دراسة تكشف تأثير القيلولة على حجم الدماغ.. هل تعتبر حالة صحية؟
تاريخ النشر: 30th, January 2024 GMT
وجدت دراسة حديثة أن الحصول على قيلولة قصيرة خلال النهار قد يرتبط بزيادة حجم الدماغ الإجمالي. ومع تقدمنا في السن، يتقلص حجم ووزن أدمغتنا بنسبة 5% تقريبا كل عقد بعد بلوغ الأربعين من العمر، وربما بشكل أسرع بعد عمر السبعين، ما يساهم في التغيرات في الوظيفة الإدراكية التي تأتي مع الشيخوخة، وفقا للمعاهد الوطنية للصحة.
وعلى وجه الدقة، وجد الباحثون ارتباطا بين الاستعداد الوراثي للقيلولة أثناء النهار وحجم الدماغ الأكبر الذي يعادل 2.6 إلى 6.5 سنة أصغر في المتوسط، مقارنة مع الذين لا يأخذون قيلولة بشكل معتادة، على الرغم من عدم وجود علاقة مع الأداء المعرفي مثل أوقات رد الفعل.
وقالت الدكتورة فيكتوريا غارفيلد، كبيرة مؤلفي الدراسة، في بيان: "تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن القيلولة القصيرة أثناء النهار، بالنسبة لبعض الأشخاص، قد تكون جزءا من اللغز الذي يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة الدماغ مع تقدمنا في السن".
وقام باحثون من جامعة كوليدج لندن وجامعة الجمهورية في أوروغواي بتحليل نتائج الوظائف الصحية والمعرفية بين أولئك الذين لديهم استعداد وراثي للرغبة في القيلولة وأولئك الذين لا يريدون ذلك.
واستخدم الفريق التوزيع العشوائي المندلي الذي "يفحص كيف تؤدي سلوكيات أو بيئات أو عوامل أخرى معينة إلى نتائج صحية محددة من خلال النظر في الاختلافات الجينية التي تؤثر على الطريقة التي تتفاعل بها أجسام الناس مع السلوك أو البيئة أو العوامل الأخرى"، وفقا لمراكز السيطرة الأمراض والوقاية منها.
وأوضحت الباحثة الرئيسية فالنتينا باز في بيان: "من خلال النظر إلى الجينات المحددة عند الولادة، يتجنب التوزيع العشوائي المندلي العوامل المربكة التي تحدث طوال الحياة والتي قد تؤثر على الارتباط بين القيلولة والنتائج الصحية".
وأشارت إلى أن الدراسة تمكنت من العثور على "رابط غير رسمي" لإظهار أن القيلولة أدت بشكل مباشر إلى زيادة حجم الدماغ الإجمالي.
ومع ذلك، لاحظ الباحثون أن جميع المشاركين كانوا من البيض من أصول أوروبية، ما يعني أن النتائج قد لا تظل صحيحة بالنسبة للأعراق الأخرى.
لكن هذه الدراسة ليست الأولى التي تثبت فوائد القيلولة. حيث وجدت أبحاث سابقة أن أخذ قيلولة لمدة 20 إلى 30 دقيقة يمكن أن يعزز اليقظة والمزاج والذاكرة ويقلل التوتر مع تجنب التراخي، وفقا لمؤسسة النوم.
المصدر: السومرية العراقية
كلمات دلالية: حجم الدماغ
إقرأ أيضاً:
دراسة تقول إن منجم الفضة بإميضر يستنزف المياه ويلوث البيئة ويؤثر على صحة السكان
كشفت دراسة حديثة صادرة عن « المعهد المغربي لتحليل السياسات » أن قرية إميضر، الواقعة في إقليم تنغير جنوب شرق المغرب، تواجه أزمة بيئية واجتماعية متصاعدة بسبب استغلال منجم الفضة للموارد المائية الشحيحة وتلويثه للبيئة. وقد أدى ذلك إلى احتجاجات مستمرة من قبل السكان المحليين، الذين يطالبون بحقوقهم في المياه النظيفة وبيئة صحية.
وأوضحت أن قرية إميضر يعتمد اقتصادها المحلي أساسًا على الزراعة المعيشية، مثل زراعة الخضراوات وتربية المواشي الصغيرة، ونظرًا للمناخ الجاف. وفي المنطقة، فإن الموارد المائية محدودة للغاية. ونتيجة لذلك، غالبًا ما تنضب الأنهار، ويُعتمد على المياه الجوفية للشرب والري.
