كتب- نشأت علي:
شهدت الجلسات العامة لمجلس النواب، الأسبوع المنقضي، موافقة المجلس نهائياً على مشروع قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، وذلك من خلال إقرار مزيد من التيسيرات تلبية لمطالب ملايين المصريين في تقنين أوضاعهم الخاصة بمخالفات البناء بما يحافظ على الثروة العقارية ويحمي الرقعة الزراعية، ورئيس مجلس النواب يناشد الحكومة بتطبيق صحيح القانون، ويوجه الشكر للقيادة السياسية على جهودها لإحداث توازن بين مصلحة الدولة والمواطن وحرصه الشديد على حماية الرقعة الزراعية حفاظاً على الأمن الغذائي المصري.

وانتفاضاً مع القضية الفلسطينية وتأكيداً على الموقف المصري الرافض لتهجير الفلسطينيين قسرياً، ناقش المجلس بحضور الدكتور رئيس مجلس الوزراء عدداً من طلبات الإحاطة لتوضيح التدابير والإجراءات التي اتخذتها الحكومة تجاه منع محاولات التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة، والمستشار الدكتور رئيس مجلس النواب يؤكد رفض المجلس القاطع لإكراه الفلسطينيين على النزوح داخلياً أو تهجيرهم قسرياً خارج أراضيهم، مشيراً إلى أن البيئة التشريعية المصرية تتضمن تشريعات كفيلة بردع محاولات الاعتداء على أمن مصر داخلياً أو خارجياً وتتوافق مع المعاهدات والمواثيق الدولية، ويؤكد وقوف مجلس النواب خلف القيادة السياسية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية الأمن القومي المصري.

ناقش مجلس النواب، مشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، ومشروعي قانونين مقدمين من النائبين/ إيهاب منصور، وعمرو درويش وآخرين (أكثر من عشر عدد أعضاء المجلس) في ذات الموضوع.

وقبيل المناقشات، ألقى رئيس النواب، كلمةً أكد خلالها حرصه الشديد على متابعة الجهود والمناقشات التي بُذلت لدراسة مشروع القانون، مطالباً الحكومة بضمان التطبيق الصحيح لنصوص القانون للتخفيف عن كاهل المواطنين، مع عدم الإخلال بالحفاظ على الرقعة الزراعية لحماية الأمن القومي الغذائي طبقاً لأحكام الدستور، موجهاً الشكر للقيادة السياسية وللحكومة على جهودهما لصدور قانون متوازن يحقق مصلحة الدولة والمواطن.

ويستهدف مشروع القانون تلافى الإشكاليات التي كشف عنها التطبيق العملي للقانون رقم (17) لسنة 2019، والمعدل بالقانون رقم (1) لسنة 2020 بشأن التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، بالإضافة إلى التيسير على المواطنين في الإجراءات، والذي من شأنه التحفيز نحو التقدم بطلبات لتقنين الأوضاع المخالفة، مع التمسك بالتحقق من توافر السلامة الإنشائية.

وخلال المناقشات، أكد النواب أهمية مشروع القانون كونه يمس قطاعاً عريضاً من المواطنين، ووجهوا تحية تقدير للسيد رئيس الجمهورية لتوجيهاته بفتح هذه الملفات الشائكة التي تهم جموع المصريين، كما أشادوا بالتعاون والتنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، كما وجهوا الشكر للحكومة على ما أدخلته من تعديلات على مشروع القانون استجابة لمطالبهم خلال مناقشة مشروع القانون داخل لجنة الإسكان بالمجلس وهو ما أدى إلى خروج مشروع القانون بشكل يضمن التوازن الدقيق بين الحفاظ على هيبة الدولة وقوانينها التي تنظم البناء وتحمى الثروة العقارية، وبين تلبية المصالح الخاصة لملايين المواطنين، ومراعاة المراكز القانونية المستقرة.

كما أشادوا بحرص مشروع القانون على تطبيق الالتزام الدستوري بحماية الرقعة الزراعية.... وطالب النواب بالتنسيق بين المجلس والحكومة خلال اعداد اللائحة التنفيذية للقانون لتلافى أية عقبات في تطبيقه ، وشددوا على أهمية التطوير المؤسسي الهيكلي لتيسير حصول المواطن على رخصة البناء، كما طالبوا الحكومة بسرعة إصدار قانون الأحوزة العمرانية للحفاظ على الرقعة الزراعية ومستقبل الامن الغذائي للمصريين والتصدي لمشكلات البناء على أراضي المتخللات التي لم تعد صالحة للزراعة.

