أزمتان تعيدان سفن الشحن إلى طرق التجارة في القرن الثامن عشر
تاريخ النشر: 25th, December 2023 GMT
واشنطن – تواجه التجارة العالمية أزمة مزدوجة في ظل تحويل شركات شحن عالمية سفنها بعيدا عن البحر الأحمر، وعدم قدرة قناة بنما على استيعاب السفن المسموح لها بالعبور بسبب الجفاف.
وأثرت هجمات الحوثيين على حركة ملاحة السفن في البحر الأحمر، وتحديدا عبر قناة السويس، حيث قررت بعض شركات الشحن إعادة توجيه السفن عبر رأس الرجاء الصالح.
ورجح خبراء أن هجمات البحر الأحمر قد تدفع بعض شركات الشحن لمحاولة العبور من قناة بنما، التي فرضت قيودا على العبور لأشهر بسبب حالة جفاف حادة.
و قالت هيئة قناة بنما، امس إنها لم تشهد زيادة ملحوظة في حركة الملاحة بسبب الوضع في البحر الأحمر.
وفي وقت سابق، تراجعت القناة عن تخفيض لعدد السفن المسموح لها بالعبور وهو 20 سفينة يوميا، لتقول إنها زادت العدد ليكون 24 سفينة يوميا.
ويرى محللون أن الجفاف سيكون تحديدا كبيرا لقناة بنما لزيادة عدد السفن المسموح لها بالعبور، إذ تعتمد القناة على مياه الأمطار في ملء الأهوسة التي تجعل مرور السفن ممكنا.
ووفقا لمعهد التصدير والتجارة الدولية، فإن فترة الشحن ستزداد في ظل التطورات العسكرية في البحر الأحمر والجفاف في قناة بنما.
ومؤخرا أعلنت مجموعة من الشركات، بما في ذلك “ميرسك” و”بريتيش بتروليوم”، على تحويل مسار الشحنات التي تتم عادة عبر قناة السويس إلى رأس الرجاء الصالح ما تسبب في زيادة فترة الرحلة وتكبد تكاليف إضافية.
المصدر: رويترز + بلومبرغ
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: البحر الأحمر قناة بنما
إقرأ أيضاً:
أبو شقة يستعرض أوجه القصور والنصوص المقترحة بشأن شركات الأشخاص بقانون التجارة
أكد النائب بهاء أبو شقة، وكيل مجلس الشيوخ ؛ أن الدراسة المطروحة بشأن دراسة الأثر التشريعي لأحكام الفصل الأول من الباب الثاني من قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13/11/1883 الخاص بشركات الأشخاص، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بعدة أمور اقتصادية هامة ومنها أثره على الاستثمار في مصر. جاء ذلك خلال الجلسة العامة برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق.
وتابع أبو شقة: أن الدراسة تتعلق بنصوص قانونية تضمنه الأمر العالي من المواد (19 وحتى 65) منه وهي مواد مضى عليها 142 عاماً رغم ما استحدث من تغيرات ومستحدثات اقتصادية ونظم للاستثمار بات من المتعين معه أن نكون أمام نصوص مستحدثة تتواكب مع المتطلبات الاقتصادية والاستثمارية الحديثة لا سيما وأن القانون رقم 17 لسنة 1999 نص في المادة الأولى منه على إلغاء الأمر العالي سالف بيان عدا الفصل الأول من الباب الثاني منه الذي مازال سارياً معمولاً بأحكامه حتى الآن رغم التغيرات والمستحدثات الاقتصادية ليس في مصر فحسب وإنما في كافة بلدان العالم.
وما تضمنه هذا الأمر العالي من مواد:
المادة (19) منه نصت على تحديد الشركات التجارية وحددتها بثلاثة أنواع:
النوع الأول: شركة التضامن.
النوع الثاني: شركة التوصية.
النوع الثالث: شركة المساهمة.
ونص على أن تتبع فى هذه الشركات الأصول العمومية المبينة فى القانون المدنى والشروط المتفق عليها بين الشركاء.
وتابع وكيل المجلس: لما كان النصوص القانونية الحاكمة والصادرة في 1883 باتت قاصرةً عن مواجهة ما هو متطلب من نمو اقتصادي وجاذبية للاستثمار مما نقترح معه تفعيلاً للمادة (89) من لائحة مجلس الشيوخ والصادر بها القانون رقم (2) لسنة 2021 والتي جرى نصها على ما يأتي: (إذا رأت إحدى اللجان النوعية بمناسبة دراستها لموضوع معين أن الأمر يستلزم استصدار تشريع جديد أو إجراء تعديل تشريعي تعد اللجنة تقريرا يتضمن التوصية بذلك إلى رئيس المجلس لعرضه على المجلس وفقا للإجراءات المبينة فى هذا الفصل. وفى حالة موافقة المجلس يرسل التقرير إلى رئيس الجمهورية).
وأضاف: ومن ثم فإن الفصل الأول من الباب الثاني من قانون التجارة يشكل الإطار القانوني الأساسي الذي ينظم شركات الأشخاص، والتي تشمل شركات التضامن، وشركات التوصية البسيطة، وشركات المحاصة. ويترتب على هذه الأحكام تأثيرات تشريعية واسعة النطاق تؤثر على مختلف الجوانب القانونية والاقتصادية والتنظيمية لهذه الشركات، مما ينعكس على بيئة الأعمال والاستثمار والاستقرار القانوني في الدولة.
