مخرجات «الحوار الوطني» السياسية والاقتصادية والاجتماعية تدخل حيز التنفيذ
تاريخ النشر: 5th, January 2024 GMT
مع بداية الانعقاد الجديد لمجلس النواب، أصبحت مخرجات الحوار الوطنى على رأس أولويات التشريعات فى عام 2024، فمن المقرر أن يحيلها الرئيس عبدالفتاح السيسى، إلى لجان البرلمان لتنفيذها فى صورة مشروعات قوانين أو تعديلات لقوانين قائمة، ومن أبرز المخرجات التى صدرت عن الحوار، تعديل حزمة من التشريعات السياسية، من بينها قوانين: «الأحزاب السياسية والانتخابات ومباشرة الحقوق السياسية والدوائر» لزيادة عدد أعضاء مجلس النواب، والقوانين الخاصة بالأسرة المصرية والاقتصاد والإدارة المحلية.
وتشهد الأجندة التشريعية للعام الجديد لمجلس النواب تنفيذ الكثير من مخرجات الحوار الوطنى، خاصة فى الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومن ضمن المشروعات المقترحة تعديلات قوانين تشجيع الاستثمار وتشريعات الحماية الاجتماعية بداية من مشروع قانون ربط الموازنة ويتضمن زيادات المعاش والأجور وحزمة مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية التى تتزايد من عام إلى عام، بالإضافة إلى مشروعات القوانين الاجتماعية مثل تعديلات «قادرون باختلاف» وذوى الهمم ومشروعات العلاوة السنوية.
وقال النائب إيهاب رمزى، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إن لجان المجلس ستناقش كل التشريعات المحالة ضمن مخرجات الحوار الوطنى، وبخاصة ما يتعلق بالعملية الانتخابية، مضيفاً أن هناك قوانين تحتاج إلى تعديل وتغيير حتى تتماشى مع المصلحة العامة، وإحداث حراك وطنى كبير وديمقراطى سواء فى الحياة السياسية أو المجتمعية، مثل قانون مباشرة الحقوق السياسية والدوائر وقانونى مجلسى النواب والشيوخ لتنفيذ التوصية بزيادة عدد أعضاء المجلسين. وتابع: «ضمن المخرجات تعديلات تشريعية مهمة تتعلق بقوانين الأسرة المصرية لأن هناك مشكلات كبيرة تعانى منها الأسر خاصة قانون الأحوال الشخصية الحالى، ووجود مفاهيم مغلوطة استمر عليها الوضع فى الحقب الزمنية السابقة، وبلا شك أنها تحتاج إلى تعديل تماشياً مع وضع المرأة المصرية الآن وإحداث توازن بين أطرف الأسرة»، وأشار «رمزى» إلى أن تعديل النظام انتخابى من أهم التوصيات التى خرجت من الحوار الوطنى وتستوجب تعديلات تشريعية إضافة لتعديل الدوائر الانتخابية، وسيكون لمجلس النواب مناقشات كبيرة مع الاخذ فى الاعتبار آراء جميع القوى التى شاركت فى الحوار الوطنى واتفقت على المخرجات.
«سالم»: نناقش توصيات ومقترحات لتحفيز الاستثمار السياحى وتسعير المحاصيلوأكد مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن مخرجات الحوار الوطنى ذات أهمية كبرى، وتعكس مفهوم الديمقراطية التى تعيشها مصر واهتمام القيادة السياسية بتبنيها، منوهاً بأنه مع وصول المخرجات إلى البرلمان سيتم العمل عليها سريعاً بواسطة اللجان المختصة، متابعاً: «هناك تشريعات فى كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التى ناقشتها لجان الحوار الوطنى، ومن أبرزها الانتخابات الرئاسية ومجلسى النواب والشيوخ ومباشرة الحقوق السياسية والدوائر الانتخابية».
وأضاف «سالم»: «هناك مخرجات للمحور الاقتصادى وتوصيات ومقترحات بخصوص تحفيز الاستثمار الخاص المحلى والأجنبى والترويج له، وتعديلات تشريعية توصيات ومقترحات لتعزيز دور الدولة فى توفير مستلزمات الإنتاج الزراعى وتسعير المحاصيل، بما فى ذلك زيادة عدد الزراعات التعاقدية، وتوصيات ومقترحات حول تطوير البنية التحتية للسياحة، وتحفيز الاستثمار السياحى، وسيكون لمجلس النواب دور مهم خلال الفترة المقبلة لتفعيلها، بالإضافة إلى مناقشات الموازنة العامة والتعديلات التشريعية المرسلة من الحكومة، وتناقش وفق الأولويات».
«أبوالسعد»: منح حرية تداول المعلومات وإنشاء مفوضية لمنع التمييزوقالت النائبة هالة أبوالسعد، عضو مجلس النواب، إن هناك مطالب بتعديلات تشريعية تشمل قانون الولاية على المال، وإصدار تشريع لمنح حرية تداول المعلومات، وإنشاء مفوضية لمنع التمييز، لتطبيق ما نصت عليه مواد الدستور وهى من التشريعات المهمة والتى سيشهدها البرلمان خلال الفترة المقبلة، فضلاً عن الأجندة التشريعية المقدمة من الحكومة، إلى جانب توصيات الحوار الوطنى بشأن قانونى الإدارة المحلية والأحوال الشخصية.
