كل أجزائه لنا وطن إذ نباهي به ونفتخرُ
تاريخ النشر: 15th, January 2024 GMT
محمد زاهر ابو شمة
حينما رأيت مقطع الأطفال الإثنين منذ أن كانوا يرتبون قصاصات الأعلام والحلوى أحسست بشعور غريب لم أستطيع أن أجد له تفسيراً حتى الأن خصوصاً وأن هناك أغنية مصاحبة لهذا العمل الجميل بصوت أحد المطربين السودانيين يتغنى برائعة العطبراوي "أنا سوداني" والتي لها وقع خاص في نفوس كل السودانيين فحين سماعها تتداخل مشاعر من الفرح ممزوجة بمشاعر الإفتخار والإعزاز بالنفس ولسان حالك يقول أنني سوداني وأفتخر بهذه السودانوية التي التي نحملها بين الضلوع هذه السودانوية التي ظلت تحتفظ بكل الخصال الجميلة والسمحة والتي أذهلت العالم وجعلته يُجمع على أن الشعب السوداني شعب متفرد في كل شيئ شعب تحترمه كل الشعوب على مستوى العالم وتضع له إعتبارات عديدة فلا يمكن أن تجد سودانياً لا يحمل صفات المروءة والكرم والأمانة وغيرها من الصفات السمحة، لهذا فعندما يسألونك من أين وترد بأنك من السودان تشعر بأن من يسأل قد تنفس الصعداء وأحس بالراحة والإطمئنان لأنه يعلم تماماً بأن الشعب السوداني وكل أفراده بمثابة الشعوب التي يجتمع كل العالم على إحترامها وتقديرها لصفاتها ومواقفها السمحة ، والتي جعلتنا مرفوعي الهامات نعلم تماماً بأن من كانوا سفراء لنا خارج السودان وضعوا بصمتهم في نفوس كل العالم وكانوا نعم السفراء لهذه البلاد فقد وضعوا الأساس المتين الذي نعتز ونُفاخر به أمام كل شعوب العالم، فلابد أن نحمد الله أن جعلنا سودانيين من السودان هذا الوطن الذي تكالب عليه الأعداء والعملاء من الخارج والداخل طمعاً في الإستحواذ على خيراته التي لا تُحصى ولا تُعد هذه الخيرات والثروات التي كانت سبباً رئيسياً في جعل كل دول العالم تتمنى أن يكون السودان الدولة التي تأويهم ويعيشون فيها نسبة لما يتمتع به السودان من كنوز وثراوت لا حصر لها ، اطماع تلك الدول جعلتها تُفكر فعلياً بالتحالف مع دول أخرى لإفتعال المشاكل والصراعات داخل السودان وبإيعاز من الماسونية وإسرائيل وبقية الدول الإمبريالية العالمية المتقنعة بقناع الشركات الكونية العملاقة متعددة الأنشطة مهمتها الوحيدة هي الإستحواذ والإستيلاء على خيرات ومقدرات البلدان والشعوب بمباركة عملائها المحليين في هذه البلدان، وكان للسودان نصيب الأسد من اطماع تلك الدول الإمبريالية قبل الإستقلال وبعد الإستقلال وحتى هذه اللحظة.
أعتذر عن الخروج من سياق الموضوع الأساسي ولكن! لابد مما ليس منه بُد فهكذا أصبح واقعنا كسودانيين ليس لنا نقاش إلا فيما وصل إليه الشعب السوداني وما احدثته هذه الحرب اللعينة المفتعلة بسبب الإمبريالية العالمية التي إستخدمت أدواتها من الدول وأدواتها من العملاء سواء أن كانوا من الخارج أو من الداخل للزيادة من حدة التوتر بين الجيش كمؤسسة عسكرية منوط بها حماية الشعب السوداني وبين مليشيا الدعم السريع التي صنعتها المؤسسة العسكرية نفسها حينما اصبحت تتبع لحزب سياسي سيئ الصنع يُسمى بالمؤتمر الوطني يقف من خلفه من يدعون بأنهم حماة الدين والذين أطلق عليهم عرابهم الترابي "الكيزان" والذين في عهدهم ازدادت الأوضاع سوءً وما يحدث الأن بسببهم ومن تدبيرهم وبمباركتهم الا لعنة الله تغشاهم أجمعين.
لم استطيع السيطرة على دموعي وهي تنهمر بشدة وانا أشاهد هؤلاء الأطفال وهم يجهزون و يوزعون الحلوى وتلك القصاصات على أهلهم وأبناء جلدتهم خارج الوطن ولسان حالهم يحكي ما كُتب على تلك القصاصات مثل ( عزيز أنت يا وطني _ وغداً نعود _ ودام عزك يا وطن).
