دراسة حديثة: تناول الفراولة تحمي من خطر الإصابة بالخرف
تاريخ النشر: 5th, December 2023 GMT
الفراولة.. أشارت دراسة حديثة أجريت في جامعة "سينسيناتي" الأمريكية، بقيادة " روبرت كريكوريان"، أستاذ المخ و الأعصاب، إلى أن الاستهلاك اليومي للفراولة يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالخرف بين الأشخاص في مرحلة منتصف العمر.
وأظهرت الأبحاث السابقة التي أجراها فريق بحثي في جامعة " كاليفورنيا" الأمريكية أن إضافة العنب البري إلى النظام الغذائي اليومي قد يقلل من احتمالية الإصابة بالخرف المتأخر لدى الأفراد في منتصف العمر.
وتعتمد هذه الدراسة الجديدة بالتركيز على مضادات الأكسدة "الأنثوسيانين"، والتي تنتشر في كل من ثمار التوت، حيث ترتبط مضادات الأكسدة هذه بفوائد صحية مختلفة، بما في ذلك التحسينات المعرفية.
وشلمت الدراسة الحالية 30 شخصا يعانون من زيادة الوزن تتراوح أعمارهم بين 50 و 65 عاما، والذين يعانون من تدهور إدراكي خفيف وكانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف المتأخر، على مدى 12 أسبوعا، امتنع المشاركون عن تناول جميع ثمار التوت باستثناء مسحوق مكمل يومى ممزوج بالمياه وتلقى نصفهم مساحيق تعادل كوبا واحدا من الفراولة، بينما تلقى النصف الآخر علاجا وهميا.
وأظهر المشاركون في مجموعة مسحوق الفراولة تداخلا فى الذاكرة، مما يشير إلى تعزيز القدرات التنفيذية، كما عانوا من انخفاض كبير في أعراض الإكتئاب، والذي يعزي إلى تحسين التحكم العاطفي وقدرات حل المشكلات.. ومع ذلك، لم يلاحظ أي تأثير كبير على صحة التمثيل الغذائي في هذه الدراسة.
وتحتوى ثمار الفراولة على حمض " الإيلاجيتانين"، وحمض" الإيلاجيك" والمغذيات الدقيقة المرتبطة بالفوائد الصحية، كما تناولت الدراسة أيضا قضية " مقاومة الإنسولين "، الشائعة فى حوالى 50% من الأمريكيين فى منتصف العمر، ودورها فى الأمراض المزمنة.
واقترح الباحثون أن الفوائد المعرفية التى لوحظت قد تكون مرتبطة بانخفاض التهاب الدماغ ويجب أن تتضمن الدراسات المستقبلية عينات أكبر من المشاركين وجرعات مختلفة من مكملات الفراولة لاستكشاف هذه العلاقة بشكل أكبر وكذلك، تشير هذه الدراسة إلى أن الفراولة يمكن أن تحسن الوظيفة الإدراكية وتقلل من خطر الإصابة بالخرف بين البالغين في منتصف العمر، وخاصة أولئك الذين يعانون من مقدمات السكري وزيادة الوزن.. في حين أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث، فإن هذه النتائج تفتح طرقا مثيرة لاستخدام التدخلات الغذائية في الوقاية من التدهور المعرفي والخرف.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الفراولة خطر دراسة حديثة الإصابة بالخرف الإصابة بالخرف منتصف العمر
إقرأ أيضاً:
بين الفطرة والتشريع.. كيف تحمي أحكام الإسلام النظام الأسري؟
وناقشت حلقة 2025/3/29 من برنامج "الشريعة والحياة في رمضان" مع أستاذ التشريع الجنائي الإسلامي الدكتور محمد بوساق الحكمة الإلهية من تنظيم الأسرة ومواجهة التحديات المعاصرة التي تستهدف هذه المؤسسة الحيوية.
وكشفت الحلقة عن جوانب من الإعجاز التشريعي في الإسلام، خاصة في قضايا الأسرة والميراث والعدة والنسب.
وافتتح بوساق حديثه ببيان الحكمة الإلهية من خلق البشر ضمن منظومة أسرية متكاملة، وقال "الله سبحانه، أعظم من خلق الله هو آدم -عليه السلام- وذريته، وجعل ذلك من أجله سبحانه وتعالى ليعبدوه ولا يشركوا به شيئا".
وأوضح أن الله أفاض على بني آدم من النعم ما لا حصر لها، فقد جعلهم أزواجا، وجعل لهم بنين وحفدة، وجعل القرابة -صلة القربى- من نعمه عليهم بعد نعمة الإيمان، مؤكدا أن الله جعل هذه الصلات من أجل تمتين وربط الناس ربطا يقينيا بربهم، وهذه "القرابة هي نعمة وحفظ وكرامة لهم".
وبيّن بوساق أن "الإنسان هو مدار تحقيق مقاصد الشريعة كلها"، فمن حيث مقصد الدين فإن الإنسان هو الذي جعله الله سبحانه وتعالى ليعبده ولا يشرك به شيئا، ومن حيث مصلحة النسل فقد جعل سبب النسل واستمراره وعدم انقراضه في نعمة الزواج.
الإعجاز التشريعي
وتناول بوساق شبهة تقييد حرية المرأة من خلال نظام العدة للأرامل والمطلقات، وكشف عن جوانب من الإعجاز التشريعي في هذا النظام، مشددا على أهمية الانتباه والالتفات إلى الإعجاز التشريعي "لأن الناس انصرفوا كثيرا إلى الإعجاز العلمي، وهم على حق، وذلك فيه خير وبركة، وفيه نعمة للدعوة الإسلامية، ولكن الإعجاز التشريعي أعظم من الإعجاز العلمي".