كما استعرض أبو شقة أوجه القصور والنصوص التشريعية المقترحة والمتعلقة بشركات الأشخاص والتي ستسهم في جعل هذه الشركات أكثر مرونة وجاذبية للاستثمار، مما يعزز النمو الاقتصادي ويقلل من المخاطر القانونية التي قد تواجهها الشركات في حالتها الحالية.
أولاً: القصور في الأمر الحالي بالنسبة لشركات الأشخاص:
1- المسؤولية غير المحدودة: أحد أكبر أوجه القصور في هذه الشركات هو المسؤولية غير المحدودة للشركاء، مما يجعل العديد من المستثمرين يترددون في الانضمام إلى هذه الأنواع من الشركات بسبب المخاطر المالية العالية.
ومثال ذلك: في حالة خسارة الشركة أو إفلاسها، تتعرض أموال الشركاء الشخصية لسداد ديون الشركة.
التعقيد في انتقال الحصص: النصوص القانونية في معظم التشريعات تتطلب موافقة جميع الشركاء على نقل الحصص، مما يعيق الشركات في التوسع والمرونة في جذب مستثمرين جدد.
ومثال ذلك: شريك يرغب في بيع حصته يواجه مشكلة إذا كان هناك شريك واحد أو أكثر يرفضون هذا النقل، مما يؤدي إلى تعطل التوسع.
ضعف الجاذبية الاستثمارية: شركات الأشخاص قد تكون أقل جذبًا للمستثمرين مقارنة بالشركات ذات المسؤولية المحدودة أو الشركات المساهمة، خاصة إذا كان هناك صعوبة في الحصول على تمويل أو جذب رؤوس الأموال.
ومثال ذلك: المستثمرون يميلون إلى تجنب شركات الأشخاص بسبب المخاطر الشخصية التي يتعرض لها الشريك في حال فشل الشركة.
تأثير الأحداث الشخصية على استمرارية الشركة: وفاة أحد الشركاء أو انسحابه قد يؤدي إلى حل الشركة تلقائيًا ما لم ينص العقد على غير ذلك، مما يشكل تهديدًا لاستمرارية العمل والنمو.
ومثال ذلك: في حال وفاة شريك، قد يتوقف عمل الشركة بالكامل ويحدث اضطراب في سير الأعمال.
عدم وضوح آليات التصفية والإفلاس: إجراءات تصفية شركات الأشخاص في النصوص المنظمة لها الحالية قد تكون غير واضحة أو غير مفصلة بشكل كافٍ، مما يؤدي إلى صعوبة تحديد حقوق الأطراف المعنية وتنفيذ التصفية بطرق عادلة.
ومثال ذلك: في حال حدوث أزمة مالية، لا توجد آليات واضحة لإعادة هيكلة الشركة أو معالجتها بشكل قانوني مناسب.
واقترح وكيل مجلس الشيوخ تدخلاً تشريعياً يتضمن المقترحات لتعديل القصور وتحسين الوضع، أولًا تعديل نظام المسؤولية لتخفيف المخاطر عن الشركاء: باستحداث "شركة تضامن ذات مسؤولية محدودة"، حيث يتحمل الشركاء جزءًا محددًا فقط من ديون الشركة، وهو ما يقلل من المخاطر المرتبطة بشركات التضامن.
ومثال ذلك: الشريك في شركة تضامن ذات مسؤولية محدودة يتحمل 200% من حصته في رأس المال فقط ولا يتحمل باقي الديون.
إصلاح قواعد انتقال الحصص وخروج الشركاء: بالسماح بانتقال الحصص دون الحاجة إلى موافقة جميع الشركاء، مع وضع ضوابط لضمان استقرار الشركة.
ومثال ذلك: في حالة رغبة أحد الشركاء في بيع حصته، يمكنه ذلك بعد إجراء تقييم مالي للحصة وإبلاغ باقي الشركاء بحق الأولوية في شراء الحصة.
تحفيز الجذب الاستثماري: بتقديم إعفاءات ضريبية للشركات التي تحقق نموًا ملحوظًا أو إعطاء الشركات القدرة على إصدار أدوات تمويلية مثل السندات لتوسيع رأس المال.
ومثال ذلك: الشركات التي تحقق نموًا سنويًا بنسبة معينة (مثلاً 10%) تحصل على إعفاءات ضريبية لتحفيز النمو المستدام.
إيجاد حلول لاستمرارية الشركة في حال وفاة أو انسحاب الشركاء: وضع آلية قانونية تضمن استمرارية الشركة عند وفاة أحد الشركاء أو انسحابه، مثل تحويل حصته إلى باقي الشركاء أو إلى الورثة مع استمرار العمل.
ومثال ذلك: إذا توفي شريك في شركة تضامن، يتم تحويل حصته إلى شريك آخر أو إلى الورثة بحيث لا تتوقف الشركة.
تعزيز آليات التصفية والإفلاس: بأن نكون أمام نصوص قانونية مستحدثة لإعادة هيكلة الشركات المتعثرة ماليًا قبل التصفية، مما يمنح الشركات فرصة لتعديل أوضاعها المالية وتحسين وضعها.
ومثال ذلك: في حالة تعثر شركة تضامن، يتم منحها فترة قانونية 6 أشهر لإعادة هيكلة ديونها، بدلاً من تصفيتها فورًا.