أصبحنا نحلم بالعودة للوطن مرةً أخرى لنعيش بحنان وحب الوطن الذي لم يبخل علينا بحبه وحنانه ونبكي عليه ونذرف الدموع حُزنا على ما أصابه.
ترس..
حتماً سنعود رغم كيد الكائدين ورغم مكر الماكرين، حتماً سنعود ونحتفل بذهاب كل هؤلاء اللصوص والمرتزقة إلى مزبلة التاريخ، حتماً سنعود لنبني ونعمر ما دمره العملاء والمرتزقة والمأجورين إمتثالاً وتنفيذاً لأوامر اسيادهم الطامعين في نهب خيرات وثروات البلاد ولكن هيهات فلن يستطيعوا الوصول لمبتغاهم طالما إستفاق الشعب من ثباته العميق وأدرك حجم المخطط الذي يُحاك ضده وضد وطنه الذي يُحب.
وللأوطان في دم كلّ حرٍّ .. يدٌ سلفتْ ودَين مستحقُّ
ترس تاني..
انا سوداني انا انا سوداني انا
انا سوداني انا انا سوداني انا
كل أجزائه لنا وطن إذ نباهي به ونفتتن
نتغنى بحسنه أبدا دونه لا يروقنا حسن
حيث كنا حدت بنا ذكر ملؤها الشوق كلنا شجن
نتملى جماله لنرى هل لترفيه عيشه ثمن
خير هذي الدماء نبذلها كالفدائي حين يمتحن
بسخاء بجرأة بقوى لا ينئ جهدها ولا تهن
تستهين الخطوب عن جلد تلك تنهال وهي تتزن
انا سوداني انا انا سوداني انا
ايها الناس ايها الناس
أيها الناس نحن من نفر عمروا الأرض حيث ما قطنوا
أيها الناس نحن من نفر عمروا الأرض حيث ما قطنوا
حكموا العدل في الورى زمنا أترى هل يعود ذا الزمن
ردد الدهر حسن سيرتهم ما بها حطة ولا درن
نزحوا لا ليظلموا أحدا لا ولا لاضطهاد من امنوا
وكثيرون في صدورهم تتنزى الأحقاد والإحن
دوحة العرب أصلها كرم والى العرب تنسب الفطن
أيقظ الدهر بينهم فتنا ولكم أفنت الورى الفتن
انا سوداني انا انا سوداني انا
يا بلادي يا بلادي يا بلادي يا بلادي
يا بلادي يا بلادي يا بلادي يا بلادي
يا بلادا حوت مآثرنا كالفراديس فيضها منن
انا سوداني انا انا سوداني انا
انا سوداني انا انا سوداني انا
كل أجزائه لنا وطن إذ نباهي به ونفتتن
نتغنى بحسنه أبدا دونه لا يروقنا حسن
حيث كنا حدت بنا ذكر ملؤها الشوق كلنا شجن
نتملى جماله لنرى هل لترفيه عيشه ثمن
خير هذي الدماء نبذلها كالفدائي حين يمتحن
تستهين الخطوب عن جلد تلك تنهال وهي تتزن
انا سوداني انا انا سوداني انا
ايها الناس ايها الناس
أيها الناس نحن من نفر عمروا الأرض حيث ما قطنوا
يذكر المجد كلما ذكروا وهو يعتز حين يقترن
حكموا العدل في الورى زمنا أترى هل يعود ذا الزمن
ردد الدهر حسن سيرتهم ما بها حطة ولا درن
نزحوا لا ليظلموا أحدا لا ولا لاضطهاد من امنوا
وكثيرون في صدورهم تتنزى الأحقاد والإحن
دوحة العرب أصلها كرم والى العرب تنسب الفطن
أيقظ الدهر بينهم فتنا ولكم أفنت الورى الفتن
انا سوداني انا انا سوداني انا
يا بلادي يا بلادي يا بلادي يا بلادي
يا بلادي يا بلادي يا بلادي يا بلادي
يا بلادا حوت مآثرنا كالفراديس فيضها منن
فجر النيل في اباطحها يكفل العيش وهي تحتضن
رقصت تلكم الرياض له وتثنت غصونها اللدن
وتغنى هزارها فرحا كعشوق حدا به الشجن
حفل الشيب والشباب معا وبتقديسه القمين عنوا
نحن بالروح للسودان فدا فلتدم أنت أيها الوطن
انا سوداني انا انا سوداني انا
رقصت تلكم الرياض له وتثنت غصونها اللدن
وتغنى هزارها فرحا كعشوق حدا به الشجن
حفل الشيب والشباب معا وبتقديسه القمين عنوا
نحن بالروح للسودان فدا فلتدم أنت أيها الوطن
انا سوداني انا انا سوداني انا
zlzal1721979@gmail.com
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: بلادی یا بلادی یا بلادی یا بلادی بلادی یا بلادی یا بلادی یا بلادی انا سودانی انا انا سودانی انا الشعب السودانی ایها الناس
إقرأ أيضاً:
الاسئلة التي جائتني حول نشرة الكاهن (المشبوهة) التي يصدرها شبح يخفي اسمه
الاسئلة التي جائتني حول نشرة الكاهن (المشبوهة) التي يصدرها شبح يخفي اسمه (وهو عيب مهني وقانوني كافي جدا لنقدها) عدة أسئلة، ومنها: كيف إذا كان شخصا حسن النية ولكنه يخفي نفسه لارتباط أسرى قد يثير الشبهة أكثر من ظهوره-ذكرت في السؤال أشياء لا قيمة لها؟ لماذا لا تعتبر النشرة حرية تعبير مكفولة للجميع؟ ما العيب في انصاف القائد العام باعتبار ذلك حفظا لمكانة الجيش وليس شخصه؟ الا تخشى أن يفسر نقدك للنشرة نقدا للبرهان؟ اليس من المتوقع أن تكون مرشحا لموقع ما فتخسر ذلك بسبب كتابتك؟ وقائمة من الاسئلة والافادات.
