في فصل الشتاء.. كيف تحصل على فيتامين الشمس وما أهم مصادره؟
تاريخ النشر: 1st, January 2024 GMT
مع قدوم فصل الشتاء البارد في العديد من البلدان، يقل التعرض لأشعة الشمس التي تمنح البشر جزءا كبيرا من حاجتهم إلى فيتامين دي (D)، وبالتالي تصبح هناك حاجة ماسة إلى الحصول على كميات كافية منه من مصادر أخرى، وفقا لما تؤكده الكثير من الدراسات الطبية.
وبحسب موقع "مايو كلينك" الطبي، فإن فيتامين "دي" هو أحد العناصر التي يحتاجها جسم الإنسان لبناء عظام صحية والحفاظ عليها.
وأوضح الموقع أنه دون ذلك الفيتامين، الذي يسمى أيضا بـ"فيتامين الشمس"، لا يمكن للجسم امتصاص الكالسيوم، المُكوِّن الرئيسي للعظام،
كما أن ذلك الفيتامين ينظم الكثير من الوظائف في خلايا الجسد، بالإضافة إلى أن خصائصه المضادة للالتهابات وللأكسدة والواقية للأعصاب، تدعم صحة الجهاز المناعي ووظائف العضلات ونشاط خلايا الدماغ.
وفي هذا الصدد، أوضحت ماري فان دير ميروي، منسقة برنامج الدكتوراه في علم وظائف الأعضاء التطبيقي والتغذية في جامعة ممفيس الأميركية، لموقع "هيلث" الطبي، أن الناس معرضون لحدوث نقص واضح في فيتامين "دي" في الشتاء، لعدم وجود أشعة قوية للشمس.
وتابعت: "مشكلة فيتامين دي هي أنه من الصعب حقًا الحصول عليه من نظامنا الغذائي، لأنه لا توجد الكثير من الأطعمة التي تحتوي عليه".
وتعتبر الأسماك الدهنية، مثل السلمون والتروتة والتونة والرنجة والسردين، وزيوت كبد السمك، من أفضل مصادر فيتامين D، في حين أن صفار البيض والجبن وكبد البقر والفطر تحتوي على كميات صغيرة منه.
وبالإضافة إلى ذلك، يتم تعزيز العديد من أنواع حبوب الإفطار والحليب والزبادي والعصائر بذلك الفيتامين.
وكمرجع، تحتوي 3 أونصات من سمك السلمون على 570 وحدة دولية من فيتامين دي، في حين تحتوي البيضة المخفوقة الكبيرة على 44 وحدة دولية منه.
أما الفئات الأكثر عرضة لنقص ذلك الفتيامين، فهم:
كبار السن الأشخاص الذين يعانون من السمنة الذين خضعوا لعمليات في المعدة الذين يعانون من أمراض الكبد الذين يعانون من الاضطرابات الهضمية، والتليف الكيسي، وداء كرون، وأمراض أخرىوكانت دراسة أجرتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) قد وجدت أن حوالي 19 في المئة من البالغين في الولايات المتحدة يتناولون مكملات فيتامين دي.
ووفقا لموقع "مايو كلينك"، فإن الكمية اليومية الموصى بها يوميا من فيتامين D هي 400 وحدة دولية (IU) للأطفال حتى سن 12 شهرًا، و600 وحدة دولية لمن تتراوح أعمارهم بين عام و70 عامًا، و800 وحدة دولية للأشخاص فوق 70 عامًا.
من جانبه، ينصح المدرس في كلية الطب بجامعة هارفارد، بيتر كوهين، بعدم زيادة جرعة مكملات هذا الفيتامين في أشهر الشتاء، مشددا على عدم تناولها خلال الأشهر الباردة فقط، وذلك في حال وجود نقص مزمن.
وأضاف: "طالما التزمت بالكمية اليومية الموصى بها، فإن تناول تلك المكملات آمن تمامًا".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: فیتامین دی وحدة دولیة الکثیر من
إقرأ أيضاً:
مركز جديد للتوحد يعني الكثير..