وواصل المجلس جلسته العامة، مناقشة مواد مشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، ومشروعي قانونين مقدمين من السيدين النائبين/ إيهاب منصور، وعمرو درويش وآخرين (أكثر من عشر عدد أعضاء المجلس) في ذات الموضوع... وبعد مناقشات مستفيضة وموسعة من النواب والحكومة، ووافق المجلس "نهائياً" على مشروع القانون.

وشهدت الجلسة إشادة برلمانية بمواد القانون التي استهدفت حل الإشكاليات التي واجهها القانون السابق وأكد النواب أنها قدمت للمواطنين العديد من المزايا أبرزها حماية المراكز القانونية التي اكتسبها المواطنون اثناء سريان قانون التصالح السابق و عدم المساس بالحالات التي اتمت إجراءات التصالح وحصلت على النموذج رقم (10) وكذلك إحالة كافة الطلبات التي لم يتم البت فيها الى اللجان المشكلة طبقا لأحكام القانون الجديد دون سداد أي رسوم إضافية على أن يتم معاملتهم بذات الأسعار التي كانت مقررة في ظل القانون الملغي.

وثمن النواب سماح القانون لمجلس الوزراء بالتصالح في المخالفات التي يصعب أو يستحيل إزالتها الى جانب فحص طلبات التصالح المقدمة الى أي من الجهات الإدارية المختصة وذلك لإنجاز هذه الطلبات والبت فيها بشكل أسرع خلال ثلاثة أشهر بما يحقق الاستقرار ويوفر الطمأنينة للمواطنين.

من جانبه، وجه اللواء هشام آمنة وزير التنمية المحلية الشكر للمستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس المجلس، وللجنتي الإسكان والإدارة المحلية والنواب على الجهد المبذول في مناقشة مواد القانون، مؤكداً أن القانون جاء ملبياً لمطالب كل الجهات، والمواطنين، لضمان وقف التعدي على الأراضي الزراعية، وشدد وزير التنمية المحلية على أنه سيتم التعامل بكل حسم مع أي مخالفات جديدة بعد صدور القانون.

وعقب المناقشات، أكد المستشار علاء الدين فؤاد وزير شئون المجالس النيابية* أن كافة ملاحظات النواب سيتم مراعاتها حتى تخرج اللائحة التنفيذية - مثل القانون- "مرضية" للشعب وأن الحكومة ستعمل على تلافى أي سلبيات أو إشكاليات متعلقة بتطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء على أرض الواقع.

ووافق المجلس "نهائياً" على مشروع قانون مُقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم (12) لسنة 1996.

وعقد مجلس النواب جلسته العامة بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء لنظر طلبات الإحاطة المقدمة من النواب "بشأن" التدابير والاجراءات التي اتخذتها الحكومة تجاه منع محاولات التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة.

وشهدت الجلسة إجماعاً نيابياً على رفض كل محاولات تهجير الفلسطينيين خارج اراضيهم ودفعهم للنزوح تجاه الحدود المصرية، وجدد النواب تفويض السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في اتخاذ كافة الاجراءات والتدابير اللازمة لحماية الأمن القومي، مؤكدين أن أمن مصر خط أحمر وان جميع الشعب المصري يقف خلف القيادة السياسية وعلى استعداد للتضحية بأنفسهم من أجل حماية أرض مصر الغالية، وأكدوا أن ما تقوم به إسرائيل من مجازر ضد الشعب الفلسطيني الأعزل ومحاولات تهجيره هي "جريمة حرب مكتملة الأركان" تنتهك كافة القوانين والمواثيق الدولية.

