أصدرت حكومة الإمارات مرسوم بقانون اتحادي في شأن تنظيم الإعلام بهدف تنظيم الأنشطة الإعلامية بمختلف أنواعها بما يُعزز مكانة الدولة كمركز إعلامي عالمي،ويُرسخ بيئة محفزة لنمو وازدهار القطاع الإعلامي، ويسهم في تطوير بيئة تشريعية واستثمارية إعلامية تنافسية تواكب المتغيرات العالمية في قطاع الإعلام.

تسري أحكام المرسوم بقانون على كافة الأشخاص والمنشآت والمؤسسات الإعلامية ووسائل الإعلام والمناطق الإعلامية الحرة التي تُمارس الأنشطة الإعلامية داخل الدولة.

يجيز المرسوم بقانون للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين تملّك المؤسسات الإعلامية والوسائل الإعلامية وفق ضوابط وشروط محددة.

يحدد المرسوم بقانون الأنشطة الإعلامية على أنها أي نشاط يتعلق بإنتاج ونقل وتوزيع وطباعة ونشر وبث وإرسال المحتوى الإعلامي، سواءً كان مقروءاً أو مسموعاً أو مرئياً أو رقمياً، وإتاحتها للجمهور عبر وسائل الإعلام سواءً كانت هذه الأنشطة بمقابل أو دون مقابل، وتشملالآتي: البث التلفزيوني والإذاعي، والأفلام السينمائية والمصنفات الفنية، والصحف والمطبوعات، أنشطة الإعلام الإلكتروني والرقمي، ومعارض الكتب، والمطبوعات الأجنبية، والمكاتب الإعلامية الأجنبية، طباعة وتداول ونشر المحتوى الإعلامي، وأنشطة التصوير الأرضي والجوي والبحري.

كما وينظم المرسوم بقانون صلاحيات مجلس الإمارات للإعلام والجهات الحكومية المعنية بتنظيم الإعلام، وذلك في كل ما يتعلق بإصدار تراخيص وتصاريح ممارسة الأنشطة الإعلامية للأشخاص والمنشآت والمؤسسات الإعلامية والإشراف والرقابة عليها.

يلزم المرسوم بقانون كل من يُمارس نشاط أو مهنة في مجال الإعلام الالتزام بمعايير المحتوى الإعلامي في الدولة، وأهمها، احترام الذات الإلهية والمعتقدات الإسلامية والأديان السماوية والمعتقدات الأخرى وعدم الإساءة لأي منها، واحترام نظام الحكم في الدولة ورموزه ومؤسساته والمصالح العليا للدولة والمجتمع، واحترام توجهات وسياسة الدولة على المستوى الداخلي والدولي، وعدم التعرض لكل ما من شأنه الإساءة إلى علاقات الدولة الخارجية، واحترام الموروث الثقافي والحضاري والهوية الوطنية والقيم السائدة في المجتمع.

علاوة على عدم نشر أو تداول ما يُسيء إلى الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي، وعدم التحريض على العنف والكراهية وعدم إثارة البغضاء وبث روح الشقاق في المجتمع، وعدم الإساءة للنظام القانوني والاقتصادي والقضاء والأمن في الدولة، واحترام قواعد الخصوصية وكل ما يتصل بالحياة الخاصة للأفراد، وعدم نشر أو بث أو تداول الشائعات والأخبار الكاذبة والمضللة وما من شأنه التحريض على ارتكاب الجرائم.

وبموجب المرسوم بقانون يتولى مجلس الإمارات للإعلام إصدار التصاريح المتعلقة بعرض الأفلام السينمائية وعروض المصنفات الفنية الأخرى، ويحدد معايير التصنيف العمري للمحتوى الإعلامي للمطبوعات والمصنفات الفنية التي تتطلب ذلك مثل: الكتب وألعاب الفيديو والأفلام السينمائية، والفئات العمرية للأفراد الذين يحق لهم دخول دور العرض السينمائية، وضوابط وإجراءات وأوقات نشرها أو إذاعتها أو عرضها. كما يتولى المجلس إصدار التصاريح للشخص الطبيعي الذي يقدم محتوى إعلاني أو إعلامي سواء بمقابل أو بدون مقابل في وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل التقنية الحديثة.

يُخضع المرسوم بقانون الأشخاص والمنشآت والمؤسسات الإعلامية المرخصة أو المصرح لها للرقابة والإشراف من قبل السلطة المختصة، ويتيح للمجلس مباشرة أعمال الرقابة والتفتيش على الأشخاص والمنشآت والمؤسسات الإعلامية بما فيها المناطق الحرة للتأكد من التزامها بأحكام المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً لهما.