تركت الأوامر السامية الكريمة باعتماد 7 ملايين ريال عُماني لإنشاء «مركز اضطراب طيف التوحّد للرعاية والتأهيل» بمحافظة مسقط -يتبع المركز الوطني للتوحد- أثرًا إيجابيًا عميقًا في نفوس أولياء أمور الأطفال الذين يعانون اضطراب طيف التوحد ممن لم تتح لهم بعد فرص التأهيل في مراكز تقدم خدمات عالية الجودة.
وتكتسب الأوامر السّامية أهمية خاصة ليس لأنها تقضي بإنشاء مركز متطور يعمل باحترافية، إنما لأن جزئية منها تنص على دراسة حاجة المحافظات لمثل هذه المراكز ووضع برنامج زمني لإنشائها وفق عدد الحالات في كل محافظة، وهو ما يؤكد أن جلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه - على معرفة تامة لما يعنيه اضطراب التوحد والظِلال القاتمة التي يُلقيها على كاهل الأسر في مختلف المحافظات.
إن اللافت في هذه الأوامر الطُموح الكبير بأن يكون «مركز اضطراب طيف التوحّد للرعاية والتأهيل» الأول من نوعه في الشرق الأوسط من حيث نوعية خدماته وتجهيزاته المتطورة، ما يعني أنه سيحدُ بصورة مباشرة من استقرار بعض المواطنين خارج الوطن للحصول على خدمات متقدمة لأبنائهم المصابين باضطراب التوحد.
ومما يدعو للسعادة أن المركز الجديد سيستوعب 150 حالة يوميًا ربما كانت تعتبِر التأهيل حلمًا بعيدًا، كما أنه سيُمكن غير الملتحقين به من استخدام قاعاته المتعددة وفق أوقات محددة إلى جانب أنه سيكون الجهة المركزية المعنية بتوفير خدمات التدريب المتخصصة للعاملين في مجال اضطراب طيف التوحد مع ميزة التخويل لمنح رخص مزاولة مهنة العمل في هذا المجال وتقديم خدمات التدريب المستمر للأسر من كافة المحافظات.
ولأن الرؤية السامية لجلالة سلطان البلاد تتسم بالشمولية وتأخذ في الاعتبار الظروف الخاصة لبعض حالات اضطراب طيف التوحد، سيعمل المركز الجديد على تقديم خدمات الرعاية المؤقتة بتوفير مرافق مهيّأة ومناسبة للحالات التي تعاني من هذا الاضطراب بدرجة شديدة وخدمات التشخيص والتقييم المختصة بإجراء التشخيص المبكر والمتكامل بالتعاون مع وزارة الصحة وكل هذه احتياجات ضرورية لهذه الفئة من المجتمع.
الأوامر السامية الكريمة بإنشاء «مركز اضطراب طيف التوحّد للرعاية والتأهيل بمحافظة مسقط»، جاءت لتؤكد اهتمام جلالة السلطان الشخصيّ بهذه الفئة من المجتمع وأنها فئة يُعول عليها أيضًا في مسيرة النهضة المتجددة، وهي لم ولن تكون يومًا من الأيام كمًا مهملًا.
النقطة الأخيرة..
أفادت دراسة نشرتها مجلة The Lancet Psychiatry العام الماضي 2024م أن عدد المصابين بالتوحد في عام 2021م بلغ حوالي 61.8 مليون شخص وهو ما يعادل شخصًا واحدًا من بين كل 127 شخصًا. ويعد هذا الرقم مرتفعًا، إذ تشير التقديرات السابقة إلى إصابة شخص واحد من بين كل 271 شخصًا في عام 2019م، ما يستدعي دق ناقوس الخطر والبحث عن الأسباب الغامضة التي تقف وراء تمدّد وانتشار هذا الاضطراب.
عُمر العبري كاتب عُماني