إعلانوكشف عن اكتشاف علمي حديث يؤكد حكمة العدة الشرعية، إذ أثبتت الأبحاث العلمية أن "بصمة الرجل مع المرأة تنتهي في 3 أشهر، يعني 30% منها في الشهر الأول، و30% في الشهر الثاني، و30% في الشهر الثالث".
وأشار إلى بحث أجري في بعض أحياء المسلمين، فوجد أن "المسلمة ما عندها إلا بصمة واحدة، في حين في المجتمعات غير المسلمة وُجدت للمرأة بصمتان وثلاث وأكثر"، مما يدل على وجود علاقات غير شرعية".
وأكد أن هذه الاكتشافات العلمية تثبت حكمة التشريع الإسلامي، وقال "هذه كلها بعلم الله سبحانه وتعالى، ومن أحسن من الله حكما".
واستعرض بوساق الإعجاز التشريعي في نظام المواريث الإسلامي، وكيف استطاع في 10 أسطر فقط أن يجمع كل أحكام الميراث بعدل وإنصاف "في حين أن قوانين الميراث في الدول الغربية تستغرق مجلدات".
واستشهد بقصة روبرت غولدن مستشار الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون، والذي كان متخصصا في القانون وخريج جامعة هارفارد، وكيف أنه أسلم بعد دراسته آيات المواريث في الإسلام.
وقال "لما قدّمت له آيات الميراث التي تبدأ بقوله تعالى ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ بقي عدة أيام، ثم رجع وقال: كيف هذا؟ كيف يجمع كل علاقات النسب ومن عمود النسب من أعلاه إلى أسفله ومن أجنحته، وكل هذا يجمعه في هذه الكلمات القليلة ويعطي بالإنصاف كل ذي حق حقه؟".
وأضاف بوساق أن غولدن قال "هذا لا يمكن أن يقدر عليه إلا من خلق الإنسان ومن خلق عمود النسب ومن خلق الأجنحة"، وأسلم بسبب هذا الإعجاز التشريعي.
شبهة إبطال التبني
وتطرق بوساق إلى شبهة إبطال التبني في الإسلام، موضحا أن الإسلام لا يمنع كفالة الأيتام ورعايتهم، بل يمنع ادعاء النسب لغير الأب البيولوجي، خاصة بعد اكتشاف البصمة الوراثية التي تثبت نسب الأبناء بشكل قاطع.
وقال "البصمة الوراثية تبين أن لكل ولد بصمة وأنه من صلب رجل بعينه، ويمكن معرفته بعد اكتشاف هذه البصمة الوراثية، فكيف يبقى لنا أن نستمر في هذه الجاهلية؟!".
إعلانوأضاف "الولد لأبيه، وهذه ليست مجرد دعوة، يعني مجرد كلام، هذا له أصل وأنه من والده، ويمكن معرفته بالتحاليل".
وأكد أن الإسلام لا يمنع "رعاية الطفولة، سواء كانت للذين ليس لهم أب معروف، لا يمنع من كفالتهم ورعايتهم وحمايتهم، ويعني أن يعيشوا وسط المسلمين كإخوة في الإسلام".
وحذر بوساق من تحديات معاصرة تستهدف الأسرة المسلمة، منها:
العزوف عن الإنجاب:أشار إلى أن الأعداء يعملون على "إشغال الناس بالشهوات، وترك مقاصد شرعهم"، مما يؤدي إلى "العزوف عن الإنجاب وعن تربية الأطفال". الإجهاض:
وصف الإجهاض بأنه "معارضة ومخالفة لأمر الله ولخلق الله"، وقال إنه في العصر الحديث أصبح الأمر "أشد، صارت الأجنة والأطفال -ذكورا وإناثا- يرمون في سلال المهملات، مخلوق بروح ويرمى". المثلية وتغيير الجنس:
وصف هذه الظواهر بأنها مخالفة للفطرة التي فطر الله الناس عليها، وقال إن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان من زوجين ذكرا وأنثى "فكيف تستقيم المثلية أو تغيير الجنس"، واعتبر تشريع بعض الدول الغربية مثل كندا قوانين تسمح باختيار أكثر من جنس بأنه عبث ومخالفة للفطرة.
وأكد أن هذه الممارسات تؤدي إلى انقراض الأسرة وانقراض البشرية وتدمير "المقاصد التي أراد الله بها تكريم بني آدم"، داعيا للعودة إلى الفطرة التي فطر الله الناس عليها.
وختم أستاذ التشريع حديثه بالدعوة إلى الالتزام بالفطرة والوسطية في التعامل مع قضايا الأسرة، وقال "بدلا من أن تدعو إلى الدين ادعُ إلى الفطرة، يعني عدم مخالفة الفطرة لأنها هي الخط الأخير للخروج من الإنسانية إلى الحيوانية".
وأكد أن المرأة في الإسلام "يجب وضعها في الموضع الوسطي الذي وضعتها إياه شريعة الله سبحانه وتعالى بلا إفراط ولا تفريط".
وحذر من طرفي الإفراط والتفريط "المرأة مظلومة من طرفين: طرف الصيحات الحيوانية الفاجرة من أجل إخراج المرأة عن كل أدب وعن كل مصالحها وإغرائها بما يتلفها ويؤلمها، وكذلك النظر إلى المرأة بنظرة فوقية وحرمانها من الميراث".
إعلانوأشار إلى أن "الله سبحانه وتعالى في تشريعه راعى ما هو أنفع وأفيد للإنسان"، وأن الشريعة الإسلامية هي التي تحقق التوازن والعدل في المجتمع وتحفظ كرامة الإنسان وتصون الأسرة من التفكك والانهيار.
الصادق البديري30/3/2025