كما شدد النواب على أن موقف الدولة المصرية ثابت وواضح لم ولن يتغير فمصر ترفض تصفية القضية الفلسطينية، وانه منذ بداية الهجوم الإسرائيلي على غزة ومصر تبذل كل الجهود لإدخال المساعدات الانسانية للشعب الفلسطيني الشقيق والعمل مع الشركاء الدوليين للتوصل الى وقف الهجوم على غزة والمطالبة بالسعي الدولي لتحقيق حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

وتعقيباً على طلبات الإحاطة المقدمة من النواب، استعرض السيد الدكتور/ مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، موقف الدولة المصرية والجهود التي تمت في الفترة الماضية لدعم الأشقاء الفلسطينيين، مؤكداً رفض مصر التام والمطلق لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزه للأراضي المصرية، مشدداً على أن أمن مصر القومي خط أحمر لن تتوانى الدولة عن استخدام كافة الإجراءات التي تضمن صونه وحمايته وفقاً لأحكام القانون الدولي، مطمئناً النواب وكل المصريين أن كافة أجهزة الدولة وعلى رأسها فخامة الرئيس/ عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية تعي ما يحاك من أجل تصفية القضية الفلسطينية ومحاولة زعزعة الأمن المصري، لافتاً في الوقت ذاته إلى استمرار جهود تنمية أرض الفيروز في إطار مسيرة التنمية الشاملة، وتابع رئيس مجلس الوزراء مؤكداً أن موقف مصر ثابت من احترام معاهدة السلام المصرية- الإسرائيلية، وأن معبر رفح المصري لم يُغلق لحظة وأن حجم المساعدات التي قدمتها مصر أضعاف ما قدمته (30) دولة شاركت في إغاثة غزة.

وألقى المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب "كلمة "أكد فيها رفض المجلس القاطع لإكراه الفلسطينيين على النزوح داخلياً أو تهجيرهم قسرياً خارج أراضيهم، وتحديداً صوب الأراضي المصرية في سيناء، وعلى سلطات الدولة المصرية كافة، أن تتعاضد في مواجهة أية محاولات للتهجير القسري للفلسطينيين إلى الأراضي المصرية.

كما شدد المستشار الدكتور حنفي جبالي على أن مجلس النواب– وبصفته السلطة التشريعية- يسعى دومًا إلى الحفاظ على أمن الدولة المصرية، مؤكداً أن البيئة التشريعية المصرية تتضمن مجموعة من التشريعات الكفيلة بردع محاولات الاعتداء على أمنها من كافة مخاطر الاعتداء سواء كانت من الداخل أو الخارج، وفى مقدمة تلك التشريعات قانون العقوبات وكذا قانون مكافحة الإرهاب.

وأوضح أن التشريعات المصرية تتوافق بشكل تام مع المواثيق والمعاهداتِ الدولية التي صادقت عليها مصر، وأخصها اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، ودعا رئيس المجلس المجتمع الدولي إلى ضرورة العمل على الوقف الفوري لإطلاق النار، وتأمين النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة، مشيداً بموقف الشعب المصري والمؤسسات الإعلامية الوطنية تجاه الأحداث في غزة، والذى أدى إلى إحداث تغيير جذري في الرأي العام العربي والدوليِ، تجاهَ حقيقة القضية الفلسطينية، ودفع الكثيرين في كل أنحاء العالم؛ لإعادة النظر في مواقفهم تجاه تلك القضية.

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: هدنة غزة مخالفات البناء مستشفى الشفاء انقطاع الكهرباء طوفان الأقصى الانتخابات الرئاسية أسعار الذهب فانتازي الطقس سعر الدولار سعر الفائدة مجلس النواب قانون التصالح دعم فلسطين طوفان الأقصى المزيد التصالح فی بعض مخالفات البناء وتقنین أوضاعها القضیة الفلسطینیة رئیس مجلس الوزراء قانون التصالح فی الرقعة الزراعیة الدولة المصریة مشروع القانون مجلس النواب مشروع قانون على مشروع من النواب على أن

إقرأ أيضاً:

ضوابط الصلح في جرائم الخطأ الطبي.. ماذا ينص قانون المسؤولية الطبية؟

وافق مجلس النواب المصري، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، على ضوابط الصلح في جرائم الخطأ الطبي، ضمن مناقشات مشروع قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض.


 ويعد هذا القانون خطوة محورية نحو تعزيز الشفافية في المجال الطبي، وضمان حقوق المرضى، مع مراعاة التحديات التي يواجهها مزاولو المهن الطبية.

