أحمد مراد (عدن، القاهرة)

أخبار ذات صلة إحباط محاولة قرصنة سفينة غربي عدن باليمن هجوم «حوثي» جديد يستهدف ناقلة في البحر الأحمر

يفرض فصل الشتاء تحدياً جديداً أمام ملايين اليمنيين في مختلف المحافظات والمناطق، لا سيما مخيمات النازحين، ما يفاقم من تداعيات الأزمة الإنسانية الناجمة عن الهجمات العسكرية التي تشنها جماعة الحوثي، إضافة إلى الأزمة الاقتصادية الطاحنة، وتدهور الأوضاع المعيشية، وتدني الخدمات الأساسية.

 
وفي وقت سابق، حذر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن من حدة المخاطر التي يشكلها فصل الشتاء على ما يقارب مليون يمني في 68 منطقة في 12 محافظة، أغلبهم من النازحين، حيث تُعد محافظة مأرب الأعلى خطراً بسبب احتضانها أغلب مخيمات النازحين.
وأوضح المحلل السياسي اليمني، محمود الطاهر، أن العمليات العسكرية التي تشنها جماعة الحوثي منذ انقلابها على الشرعية في 21 سبتمبر 2014 تسببت في أزمة نزوح داخلية حادة يعاني منها ملايين اليمنيين الذين يعيشون الآن ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة والتعقيد، مشيراً إلى أن دخول فصل الشتاء وما يصاحبه من موجات قاسية من البرد والصقيع لدرجة تصل إلى حد التجمد خلال شهري ديسمبر وفبراير، يفاقم أزماتهم. 
ويُعد اليمن، بحسب تقارير أممية، الدولة الرابعة التي تضم أكبر عدد من النازحين داخلياً على مستوى العالم، ويقدر عددهم بنحو 4 ملايين شخص، ويحتاج أغلبهم إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وقال المحلل السياسي اليمني في تصريح لـ«الاتحاد»: «إن غالبية مخيمات النازحين تفتقر لأبسط مقومات الحياة الكريمة، وهو ما يجعل فصل الشتاء صعباً للغاية على قاطني المخيمات الذين يعانون من انعدام شبه تام للمواد والمستلزمات الأساسية، ويلجؤون إلى وسائل وأساليب بدائية للتدفئة».
ودعا الطاهر المنظمات الدولية والأممية بالتحرك السريع لإغاثة ومساعدة الأسر النازحة في المخيمات، وتوفير ما يلزمها من المستلزمات والاحتياجات الضرورية للتخفيف من معاناتها المعيشية في ظل ما يعانيه اليمن من أزمة إنسانية حادة تُعد من أكبر الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
وبحسب التقديرات الدولية والأممية فإن نحو 12.6 مليون يمني بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، ويجد نحو 80% من السكان صعوبة في الحصول على الغذاء والماء والخدمات الصحية.
وبدوره، أوضح المحلل السياسي اليمني، عيضة بن لعسم، أن أزمة النزوح الداخلي تُعد أحد مظاهر الأزمة الإنسانية التي يعيشها اليمن حالياً في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تشنها جماعة الحوثي ضد المدنيين، ومع دخول فصل الشتاء تتفاقم أزمة النزوح بشكل كبير في ظل المعاناة الشديدة التي يعيشها النازحون في الأجواء الباردة. 
ويشكل النساء والأطفال، بحسب بيانات الأمم المتحدة، نحو 80% من النازحين داخلياً، ويقيم معظمهم في مخيمات بمراكز الإيواء في عدة مناطق، وتفتقر المخيمات لأدنى أساسيات الخدمات والمعيشة، من طعام، وماء، وتدفئة.
وطالب المحلل السياسي اليمني خلال حديثه لـ «الاتحاد» منظمات المجتمع الدولي بممارسة الضغوط على جماعة الحوثي حتى تتوقف عن ممارساتها الرامية لتهجير ملايين اليمنيين من مناطقهم وإجبارهم على النزوح إلى مناطق أخرى.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: اليمن الأزمة اليمنية الأزمة في اليمن جماعة الحوثي المحلل السیاسی الیمنی جماعة الحوثی فصل الشتاء

إقرأ أيضاً:

تفاقم معاناة الأطفال والنازحين في مخيم النصيرات

ففي يوم الطفل الفلسطيني، يشعر أطفال فلسطين بالجوع الشديد، ويصطفون لساعات طويلة من أجل الحصول على لقمة، وهو الواقع الذي يعانيه أطفال أحد مخيمات النصيرات وسط قطاع غزة.
تقرير: أشرف أبو عمرة

5/4/2025

مقالات مشابهة

  • انتهاكات السجون الإسرائيلية تتسبب في مقتل مراهق فلسطينى بالجوع
  • سيناتور أمريكي :لا يوجد شعب يتمتع بالقدرة على الصمود مثل اليمنيين
  • أستاذ علوم سياسية: غزة تشهد كارثة إنسانية بسبب انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي
  • حكومة ميانمار تكرم فريق الإمارات للبحث والإنقاذ تقديراً لجهوده الإنسانية
  • تفاقم معاناة الأطفال والنازحين في مخيم النصيرات
  • الجيش اليمني ينفذ عملية عسكرية ضد القطع الحربية المعادية في البحر الأحمر
  • الحوثي تعلن ضرب حاملة طائرات أمريكية وتُفشل هجومين جويين
  • بن سماعين: “سنخوض مباراة العودة أمام السياسي دون التفكير في نتيجة الذهاب”
  • بعد انتهاء فصل الشتاء 2025.. أفضل طريقة لغسيل البطانية بسهولة
  • صيد الأخطبوط بالمغرب: اختتام موسم الشتاء 2025 بتسجيل رقم قياسي قيمته 644 مليون درهم