سمارت باص أول نظام لإدارة وتتبُّع النقل المدرسي بالذكاء الاصطناعي في العالم
تاريخ النشر: 12th, December 2023 GMT
يعتبر نظام "سمارت باص" منظومة إلكترونية متكاملة لإدارة وتتبُّع وأمان الأطفال في النقل المدرسي، ويشمل معلومات وبيانات ما قبل خروج الطالب من منزله إلى عودته سالما للمنزل بعد انتهاء اليوم الدراسي، حيث يقدِّم النظام خدمات متنوعة لولي أمر الطلبة وإدارة المدرسة ومالكي الحافلات المدرسية أو سائقيها، كل جهة في نطاق مسؤوليتها والبيانات والمعلومات التي تحتاجها.
وتحدث أحمد بن حمد الخروصي المؤسس والمدير التنفيذي لنظام "سمارت باص" حول البدايات في تأسيس النظام، قائلا: بدأت الفكرة عام 2019 من خلال استخدام الأجهزة التقليدية لقيد الطلبة في الحافلات بالبطاقات والتتبع، والتي سارعنا في وقف استخدامها بعد مرور 6 أشهر فقط، بعد أن ظهرت عيوبها وأنها غير مخصصة للأطفال والطلبة من حيث صعوبة ائتمان الطفل أو الطالب في هذا السن الصغير على أن يسجل نفسه بنفسه، فهذا الأمر غير عملي وأثبت عدم فعاليته تماما، فانتقلنا فورا للعمل من الصفر للتخطيط والبحث العلمي حول إيجاد طريقة حديثة، يتمتع معها الطفل بالحماية والأمان، ويحصل فيها ولي الأمر على الاطمئنان وسرعة وصول المعلومات والبيانات، وتتمكن كذلك المدارس من إدارة النقل المدرسي بفاعلية حقيقية، وفي 2020 بدأنا العمل بعد اكتمال كافة خطوات التخطيط والبيانات، وبعدها بعام بدأت التجارب التطبيقية الفعلية، وفي 2022 دشّنا منصة "سمارت باص" بشكل رسمي وسجلت فيه المدارس، وأثبت نجاحا وفاعلية كبيرة، من حيث الجودة العالية والسهولة والمرونة.
التحديات
وأشار الخروصي في حديثه إلى أبرز التحديات التي واجهته في إنشاء هذه المنصة، قائلا: كان بناء نظام متكامل بهذا الحجم وبشكل دقيق وبجودة عالية يتطلب الآلاف من ساعات العمل من قبل فريق الإدارة وفريق المهندسين بمختلف التخصصات، وضخ مبالغ كبيرة لإتمام العمل حتى يظهر بهذه الجودة العالية، ومن جانب آخر كان هناك تحدٍ لإيصال النظام للمدارس والتسويق، وفور بدء استخدامه من قبل المدارس وأولياء الأمور الملتحقين أبناؤهم بهذه المدارس، وقد تلاشى هذا التحدي بعد أن لاقى النظام ترحيبا واسعا، وأصبح أولياء الأمور بأنفسهم يطلبون توفيره بمدارس أخرى، وهكذا انتشرت فكرة" سمارت باص" النظام الأكثر كفاءة وجودة في إدارة وتتبع وأمان النقل المدرسي.
خدمات المنصة
وقال الخروصي توفر "سمارت باص" منظومة متكاملة لإدارة وتتبع حافلات النقل المدرسي، حيث إنّ المدرسة بعد تسجيلها يصلها بشكل فوري إشعار لتنزيل وتعبئة بيانات الطلبة والحافلات ورفعها لمنصة "سمارت باص"، وفور رفع البيانات تصل رسائل نصية فورية لكل أولياء الأمور بها ترحيب وبيانات الدخول للتطبيق، وكذلك رابط لتحميل التطبيق وفيديو مُصمَّم خصيصا لولي الأمر، حيث يتمكن من خلاله التعرف بسهولة على كيفية استخدام التطبيق، وكل هذه العملية من التسجيل لبدء تفعيله تستغرق عادة ساعة و30 دقيقة فقط، وهذه ميزة لا تتوفر لدى أي أنظمة أخرى حتى في مجالات أخرى، كذلك تصل رسائل "بشكل فوري" لمشرفي الحافلات والسائقين، بها بيانات خاصة لهم.
