تشكل أرفف المحالّ التجارية المحمّلة بمختلف المنتجات الغذائية المعبأة والمعالجة أمرا مقلقا للغاية؛ لأنه يرتبط بصحة الفرد، وبالتالي فإن قراءة الملصقات التعريفية للمنتج تعد ضرورة، ويجب على المستهلك أن يكون على دراية تامة بالمكونات المستخدمة في صناعة المنتج الغذائي.

قال مطر بن راشد الرقيشي أخصائي أغذية: «إن قراءة الملصقات التعريفية على المنتجات الغذائية أمر مهم؛ لفهم مكونات الطعام وقيمته الغذائية، حيث يحتوي على معلومات مهمة، تتضمن المكونات المستخدمة في المنتج، التي رتبت بشكل نسبي، بحيث يكون المكون الرئيسي أولًا والمكونات الأخرى تأتي بترتيب متنازل.

ويُفضّل تجنّب المنتجات التي تحتوي على مكونات مشكوك بها أو التي قد تكون ضارة لصحة المستهلك، بالإضافة إلى التأكد من القيمة الغذائية التي تشير إلى كمية السعرات الحرارية والفوائد الغذائية الأخرى مثل: البروتينات، والدهون، والكربوهيدرات، والألياف، السكر، والصوديوم، حيث يمكن استخدام هذه المعلومات لضمان تحقيق توازن غذائي صحي، أما الحجم فإنه يوضح كمية المنتج المقدمة في كل وجبة أو حصة، وهي مهمة لتقدير كميات السعرات الحرارية والعناصر الغذائية التي تتناولها فعليًا»، موضّحا أن المعلومات الإضافية مهمة، حيث تتضمن معلومات حول الحساسية مثل وجود «الجلوتين أو المكسرات»، وتواريخ الصلاحية، وإرشادات التخزين، إضافة إلى العلامات الغذائية والشهادات التي تشير إلى مطابقة المنتج لمعايير معينة، مثل العلامة الخضراء أو الشهادة العضوية، وقراءة هذه المعلومات من قبل المستهلك بعناية تساعده على اتخاذ قرارات غذائية أكثر وعيًا وصحةً، خاصة الأفراد الذين يعانون من حساسية أو انتقائية تجاه بعض المكونات، يكون الالتفات لهذه المعلومات أكثر أهمية.

وأضاف الرقيشي: «إن عدم قراءة الملصقات يمكن أن يكون له تأثير خطير على الصحة من خلال عدة أسباب، أولًا: تكوين المكونات، حيث قد تحتوي بعض المنتجات الغذائية على مواد كيميائية أو إضافات قد تكون غير صحية عند تناولها بكميات كبيرة، والقراءة تسمح بتحديد ما إذا كان المنتج يشتمل على مكونات غير مرغوب بها، ثانيًا: التحسس الغذائي للأشخاص الذين يعانون من الحساسية ضد أنواع محددة من المكونات مما يمكن أن يساعد الفرد في تجنُّبها حيث إنها تسبب له مشاكل صحية، ثالثًا: القيم الغذائية والسعرات الحرارية، حيث يعتبر فهمها أمرًا مهمًا للمساهمة في تحقيق توازن غذائي صحي، وعدم مراعاة هذه القيم يمكن أن يؤدي إلى استهلاك زائد للسعرات الحرارية أو تفاقم نقص العناصر الغذائية الأساسية، رابعًا: المعالجة والتخزين الصحيح ويقصد بها أن هذه الملصقات تحتوي على إرشادات حول كيفية التخزين والتحضير الصحيح للمنتجات الغذائية، وعدم اتباع هذه التوجيهات يؤدي إلى تدهور جودة الطعام، وبشكل عام، يعتبر قراءتها جزءًا أساسيًا من الاهتمام بالصحة والتغذية السليمة.»

وأكد أخصائي التغذية أن قراءة الملصق التعريفي على المنتج يمكن أن يساعد في تقليل خطر التعرض لحساسيات الطعام، من خلال تحديد المكونات المحتملة للحساسية، حيث يحتوي على قائمة المكونات المستخدمة في المنتج، وهذا يساعد في حد ذاته على التحقق من وجود أي مكونات قد تكون سببًا للحساسية، حيث إن بعض الملصقات تشير إلى وجود مكونات شائعة تسبب حساسية، مثل: الفول السوداني أو فول الصويا، مما يسهل التعرف على المنتجات التي يجب تجنبها.

وأضاف: إن من طرق الوقاية توفير معلومات حول التعامل مع الحساسيات، حيث يمكن أن يحتوي الملصق على تحذيرات بشأن معالجة المنتج في منشأة تنتج منتجات أخرى قد تحتوي على مكونات قد تسبب حساسية، إضافة إلى التحذيرات التي تشير إلى وجود مكونات قد تسبب تفاعلات تحسسية.