ضوابط الصلح في جرائم الخطأ الطبي

وفقًا لما نصت عليه المادة (28) من مشروع القانون، يحق للمجني عليه أو وكيله الخاص، وكذلك لورثته، تقديم طلب إلى جهة التحقيق أو المحكمة المختصة لإثبات الصلح مع المتهم في جرائم الخطأ الطبي. ويترتب على هذا الصلح وقف تنفيذ العقوبة، حتى لو كان الحكم نهائيًا، مما يؤدي إلى انقضاء الدعوى الجنائية، دون أن يؤثر ذلك على الحقوق المدنية للمضرور.

كما يتيح القانون إمكانية الإقرار بالصلح أمام لجنة التسوية الودية، التي يتم تشكيلها وفقًا لأحكام القانون، على أن يتم عرضه لاحقًا على الجهات القضائية المختصة لاعتماده. ومن ثم، فإن الصلح يؤدي إلى ذات الآثار القانونية المترتبة على الفقرة السابقة، وهو ما يهدف إلى توفير حلول ودية تقلل من النزاعات القضائية وتحقق العدالة بشكل أكثر سرعة وفعالية.

فلسفة القانون وأهدافه

يعتمد مشروع قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض على عدة مرتكزات أساسية تهدف إلى تنظيم العلاقة بين مزاولي المهن الطبية ومتلقّي الخدمة، وتحقيق العدالة في حالات الأخطاء الطبية، وأبرز هذه المرتكزات:

تحديد المسؤولية الطبية
 يضع القانون إطارًا واضحًا لالتزامات الأطباء والممارسين الصحيين، ويحدد درجة العناية المطلوبة أثناء ممارسة المهنة، لضمان تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية.

حماية حقوق المرضى
 يسعى القانون إلى تعزيز الحقوق الأساسية للمرضى، وتنظيمها في شكل تشريعي ملزم يضمن تلقيهم للرعاية الطبية وفقًا لمعايير مهنية دقيقة.

إنشاء اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وحماية المريض
 هذه اللجنة ستكون الجهة الاستشارية المتخصصة في بحث الشكاوى المتعلقة بالأخطاء الطبية، وإصدار الأدلة الاسترشادية للتوعية بحقوق المرضى وممارسي المهنة.

تفعيل التسوية الودية
 يسهم القانون في وضع آلية فعالة لتسوية النزاعات بين الأطباء والمرضى، مما يقلل من الأعباء القضائية، ويوفر حلولًا سريعة وعادلة لكلا الطرفين.

 

يأتي مشروع قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض ليكون نقطة تحول في ضبط الممارسات الطبية داخل مصر، حيث يوازن بين تحقيق العدالة للمرضى وحماية حقوق الأطباء. ومع إقرار ضوابط الصلح في جرائم الخطأ الطبي، يفتح القانون آفاقًا جديدة لتسوية النزاعات بشكل ودي، مما يسهم في رفع كفاءة المنظومة الصحية ويعزز الثقة بين الأطباء والمرضى.

مقالات مشابهة

  • البرلمان ينتظر تعديلات الحكومة.. موعد صدور قانون العمل رسميا
  • ضوابط الصلح في جرائم الخطأ الطبي.. ماذا ينص قانون المسؤولية الطبية؟
  • إقرار قانون المسئولية الطبية.. حصاد جلسات النواب 23-25 مارس
  • ننشر حصاد جلسات مجلس النواب 23-25 مارس 2025
  • «الموافقة على قانون المسئولية الطبية».. حصاد جلسات مجلس النواب خلال الأسبوع الماضي
  • أول تعليق من «قومي حقوق الإنسان» بشأن إصدار قانون المسئولية الطبية
  • حزب الشعب الجمهوري بسوهاج يشيد بإقرار قانون المسئولية الطبية وسلامة المريض
  • بعد إقراره نهائيا.. كيف يضمن قانون المسئولية الطبية حماية الطبيب وحق المريض؟
  • اشتراطات إجراء العمليات الجراحية والموافقة المستنيرة للمريض بالقانون الجديد
  • بث مباشر.. المؤتمر الصحفي لـ رئيس مجلس الوزراء