ميرسك تحذر من اضطراب كبير وتحول سفنها بعيدا عن البحر الأحمر
تاريخ النشر: 6th, January 2024 GMT
قررت شركة الشحن الدنماركية ميرسك تحويل مسار جميع سفنها لنقل الحاويات بعيدا عن البحر الأحمر واستبداله بطريق رأس الرجاء الصالح خلال المستقبل القريب، منبهة عملائها بضرورة الاستعداد لتعطيل ضخم، في الوقت الذي كشفت فيه شركة الشحن الألمانية هاباج-لويد عن زيادة كبيرة في تكاليف تحويل مسار السفن.
وتتحول شركات الشحن حول العالم بعيدا عن البحر الأحمر، وبالتالي عن قناة السويس، بعد تكثيف جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران هجماتها على السفن في الخليج دعما لحركة حماس في قطاع غزة.
ويمكن أن يزيد طريق رأس الرجاء الصالح وقت الرحلة عشرة أيام، فضلا عن أنه يتطلب مزيدا من الوقود وساعات عمل إضافية، وهو ما يزيد من تكاليف الشحن.
وقالت ميرسك في وقت سابق هذا الأسبوع إنها ستوقف مؤقتا جميع السفن المتجهة إلى البحر الأحمر في أعقاب هجوم على إحدى سفنها شنه الحوثيون في اليمن، وبدأت منذئذ في تحويل طريق السفن إلى الدوران حول أفريقيا.
وقالت الشركة "الوضع يتطور باستمرار ومازال هشا للغاية، وجميع المعلومات المتوافرة تؤكد أن المخاطر الأمنية مازالت مرتفعة للغاية".
نتيجة لذلك، قررت الشركة تحويل مسار جميع سفنها لتدور حول رأس الرجاء الصالح في "المستقبل القريب". وتتحكم ميرسك في حوالي سُدس تجارة الحاويات عالميا.
وستعمّق هذه الأنباء المخاوف من تعطل طويل في عمليات توريد السلع التي تتنوع من الملابس إلى المركبات حتى بعد إطلاق الولايات المتحدة عملية متعددة الجنسيات في 19 ديسمبر لحماية حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر.
وكان الحوثيون قد هاجموا سفينة حاويات تابعة لميرسك في البحر الأحمر في الأول من يناير، وحاول المهاجمون اعتلاء السفينة. وتوفر الهند سفنا مصاحبة لحماية سفن الحاويات الهندية في أعالي البحار حول البحر الأحمر.
وقال متحدث باسم شركة هاباج-لويد لرويترز إن الشركة تكبدت تكاليف بعشرات الملايين من اليورو خلال الفترة بين 18 و31 ديسمبر نتيجة تحويل مسار 25 سفينة بعد هجمات لجماعة الحوثي اليمنية على سفن في البحر الأحمر.
وأضاف المتحدث أن الرحلات تأجلت بين أسبوع إلى ثلاثة أسابيع وذلك وفقا للمنطقة.
ارتفاع التكاليف
يمر عبر قناة السويس ما يقرب من ثلث شحنات سفن الحاويات في العالم، وقد يكلف إعادة توجيه السفن حول أفريقيا وقودا إضافيا بما يصل إلى مليون دولار للرحلة الواحدة ذهابا وإيابا بين آسيا وشمال أوروبا.
لكن التعطل عاد بالنفع على أسهم شركات الشحن التي تتصدر المكاسب في أوروبا منذ بداية 2024 في ظل انتعاش مكاسب القطاع بفضل مراهنة المستثمرين على ارتفاع أسعار الشحن.
لكن ارتفاع التكاليف أثارت كذلك مخاوف عودة معدل التضخم للارتفاع وبالتحديد في منطقة اليورو.
ورفع بنك جولدمان ساكس توقعاته للتضخم الأساسي في شهر مايو بمنطقة اليورو إلى 2.3 بالمئة من 2.2 بالمئة نتيجة القفزة في تكاليف الشحن. وقال البنك إن امتداد زمن تحويل مسار الشحنات بعيدا عن البحر الأحمر سيكون له على الأرجح تأثير أكبر على التضخم.