اعتقد أن السؤال المهم حول حسن النوايا أجابت عليه حادثة البنات السودانيات اللواتي أردن لفت الإنتباه للاغتصاب في السودان بصناعة علم من (اللباسات) بألوان العلم السوداني، لباسات نسائية حمراء وخضراء وبيضاء وسوداء مد البصر – من أجل السودان وعزته وكرامته (زعموا!) وقد كان هذا من محاولات إيقاف الحرب، وغالبا ما تكون الجبهة المعادية للسودان أستخدمت حسن النوايا وقلة تجربة البنات، ولكن المردود كان عكسيا، وهو تأكيد أن دعاة إيقاف الحرب (مخلوطين) بأجندة اذلال السودان وقهره.
إذن مهما كانت النوايا المزعومة حسنة فإن الادوات والفنيات المستخدمة في الحملة الاعلامية تؤثر في قبولها من رفضها، وقد تفضح جزء من نواياها غير المعلنة.
طبعا هذا رد مؤدب على متداخل مؤدب ولكن آخر قلت له … لو صنع أحدهم تمثالا لوالدك من البراز هل ستشكره أم تلعنه؟ لذلك لا تناقشني في (هدف الحملة الفضفاض المعلن) اذا كنت أطعن وأرتاب في المواد والوسائل، انها رديئة سواء بحسن نية أو بسوء نية.
نشرة الكاهن رديئة وأكبر دليل أنها نجحت في استفزازي لمستوى اللباسات والبراز، وأنا أصلا مشغول بما هو أهم من ذلك بكثير، عن صورة السودان في الاعلام الدولي بما يشمل صورة الجيش السوداني والقائد العام نفسه، ولذلك يا لبؤس صانع هذه النشرة وحقارته ويا لبؤس من أيده وغض الطرف عنه، والله لو كان الأمر لدي لرميته في السجن بتهمة تبديد المال العام لو كان التمويل تبرعا من الدولة، وبتهمة السفه في الصرف لو كان من مال خاص.
أردأ مافي النشرة أنها محاولة لاختزال انتصار مؤسسة الجيش والدولة الوطنية في فرد، وبطريقة ممجوجة وفيها اسراف في التطبيل والمدح، وهذا تحقير وتقزيم للمؤسسة، بل واساءة للبرهان نفسه، لأنه رفض تعليق صوره أو صورة أي مسئول وقال (لا أريد أن أرى في الشارع سوى صور الشهداء) إذا البرهان لا صلة له بهذا الأمر.
لا فرق بين هذه النشرة و(علم اللباسات) هدف معلن وأدوات مرفوضة.
موضوع الترشيحات والمواقع وتأثير النقد عليها، ازعجني جدا مجرد أن يكون سؤالا مطروحا، هذه البلد حرسها رجال ضحوا بأرواحهم ودمائهم، وبترت أرجلهم وأقدامهم، كيف يكون مطروحا من الاساس أي صمت عن الحق بسبب عشم كاذب أم صحيح في موقع؟ مجرد التفكير في المكسب الشخصي خيانة للوطن، ولو فعلا هنالك من يخفي رأيه حرصا على وعد أو عشم فهذا شخص حقير ودون مستوى المواطنة أساسا قبل أن يكون دون مستوى التكليف الرسمي.
هذه حرب كرامة وتهديد وجودي، يجب أن تتطابق فيها دوافع ونوايا الإعلامي والاقتصادي والدبلوماسي ومهندس الكهرباء والمعلم مع دوافع ونوايا الفدائي الذي يتسلل خلف خطوط العدو وروحه على كفه.
والا لن ينتصر السودان أبدا!
مكي المغربي
إنضم لقناة النيلين على واتساب