خدمات للإدارة المدرسية
موضحا أن التطبيق يوفّر خدمات خاصة للإدارة المدرسية، حيث يتوفر للمدرسة دخول لمنصة "سمارت باص" عبر الويب، بالإضافة إلى دخول التطبيق كمدرسة، ومن خلالها يمكنها تتبع كافة الحافلات وتعقُّب غياب الطلبة وأذونات وتصاريح ذهابهم وخروجهم بشكل إلكتروني تماما، كما يمكنها استخراج تقارير الرحلات بشكل يومي أو حسب التواريخ التي تختارها، وكذلك تقارير الغياب، وتقارير الأذونات والتصاريح، وتقارير الحافلات والسائقين، كما يمكن للمدرسة معرفة مكان وجود الطالب إذا كان بالمنزل أو صعد للحافلة، أو بانتظار الحافلة، أو تم تسجيله غيابا، أو سيذهب مع ولي أمره، كما يمكنها استعراض الحافلات التي لديها مناوبات حالية، أو متوقفة، أو انتهت من عملها سواء في رحلات الذهاب إلى المدرسة صباحا، أو رحلات العودة من المدرسة مساءً. ويمكن للمدرسة أيضا عبر خدمة "المحادثات" أن تقوم بمراسلة فورية لأولياء الأمور، بشكل جماعي أو فردي، كما يمكنها مراسلة فورية لمشرفي الحافلات والسائقين، وإرفاق ملفات أو صور. وأضاف: ولدى المدرسة إمكانية تفعيل خاصية الأمان "كود كيو ار"، أو إغلاقه من خلال التطبيق أو منصة "سمارت باص"، وهذا الكود(الرمز) الذي يُطلب من المشرف أو السائق الذهاب إلى آخر الحافلة للتأكد من خلوّها من الطلبة قبل إنهاء الرحلة، وبدونه لا تنتهي الرحلة، ويصل إشعار تنبيه بذلك للمدرسة بشكل فوري، يمكن للمدرسة توزيع الطلبة في الحافلات، أو إعادة توزيعهم بشكل سهل ومرن وسريع عبر المنصة.
خدمات لولي الأمر
وأشار الخروصي إلى أن ولي أمر الطالب يمكنه منذ أول يوم، التعرف على كافة بيانات حافلات أبنائه "حتى وإن كانوا في مدارس مختلفة"، وتصله إشعارات فورية عند بدء الرحلات، وكذلك عند صعود أو نزول أبنائه من الحافلة وعند انتهاء رحلة عودتهم، كما يمكنه مراسلة إدارة المدرسة بشكل فوري، أو مراسله مشرف وسائق الحافلة عند وجود أي طارئ، ويستقبل منهم مراسلات كذلك عبر تطبيق "سمارت باص"، كما يمكن لولي الأمر تسجيل غياب أبنائه، في حالة عدم ذهابهم اليوم أو الأيام التالية للمدرسة، حيث سيظهر ذلك عند المدرسة والمشرف أو السائق، وبالتالي توفير الوقت والوقود والجهد، وهذا الوقت أيضا يجعل رحلة بقية الطلبة بالحافلة أسرع، بدلا من استغراقها وقتًا طويلا بالمرور على منازل الطلبة الغائبين. وقال: يمكنه كذلك تسجيل "أذن ذهاب" في حال رغبة أحد الوالدين في نقل الأبناء بنفسه من المدرسة، وسيظهر ذلك لدى المدرسة والمشرف أو السائق، كما يمكن لولي الأمر رفع صور أبنائه عبر التطبيق، ولاحقا سيتم إضافة "عذر الغياب" والملاحظات السلوكية؛ لتسهيل الإجراءات الإدارية للمدرسة وكذلك لولي الأمر.
وأكد الخروصي أن المنصة توفّر خدمات للإدارات التعليمية والمدارس، حيث يمكن للإدارات التعليمية والمدارس التي لديها فروع مثل المدارس الخاصة، من تتبع كافة المدارس التابعة لها إداريا.
عقود العمل والمشاركات
وبيّن الخروصي أن المنصة وقّعت عقودا مع 48 مدرسة في نظام "سمارت باص" للعام الدراسي الحالي في مختلف محافظات سلطنة عُمان. مشيرا إلى أنه تم اختيار "سمارت باص" للمشاركة في المنتدى الخليجي في الدوحة بدولة قطر في نوفمبر الماضي، نظرا لتميّز النظام في فكرته وجودته العالية وكونه مطلبا مهما لإدارة وتتبع وأمان الحافلات المدرسية.
وقال: سجلنا شركة الوصول المتكاملة المالكة لنظام "سمارت باص" لدى منظمة الأمم المتحدة كمورد رسمي تحت رقم UNGM 661746، وتم تسجيل "سمارت باص" كعلامة تجارية في النظام الموحد للملكية الفكرية لدول مجلس التعاون الخليجي تحت رقم 158388، كما تم تسجيل "Smart Bus" اسما تجاريا لدى عدد 14 دولة حتى الآن في شركات الاتصالات لكل دولة على حدة؛ وذلك من أجل الخطط المستقبلية التي نعمل عليها حاليا للتوسع والعمل على نطاق دولي، خاصة وأن المزايا والجودة العالية تتيح لنا الوصول إلى مختلف دول العالم.
