البنية التحتية، والعقوبات الدولية المستمرة، وانتشال اقتصاد البلاد من حالة التدهور والفقر والبطالة.
100 يوم من الأداءحدد الإعلان الدستوري الذي صادق عليه الرئيس السوري أحمد الشرع، مدة الفترة الانتقالية للبلاد 5 سنوات، وهي الفترة التي من المحتمل أن تدير الحكومة الجديدة البلاد فيها.
ومن شأن المدة الزمنية المعلنة للحكومة أن تعطيها استقرارًا، وقدرة على وضع الخطط الإستراتيجية متوسطة وطويلة المدى، بما يضمن تحقيق تقدم على مستوى كافة القطاعات، وفق خبراء.
في هذا السياق، يقول الخبير في الإدارة الإستراتيجية، الدكتور عبدالرحمن الجاموس في تصريح للجزيرة نت إنه يُفترض أن تُمنح هذه الحكومة مهلة الـ100 يوم، أي ما يزيد قليلا على 3 أشهر كما هو الحال في سائر البلدان، لتقييم أدائها في القطاعات الخدمية التي تلامس حياة المواطنين، ومعرفة الخطة الاقتصادية التي تنتهجها الدولة.
إعلانويشير الجاموس، إلى أنه للمرة الأولى، سيكون رأس الدولة (رئيس الجمهورية) المسؤول الأول أمام عمل الوزارات بنجاحها وفشلها، مما يعني أنه يتحمل كل تبعات الفشل والنجاح، الأمر الذي يُحسب له.
ويرى الجاموس أن المسؤولية التي حملها الشرع بحد ذاته "تطوّر هائل بمعايير الشفافية السياسية، لأنه يُنهي لعبة توزيع الفشل أفقيًا على الوزراء، ويُدخلنا في زمن المساءلة العمودية التي غابت على زمن النظام المخلوع".
ويؤكد الجاموس على أهمية تأسيس بنية إدارية متماسكة، قادرة على إدارة مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق لإعادة بناء البلاد، وتحقيق تنمية مستدامة.
شرعية دوليةويوضح تقرير نشره موقع الجزيرة نت أن الحكومات المعترف بها رسميًّا تحظى بفرص لإبرام الاتفاقيات التجارية والاستثمارية، والوصول إلى الأسواق العالمية، ويعزز الثقة في التعامل مع المؤسسات الاقتصادية العالمية والدول.
ويشير التقرير إلى أن الاعتراف الدولي بالحكومة الجديدة هو بمثابة داعم ورافع لاقتصاد البلاد، عبر العمل على تشجيع الاستثمارات الأجنبية، والحصول على قروض مالية من الدول والمؤسسات المالية بفوائد مخفضة.
وتتيح الشرعية الدولية للحكومة المجال أمامها لتوقيع الاتفاقيات الدولية ذات الشأن الاقتصادي فيما يتعلق بعمليات الاستيراد والتصدير وتعزيز التجارة الخارجية، والانضمام إلى المنظمات الدولية الاقتصادية.
ويشير التقرير إلى أنه بملء الفراغ السياسي والتشريعي والقانوني في سوريا تستطيع الحكومة سنّ القوانين والإجراءات والإصلاحات التي تشجع الاستثمارات الأجنبية والمحلية في قطاعات مثل البنية التحتية، والزراعة، والطاقة والصناعات التحويلية.
في هذا السياق، يؤكد المستشار في الاقتصاد السوري الدكتور أسامة القاضي على أهمية أن تولي الحكومة الأولوية لسن القوانين والإجراءات التي تشجع عملية الاستثمار في سوريا.
إعلانويشير إلى أن القبول الدولي بالتعاون مع الحكومة الانتقالية السورية هو أحد المؤشرات الإيجابية الهامة التي سيكون لها انعكاسات سياسية واقتصادية بالغة الأهمية على البلاد.
دعم القطاع الخاصأوضح وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار في اجتماع إعلان الحكومة، أن خطة الوزارة ستركز على تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
في السياق، يؤكد الباحث الرئيسي في مركز جسور للدراسات، خالد التركاوي على أهمية تشجيع استثمار القطاع الخاص، في الإعلام، والنقل، والسياحة، والطاقة والصناعات النسيجية، وأشار إلى أن القطاع الخاص كان يشكل أكثر من 50% من الناتج المحلي الإجمالي لسوريا.
وشدد التركاوي على ضرورة عدم انتظار الدعم الخارجي، والتركيز على الخطط الإستراتيجية القادرة على تأهيل سوريا عبر الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي في العادة تكون ضمن نطاق اهتمام القطاع الخاص.
ويشير إلى أهمية تحفيز القطاع الخاص من خلال تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال لدعم الاقتصاد المحلي وتوطين الصناعات وتنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل.
من جهته، يقول المستشار الاقتصادي أسامة القاضي إن الوضع الاقتصادي في سوريا لا يشجع أن تدخل الدولة في العملية الاقتصادية والإنتاجية، داعيا إلى دعم وتسهيل عمل القطاع الخاص، الذي يخلق فرص عمل، ويسرع من دوران العجلة الاقتصادية في البلاد.
وأوصت دراسة منشورة على موقع مركز عمران للدراسات المتخصص في الشأن السوري، بالتركيز على النشاطات الاستثمارية القادرة على توليد مضاعفات اقتصادية، إذ إن تعافي الاقتصادات المحلية مرتبط بقدرة القطاعات المختلفة على بناء بيئة اقتصادية تحقق تكامل الفعاليات الصغيرة مع تلك الكبيرة، لتشكل سلاسل قيمة وطنية قادرة على ربط الاقتصاديات المحلية المجزأة.
أولويات التعافيوأوصت الدراسة على نقاط من شأنها في حال تم التعاطي معها بكفاءة وفعالية، أن تسهم في مرحلة التعافي والإنعاش الاقتصادي في سوريا، منها:
إعلان استعادة الاستقرار النقدي وإصلاح السياسة المالية، عبر تثبيت سعر الصرف وما يتطلبه من ضبط السوق السوداء، وإصلاح النظام المصرفي وبالأخص البنك المركزي. جذب تحويلات المغتربين عبر القنوات الرسمية بما يعزز الاحتياطات الأجنبية من العملات الصعبة. دعم المجتمعات المحلية لحمايتها من التضخم ومن انعكاسات التحول البُنيوي للتحرر الاقتصادي. تفعيل التمويل الدولي من خلال التفاوض مع مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، للحصول على قروض ميسرة مع ضمان استخدامها في مشاريع تعزز القدرات الإنتاجية للاقتصاد السوري. رسم خطة واقعية لإصلاح الاقتصاد السوري، وعدم التسرع في إصلاح القطاع العام وضمان تحول تدريجي لأولئك المُسرَّحين من مؤسسات الدولة كذلك الجنود العائدون للحياة المدنية ودمجهم في القطاع الخاص.ويعلق الدكتور الجاموس بالتأكيد على عدم تعويل الحكومة بشكل مفرط على الدعم الدولي، وعلى مشروع مشابه "لمشروع مارشال"، الذي لن يتحقق ما لم يكن البيت الداخلي متماسكًا.