«المزلاوى»: اللجان النوعية ستناقش تطوير الصناعةوأكدت النائبة ألفت المزلاوى، أن هناك العديد من مخرجات الحوار الوطنى التى تتعلق بالتشريعات والتعديلات التشريعية، وبدأ مجلس النواب تفعيلها، منها إقرار قانون التصالح فى مخالفات البناء، مشيرة إلى أن المجلس ينتظر تقديم الحكومة العديد من التشريعات مثل الإيجار القديم والأحوال الشخصية وقانون المحليات التى جاءت ضمن مخرجات الحوار الوطنى. وأوضحت «المزلاوى» أن اللجان النوعية بمجلس النواب، ستناقش أيضاً المخرجات الاقتصادية، بخاصة تطوير الصناعة والتشريعات لتذليل عقبات الاستثمار الصناعى والتوجه للاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: عام 2024 البرلمان خطة النواب الحوار الوطنى من مخرجات الحوار الوطنى تعدیلات تشریعیة لمجلس النواب
إقرأ أيضاً:
الشراكة الاقتصادية الشاملة للإمارات مع كوستاريكا وموريشيوس تدخل حيز التنفيذ
دخلت اليوم حيز التنفيذ اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات مع كل من كوستاريكا وموريشيوس، ما يمهّد الطريق لتعزيز التجارة والاستثمار مع الاقتصادين الناشئين اللذين يتمتعان بموقع استراتيجي.وستسهم اتفاقيتا الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وكوستاريكا، والإمارات وموريشيوس، في إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من السلع، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتهيئة مسارات جديدة للاستثمار في القطاعات ذات الأولوية سواء داخل دولة الإمارات أو في أسواق أميركا الوسطى وإفريقيا. وتمثل هاتان الاتفاقيتان السابعة والثامنة ضمن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات التي تدخل حيز التنفيذ، وذلك بعد النجاح الذي حققته اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة مع كل من الهند وإسرائيل وتركيا وإندونيسيا وكمبوديا وجورجيا منذ إطلاق البرنامج في عام 2021.
ومع سعي الدولة إلى زيادة تجارتها الخارجية إلى 4 تريليونات درهم "1.1 تريليون دولار" ، فقد أبرمت حتى الآن 12 اتفاقية إضافية بانتظار التصديق، ما يعزز مكانتها كمركز عالمي لتسهيل التجارة وعبور السلع والخدمات.
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، إن تنفيذ اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة مع كوستاريكا وموريشيوس يمثل خطوة نوعية ضمن برنامج التجارة الخارجية لدولة الإمارات، ويعزز سعيها إلى بناء علاقات تجارية أكثر تكاملاً مع الأسواق الأكثر ديناميكية حول العالم، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقيات تعد محفزاً لتعميق التعاون الاقتصادي وتعزيز الروابط مع مراكز النمو في أمريكا الوسطى وإفريقيا، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام القطاع الخاص ويدعم الأهداف المشتركة من تعزيز الأمن الغذائي وتسريع تبني الطاقة النظيفة.وأشار معاليه إلى أن البرنامج أسهم في تحقيق رقم قياسي في التجارة غير النفطية خلال عام 2024، والتي بلغت 817 مليار دولار أميركي، بزيادة قدرها 14.6% مقارنة بعام 2023، كما أبرمت الدولة حتى الآن 27 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، ما يتيح وصول الشركات الإماراتية إلى أكثر من ربع سكان العالم.وتعتمد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وكوستاريكا، التي وُقّعت في أبريل 2024، على تجارة غير نفطية تجاوزت 82.6 مليون دولار أميركي في عام 2024، محققةً نمواً بنسبة 27.5% مقارنة بعام 2023.
وبموجب الاتفاقية، ستستفيد 99.8% من صادرات الإمارات إلى كوستاريكا من الإعفاء الجمركي أو التخفيض التدريجي للرسوم، كما ستسهم الشراكة في تعزيز تدفقات رأس المال الاستراتيجي، ما يضاف إلى الاستثمارات الإماراتية الحالية التي تُقدّر بنحو 673 مليون دولار في أميركا الوسطى.أما اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وموريشيوس، فستفتح المجال أمام أحد أكثر الاقتصادات الواعدة في إفريقيا، حيث يُتوقع أن ترفع قيمة التجارة غير النفطية بين البلدين من 209.8 مليون دولار حالياً إلى 500 مليون دولار خلال خمس سنوات، مع تحقيق زيادة بمقدار أربعة أضعاف في الصادرات الإماراتية إلى موريشيوس.
كما ستستفيد أكثر من 97% من صادرات الإمارات إلى موريشيوس من الإلغاء الفوري للرسوم الجمركية أو التخفيض التدريجي لها خلال مدة لا تتجاوز خمس سنوات.