وانطلاقاً من حرص دولة الإمارات على ضرورة توفير كافة السبل القانونية لحماية الملكية الفكرية، أشار المرسوم بقانون إلى قيام المجلس، وبالتنسيق مع الجهات المختصة، بالعمل على حماية الملكية الفكرية المتصلة بقطاع بصناعة الإعلام داخل الدولة وحماية حقوق أصحابها، وأكد على ضرورة التزام الأشخاص والمنشآت والمؤسسات الإعلامية بتشريعات الملكية الفكرية والعلامات التجارية المعمول بها في دولة الإمارات.

كما يمنح المرسوم بقانون الأشخاص والمنشآت والمؤسسات الإعلامية مهلة لتوفيق أوضاعهم وفقاً لأحكام المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً لهما، خلال سنة من تاريخ العمل به، قابلة للتمديد بقرار من مجلس الوزراء.


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: المرسوم بقانون

إقرأ أيضاً:

مجدي حلمي: نطالب بقانون ديمقراطي يتيح حرية تداول المعلومات

قال الكاتب الصحفي مجدي حلمي، إن هناك أكثر من ١٠ مشروعات قوانين عن حرية تداول المعلومات في مصر من بينهم ٥ منذ عهد الرئيس الراحل مبارك، موضحا أن قوانين حرية تداول المعلومات ليست التزاما دستوريا فقط بل هي التزام دولي وإجباري من قبل الأمم المتحدة.


جاء ذلك على هامش مائدة مستديرة بعنوان "حرية تداول المعلومات على ضوء الاستحقاق الدستوري وتطورات المهنة" بمشاركة الدكتورة عواطف عبدالرحمن، الإعلامي سيد علي، النائب محمد عبدالعليم داوود، النائبة أميرة صابر، والكاتب الصحفى مجدي حلمي، ويدير الجلسة الإعلامي حسين عبدالغني.


وأضاف حلمي، أن هناك مقاومة كبيرة لمنع إصدار قانون حرية تداول المعلومات في مصر، وذلك نتيجة الفساد وتضارب المصالح.


وتابع: فكرة قانون تداول المعلومات موجودة في العالم منذ ١٧٦٩ وبدأت بالتحديد في السويد، ونحن نطالب بوجود قانون ديمقراطي يتيح تداول المعلومات ووضع تعريف محدد وواضح لمفهوم الأمن القومي.

وكانت نقابة الصحفيين افتتحت أول أمس السبت، المؤتمر السادس للصحافة المصرية، الذى تنعقد جلساته فى الفترة من 14 إلى 16 ديسمبر الحالى.


ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات لأبرز القضايا والموضوعات الملحة، التى تهم الصحفيين المصريين، وأوضاع الصحافة المصرية، بالإضافة إلى إعلان نتائج الاستبيان الخاص بالمؤتمر، الذى شارك فيه أكثر من 1000 صحفي.


ووجهت نقابة الصحفيين الدعوة لجموع الصحفيين المصريين للمشاركة فى المؤتمر، ومناقشة كل القضايا المتعلقة بالمهنة، وأوضاعها وتحدياتها للوصول إلى توصيات معبرة عن الصحافة وأوضاع الصحفيين.

مقالات مشابهة

  • الشرقي: المؤسسات الإعلامية تبرز إرث الإمارات
  • اختتام «الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الإعلامية»
  • "القومى لحقوق الإنسان" يناقش تعزيز استقلاليته من خلال المعالجات الإعلامية
  • مجدي حلمي: نطالب بقانون ديمقراطي يتيح حرية تداول المعلومات
  • موانا 2 يواصل تصدر شباك التذاكر وإيراداته العالمية تتجاوز 700 مليون دولار
  • وزارة الإعلام والمؤسسات التابعة لها تنعى نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الثورة للصحافة عبدالله جابر
  • محافظ أسيوط: تنظيم أنشطة وندوات توعوية لتلاميذ المدارس بمكتبة مصر العامة
  • اختتام برنامج “الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الإعلامية”
  • اقتصاديون: قطاعات الاستثمار في الإمارات تشهد نمواً ملحوظاً
  • إيطاليا تقود جهود تدريب الصحفيين الليبيين في “أيام طرابلس الإعلامية 2024”