الخطط المستقبلية
وحول الخطط المستقبلية، قال الخروصي: نسعى حاليا في "سمارت باص" للتوسع لإتاحة التسجيل بالنظام بشكل دولي، وبالفعل ثمة 14 دولة تم إضافتها بشكل رسمي، ويمكن بدء استخدام أي مدرسة هناك لنظام "سمارت باص"، وحاليا النظام يعمل باللغتين العربية والإنجليزية، والعمل يجري لإضافة لغات أخرى أكثر استخداما عالميا، ونظرا لمتطلبات التقنية العالية التي يحتاجها عمل "سمارت باص"، حيث توجد المزودات في سلطنة عُمان وتحديدا في "عُمان داتا بارك"، فقد تم إضافة بعض خدمات جوجل كلاود واوراكل، بحيث تكون متزامنة مع السيرفرات الموجود في سلطنة عمان، وذلك لتغطية احتياجات التوسع التقني وسرعة استجابة ومرونة النظام بشكل عالمي، وهذا يوفّر بنية أساسية صلبة وقاعدة قوية لانطلاق "سمارت باص" من سلطنة عُمان إلى العالم.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: النقل المدرسی فی الحافلات لولی الأمر بشکل فوری کما یمکن سلطنة ع
إقرأ أيضاً:
دراسة جديدة.. موظف واحد مدعوم بالذكاء الاصطناعي يضاهي أداء فريق كامل
كشفت دراسة مشتركة بين جامعة هارفارد وكلية وارتون وشركة "بروكتر آند غامبل" (P&G) أن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) في بيئات العمل قد يعزز الأداء ويغيّر شكل العمل الجماعي كما نعرفه.
وفقاً لموقع "pymnts" في تجربة شملت 776 موظفًا من P&G طُلب منهم ابتكار أفكار جديدة لمنتجات، تبيّن أن الأفراد الذين استعانوا بالذكاء الاصطناعي قدموا نتائج تضاهي تلك التي قدمتها فرق من شخصين دون استخدام AI. بل إن نسبة الأفكار المصنّفة ضمن أفضل 10% كانت أعلى بثلاثة أضعاف لدى من استخدموا الذكاء الاصطناعي، وفقًا لتقييم خبراء بشريين.
الدراسة التي حملت عنوان "الزميل السيبراني"، أُجريت بين مايو ويوليو 2024، وركّزت على تقييم جودة الأداء، توسيع نطاق الخبرات، والتفاعل الاجتماعي في فرق العمل. ما يميّز هذه التجربة هو تطبيقها في بيئة عمل حقيقية، ضمن عملية تطوير المنتجات الفعلية في الشركة، وليس في مختبرات معزولة.
اقرأ أيضاً.. بيل غيتس يكشف عن 3 مهن آمنة في عصر الذكاء الاصطناعي
من أبرز النتائج:
تحسين الأداء: الأداء العام للأفراد المدعومين بـAI كان أعلى بشكل ملحوظ.
زيادة الإنتاجية: الأفراد الذين استخدموا AI أنجزوا مهامهم في وقت أقل بنسبة 16.4%.
تقليص فجوة الخبرة: الموظفون الأقل خبرة قدموا أداءً يقارب أداء زملائهم الأقدم باستخدام الذكاء الاصطناعي.
إبداع خارج التخصص: AI ساعد الموظفين على اقتراح أفكار خارج مجالات خبرتهم المعتادة.
اقرأ أيضاً.. "آخر اختبار للبشرية".. التحدي الأخير أمام الذكاء الاصطناعي لاجتياز قدرات البشر
دور اجتماعي للذكاء الاصطناعي: حتى من الناحية النفسية، الأفراد الذين استخدموا AI عبّروا عن مشاعر إيجابية تعادل أو تفوق شعور فرق العمل البشرية.
ومن النتائج اللافتة أن الذكاء الاصطناعي ساهم في كسر الحواجز بين الأقسام؛ فالموظفون في قسم التسويق بدأوا بتقديم مقترحات تقنية، والعكس لدى موظفي البحث والتطوير، وهو ما يعكس قدرة AI على "جسر الفجوات المعرفية" داخل الشركات.
لكن الدراسة لم تحظَ بإجماع تام؛ إذ تشير ورقة بحثية صادرة عن MIT في أكتوبر 2024 إلى أن التعاون بين البشر وAI لا يضمن دائمًا أداءً أفضل، مشيرة إلى تحديات مثل الثقة والتواصل والتنسيق الفعّال.
في النهاية، يرى الباحثون أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرّد أداة إنتاجية، بل بات يلعب دور "الزميل الذكي"، القادر على تعزيز الأداء، وتوسيع نطاق المعرفة، ورفع المعنويات داخل فرق العمل.
إسلام العبادي(أبوظبي)