وقال البنك "يتوقع محللو الأسهم أن الصدمة لن تكون على قدر سوء وطول فترة 2020-2022 بسبب زيادة المعروض من السفن، وعدم ازدحام بالموانئ نتيجة الإغلاق" وذلك في مقارنة بين الأوضاع الحالية وأوضاع جائحة كوفيد-19.
وأطلقت الولايات المتحدة في 19 ديسمبر عملية متعددة الجنسيات بهدف حماية حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر، لكن العديد من شركات الشحن ما زالت تحول سفنها حول أفريقيا بسبب استمرار الهجمات.
وحوّلت ميرسك الخميس مسار أربع سفن حاويات من أصل خمس متجهة نحو الجنوب وعبرت بالفعل من قناة السويس لتعود أدراجها صوب الشمال متجهة إلى طريق رأس الرجاء الصالح الطويل.
وقالت ميرسك "مع أملنا في التوصل إلى حل مستدام في المستقبل القريب وبذلنا كل ما في وسعنا للمساهمة في تحقيقه، نحث العملاء على الاستعداد لاستمرار التعقيدات في المنطقة وحدوث اضطراب كبير في شبكة الشحن العالمية".
وقالت شركة الشحن الفرنسية سي.إم.إيه. سي.جي.إم إنها لم تغير خططها المعلنة الشهر الماضي لزيادة عدد السفن العابرة من قناة السويس تدريجيا.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات شركات الشحن قناة السويس حماس طريق رأس الرجاء الصالح ميرسك السفن المتجهة إلى البحر الأحمر توريد السلع عملية متعددة الجنسيات قناة السويس ارتفاع أسعار الشحن التضخم تكاليف الشحن إسرائيل غزة هجمات الحوثيين الهجمات الحوثية الحرب على غزة قناة السويس سلاسل التوريد شركات الشحن قناة السويس حماس طريق رأس الرجاء الصالح ميرسك السفن المتجهة إلى البحر الأحمر توريد السلع عملية متعددة الجنسيات قناة السويس ارتفاع أسعار الشحن التضخم تكاليف الشحن اقتصاد عالمي بعیدا عن البحر الأحمر رأس الرجاء الصالح فی البحر الأحمر قناة السویس تحویل مسار
إقرأ أيضاً:
تدخل أمريكي للتشويش على نظام التموضع العالمي GPS في البحر الأحمر يربك عشرات السفن التجاربة ويضلل الاحداثيات على مليشيا الحوثي
تعرضت عشرات السفن التجارية العابرة لمياه البحر الأحمر لاضطرابات حادة في أنظمة تحديد المواقع “GPS” خلال عبورها البحر الأحمر، مما أدى إلى تعطيل عمليات الملاحة لساعات طويلة. حسب ما افادت به هيئة الملاحة البحرية البريطانية.
وكشفت الهيئة في بلاغها " اطلع عليه مأرب برس " بأن التشويش الإلكتروني تسبب في خلل بوظائف أنظمة التوجيه الذكية، مما اضطر السفن إلى الاعتماد على وسائل ملاحية تقليدية لضمان سلامة مسارها.
كما حثت القباطنة والعاملين في المنطقة على الإبلاغ الفوري عن أي أعطال تكنولوجية عبر قنوات التواصل المخصصة، وذلك في إطار آلية التقارير التطوعية المعمول بها.
وأكدت الهيئة أن هذه الحوادث تستدعي اليقظة والتعاون بين جميع الأطراف لرصد التحديات الأمنية والتقنية التي تواجه حركة الملاحة الدولية في هذه المياه الاستراتيجية.
وكشفت مصادر ملاحية وعسكرية لمأرب برس ان التشويش في برنامج GPS ناتج عن تدخل امريكي بهدف ارباك المليشيا الحوثية التي تعتمد على ذات البرنامج في تحديد أهدافها العسكرية.
ويعد نظام التموضع العالمي GPS هو نظام ملاحة عبر الأقمار الصناعية يقوم بتوفير معلومات عن الموقع والوقت في جميع الأحوال الجوية وتملكه الولايات المتحدة الأمريكية والمسؤول عن تشغيله هو القوة الفضائية للولايات المتحدة