وأشار الرقيشي إلى أن أبرز أسباب الحساسية من بعض الأطعمة رد فعل الجهاز المناعي عند تعرضه لمكونات معينة في الطعام، ويحدث هذا التفاعل في إفراز مواد كيميائية، مثل الهستامين، التي تسبب الأعراض الحساسية، إضافة إلى البروتينات الغذائية التي غالبًا ما تكون هي العوامل المسببة للحساسية. مثل: الجلوتين في القمح أو بروتين الحليب، والأطعمة الشائعة المسببة للحساسية التي تشمل الأطعمة الشائعة المسببة للحساسية، مثل: الفول السوداني، والفول، والبيض، والحليب، والقمح، والفستق، والسمك، والمأكولات البحرية.

وأوضح أن أعراض الحساسية الغذائية تتفاوت من شخص إلى آخر ومن أهمها الحكة والطفح الجلدي الذي يسبب ظهور طفح وحكة، أو تورم على الجلد، والأعراض الهضمية مثل: الغثيان، والقيء، والإسهال، أو الإمساك، والأعراض التنفسية مثل السعال، والسيلان الأنفي، وصعوبة التنفس، أو الزكام، أما الأعراض العامة تتمثل في الإرهاق، والصداع، وآلام العضلات، والتفاعلات الحادة في بعض الحالات النادرة، التي قد تحدث ردود فعل حادة تشمل صعوبة في التنفس أو فقدان الوعي، مشيرًا إلى أنه يمكن الوقاية من حساسية الطعام من خلال تجنب المكونات المعروفة التي قد تسبب حساسية، والتلوث المتقاطع مع الأطعمة التي قد تحتوي على آثار من المكونات المحتملة للحساسية والتحقق من السجل الغذائي لمعرفة إذا كان الفرد يشعر بأن هناك طعامًا معينًا يسبب له مشاكل، فقد يكون من المفيد الحفاظ على سجل غذائي لتحديد العنصر المحتمل المسبب للحساسية، واستشارة الطبيب في حالة الاشتباه بحساسية غذائية، حيث من المهم استشارة الطبيب لتشخيص الحالة وتحديد الخطوات اللازمة للوقاية وإدارة الحساسية.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: تحتوی على تشیر إلى یمکن أن التی قد

إقرأ أيضاً:

«الأغذية العالمي»: حرمان 1.3 مليون يمني من المساعدات الغذائية

عدن (الاتحاد)

أخبار ذات صلة الحكومة اليمنية: المشروع الحوثي اقترب من نهايته «الأغذية العالمي» يحذر من «نفاد الغذاء» في غزة قريباً

أعلن برنامج الغذاء العالمي أن أكثر من مليون شخص في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي، في شمال اليمن، حُرموا من المساعدات الغذائية الطارئة بسبب ما وصفه بـ«التحديات التشغيلية».
وقال البرنامج، في أحدث تقاريره الشهرية بشأن انعدام الأمن الغذائي في اليمن، إن «1.3 مليون شخص في 38 مديرية ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حُرموا من الحصول على المساعدات الغذائية الطارئة بسبب التحديات التشغيلية».
وأضاف التقرير أن الدورة الثانية للمساعدات الغذائية الطارئة لعام 2025، والتي بدأت في منتصف فبراير الماضي، كان من المقرر أن تستهدف 2.8 مليون شخص في 70 مديرية تحت سيطرة الحوثيين، إلا أن البرنامج لم يصل سوى إلى نحو 1.5 مليون شخص في 32 مديرية بحلول منتصف مارس الجاري.
وأشار البرنامج الأممي إلى أنه يواصل حالياً توزيع المساعدات لما يقرب من 3 ملايين شخص في المناطق الواقعة ضمن نفوذ الحكومة اليمنية في كل دورة توزيع، وذلك بواقع 2.2 مليون شخص بالمساعدة الغذائية عامة، إضافة إلى 787.5 ألف آخرين بالتحويلات النقدية.
وكانت ميليشيات الحوثي استولت على مخزون الغداء التابع لبرنامج الأغذية العالمي من مستودعه في محافظة صعدة، شمال اليمن.

مقالات مشابهة

  • عصابات ومليشيات آل دقلو استعدت كل المكونات الإجتماعية في السودان
  • أوقفنا التهجير.. أحمد موسى: المساعدات الغذائية المقدمة لأهالي غزة خرجت من بيوت المصريين
  • هيئة سلامة الغذاء: 250 ألف طن صادرات مصر الغذائية في أسبوع
  • اتحاد التأمين يحذر من التعامل مع العملات المشفرة من منظور تأميني
  • أخصائي التغذية العلاجية: 6 مشروبات طبيعية تساعد في تهدئة الأعصاب.. فيديو
  • برلماني: القضاء على العشوائيات كلف الدولة 40 مليار جنيه وأعاد المظهر الحضاري
  • الصناعات الغذائية: التصعيد الإسرائيلي مرفوض وجريمة في حق الإنسانية
  • استشاري تغذية يُحذر من الخميرة الفورية: تُصيب بـ تكيس المبايض
  • «السلامة الغذائية» تدعو للمشاركة في استبيان لتقييم حملتها لمنع هدر الغذاء
  • «الأغذية العالمي»: حرمان 1.3 مليون يمني من المساعدات الغذائية