غير أن استئناف عمليات استخراج الفضة في المنطقة منذ عام 1969 أدى إلى الضغط على الموارد المائية؛ فوفقًا لنشطاء محليين، يُقال، بحسب الدراسة، إن المنجم يستخدم 1555 مترًا مكعبا من المياه يوميًا، وهو ما يزيد بأكثر من 12 مرة على الاستهلاك اليومي لجميع سكان إميضر، ويُعد منجم إميضر من أغنى مناجم الفضة في إفريقيا، إذ ينتج سنويًا 240 طنا من الفضة، كما يُعرف بأنّه أحد المناجم القليلة في العالم التي يمكن العثور فيها على الفضة بشكلها الطبيعي، حيث ينتج المنجم سبائك فضية بنسبة نقاء تبلغ 99 في المائة.
في عام 1969، كانت شركة المعادن بإيميضر SMI المشغلة للمنجم، مملوكة للدولة عبر المكتب الوطني لهيدروكربونات والمعادن (ONHYM) ثم خُصخصت عام 1996، واستحوذت عليها مجموعة أونا (ONA) بنسبة 36.1% من رأس المال، وذلك في إطار هولدينغ التعدين مناجم. وفي عام 2018، غُيِّر اسم أونا إلى المدى ولتلبية احتياجاتها، قامت الشركة بتركيب 7 آبار عميقة في ثلاث مناطق للتزود بالمياه: أنجز بئر واحد عام 1986، وآخر عام 2004 في جبل عليبان، و5 آبار أُقيمت عام 2013.
حدد الخبراء والنشطاء ثلاث نتائج رئيسية لنشاط استخراج الفضة في إميضر: الاستيلاء على الأراضي والاستيلاء على المياه، والتلوث البيئي والمائي.
وفيما يتعلق بالاستيلاء على الأراضي، بحسب الدراسة نفسها، يقع موقع التعدين على أرض جماعية كانت تُستخدم تاريخيًا كمراعي، وإلى حد أقل للزراعة من قبل عائلات إميضر عندما وصلت شركة المعادن بإيميضر (SMI) في عام 1969، كانت إميضر تضم 57 عائلة غادرت منها 30 عائلة بعد تلقيها تعويضات مالية، في حين أجبرت بعض العائلات على المغادرة بسبب اقتراب أنشطة التعدين بشكل كبير من حقولها المزروعة أو مناطق رعيها.
ومع ذلك، لم تتدخل السلطات العمومية، بحسب الدراسة نفسها، وسمحت للشركة باحتلال هذه الأراضي والتوسع فيها. وفيما يخص الاستيلاء على المياه، دائما حسب الدراسة نفسها، أشارت إحدى الجمعيات المحلية إلى أن السكان لاحظوا انخفاضًا في تدفق المياه، بل وجفاف الخطارات بعد 11 شهرًا فقط من بدء استغلال الشركة للآبار في جبل عليان عام 2004.
ووجد المهندسون الذين أوفدتهم جمعية محلية في عام 2019 لتقييم الوضع أن الانخفاضات المبلغ عنها كانت مفاجئة بشكل خاص نظرًا لأن هذه الخطارات كانت معروفة بـ »استقرارها الاستثنائي، حتى خلال فترات الجفاف ».
وطرحت إحدى الفرضيات احتمال وجود علاقة بين المياه الجوفية التي يستغلها المنجم والمياه الجوفية التي تغذي قرية إميضر، مما أدى إلى نضوب الخطارات.
وأخيرًا، يعاني سكان إميضر أيضًا من التلوث البيئي الناتج عن أنشطة التعدين ويتسبب هذا التلوث في مخلفات استخراج المعادن ومعالجة النفايات. ففي عام 1987، أدت تسربات السيانيد إلى نفوق 25 رأسًا من الماعز وفي الآونة الأخيرة، في أبريل 2023 واجه 50 رأسًا من الأغنام تعود لراع مستقر-متنقل نفس المصير. كما يؤثر التلوث على صحة السكان، حيث أشار النشطاء إلى ارتفاع حالات الأمراض الجلدية والسرطان.
كلمات دلالية اميضر بيئة تلوث دراسة منجم الفضة